اليابان أنشط مستثمر آسيوي في أفريقيا

نيجيريا أبرز وجهات الاستثمار الآسيوي في القارة السمراء

آبي مع زعماء أفارقة (رويترز)
آبي مع زعماء أفارقة (رويترز)
TT

اليابان أنشط مستثمر آسيوي في أفريقيا

آبي مع زعماء أفارقة (رويترز)
آبي مع زعماء أفارقة (رويترز)

خلافا للاعتقاد الشائع بأن الصين هي المستثمر الآسيوي المهيمن على القارة الأفريقية، وخصوصا نيجيريا، كشف بحث أجرته الشركة القانونية العالمية «لينك ليترز»، أن أكثر من ثلثي كل الاتفاقيات اليابانية على مدى العقد الماضي، تركزت على نيجيريا، ما يجعل اليابان أكبر مستثمر آسيوي في نيجيريا.
ووفقا للبحث الذي نشرته شركة «لينك ليترز» على موقعها الإلكتروني الأسبوع الماضي، تحتل اليابان المرتبة الأولى كأنشط دولة آسيوية تمول المشروعات في أفريقيا ككل، حيث تتقدم صناديق التمويل الآسيوية للمشروعات الأفريقية التي ارتفعت بنسبة 160 في المائة.
وصرح الشريك الإداري لمكتب شركة «لينك ليترز» القانونية باليابان جون ماكسويل، بالقول: «حققت اليابان تقدما بطيئا، لكن كبيرا في تزايد نفوذها في جميع أنحاء القارة. ما يفسر سبب توقع الكثيرين أن تظل الدول الأفريقية وجهة استثمارية هامة ومميزة بالنسبة للعاصمة اليابانية على مدى العقد القادم».
وجاء في البحث الذي أجرته شركة «لينك ليترز» أنه «على مدى السنوات العشر الماضية، ارتفع مستوى الاستثمارات والمشروعات التي تمولها الصناديق الآسيوية في أفريقيا بنسبة أكثر من 160 في المائة، من كمية رؤوس الأموال التي تتدفق على إقامة المشروعات في القارة، مثل تعبيد الطرق وإقامة محطات المياه والصرف الصحي، ومد خطوط النفط وأنابيب الغاز، والتي وصلت العام الماضي وحده إلى 16.‏4 مليار دولار أميركي».
وأضاف ماكسويل: «ليس من المستغرب أن تبرز نيجيريا كوجهة استثمار، حيث تفتح شهية الاستثمار بصورة ضخمة، مع الفرص التي تتيحها ومستوى عائدات الاستثمار التي تتناسب مع مشروعات قطاعات الطاقة والبنية التحتية».
وكشف البحث أن تلك الزيادة ترجع إلى المستثمرين اليابانيين، الذين كثفوا التزاماتهم تجاه تمويل المشروعات في أفريقيا بنسبة ساحقة وصلت إلى 576 في المائة، بلغت ذروتها عندما وصلت إلى 54.‏3 مليار دولار أميركي، تم استثمارها خلال العام الماضي وحده كنتيجة للتركيز الكبير على المشروعات في المغرب.
وطبقا للبحث، تأتي الصين كثاني أكبر دولة آسيوية راعية وممولة في أفريقيا، بتقديم ما يزيد على 9.‏11 مليار دولار أميركي كتمويل للمشروعات على مدى العقد الماضي، ويتركز ما يقارب نصف الاستثمارات الصينية (9.‏4 مليار دولار) في دولة جنوب أفريقيا.
وأكد البحث، أن الهند تلي الصين مباشرة بصورة متقاربة، وأنها أنفقت أكثر من 5.‏10 مليار دولار أميركي لتمويل مشروعات استثمارية في أفريقيا، أنفقت نصفها في دولة موزمبيق، وأن الهند تتصدر الدول المستثمرة في موزمبيق.
يشار إلى أن معلومات البحث تأتي بعد التعهد الأخير الذي أطلقه جورج ساتو، ممثل المستثمرين اليابانيين، الذي يشغل منصب المفوض التجاري والمدير الإداري لمنظمة التجارة الخارجية اليابانية، بأن اليابان ستزيد من استثماراتها في نيجيريا بعد الانتخابات العامة التي تجري العام الحالي 2015.
وجاء في تقرير لمنظمة التجارة الخارجية اليابانية نشرته الصحيفة الرسمية أوائل العام الحالي، أن تفشي وباء الإيبولا، فضلا عن حركة التمرد في شمال البلاد، ساهما في تضاؤل اهتمام المستثمرين اليابانيين بالعمل في نيجيريا.
وكشفت الصحيفة عن ركود الصادرات اليابانية لنيجيريا على الرغم من نمو الاقتصاد النيجيري، وذكرت أن حجم التبادل التجاري بين نيجيريا واليابان توقف عند 2.‏4 مليار عام 2013.



«أرض الصومال» يعرض على أميركا نفاذاً إلى معادنه واستضافة قواعد عسكرية

قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
TT

«أرض الصومال» يعرض على أميركا نفاذاً إلى معادنه واستضافة قواعد عسكرية

قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)

أبدى إقليم «أرض الصومال» استعداده لمنح الولايات المتحدة امتيازاً لاستغلال معادنه وإقامة قواعد عسكرية فيه، وفق ما أعلن وزير في الجمهورية المعلنة من طرف واحد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير شؤون الرئاسة في الإقليم الانفصالي، خضر حسين عبدي: «إننا مستعدون لمنح الولايات المتحدة حقوقاً حصرية (في مجال المناجم). كما أننا منفتحون على فكرة عرض قواعد عسكرية على الولايات المتحدة».

وتسعى الجمهورية التي أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في 1991، إلى الحصول على اعتراف بها، بعدما كانت إسرائيل أول من اعترف بها «دولة مستقلة ذات سيادة» أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وبحسب وزير الطاقة والمناجم، فإن أرض الصومال تحتوي على معادن إستراتيجية ولو أن كمياتها غير معروفة في غياب دراسات بشأنها إلى الآن.

وسبق أن طرح رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله بصراحة في الأسابيع الماضية إمكانية منح إسرائيل امتيازا في استغلال ثروات الجمهورية المعدنية.

وقال خضر حسين عبدي في المقابلة التي أجريت معه في مكتبه في القصر الرئاسي «نعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق ما مع الولايات المتحدة».

وتملك واشنطن قاعدة بحرية في جيبوتي المجاورة لأرض الصومال.

وتقع جيبوتي وأرض الصومال عند مدخل مضيق باب المندب بين البحر الأحمر وخليج عدن، وهي من الطرق التجارية التي تشهد أكبر حركة في العالم، تربط بين المحيط الهندي وقناة السويس.

وسئل الوزير عن احتمال منح إسرائيل قاعدة عسكرية على أراضي الجمهورية، فأجاب أن «لا شيء مستبعدا» في إطار «شراكة إستراتيجية بين البلدين» سيتم توقيعها «قريبا» في إسرائيل.

ويعتبر المحللون في المنطقة أن هذا التقارب ناتج عن موقع الجمهورية الانفصالية قبالة اليمن حيث شن المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران هجمات على إسرائيل بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة.

ونفت أرض الصومال بالأساس أن تكون تعتزم استقبال فلسطينيين مهجّرين من أرضهم أو قاعدة عسكرية إسرائيلية مقابل الاعتراف الإسرائيلي الأخير باستقلالها، منددة بـ«ادعاءات لا أساس لها من الصحة».
واعتمدت واشنطن منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض دبلوماسية براغماتية حيال الدول التي تحتوي على موارد معدنية يمكن أن يستفيد منها الاقتصاد الأميركي.


مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)

قتل مسلحون، ليل الخميس الجمعة، 38 شخصاً على الأقل في قرية بولاية زامفارا بشمال غرب نيجيريا، وفق ما قالت الشرطة ومسؤولون محليون لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم السبت.

وقال يزيد أبو بكر، المتحدث باسم شرطة زامفارا، إن «القرية نائية وطرق الوصول إليها قليلة. عاد الهدوء حالياً إلى المنطقة والدوريات متواصلة».

من جانبه، تحدث المسؤول المحلي، هاميسو فارو، عن سقوط 50 قتيلاً، لافتاً إلى أن عصابات «أطلقت النار بشكل عشوائي وقتلت كل السكان الذين حاولوا الفرار».

وأضاف «أبلغنا الجيش وتم إرسال مقاتلة، لكنها لم تتصد لقطاع الطرق الذين كانوا يتنقلون على دراجات نارية».

وإضافة إلى المتطرفين، ترهب مجموعات مسلحة زامفارا وولايات أخرى عبر الخطف مقابل فدية أو مهاجمة القرى أو قتل السكان أو إحراق المنازل بعد نهبها.

ولقطاع الطرق مخيمات داخل غابة عند تقاطع ولايات زمفارا وكاتسينا وكادونا وسوكوتو وكيبي والنيجر، يشنون منها هجماتهم على القرى.

وينتشر الجيش النيجيري في المنطقة منذ أعوام عدة لمكافحة هذه المجموعات المسلحة، لكن أعمال العنف تتواصل.


نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نجح الجيش النيجيري في القضاء على أحد الفصائل التابعة لجماعة «بوكو حرام»، وكبّده خسائر فادحة خلال عملية عسكرية، الثلاثاء، وذلك بالتزامن مع تصاعد وتيرة العنف في البلد الواقع في غرب أفريقيا، ووصول قوات أميركية لمساندته في مواجهة الإرهاب.

وأفادت تقارير بأن عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة «بوكو حرام»، من فصيل «صديقي»، نسبة إلى أحد أشهر زعماء الجماعة الإرهابية الموالية لتنظيم «القاعدة»، تكبّدوا «خسائر فادحة» عقب اشتباك عنيف مع وحدة من الجيش النيجيري.

وبحسب هذه التقارير، فإن وحدة من الجيش النيجيري نفّذت كميناً للمُسلّحين على محور لوما - بانانا في منطقة بورغو بولاية النيجر، شمال غربي نيجيريا، وأضافت المصادر نفسها أن الكمين انتهى بمصرع عدد من المقاتلين.

كمين مفاجئ

وأوضحت المصادر أن الكمين بدأ في الساعات الأولى من الصباح، حين داهمت قوات الجيش، استناداً إلى معلومات استخباراتية، مخبأ المسلحين في إحدى الغابات النائية، وبحسب المصادر الأمنية: «فوجئ الإرهابيون بعدما طوقت القوات الأمنية المنطقة وفتحت النار».

واندلع اشتباك عنيف وتبادل لإطلاق النار استمر لعدة ساعات، حيث جرى تحييد عدد كبير من عناصر «بوكو حرام»، فيما فرّ آخرون إلى الأحراش المجاورة وهم مصابون. كما تمّ ضبط أسلحة وذخائر في موقع الاشتباك.

ووصف مسؤولون أمنيون العملية بأنها اختراق كبير في مسار مكافحة الإرهاب، مشيدين بما أبدته القوات من «شجاعة ومهنية خلال المواجهة»، وسط تصعيد الجيش لعملياته العسكرية ضد الإرهاب، ومحاولة خنق الجماعات الإرهابية في مخابئها.

الفصيل الدموي

وبحسب المعلومات المتوفرة عن الفصيل التابع لجماعة «بوكو حرام»، فإنه هو المسؤول عن تنفيذ هجوم مسلح دموي في يناير (كانون الثاني) الماضي، استهدف قرية «كاسووان داجي» في ولاية النيجر، حيث قُتل ما لا يقل عن 35 شخصاً، واختُطف العشرات من المدنيين، أغلبهم نساء وأطفال.

وقالت مصادر أمنية آنذاك إن المهاجمين أضرموا النار في عدد كبير من المنازل، بما في ذلك سوق القرية، قبل مغادرتهم. وأضاف أحد السكان القاطنين على بعد أربعة كيلومترات من الموقع: «لا يمكننا حصر عدد المنازل التي أُحرقت الآن، لكنني شخصياً أحصيت 35 جثة».

وأظهر مقطع فيديو أعقب الهجوم أن العديد من الضحايا قُتلوا ذبحاً وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، فيما أُعدم آخرون بإطلاق النار في الرأس، بحسب مصادر محلية. وذكرت المعلومات أن جميع القتلى من الذكور، وتتراوح أعمارهم بين 12 و70 عاماً.

ويحمل هذا النمط من العمليات توقيع «بوكو حرام» التي تعتمد على إثارة الرعب في أوساط السكان المحليين، واعتماد سياسة الأرض المحروقة، وهو ما تبناه فصيل «صديقي» الذي ينشط بالغالب في ولاية النيجر. وسبق أن نفّذ الفصيل الإرهابي عدة عمليات خلال الأشهر الأخيرة في مناطق بورغو وشيرورو وأغوارا.

ومن أشهر عمليات الفصيل، اختطاف أكثر من 200 تلميذ ومعلم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 من مدرستي «سانت ماري» الابتدائية والثانوية الكاثوليكيتين في بابيري.

وبعد عملية الاختطاف، قرّرت السلطات في نيجيريا إغلاق المدارس مؤقتاً كإجراء احترازي، قبل أن يتمّ تحرير المختطفين لاحقاً على مراحل، فيما عادت المدارس تدريجياً إلى العمل رغم المخاوف الكبيرة من الهجمات الإرهابية.

وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات النيجيرية حالة «طوارئ وطنية» في البلاد، من أجل مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، والحد من عمليات الخطف الجماعي.