بايدن يجدد التحذير من خطر «عال جداً» للاجتياح... و{الناتو} متخوف

ستولتنبرغ: موسكو تسعى لفرض «وضع طبيعي جديد» على أوروبا

TT

بايدن يجدد التحذير من خطر «عال جداً» للاجتياح... و{الناتو} متخوف

واصلت الولايات المتحدة وحلفائها التحذير من إمكانية حصول اجتياح عسكري روسي لأوكرانيا، مشككين بإعلان روسيا سحب عدد من قواتها المنتشرة حول أوكرانيا، على حد تأكيدات وزارة الدفاع الروسية، لليوم الثالث على التوالي. وحذر الرئيس الأميركي جو بايدن من أن خطر اجتياح روسي لأوكرانيا «عالٍ جداً»، قائلاً: «لا نرى مؤشرات على انسحاب روسي مزعوم للقوات على طول حدودها مع أوكرانيا، بل نقلوا المزيد من القوات». وأضاف بايدن: «ليس لدينا سبب للاعتقاد بأنهم منخرطون في عملية كاذبة، وكل المؤشرات لدينا هي أنهم مستعدون لمهاجمة أوكرانيا»، مضيفاً أنْ لا نية لديه لإجراء اتصال جديد بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حول الرد الروسي على المقترحات الأمنية التي قدمتها واشنطن.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن، قد حث هو والمستشار الألماني أولاف شولتس، موسكو على اتخاذ خطوات حقيقية لنزع فتيل التوتر، وأكدا أنه لم تتم حتى الآن ملاحظة انسحاب كبير للقوات الروسية من الحدود الأوكرانية. وقال الزعيمان، حسب بيان للمستشارية الألمانية عقب اتصال هاتفي بينهما مساء أول من أمس (الأربعاء)، إن «على روسيا أن تتخذ خطوات حقيقية لخفض التصعيد». وقال البيت الأبيض إن بايدن وشولتس «شددا على التزامهما بسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها، وعلى أهمية استمرار التنسيق بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن الدبلوماسية وتدابير الردع لتعزيز الجناح الشرقي لحلف الناتو، إذا أقدمت روسيا على غزو أوكرانيا».
تخوف من ذريعة روسية للاجتياح
وألقت تصريحات المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، عن أن عملية سحب القوات «ستستغرق وقتاً»، والقصف المدفعي الذي جرى في إقليم دونباس صباح أمس (الخميس)، بالمزيد من الشكوك حول نيات روسيا. وحذر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، في ختام اجتماع وزراء دفاع حلف الناتو الذي انعقد على مدى يومين في بروكسل، من أن روسيا قد تسعى لاختلاق ذريعة للقيام بغزو، بعد تقارير «مقلقة» عن عمليات قصف عند الخطوط الأمامية لأوكرانيا مع الانفصاليين المدعومين من روسيا. وقال أوستن: «ما زلنا نجمع المعلومات حول هذا الأمر، لكننا قلنا منذ بعض الوقت إن الروس قد يقومون بأمر مماثل من أجل تبرير نزاع عسكري. لذا سنراقب الأمر عن كثب». وأكد أوستن أن اجتماع وزراء دفاع الحلف كان مهماً جداً في ظل الظروف الحالية بسبب التهديدات الروسية، مضيفاً أن الولايات المتحدة، وكما أكد الرئيس بايدن، ملتزمة بتنفيذ المادة الخامسة من ميثاق الناتو، و«ستقوم بالدفاع عن كل شبر من أراضي الحلف». وأضاف أنه كجندي سابق في الجيش الأميركي «أعرف كيف وماذا يعني الانسحاب وكيف ينفَّذ». وقال: «كما قمنا في الأيام الماضية، سنواصل دعم قواتنا وجنودنا على الحدود الجنوبية الشرقية للحلف وسنواصل الاستعداد لمواجهة حجم التهديد الروسي». وأكد أن الولايات المتحدة وحلفاءها جاهزون للدبلوماسية، إذا أراد الرئيس الروسي اتخاذ هذا المسار، «أما إذا اختار مساراً آخر فسيجدنا موحدين أكثر». ووجه أوستن الشكر لبلغاريا لموافقتها على نشر قوات أميركية للقيام «بمهام تدريبية» في إطار اتفاقية التعاون الدفاعي بين البلدين. وقالت القيادة الأوروبية في القوات الأميركية، إن 125 جندياً أميركياً سيصلون إلى بلغاريا في غضون الأيام المقبلة، في مهمة ستكون «قصيرة الأمد»، لدعم جهود الردع والقدرات الدفاعية والمساعدة على ضمان جهوزية العمل المشترك بين حلفاء الناتو.
من ناحيته قال أمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، إن روسيا تسعى لفرض «وضع طبيعي جديد» على أوروبا، وهو ما يجب أن يرد عليه الحلف. وأعرب عن قلقه من محاولة روسيا تقديم الادعاءات والذرائع لشن هجوم على أوكرانيا، معتبراً أن عناصر الاستخبارات الروسية ينشطون في الشرق الأوكراني، في محاولة للبحث عن ذريعة للغزو. وأضاف أن الحلف يدرك جميع المعلومات الروسية المضللة التي تبثها تمهيداً للغزو. وشدد ستولتنبرغ على أن موسكو حشدت أكبر عدد من القوات منذ عقود حول الأراضي الأوكرانية، موضحاً أن صور الأقمار الصناعية هي أكبر دليل ذلك. وقال: «لا يمكن دحض الحقائق التي تثبتها صور الأقمار الصناعية عن التعزيزات العسكرية على الحدود بين البلدين»، في إشارة إلى الصور التي التُقطت خلال اليومين الماضيين، وأظهرت إنشاء طرق جديدة وجسر تكتيكي عبر نهر رئيسي في بيلاروسيا على بُعد أقل من 7 كيلومترات من الحدود الأوكرانية. كما حذّر من أن أي اعتراف روسي بـ«دونيتسك» و«لوغانسك» سيكون انتهاكاً لاتفاقيات مينسك. وجدد ينس دعم الحلف لأوكرانيا من أجل الدفاع عن نفسها، ومساعدتها بالمعدات والأسلحة، مشدداً على أنه لن يتخلى عن دعم كييف.
من ناحيته، أكد وزير الدفاع البريطاني بن والاس، أن سياسة الناتو لن تتغير، داعياً إلى الرد على التحديات التي تثيرها موسكو بشأن الأزمة الأوكرانية. وأضاف أن «الشركاء لن يقبلوا بالتنازل عن قيم وسياسة الباب المفتوح لحلف الناتو، وبأن الدول هي التي تختار الانضمام للناتو وليس العكس». وقال والاس بعد اجتماع لوزراء الحلف مع وزيري دفاع أوكرانيا وجورجيا: «نحن جادون للغاية في كيفية مواجهتنا للتهديد الذي يواجه أوكرانيا وربما أمننا أيضاً». وأضاف: «هذه ليست مزحة أو قضية بسيطة، هذا تحدٍّ حقيقي لاستقرار أوروبا، وإحدى الطرق التي يمكننا من خلالها التأكد من عدم وجود تصعيد، هي توفير الدعم لشركائنا في الناتو، وهذا ما نفعله جميعاً».
على صعيد آخر أعلن مسؤول كبير في البيت الأبيض أن نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، ستلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، غداً (السبت). وقال إن اللقاء بين هاريس وزيلينسكي «سيشكل فرصة حقيقية لتأكيد التزامنا سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها». وأضاف أن برنامج اللقاءات الدبلوماسية لنائبة الرئيس التي ستلقي كلمة في اليوم الثاني من المؤتمر (السبت)، «مكثف جداً». كما ستلتقي هاريس الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، وقادة دول البلطيق، والمستشار الألماني أولاف شولتس.

تداعيات عالمية للعقوبات
وفيما يُتوقع أن يصوّت مجلس الشيوخ على مشروع قرار رمزي، يُعرب عن دعم أميركا الكامل لأوكرانيا «آمنة وديمقراطية وحرة في اختيار قياداتها ومستقبلها»، أقرت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، بأن فرض الغرب عقوبات منسّقة ضد روسيا في حال غزوها أوكرانيا ستكون له حتماً «تداعيات عالمية». ويشجع مشروع القرار غير الملزم في مجلس الشيوخ، الإدارة على «استعمال كل الأدوات» لفرض عقوبات قاسية على ‫روسيا في حال الغزو أو الاستمرار بتهديد سيادة ‫أوكرانيا. وقالت وزيرة الخزانة الأميركية، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية إنه في حال فرض العقوبات «نريد بالطبع أن تتكبد روسيا الكلفة الأكبر، لكننا نلاحظ أنه ستكون هناك بعض التداعيات العالمية جراء هذه العقوبات». وأكدت يلين أن الرئيس «كان واضحاً بأننا نعتزم فرض كلفة كبيرة على روسيا إذا غزت أوكرانيا». ولفتت إلى أن وزارة الخزانة تحضر بالتنسيق مع حلفاء أوروبيين مجموعة من العقوبات المالية يمكن أن تستهدف «أفراداً أو شركات» روسية و«بالتأكيد يمكن أن تشمل ضوابط على الصادرات». ووصفت يلين هذه الإجراءات بأنها «حزمة كبيرة للغاية من العقوبات ستكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد الروسي». لكنها أقرّت بوجود مخاوف بشأن «التأثيرات المحتملة على أسواق الطاقة، بالنظر إلى أهمية دور روسيا كمصدر للنفط للأسواق العالمية والغاز الطبيعي لأوروبا». وقالت إن الإدارة الأميركية «تعمل مع حلفائنا الأوروبيين في محاولة لحمايتهم قدر الإمكان من أي تأثيرات مفرطة»، من خلال ضمان «استمرار تدفق النفط والغاز الطبيعي إلى أوروبا». وقال مسؤولو الاتحاد الأوروبي، أول من أمس (الأربعاء)، إنهم تمكنوا من تأمين مصادر بديلة للغاز ويمكن أن يتحملوا أي ضغط يتعلق بالإمدادات من روسيا.
على صعيد آخر، ندّدت الخارجية الأميركية بطرد نائب السفير الأميركي في موسكو. وقالت «الخارجية» إن روسيا «طردت» المسؤول الثاني في سفارتها في موسكو بارت غورمان، منددةً بـ«تصعيد» على خلفية الأزمة المتعلقة بأوكرانيا. وقال المتحدث باسم «الخارجية» نيد برايس، لوكالة الصحافة الفرنسية: «ندعو روسيا إلى وقف عمليات طرد دبلوماسيين أميركيين، من دون أساس، وندرس ردنا».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.