أربعة قتلى في عواصف عنيفة تضرب أوروبا (فيديو وصور)

منازل متضررة بسبب العاصفة في بولندا (رويترز)
منازل متضررة بسبب العاصفة في بولندا (رويترز)
TT

أربعة قتلى في عواصف عنيفة تضرب أوروبا (فيديو وصور)

منازل متضررة بسبب العاصفة في بولندا (رويترز)
منازل متضررة بسبب العاصفة في بولندا (رويترز)

قضى أربعة أشخاص على الأقل في عواصف عنيفة ضربت وسط أوروبا، اليوم (الخميس)، في حين بلغت سرعة الرياح 181 كلم في الساعة متسببة بتعطيل حركة السفر والتنقل على نطاق واسع.

في بولندا، وصلت سرعة الرياح إلى 125 كلم بالساعة وألحقت أضراراً كبيرة بأكثر من 500 منزل، واقتلعت مئات الأشجار وقطعت الكهرباء ليلاً عن 324 ألف منزل. وقالت الشرطة، إن شخصين لقيا حتفهما وأصيب اثنان آخران بجروح في سقوط رافعة ضخمة في ورشة بناء في كراكوف.
وقُتل شخص في سقوط شجرة على سيارته في غرب البلاد، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

في شمال ألمانيا، لقي سائق عمره 37 عاماً حتفه في سقوط شجرة قرب بلدة باد بيفنسن.
واجتاحت العواصف أيضاً جمهورية التشيك وقطعت الكهرباء عن أكثر من 300 ألف مشترك في حين أدى سقوط أشجار على طرق وسكك حديد إلى تعطل حركة المرور.
ووصلت سرعة الرياح إلى 181 كلم في الساعة في سنيزكا، أعلى قمة في تشيكيا في الشمال.
ونُقل ثلاثة أطفال إلى المستشفى للعلاج من إصابات بعد حادث مروري في جنوب غربي البلاد. فقد اقتلعت الرياح غطاء محرك سيارة؛ ما تسبب في فقدان السائق السيطرة عليها فانحرفت واصطدمت بسيارة أخرى. وألحقت الرياح أضراراً بأسطح مبانٍ في أنحاء البلاد أو دمرتها.

في هولندا تسببت الرياح القوية في إصابة ثلاثة أشخاص بجروح بينهم شرطي. وأصيب الشرطي بعدما اقتلعت العواصف سطح مبنى تجاري في دويفن قرب آرنهيم، حسبما أعلنت الإذاعة العامة «إن أو إس».
واضطر رجال الإطفاء إلى قطع سيارة وإخراج شخصين منها، بعدما سقطت عليها شجرة في بلدة ماسلويس جنوب هولندا.
وأفاد مطار سخيبول بأمستردام عن إرجاء رحلات لفترات وصلت إلى 45 دقيقة، في حين ألغيت بعض رحلات القطار.
وفي بريطانيا، أصدرت مكتب الأرصاد تحذيراً «أحمر» قلما يصدر ليومي (الخميس) و(الجمعة)، محذراً من اقتراب العاصفة «يونس» ترافقها رياح بسرعة 100 كلم بالساعة تمثل «خطراً على الأرواح».

وأجبرت العاصفة الوشيكة ولي العهد الأمير تشارلز على إرجاء رحلة إلى جنوب ويلز (الجمعة)؛ «حفاظاً على المصلحة العامة».
وتشق العاصفة طريقها في المحيط الأطلسي، ويتوقع أن تتسبب «بتعطيل كبير للحركة وأحوال جوية خطيرة نظراً للرياح البالغة القوة» مع وصولها اليابسة (الجمعة)، بحسب مكتب الأرصاد.
وتسببت عاصفة أخرى هي «دادلي» في تعطيل حركة النقل في بريطانيا وانقطاع الكهرباء (الأربعاء) وإن لم تكن الأضرار واسعة النطاق.

في ألمانيا، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد لأمواج تضرب نوافذ عبّارة في نهر إلبه. وقالت الشركة المشغلة إن أحداً لم يُصب بأذى.
وضربت عاصفة قوية ألمانيا، ليل الأربعاء - الخميس، متسببة في وقف رحلات طائرات وقطارات وإغلاق مدارس في الكثير من المقاطعات.

وسُجلت أعنف الرياح في بروكن، أعلى قمة في جبال هارتس بوسط ألمانيا، حيث وصلت سرعة الرياح إلى 152 كلم بالساعة.
وطلبت الشرطة الألمانية من الأهالي ملازمة منازلهم وتجنب الذهاب إلى الحدائق أو الغابات بسبب الرياح القادمة من شمال البلاد.
وألغت «لوفتهانزا» 20 رحلة مقررة لهامبورغ وبرلين وميونيخ انطلاقاً من فرانكفورت، أكبر مطارات البلاد. وأوقفت رحلات القطارات لمسافات بعيدة في أنحاء شمال ألمانيا ومنها في هامبورغ وبرلين وبريمن حتى منتصف (الخميس) على أقرب حد.
وقالت بلجيكا، إنها سترفع التحذير في مناطقها الساحلية إلى المستوى البرتقالي، ثاني أعلى المستويات بعد الأحمر.


مقالات ذات صلة

موجة صقيع تضرب أوروبا... وتعُطّل حركة السفر ​

أوروبا أشخاص يسيرون في ساحة تروكاديرو المغطاة بالثلوج بالقرب من برج إيفل بباريس مع اجتياح موجة برد قارس وتساقط الثلوج 5 يناير 2026 (رويترز)

موجة صقيع تضرب أوروبا... وتعُطّل حركة السفر ​

اجتاح الطقس المتجمد مساحات شاسعة من أوروبا الثلاثاء وتسببت الثلوج في إلغاء مئات الرحلات الجوية بهولندا ووفاة ​خمسة أشخاص بحوادث طرق في فرنسا.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
الولايات المتحدة​ عاصفة شتوية قوية تهدد مناطق من الغرب الأوسط العلوي الأميركي (إ.ب.أ)

أميركا: عاصفة شتوية تجلب عواصف ثلجية ورياحاً شديدة البرودة

تسببت عاصفة شتوية قوية في تهديد مناطق من الغرب الأوسط العلوي الأميركي بظروف جوية تشبه العواصف الثلجية.

«الشرق الأوسط» (ميشيغان)
أوروبا العاصفة «يوهانس» تسببت في إلغاء رحلات القطارات في شمال السويد (إ.ب.أ)

مصرع شخصين في السويد جراء عواصف شديدة تضرب دول شمال أوروبا

لقي شخصان مصرعهما في السويد، وفق ما أفادت السلطات، جراء عواصف قوية تضرب النروج والسويد وفنلندا تسببت بانقطاع التيار الكهربائي عن آلاف المنازل.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
الولايات المتحدة​ طائرة تستعد للإقلاع خلال عاصفة شتوية في مطار غريتر روتشستر الدولي بنيويورك (رويترز)

عاصفة شتوية تُلغي مئات الرحلات الجوية في الولايات المتحدة

أدت عاصفة شتوية مصحوبة بهطول ثلوج كثيفة إلى إلغاء مئات من الرحلات في نيويورك وعبر شمال شرقي الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تجتاح ولاية كاليفورنيا الأميركية عواصف شتوية متعددة (أ.ب)

عواصف قوية تضرب كاليفورنيا ولوس أنجليس تهدد السفر خلال عطلة عيد الميلاد

تجتاح ولاية كاليفورنيا الأميركية عواصف شتوية متعددة التي ستتسبب في غرق الولاية بالأمطار وتجلب رياحاً خطيرة مما يهدد المسافرين خلال عطلة عيد الميلاد

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».