دراسة: الأكياس الورقية أسوأ من البلاستيكية على البيئة

دراسة: الأكياس الورقية أسوأ من البلاستيكية على البيئة
TT

دراسة: الأكياس الورقية أسوأ من البلاستيكية على البيئة

دراسة: الأكياس الورقية أسوأ من البلاستيكية على البيئة

قد تبدو الأكياس الورقية بديلا جيدا للأكياس البلاستيكية عند استخدامها لتعبئة بعض أنواع الفاكهة والخضروات في المتاجر، حيث أنه يسهل إعادة تدويرها، كما يمكن صنعها من ورق معاد تدويره، بالاضافة إلى أنها قابلة للتحلل البيولوجي، أليس كذلك؟ في الواقع، يقول الخبراء إن التأثير البيئي للأكياس الورقية أسوأ من نظيراتها البلاستيكية، وذلك حسبما نشرت وكالة الانباء الالمانية.
أولا، يتطلب الامر المزيد من المواد من أجل إنتاج كيس ورقي قوي وجيد؛ ويتضمن ذلك استخدام ألياف طويلة ومعالجة كيميائيا، بحسب ما يقوله خبراء في مجال الاستدامة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن إنتاج مادة السليلوز (وهي مادة خلوية تساعد النباتات على أن تبقى جامدة ومنتصبة)، يستهلك الكثير من الطاقة والماء!
ويقول خبراء البيئة، إنه لكل هذه الأسباب، من الضروري استخدام أي كيس عادي يمكن التخلص منه، مصنوع من ألياف ورقية جديدة، ثلاث مرات على الأقل أكثر من أي كيس أخر مصنوع من مواد بلاستيكية قائمة على البترول، وذلك بغرض موازنة الأثر المناخي لها.
ولسوء الحظ، فإن الأكياس الورقية دائما ما تصنع مما يسمى بـ "اللب البكر"، وهو ورق لا يتضمن محتوى معاد تدويره. وهناك عدد قليل جدا فقط من الأكياس التي يتم صنعها من ورق معاد تدويره.
أما العامل الآخر الذي يحدد مدى استدامة الأكياس فهو ما إذا كان الكيس الورقي مصنوعا فعلا من الورق فقط، حيث يقول الخبراء إن هناك الكثير من المنتجين الذين لا يزالون يستخدمون أكياسا ورقية تحتوي على بلاستيك أو رقائق الألومنيوم، التي عادة ما تكون مُلصقة بداخل الكيس لمنع ورقه من التمزق عند تعرضه للرطوبة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن خلط الورق مع مواد أخرى، يمكن أن يمنع الحبر المطبوع على المادة الورقية من الوصول إلى الطعام الموجود بداخلها.
ومع ذلك، فإن الورق المعالج يسبب مشكلة، وذلك لأنه يصعب إعادة تدويره بهذه الطريقة. من ناحية أخرى، تصنف وزارة البيئة الاتحادية بألمانيا الأكياس الورقية بأنها "ليست أفضل بالفعل من نظيراتها البلاستيكية التي يتم التخلص منها بعد استخدامها".
ومع ذلك، لا يزال من المرجح إعادة تدوير الأكياس الورقية، كما أنها نادرا ما ينتهي بها الامر بالانتشار في الشوارع مثل الأكياس البلاستيكية. وفي حال حدث ذلك، فإنها لن تظل هناك لفترة طويلة، لأن ألياف الورق المصنوعة منه ستتحلل سريعا.
وإجمالا، فإنه إذا كان المرء يرغب في استخدام الأكياس الورقية، فإنه يجب عليه بالتأكيد، التأكد من أن يستخدمها عدة مرات، بحسب ما تنصح به وزارة البيئة الاتحادية الالمانية.
ولكن، ماذا عن الشباك المصنوعة من القطن أو البوليستر؟
عند المقارنة مع البدائل، فإن الشباك المصنوع من البوليستر القابل لإعادة الاستخدام، والتي يتم استخدامها عند شراء الفاكهة والخضروات، تأتي في المرتبة الأولى عند ترتيب الاستدامة. وقد توصلت دراسة تعود إلى عام 2021، نيابة عن مجموعة "نابو" المعنية بالحفاظ على الطبيعة، إلى هذا الاستنتاج، وذلك على افتراض أن تلك الشباك سيتم استخدامها 50 مرة على الأقل.
وتقدم الكثير من محلات السوبرماركت هذه الشباك كبديل أكثر متانة للأكياس التي يتم التخلص منها بعد استخدامها.
وبحسب الدراسة، فإن الأكياس الأفضل للبيئة هي تلك التي تحتوي على مادة البوليستر المعاد تدويره.
ومع ذلك، فإن البوليستر الجديد يتفوق على الخيارات الأخرى أيضا. أما الشباك المصنوعة من القطن، فتأتي في المرتبة الثانية، وذلك على افتراض أنها سيتم استخدامها 100 مرة على الأقل.
ومع ذلك، يجب على المرء التأكد من أن تلك الشباك مصنوعة من القطن العضوي. وبخلاف ذلك، من الممكن اعتبار عملية زراعة القطن ضارة جدا بالبيئة، وذلك بسبب استهلاكها الكبير للمياه.
ثم تأتي الأكياس البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة في المرتبة الثالثة، ومن بعدها تأتي الأكياس الورقية في المرتبة الرابعة.


مقالات ذات صلة

الخرطوم بين أنقاض الحرب... وأمل التعافي من كارثة بيئية

خاص يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

الخرطوم بين أنقاض الحرب... وأمل التعافي من كارثة بيئية

بعد سنوات من النزاع المُسلح الذي خلّف دماراً كبيراً بالسودان، لم يتأثر به سكان العاصمة، الخرطوم، وحدهم، بل امتد التأثير إلى البيئة بشكل مخيف.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
صحتك الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)

تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

تركزت جميع المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وعددها 25، داخل الهند وباكستان والصين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا مجموعة من الشباب أثناء إلقاء أكياس معبأة بالمياه من شرفة منزلهم (فيديو متداول للواقعة)

مصر: حادث «أكياس المياه» يكشف خطر الأخبار المضللة على «المنصات»

تحول مشهد لمجموعة من الشباب وهم يلقون من شرفة منزلهم أكياساً معبأة بالمياه على تجمع للمُصلين بعد انتهائهم من صلاة العيد بالقاهرة لمادة متداولة على منصات التواصل

محمد عجم (القاهرة)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ) p-circle

الأطفال الأكثر تضرراً... حرب إيران تسبب تلوثاً يستمر عقوداً

تشهد العاصمة الإيرانية طهران مخاطر بيئية وصحية متزايدة، بعد الضربات الجوية التي استهدفت مستودعات ومصافي نفط قرب المدينة، ما أدى إلى إطلاق المواد السامة في الجو.

«الشرق الأوسط» (طهران)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.