اختراق علمي... عيون إلكترونية لفاقدي البصر

اختراق علمي... عيون إلكترونية لفاقدي البصر
TT

اختراق علمي... عيون إلكترونية لفاقدي البصر

اختراق علمي... عيون إلكترونية لفاقدي البصر

نشرت صحيفة "ميترو" البريطانية خبرا أفادت فيه بأن فريقا من الباحثين الأستراليين بجامعة سيدني وجامعة نيو ساوث ويلز استطاع تحقيق اختراق علمي بتقنية عين الكترونية يمكن أن ترجع البصر لملايين من الناس يعانون من اشكال من الضعف.
وحسب الصحيفة، فقد نجح العلماء بتجارب زرع عين الكترونية في الأغنام؛ حيث منح قطيع صغير من الأغنام "بصرا حادا بشكل استثنائي" باستخدام عيون آلية تم زرعها جراحيا خلف شبكية العين. وقد وجدت التجربة أن الأغنام التي أمضت ثلاثة أشهر العام الماضي بالعيون الآلية الصناعية استعادت الرؤية الجزئية، فيما بقيت التقنية متوافقة مع أجساد الأغنام. ونتيجة لذلك قدم الفريق الآن طلبا لبدء اختبار الزرع على المرضى من البشر.
وفي هذا الاطار، يقول صموئيل إغنبرجر مهندس الطب الحيوي الذي عمل على تجارب الزرع "لم تكن هناك تفاعلات غير متوقعة من الأنسجة المحيطة بالجهاز ونتوقع أن تظل في مكانها لسنوات عديدة". فيما قال باحث آخر "وجدنا أن الجهاز له تأثير ضئيل للغاية على الخلايا العصبية اللازمة لخداع الدماغ ... ونتوقع أنه يمكن أن يظل في مكانه بأمان لسنوات عديدة؛ إذ كانت الفكرة من وراء اختبار التقنية في الأغنام هذه هي التأكد من أن الغرسات لا تسبب آثارا جانبية غير مرغوب فيها".
وعن كيفية عمل هذه التقنية الجديدة، كشفت الصحيفة ان الجهاز المعد للزرع المسمى Phoenix 99 يعمل على خداع العين بشكل أساسي لتعلم الرؤية مرة أخرى عن طريق الإرسال اللاسلكي من كاميرا صغيرة متصلة بزوج من النظارات الشمسية على شكل إشارات كهربائية مباشرة إلى شبكية العين لمرتديها، ثم تتم معالجة هذه الإشارات بواسطة العصب البصري وإرسالها إلى الدماغ.
وعادة، تستشعر شبكية العين البشرية الضوء وترسل نبضات كهربائية إلى الدماغ لمعالجتها. اما المرضى الذين يعانون من أمراض الشبكية التنكسية فيفقدون هذه الوظيفة بمرور الوقت ما يجعلهم يصابون بالعمى. وتخلق الغرسة الجديدة شبكية صناعية من خلال كاميرات مثبتة على النظارات موضوعة بالقرب من عيون المريض. بينما تقوم الكاميرات بعد ذلك بتحويل الضوء لإشارات كهربائية بالطريقة التي تعمل بها شبكية العين وتنقل الغرسة تلك الإشارات للدماغ. ومع بقاء الخلايا السليمة في العين يمكن للتقنية المزروعة أن تعيد الرؤية الجزئية للمريض.
ويعتقد الخبراء أن العيون الإلكترونية مثل Phoenix 99 يمكن أن تصبح شائعة في غضون بضع سنوات.
جدير بالذكر، عمل العديد من علماء الطب الحيوي على تطوير أنظمة عيون إلكترونية مماثلة على مر السنين. وقد شهد هذا المجال تقدما مضطردا مع التطورات الجديدة التي نجحت في استعادة الرؤية الجزئية. لكن ما يزال أمام الباحثين طريق طويل قبل أن يتمكن المكفوفون من استعادة الرؤية بشكل كامل. ومع ذلك، فإن نجاح كل نموذج للعين الإلكترونية يساعد في دفع المجال بأكمله إلى الأمام.


مقالات ذات صلة

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ميرنا جميل: «بابا وماما جيران» يتعمق في تفاصيل الأزمات الأسرية

الفنانة ميرنا جميل (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة ميرنا جميل (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

ميرنا جميل: «بابا وماما جيران» يتعمق في تفاصيل الأزمات الأسرية

الفنانة ميرنا جميل (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة ميرنا جميل (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية ميرنا جميل، إن مشاركتها في مسلسل «الكينج» جاءت بعد فترة من الانتظار والترقب، موضحة أن السيناريو وصل إليها قبل بدء التصوير بنحو عام تقريباً، لكنها فوجئت لاحقاً بتأجيل المشروع لبعض الوقت قبل أن يعود إلى التنفيذ مجدداً، مما جعلها تعيش مع الشخصية لفترة أطول، وساعدها في الاقتراب منها نفسياً قبل بدء التصوير الفعلي.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أن أكثر ما جذبها إلى العمل كان رغبتها في التعاون مع الفنان محمد إمام، وقالت عنه: «وجدته ممثلاً يملك طاقة إيجابية كبيرة داخل موقع التصوير ويحب عمله بشكل واضح»، لافتة إلى أن التعاون بينهما اتسم بحالة من الراحة والكيمياء الواضحة، لكونه ممثلاً يهتم بالتفاصيل الصغيرة، ويحرص على أن يظهر كل من يعمل معه بأفضل صورة ممكنة، وبعض المشاهد التي جمعتهما كانت تعتمد على قدر من الارتجال، و«هو ما أضفى على العلاقة بين الشخصيتين طابعاً عفوياً لطيفاً»، على حد تعبيرها.

وأكدت ميرنا أن ما شجعها أيضاً هو وجود فريق عمل متكامل يضم عدداً كبيراً من الممثلين المحترفين، إلى جانب العمل مع المخرجة شيرين عادل التي وصفتها بأنها مخرجة منظمة، وتعرف جيداً كيف تدير موقع التصوير وتمنح الممثلين المساحة المناسبة لتقديم أفضل ما لديهم.

وأضافت أن «أجواء العمل داخل المسلسل كانت من أكثر التجارب التي استمتعت بها في حياتي المهنية، لأن روح التعاون كانت حاضرة بين جميع أفراد الفريق، وهذه الحالة من الارتياح تنعكس دائماً على الأداء أمام الكاميرا، وتجعل الممثل أكثر قدرة على التركيز والإبداع».

وعن شخصية «هدية» التي تقدمها في المسلسل، أوضحت أن «العلاقة بينها وبين (حمزة) تبدأ منذ الطفولة، وتتحول مع مرور الوقت إلى قصة حب، لكنها ليست قصة تقليدية كما قد يتوقع البعض، لأن الأحداث تضعهما في مواقف وتحديات عديدة تغير مسار العلاقة».

ميرنا مع محمد إمام في «الكينج» (حسابها على «فيسبوك»)

وأشارت إلى أن «هدية» شخصية مختلفة عن الأدوار الشعبية التي قدمتها من قبل، إذ اعتادت في بعض أعمالها السابقة تقديم شخصيات قوية أو حادة في تعبيراتها، بينما تظهر في «الكينج» فتاة طيبة للغاية وبسيطة إلى حد كبير، تتصرف بعفوية شديدة ولا تحسب الأمور بمنطق معقد، وهذه الطيبة الزائدة هي ما يوقعها أحياناً في مشكلات ومواقف صعبة، لأنها تتصرف دائماً بإحساسها وليس بالحسابات.

وأشارت إلى أن ما جذبها في الشخصية هو خفة ظلها وبساطتها، موضحة أن «هدية» قد تبدو ساذجة أحياناً لكنها في الحقيقة تحمل نقاءً إنسانياً يجعلها قريبة من القلب، فالشخصية تمر بعدة تحولات خلال الأحداث نتيجة التطورات التي تحدث في حياتها وعلاقتها بـ«حمزة»، وتحمل تفاصيل ومفاجآت حتى نهاية الحلقات.

وتحدثت ميرنا جميل عن طريقة تحضيرها للدور، مؤكدة أنها تحب دائماً قراءة السيناريو أكثر من مرة قبل بدء التصوير، لأنها ترى أن القراءة المتكررة تساعد الممثل في اكتشاف تفاصيل جديدة في الشخصية، فكانت تعود إلى النص مراراً لتفهم طبيعة «هدية» بشكل أدق؛ كيف تفكر، وكيف تحب، وكيف تتعامل مع الناس من حولها.

وأشارت إلى أنها كانت تتواصل كثيراً مع المخرجة شيرين عادل لمناقشة تفاصيل الشخصية، لدرجة أنها كانت تتصل بها بشكل متكرر لتبادل الأفكار حول طريقة تقديم الدور، وقالت إن هذه النقاشات ساعدتها في بناء ملامح الشخصية تدريجياً قبل بدء التصوير، وهو ما منحها ثقة أكبر أثناء العمل.

وأضافت أن «أحد التحديات الأساسية في العمل كان التحولات الكثيرة التي تمر بها الشخصية خلال الأحداث، لأن (هدية) تشهد أكثر من منعطف في حياتها، لكنّ طبيعة التصوير التلفزيوني تجعل الأمر أكثر تعقيداً، لأن المشاهد لا تُصوَّر وفق الترتيب نفسه الذي يراه المشاهد على الشاشة، فقد نضطر لتصوير مشهد متقدم في الأحداث قبل مشهد آخر يسبقه درامياً، وهو ما يتطلب تركيزاً كبيراً للحفاظ على الحالة النفسية للشخصية».

لكنها أكدت أن الخبرة والممارسة تساعدان الممثل في التعامل مع هذا النوع من التحديات، خصوصاً عندما يكون قد استعد لأداء الشخصية جيداً قبل بدء التصوير.

كما تحدثت عن تجربة تصوير بعض مشاهد المسلسل خارج مصر، مشيرة إلى أن «فريق العمل سافر لتصوير عدد من المشاهد في ماليزيا، وهو ما كان تجربة ممتعة بالنسبة لي رغم بعض الصعوبات التي واجهتني هناك، خصوصاً اختلاف الطعام، لكن الرحلة كانت مليئة باللحظات الجميلة، واستمتعت بالعمل في مواقع تصوير مختلفة».

الفنانة ميرنا جميل في «بابا وماما جيران» (صفحتها على «فيسبوك»)

وفي سياق آخر، تحدثت ميرنا جميل عن مشاركتها في مسلسل «بابا وماما جيران» إلى جانب الفنان أحمد داود، مؤكدة أن العمل جذبها منذ القراءة الأولى لأنه يقترب من التفاصيل اليومية للبيوت المصرية، ويقدم حكاية إنسانية عن تحولات العلاقة بين زوجين بعيداً عن المبالغات الدرامية.

وأوضحت أن شخصية «نورا» مختلفة تماماً عن «هدية»، إذ تتمتع بطبيعة رقيقة وحساسة وتميل إلى الفن والموسيقى، وتعبر عن مشاعرها بهدوء بعيداً عن الانفعال المباشر، مشيرة إلى أن هذا الهدوء في الشخصية تطلب منها أداءً يعتمد على التفاصيل الدقيقة؛ مثل النظرات والصمت بقدر اعتماده على الحوار.

وأشارت إلى أنها حاولت بناء خلفية نفسية واضحة للشخصية أثناء التحضير، فكانت تفكر في طريقة تفكير «نورا» وكيف تعيش مشاعرها ولماذا تصل إلى لحظة الانفصال داخل الأحداث، مؤكدة أنها ناقشت هذه التفاصيل مع المخرج وفريق الكتابة في جلسات طويلة، حتى تصبح تصرفات الشخصية منطقية ومفهومة للمشاهد.

وأكدت أن العمل على التفاصيل الصغيرة كان جزءاً أساسياً من التحضير للدور، سواء في طريقة حديث «نورا» أو إيقاع حركتها وحتى حضورها أثناء العزف، لأن هذه العناصر هي التي تمنح الشخصية صدقها الحقيقي.

وكشفت ميرنا جميل أيضاً أنها انتهت بالفعل من تصوير دورها في الجزء الجديد من مسلسل «اللعبة» الكوميدي، المقرر عرضه بعد شهر رمضان.


إكسسوارات منزلية مصرية تستلهم «روح رمضان»

معلقات مبهجة من «ميدو - أرت» (الشرق الأوسط)
معلقات مبهجة من «ميدو - أرت» (الشرق الأوسط)
TT

إكسسوارات منزلية مصرية تستلهم «روح رمضان»

معلقات مبهجة من «ميدو - أرت» (الشرق الأوسط)
معلقات مبهجة من «ميدو - أرت» (الشرق الأوسط)

في شهر رمضان تتغير ملامح الكثير من البيوت المصرية؛ فتسودها أجواء احتفالية خاصة بالشهر المبارك؛ فلا تكتفي المساحات الداخلية بإضاءة الفوانيس أو تعليق الزينات التقليدية، إذ تستعيد روح التراث في تفاصيل دافئة من خلال إكسسوارات منزلية تجمع بين الفلكلور الشعبي والتصميم المعاصر.

وفي رمضان 2026 برزت مجموعة من الفنانين والحرفيين المصريين الذين حولوا الإكسسوارات المنزلية إلى أعمال فنية صغيرة تحمل روح الذاكرة المصرية خلال الشهر الكريم، وفي الوقت نفسه تتوفر بأسعار اقتصادية غير مكلفة.

ومن اللافت أنه في السنوات الأخيرة اتسعت دائرة الإبداع في هذا المجال؛ فلم تعد الإكسسوارات الرمضانية مجرد عناصر تزيين وحسب، بل أصبحت تعكس فلسفة تصميم متكاملة، تسعى إلى استحضار أجواء الشهر الكريم داخل البيت، مع الحفاظ على روح عصرية تناسب الذائقة الحديثة، مانحة البيوت حالة من النوستالجيا الممزوجة بالفخامة الهادئة.

ومن بين التجارب اللافتة في هذا المجال تجربة الفنانة إسراء مجدي التي أطلقت مع زوجها الفنان محمد عادل علامة متخصصة في الإكسسوارات المنزلية قبل نحو عشرة أعوام، تحت اسم «ورشة ميدو آرت».

مجموعة الليلة الكبيرة لورشة «ميدو - أرت» (الشرق الأوسط)

وقد نجحت العلامة خلال تلك السنوات في تقديم مجموعات رمضانية متجددة، تعتمد على المزج بين الخامات التقليدية والابتكار الفني في التصميم.

تقول إسراء مجدي لـ«الشرق الأوسط»: «إن شهر رمضان يمثل بالنسبة لنا مصدر إلهام متجدد لا ينضب».

وتشير إلى أن «كل موسم يحمل أفكاراً جديدة تتولد من روح الشهر نفسه؛ لذلك نحرص على تقديم مجموعة مختلفة كل عام، سواء من حيث الألوان أو الخامات أو طبيعة المنتجات».

وتضيف أن «العمل في هذا المجال بدأ من شغف فني قبل أن يتحول إلى مشروع متكامل؛ إذ يجمع الفريق بين خلفيات تعليمية مختلفة، من التجارة والصيدلة إلى خريجي كليات الفنون الجميلة والتربية الفنية؛ مما أتاح مساحة واسعة للتجريب والإبداع».

مزهرية على شكل بلاص ريفي من ورشة «ميدو - أرت» (الشرق الأوسط)

وتوضح أن «روح رمضان تسمح بابتكار الكثير من التفاصيل التي تضفي على البيت لمسة شرقية أنيقة».

ومن أبرز ما قدمته الورشة في مجموعاتها الأخيرة المعلقات الجدارية وأطباق الديكور المصنوعة من الفخار، التي استلهمت أشكالها من أوانٍ تقليدية عرفها المصريون قديماً مثل «القلة» و«البلاص» و«الزير». وتعلو هذه القطع نقوش ورسوم مستوحاة من البيئة المصرية، بعضها يعكس أجواء أوبريت «الليلة الكبيرة»، وبعضها يستحضر مشاهد رمضانية من الريف المصري أو من المدن القديمة.

كنفاني العتبة عمل للفنان أحمد الفايد (مركز تهادوا)

وترى إسراء مجدي أن «لكل قطعة روحها الخاصة؛ فالتعامل معها لا يتم بوصفها مجرد منتج تجاري، بل كعمل فني يحمل شخصية مستقلة».

ولا يقتصر الاهتمام بالإكسسوارات الرمضانية على الجدران أو أركان صالة الاستقبال، بل تمتد العناية بها إلى غرفة الطعام التي تمثل قلب الاحتفال اليومي بالشهر الكريم.

فقد تحولت المائدة الرمضانية بدورها إلى مساحة للتعبير عن أجواء رمضان؛ حيث تتجاور المفارش الخاصة بالشهر مع الفوانيس الصغيرة والمصابيح المتدلية، بينما تزين الجدران مجسمات الهلال والنجوم وأضواء خافتة تضفي على المكان أجواء روحانية.

وفي هذا السياق، برزت علامة «أوريكا» التي رفعت هذا العام شعار أن «مائدة رمضان لا تكتمل إلا بلمسة من الطبيعة والأصالة».

وانطلاقاً من هذا المفهوم قدمت العلامة مجموعة من الأطباق والمشغولات المصنوعة من خشب الزيتون الطبيعي، وهو خشب يتميز بعروقه الفريدة التي لا تتكرر في قطعتين؛ ما يمنح كل قطعة طابعاً خاصاً.

وتجمع هذه القطع بين فخامة التراث وبساطة التصميم المعاصر؛ إذ صنعت بالكامل من خامات طبيعية آمنة للاستخدام في تقديم الطعام.

تصميم عصري للفانوس من خشب الزيتون الطبيعي (صفحة أوريكا على فيسبوك)

وضمت المجموعة أطباقاً متعددة الاستخدامات للسلطات والمقبلات والشوربة، فضلاً عن قطع صغيرة للسحور يمكن استخدامها لتقديم الفول والبيض والجبن.

كما حملت بعض الأطباق زخارف محفورة بفن الخط العربي، تضمنت كلمات وعبارات تعكس روحانيات الشهر الفضيل؛ الأمر الذي يضفى على المائدة بعداً جمالياً وثقافياً في آنٍ واحد.

وتشير العلامة إلى أن كل قطعة صنعت يدوياً بعناية؛ لتمنح البيت دفئاً خاصاً يعكس قيمة الحرف اليدوية في زمن الإنتاج الصناعي السريع.

ولم يغب فانوس رمضان عن هذه التشكيلات، إذ قدمت «أوريكا» تصاميم جديدة للفانوس يتميز بطابعه البسيط والأنيق، ما يجعله مناسباً للديكورات المعاصرة، في حين يحتفظ في الوقت نفسه بدلالته الرمزية.

ومن بين القطع التي عادت بقوة إلى المشهد هذا العام «الطبلية»، تلك المائدة الدائرية المنخفضة التي كانت في الماضي جزءاً أساسياً من الحياة اليومية في البيوت المصرية، خصوصاً في الريف، حيث كانت تجمع أفراد الأسرة حولها أثناء تناول الطعام.

ومع مرور الوقت تراجعت الطبلية أمام موائد الطعام الحديثة، لكنها عادت مؤخراً كعنصر ديكوري يحمل قيمة رمزية مرتبطة بفكرة «لمة العائلة».

وقد قدم أحد المصانع المصرية «أنتيك» تصميماً معاصراً للطبلية للمرة الأولى، يقوم على فكرة الطبلية القابلة للطي بأرجل يمكن فكها وتركيبها بسهولة.

ويتيح هذا التصميم استخدام القطعة خلال رمضان كمائدة إفطار أو سحور تجمع أفراد الأسرة، ثم تحويلها بعد ذلك إلى طاولة قهوة عصرية يمكن وضعها في غرفة المعيشة.

وفي الإسكندرية، قدم مركز «تهادوا» مجموعة لافتة من المجسمات الرمضانية المصغرة من تصميم الفنان أحمد الفايد، تضمنت نماذج لعربة الفول التقليدية ومتجر الكنافة اليدوية، إضافة إلى مبانٍ قديمة تستحضر أجواء المدن المصرية العتيقة.

طبلية رمضان (حساب مصنع أنتيك على فيسبوك)

ويقول الفايد لـ«الشرق الأوسط»: «إن هذه الأعمال استُلهمت من مشاهد الحياة اليومية في الأحياء القديمة، حيث تختلط الروائح والأصوات والأنوار في ليالي رمضان، وقد حاول إعادة تقديم هذه الأجواء في شكل قطع صغيرة تصلح كإكسسوارات منزلية، تحمل في تفاصيلها روح مصر الشعبية».

ويضيف أن «هذه المجسمات لاقت إقبالاً لافتاً من الجمهور، بما في ذلك فئة الشباب الذين ربما لم يعيشوا بعض تلك التفاصيل في حياتهم اليومية، لكنها جذبتهم بفضل طابعها الفلكلوري وتصميمها الذي يستحضر ملامح (مصر زمان)».

ويرى الفايد أن «هذا النوع من الأعمال لا يقتصر على الجانب الجمالي فحسب، بل يمنح أيضاً إحساساً بالطمأنينة والحنين إلى زمن أبسط وأكثر دفئاً».


«فرقة رضا» تسدل الستار على احتفالات ليالي رمضان بمصر

عروض متنوعة قدمتها فرقة رضا (وزارة الثقافة المصرية)
عروض متنوعة قدمتها فرقة رضا (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«فرقة رضا» تسدل الستار على احتفالات ليالي رمضان بمصر

عروض متنوعة قدمتها فرقة رضا (وزارة الثقافة المصرية)
عروض متنوعة قدمتها فرقة رضا (وزارة الثقافة المصرية)

بعروضها الشهيرة مثل «الأقصر بلدنا» و«الحجالة» و«الكرنبة» و«النوبة» ورقصة التنورة، اختتمت فرقة رضا للفنون الشعبية ليالي «هل هلالك» التي نظَّمها قطاع المسرح بوزارة الثقافة المصرية على مدى أسبوعين، الخميس، وسط حضور جماهيري حاشد وتفاعل لافت مع التابلوهات الراقصة والاستعراضات والأغاني.

ونظَّمت وزارة الثقافة المصرية برنامج الاحتفالات الرمضاني «هل هلالك» للسنة العاشرة على التوالي بساحة الهناجر في دار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 فبراير (شباط) الماضي إلى 13 مارس (آذار) الحالي، متضمناً كثيراً من الفقرات وفرق الغناء والموسيقى والفنون الشعبية، بالإضافة إلى عرض العرائس «الليلة الكبيرة».

وأحيت حفل الليلة الختامية، الجمعة، فرقة «رضا للفنون الشعبية»، التي تعدُّ من أعرق الفرق الفنية التابعة للبيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية، وقدَّمت مجموعةً من أشهر استعراضاتها التي اشتهرت بها طوال تاريخها الفني، من روائع رائد الفن الشعبي في مصر، الفنان محمود رضا، وأنغام الموسيقار علي إسماعيل.

جانب من عروض فرقة رضا (وزارة الثقافة المصرية)

وتأسَّست فرقة رضا للفنون الشعبية في نهاية الخمسينات من القرن الماضي على يد مصمم الرقصات محمود رضا وشقيقه المؤلف الموسيقي علي رضا، والفنانة الاستعراضية فريدة فهمي بعد رحيل الفنانة نعيمة عاكف التي كانت ضمن الفرقة في البداية. وفي عام 1961 تمَّ ضم الفرقة إلى وزارة الثقافة، وقام على إدارتها محمود وعلي رضا، وشاركت في كثير من المهرجانات حول العالم. واستوحى محمود رضا رقصات واستعراضات الفرقة من فنون الريف والساحل والصعيد والفنون المصرية القديمة ليقدِّم مدرسةً خاصةً في الرقص الشعبي نالت شهرةً لافتةً في مصر والوطن العربي.

كما شاركت الفرقة في أكثر من عمل سينمائي بالتمثيل والرقصات والأغاني منذ الستينات وحتى نهاية السبعينات، من بينها أفلام «وا إسلاماه» و«المراهق الكبير» و«أجازة نص السنة» و«غرام في الكرنك» و«حرامي الورقة».

رقصة التنورة ضمن عروض فرقة رضا (وزارة الثقافة المصرية)

ويرى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «اختيار فرقة رضا للفنون الشعبية لختام حفلات (هل هلالك) الرمضانية موفق للغاية، لما تتمتع به الفرقة من شهرة اكتسبتها أساساً من قربها من الناس ونقل الفنون الشعبية من الدلتا والصعيد وكل أنحاء مصر إلى خشبة المسرح».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «أوبريت (الأقصر بلدنا) واحد من أهم أعمال فرقة رضا على مدار 65 سنة، وهو أيقونة في كلماته وألحانه واستعراضاته، وحتى اليوم حين نرى هذا الاستعراض في التلفزيون ينتبه له الجميع، ودائماً يطلبه الجمهور من فرقة رضا، فهو عاشق لهذا الأوبريت تحديداً».

وشهد ختام برنامج «هل هلالك» حضوراً جماهيرياً حاشداً لأوبريت «الليلة الكبيرة» الذي عُرض يومياً على مدى أسبوعين، من أشعار صلاح جاهين وألحان سيد مكاوي، ويعدّ أيقونة لمسرح العرائس بالبيت الفني للمسرح.

وكانت احتفاليات رمضان ضمن برنامج «هل هلالك» استضافت كثيراً من الفرق الفنية ونجوم الطرب، مثل الفنانين ماهر محمود والدكتور أحمد الكحلاوي «مداح الرسول»، وفرقة «راحة الأرواح»، و«الفرقة القومية للفنون الشعبية»، وفرقة «أنغام الشباب»، كما تغنَّت شعبة الإنشاد الديني بالفرقة القومية للموسيقى الشعبية بأشهر الأغاني الدينية يوم الأربعاء11 مارس.

وشارك في الفعاليات أيضاً عدد من الفرق الفنية التي حقَّقت نجاحاً لافتاً فى الفترة الماضية، مثل فرقة «التنورة التراثية» وفرقة «طبلة الست» وفرقة «هنغني»، وفرقة «بورسعيد للفنون الشعبية».