رحيل الكاتب المغربي إدريس الخوري... صاحب «حزن في الرأس والقلب»

تميز بأسلوبه الخاص في التعبير والسرد

إدريس الخوري
إدريس الخوري
TT

رحيل الكاتب المغربي إدريس الخوري... صاحب «حزن في الرأس والقلب»

إدريس الخوري
إدريس الخوري

رحل أمس في مدينة سلا المجاورة للرباط، القاص والكاتب المغربي إدريس الخوري عن عمر يناهز 83 سنة.
وقد ولد الخوري سنة 1939 بمدينة الدار البيضاء، حيث اشتغل بجريدة «المحرر»، ثم بجريدة «الاتحاد الاشتراكي». وتميز بكتاباته وشخصيته وحضوره بين المبدعين المغاربة على مدى العقود الخمسة الأخيرة، إذ راكم عددا مهما من الإبداعات في مجال الكتابة القصصية، أبرزها «حزن في الرأس والقلب» (1973) و«ظـلال» (1977) و«البدايات» (1980) و«الأيام والليالي» (1908) و«مدينة التراب» (1988) و«يوسف في بطن أمه» (1994)، فضلا عن كتابات أخرى، من قبيل «فوق الخشبة أمام الشاشة». كما عرف ككاتب أعمدة في الصحافة الوطنية.
ونعى اتحاد كُتّاب المغرب «فقيد الإبداع المغربي»، مشيرا في بيان إلى أنه تلقى بأسى وحزن بالغين، نبأ وفاة الكاتب الكبير وعضو اتحاد كتاب المغرب.
وبعد أن استعرض مسار الراحل منذ انضمامه إلى اتحاد كتاب المغرب سنة 1968، وعمله الصحافي إلى حين تقاعده، أشار بيان الاتحاد إلى أنه «بدأ مشواره الأدبي، مثل صديقه الكاتب الراحل محمد زفزاف، شاعرا في مطلع الستينات، لكن سرعان ما طلق الشعر، ليعانق فضاء الخاطرة وكتابة القصة والمقالة».
وأضاف البيان أن الخوري عرف بحضوره الإبداعي الكبير، على مستوى كتابة القصة القصيرة تحديدا، التي ظل وفيا لها إلى أن توفاه الأجل، وله فيها عديد المجاميع القصصية الصادرة، منذ مجموعته القصصية الأولى «حزن في الرأس والقلب» (1973)، والتي عرفت طريقها إلى سلسلة «الأعمال القصصية الكاملة» في مجلدين اثنين، فضلا عن كتاباته الأخرى التي تندرج في إطار السرد الأدبي والنقدي والفني، وهي حول السينما والمسرح والتشكيل والرحلة والموسيقى والسياسة، جمعها الخوري في بعض كتبه المنشورة، من قبيل: «قريبا من النص... بعيدا عنه»، و«كأس حياتي: كتابات في التشكيل»، و«فضاءات: انطباعات في المكان»، و«من شرفة العين»، وغيرها من الكتابات التي تزخر بها المكتبة المغربية اليوم. وقد ظل الراحل قاصا وناثرا وكاتب مقالة من الطراز الرفيع، يتميز بأسلوبه الخاص في الكتابة وبلغته المميزة له، في التعبير والسرد وصوغ المفارقات الاجتماعية، ما جعل تجربته القصصية وكتاباته عموما، ذات نكهة ساحرة، بما تضمره من سخرية وصفية ونقدية مبدعة، بالنظر إلى كونها نابعة عنده من تراكم استثنائي في المعيش وفي التجربة الحياتية الذاتية».
من جهته، نعى بيت الشعر في المغرب الخوري. وجاء في بيان له: «حزن في الرأس والقلب، ذلك ما نشعر به جميعا لفراق (أبي إدريس)».
تفاعلات رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع خبر رحيل الخوري أكدت قيمته ككاتب وتفرد شخصيته وحضوره على مستوى المشهد الثقافي المغربي والعربي. وكتب الشاعر والصحافي محمد بشكار: «ليس ثمة أقوى من الموت يجعلنا نخرج من عزلتنا وينتبه الجميع فجأة لوجودنا بينهم، ولكن لوقت أقصر من جُمل التعازي على فيسبوك، ثم نعود لنفس عزلتنا مع فرق أنها ستكون هذه المرة للأبد! وداعا أبا إدريس... أيها الخوري في صومعة طويلة اسمها القصة القصيرة، سنتذكر دائما كتاباتك عن واقع يجهلنا، ونتذكرك في سكراتنا الإبداعية الأولى، خصوصا حين كنت تنْهرنا بمحبة كي لا نغْترِف من نفس الكأس!».
فيما كتب الصحافي بوشعيب الضبار على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن «المشهد الثقافي والفني في حداد... كان كاتبا كبيرا، وإنسانا عزيزا، وعاشقا للحياة، ومبدعا ترك بصمة واضحة في مجال القصة القصيرة، وأدب الرحلة، والمقالة الصحافية، والنقد الفني الموسوعي في التشكيل والمسرح والسينما والموسيقى، وكل التعبيرات الفنية»، قبل أن يختم بأن كل الأصدقاء سيفتقدون مرحه وجلساته وضحكاته وتعليقاته وطرائفه. كما سيفتقده القراء، وسوف يعودون دون شك إلى كتاباته المتميزة بمفرداته وعوالمه الجميلة.
من جهته، كتب الشاعر والروائي والمترجم محمود عبد الغني أن الراحل «ترك وراءه قصصا وعيشا في الحياة الخلفية، ومستملحات، وحكايات، وقهقهات، وسخريات، وكلمات نطقها بنبرته، وإشارات بأصابعه، وطريقة في رسم الحروف على الأوراق... وداعا يا إدريس الخوري العظيم».
فيما كتب الشاعر محمد بنطلحة، تحت عنوان «إلا هذه!»: «إدريس لم ينتظر وفعلها... قلب المائدة وغادرنا، بوجهه البشوش، وبابتسامته المعهودة، غادر للتو. ولكن إلى أين؟، إلينا طبعا، أيتها الأبجدية، كم أنت يتيمة منذ هذه اللحظة!».



بيتسيكي يفوز بسباق أميركا للدراجات النارية ليواصل انطلاقته المثالية هذا الموسم

ماركو بيتسيكي (رويترز)
ماركو بيتسيكي (رويترز)
TT

بيتسيكي يفوز بسباق أميركا للدراجات النارية ليواصل انطلاقته المثالية هذا الموسم

ماركو بيتسيكي (رويترز)
ماركو بيتسيكي (رويترز)

واصل ماركو بيتسيكي متسابق فريق أبريليا انطلاقته المثالية هذا ​العام بفوزه بسباق جائزة أميركا الكبرى ضمن بطولة العالم للدراجات النارية في أوستن الأحد، محققاً بذلك فوزه الثالث على التوالي هذا العام والخامس على التوالي منذ الموسم الماضي.

وتصدر بيتسيكي جميع اللفات العشرين على حلبة الأميركتين، حيث عبر خط النهاية متقدماً بفارق 2.036 ثانية ‌عن زميله في ‌الفريق خورخي مارتن. وأكمل بيدرو ​أكوستا، ‌الذي ⁠احتل ​المركز الثالث ⁠في سباق السرعة السبت قبل أن تتسبب عقوبة في تراجعه إلى المركز الثامن، منصة التتويج.

واستعاد بيتسيكي، الذي شارك في السباق بعد يوم من فشله في إنهاء سباق السرعة للمرة الثانية هذا الموسم بعد تعرضه لحادث، الصدارة في ترتيب ⁠بطولة العالم برصيد 81 نقطة، بفارق ‌أربع نقاط عن مارتن ‌الذي فاز بسباق السرعة يوم ​السبت.

وبهذا الفوز، أصبح ‌بيتسيكي ثالث متسابق إيطالي يفوز بخمسة سباقات متتالية ‌بعد ثنائي قاعة المشاهير فالنتينو روسي وجياكومو أجوستيني. كما أنه أول متسابق دراجات يفوز بأول ثلاثة سباقات ضمن بطولة الجائزة الكبرى في الموسم منذ مارك ماركيز ‌في عام 2014.

وقال بيتسيكي: «هذا رائع. أعني، لم أكن أتوقع يوماً كهذا ⁠بعد ⁠ما حدث السبت، لأنه لم يكن سهلاً وارتكبت خطأ، وكان من المهم أن أعود بقوة».

وأضاف: «لحسن الحظ، كان أفراد فريقي بالقرب مني للغاية، وأعطوني الدافع لمحاولة العودة.

لكن على أي حال، لم أكن أتوقع سباقاً كهذا، وأنا سعيد للغاية... لا أستطيع حقاً وصف مشاعري في هذه اللحظة. أنا سعيد وفخور للغاية».

وأنهى فابيو دي جيانانتونيو متسابق «في آر 46 ريسنغ»، الذي انطلق من المركز الأول، ​في المركز الرابع ​بينما احتل فرانشيسكو بانيايا متسابق فريق دوكاتي لينوفو، والفائز بسباق أوستن العام الماضي، المركز العاشر.


«دورة ميامي»: سينر يهزم ليهيتشكا… ويتوج بـ«ثنائية الشمس المشرقة»

يانيك سينر (د.ب.أ)
يانيك سينر (د.ب.أ)
TT

«دورة ميامي»: سينر يهزم ليهيتشكا… ويتوج بـ«ثنائية الشمس المشرقة»

يانيك سينر (د.ب.أ)
يانيك سينر (د.ب.أ)

تغلّب يانيك سينر على التشيكي ييري ليهيتشكا بنتيجة 6-4 و6-4 في نهائي دورة ميامي المفتوحة للتنس، ​الذي توقَّف بسبب الأمطار، الأحد، ليصبح أول رجل يكمل «ثنائية الشمس المشرقة»، التي تحظى بسمعة مرموقة دون خسارة أي مجموعة. وقام سينر، الذي كان يلعب كرة القدم قبل المباراة التي تأخرت نحو 90 دقيقة بسبب الأمطار، بكسر إرسال مُنافسه مبكراً ‌ليتقدم بنتيجة 3-1، ثم ‌اعتمد على إرساله ​ليحسم ‌المجموعة ⁠الأولى لصالحه ​دون أن ⁠يخسر أي نقطة في الشوط الأخير. وعادت الأمطار للتساقط، خلال الشوط الافتتاحي للمجموعة الثانية، مما أجبر اللاعبين على مغادرة الملعب لمدة 90 دقيقة تقريباً، وخلالها ظلّ سينر يلعب بكرة قدم كان يمرّرها بينه وبين أعضاء ⁠فريقه. وتجاوز ليهيتشكا، المصنَّف رقم 22 ‌عالمياً، والذي يخوض ‌أول نهائي له في بطولات الأساتذة ​ذات الألف نقطة، ‌5 نقاط لكسر إرساله، خلال شوطين على ‌إرساله في المجموعة الثانية، ثم فاز بشوط دون أن يخسر أي نقطة ليتقدم بنتيجة 4-3 قبل أن يقلب سينر دفة الأمور. واستغل سينر الفرصة ‌السادسة لكسر الإرسال، التي أُتيحت له في المجموعة الثانية ليتقدم بنتيجة ⁠5-4، ⁠ثم حسم المباراة لصالحه على إرساله عندما أرسل ضربة أمامية على الطائر إلى الملعب الخالي في أول نقطة سنحت له لحسم اللقب. وبات سينر أول رجل منذ روجر فيدرر في عام 2017 يفوز بلقبيْ إنديان ويلز وميامي على التوالي، وهو إنجاز يُعرَف باسم «ثنائية الشمس المشرقة»؛ نظراً لموقع البطولتين في كاليفورنيا وفلوريدا. وبذلك، ينضم سينر إلى مجموعة ​تضم، بالإضافة إلى ​فيدرر، نوفاك ديوكوفيتش وأندريه أغاسي ومارسيلو ريوس وبيت سامبراس ومايكل تشانغ وجيم كوريير.


الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
TT

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025، في مؤشر يعكس تسارع التحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، حيث بلغت قيمة صادرات المملكة في هذه الفترة 66.1 مليار ريال (17.6 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 56.6 مليار ريال (15 مليار دولار) للفصل الأخير من 2024، مسجلاً نمواً 16.8 في المائة.

وتأتي هذه النتائج في ظل تنامي دور القطاعات غير النفطية، وارتفاع مساهمة الأنشطة الخدمية في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز التبادل التجاري الدولي.

ووفق بيانات حديثة صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الاثنين، بلغ إجمالي قيمة الواردات من الخدمات في الربع الرابع من العام الماضي نحو 119.6 مليار ريال، بانخفاض قدره 3.2 مليار ريال، بنسبة 3.2 في المائة، قياساً بذات الفترة من عام 2024.

خدمات السفر

سجَّلت خدمات السفر صادرات بقيمة 39.5 مليار ريال، مثَّلت منها خدمات السفر الشخصي نحو 92.2 في المائة من الإجمالي، بينما احتلت النقل المرتبة الثانية بنحو 10.5 مليار ريال، ويمثل النقل الجوي 40.6 في المائة من إجمالي صادرات هذه الفئة، يليه النقل البحري والبري بنسب أقل.

كما بلغت قيمة الخدمات الحكومية 2.8 مليار ريال، تلتها خدمات الأعمال الأخرى 2.6 مليار ريال، حيث مثَّلت الاستشارات المهنية والإدارية نحو 51 في المائة من إجمالي هذا البند.

وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، وصلت قيمة خدمات الاتصالات والحاسب الآلي والمعلومات 2.3 مليار ريال، مثَّلت الاتصالات منها 51.4 في المائة من إجمالي صادرات هذه الفئة، يليها الحاسب الآلي، وخدمات المعلومات بنسب أقل.

البيانات أظهرت بلوغ إجمالي خدمات التشييد 1.8 مليار ريال، في حين توزَّعت صادرات الخدمات المتبقية على بنود مثل الخدمات المالية، والتصنيع، والشخصية، والثقافية، والترفيهية، والتأمين، والمعاشات التقاعدية.

واردات المملكة

وفيما يخص واردات المملكة خلال الربع الأخير من العام السابق، أفصحت البيانات عن تسجيل خدمات النقل أعلى قيمة بنحو 33.5 مليار ريال، وشكَّل النقل البحري ما يقارب 45.6 في المائة من الإجمالي، يليه الجوي والبري بنسب أقل.

وبلغت واردات خدمات السفر 25.2 مليار ريال، شكَّل السفر الشخصي نحو 93 في المائة من إجمالي الواردات لهذه الفئة.

وطبقاً للبيانات، فقد وصلت قيمة خدمات الأعمال الأخرى 17.5 مليار ريال، مثلت الاستشارات المهنية والإدارية نحو 54 في المائة من هذا البند.

أما قيمة خدمات التشييد، بلغت 16.4 مليار ريال، والخدمات الحكومية 6.4 مليارات ريال، والتأمين والمعاشات التقاعدية 5.2 مليار ريال، في حين توزَّعت بقية الواردات على فئات أخرى مثل: الاتصالات والحاسب الآلي والمعلومات، والتصنيع، والخدمات المالية، والشخصية، والثقافية والترفيهية.