صدام ساخن بين الإنتر وليفربول... وبايرن ميونيخ يخشى مفاجآت سالزبورغ

كتيبة المدرب كلوب مكتملة لمواجهة بطل إيطاليا... ورئيس الفريق البافاري يحدز لاعبيه من أخطاء دفاعه

لاعبو ليفربول خلال التدريبات  استعداداً لموقعة الإنتر (أ.ف.ب)
لاعبو ليفربول خلال التدريبات استعداداً لموقعة الإنتر (أ.ف.ب)
TT

صدام ساخن بين الإنتر وليفربول... وبايرن ميونيخ يخشى مفاجآت سالزبورغ

لاعبو ليفربول خلال التدريبات  استعداداً لموقعة الإنتر (أ.ف.ب)
لاعبو ليفربول خلال التدريبات استعداداً لموقعة الإنتر (أ.ف.ب)

يشهد ملعب «سان سيرو» مساء اليوم، ملحمة نارية بين إنتر ميلان بطل إيطاليا وضيفه ليفربول الإنجليزي في مباراة حذرة لعملاقين في الكرة الأوروبية بذهاب الدور ثمن النهائي لدوري الأبطال، فيما يأمل بايرن ميونيخ الألماني في تجنب أي مفاجأة في أرض سالزبورغ النمساوي.
ويتجدد اللقاء بين إنتر وليفربول للمرة الأولى منذ موسم 2007 - 2008 في الدور ذاته عندما خرج الفريق الإنجليزي فائزاً بنتيجة 3 - صفر في مجموع المباراتين.
ويعود ليفربول إلى الملعب العريق للمرة الثانية توالياً في المسابقة القارية هذا الموسم بعد فوزه الأخير على ميلان، جار وغريم إنتر، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليختتم دور المجموعات بالعلامة الكاملة.
وكان فريق المدرب الألماني يورغن كلوب واحداً من ثلاثة فرق فقط في الدور الأول، إلى جانب بايرن وأياكس أمستردام الهولندي، يحقق ستة انتصارات من ست مباريات، وأول نادٍ إنجليزي يقوم بهذا الإنجاز في تاريخ البطولة.
ويبدو ليفربول حامل اللقب ست مرات، آخرها في عام 2019، من أبرز المرشحين للمنافسة على البطولة هذا الموسم عطفاً على المستويات التي يقدمها، إذ لم يخسر في مبارياته التسع الأخيرة في كل المسابقات، بينها خمس في الدوري.
من جهته، يخوض إنتر الأدوار الإقصائية من دوري الأبطال للمرة الأولى منذ موسم 2011 - 2012، ويأمل بطل إيطاليا في تعويض نتائجه المخيبة محلياً.
يدخل الإنتر إلى المباراة وثقته مهزوزة قليلاً بعدما فقد صدارته للدوري الإيطالي إثر خسارة أمام ميلان وتعادل ضد نابولي في آخر مرحلتين، ما سمح للغريم باعتلاء الصدارة.
وأنهى فريق المدرب سيموني إنزاغي دور المجموعات في المركز الثاني خلف ريال مدريد الإسباني بعدما وجد نفسه، مهدداً بعدم تجاوز الدور الأول إثر حصده نقطة يتيمة في أول مباراتين. إلا أن الفريق الإيطالي فاز في مبارياته الثلاث الاخيرة ليضمن بقاءه بين كبار القارة، مبقياً على آماله في مواصلة مشواره وتحقيق لقبه الرابع بعد 2010 بقيادة البرتغالي جوزيه مورينيو، 1964 و1965. لكن المهمة لن تكون سهلة أبداً أمام هجوم ليفربول الناري المؤلف من المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني اللذين عادا مؤخراً من نهائي كأس أمم أفريقيا الذي توج به «أسود التيرانغا» على حساب «الفراعنة» في النهائي بركلات الترجيح.
وتألق صلاح في دوري الأبطال هذا الموسم عندما أصبح أول لاعب في تاريخ ليفربول يسجل سبعة أهداف في دور المجموعات. ولا يكمن خطر ليفربول في هذا الثنائي فقط، إذ إن البرتغالي ديوغو جوتا فرض نفسه نجماً، لا سيما في غياب صلاح وماني، فلم يتأثر النادي بغيابهما على صعيد النتائج، بعدما رفع البرتغالي رصيده إلى 17 هدفاً في كل المسابقات هذا الموسم، ويحتل ثاني ترتيب هدافي الدوري الممتاز (12) خلف صلاح (16).
ولدى إنتر أيضاً أسلحة قوية في خط المقدمة أبرزهم البوسني إدين دزيكو الذي يبدو في فورمة جيدة مع ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات بكل المسابقات، والأرجنتيني لاوتارو مارتينيز.
وفي موازاة ذلك، يدخل بايرن ميونيخ حامل لقب 2020، إلى مباراته ضد سالزبورغ مرشحاً لوضع قدم في ربع النهائي.
وإذا كان العملاق البافاري بحاجة لمن يذكره أن كل مباراة تشكل تحدياً جديداً، فقد تحقق ذلك بالفعل بالهزيمة المدوية غير المتوقعة أمام مضيفه بوخوم المتواضع في الدوري المحلي 4 - 2 الأسبوع الماضي.
وأعرب أوليفر كان الرئيس التنفيذي لنادي البايرن عن غضبة من العرض الذي قدمه الفريق محلياً أمام بوخوم، وطالب بردة فعل في مواجهة سالزبورغ، وقال: يفترض أن الفريق يدرك أن لعْب شوط واحد كما حدث في مواجهة بوخوم هو أمر غير مقبول... لقد ظهرنا بمستوى أقل بكثير من قدراتنا... أحياناً يكون من الجيد أن تستطيع اللعب مجدداً خلال أيام قليلة، كي تنسى سريعاً مثل هذه النتيجة، أنتظر ردة فعل قوية منهم أمام سالزبورغ». ويرى أوليفر كان الحارس العملاق السابق للبايرن أن الفريق لا يعاني من مشكلات فنية وذهنية، وإنما بحاجة إلى تحسين الجانب الدفاعي، وأوضح: «عندما تتلقى هزيمة كبيرة، دائماً ما يلجأ الناس سريعاً للحديث عن الحالة الذهنية للفريق. ومع ذلك، أعتقد أننا في الجانب الدفاعي ليس في هذا الموسم فقط وإنما في المواسم الأخيرة، نفتقد بعض الجوانب في التحركات وفي العمل أمام الكرة، نحن نتلقى كثيراً من الأهداف. علينا العمل بمزيد من الانضباط والحماس. وإلا سنُعاقب بلا رحمة بسبب الأخطاء، خصوصاً في منافسات أوروبا». وقال توماس مولر، قائد البايرن في غياب حارس المرمى المصاب مانويل نوير: «تضررت صورتنا الذاتية بالفعل، ولكن إذا خسرنا، فإن هيبتنا أيضاً ستتضرر».
ومن المقرر أن تكون المباراة في سالزبورغ كاملة العدد من حيث الجماهير بعد بيع 30 ألف تذكرة، وذلك بعد تغيير في قواعد فيروس كورونا.
وقال مولر، الفائز بدوري أبطال أوروبا في 2013 و2020: «متحمسون للغاية للمباراة. لا نغلق أعيننا ونقول إنه مجرد حادث ودعونا نمضي قدماً، الآن تأتي بداية مرحلة مهمة للغاية».
ورغم تشكيلة مدججة بالنجوم، سيعول بايرن ميونيخ على هدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي سجل تسعة أهداف في ست مباريات في دور المجموعات، ويحتل المركز الثاني في ترتيب الهدافين خلف العاجي سيباستيان هالر مهاجم أياكس أمستردام (10).
وكان بايرن أنهى دور المجموعات بستة انتصارات، بينها اثنان على حساب برشلونة الإسباني، ليكرر ما فعله أيضاً في موسم 2019 - 2020 عندما مضى وحقق اللقب في النهائي على حساب باريس سان جيرمان الفرنسي.
وكان ريد بول سالزبورغ مفاجأة الدور الأول ونجح في بلوغ الأدوار الإقصائية من البطولة القارية الأهم للمرة الأولى في تاريخه، عندما حل ثانياً في مجموعته خلف ليل الفرنسي وأمام إشبيلية الإسباني.
إلا أن بايرن لم يخسر في 21 مباراة توالياً خارج أرضه في دوري الأبطال، وتعود آخر خسارة له إلى دور الجموعات ضد سان جيرمان في سبتمبر (أيلول) 2017، وهي أطول سلسلة في تاريخ البطولة. وسبق للفريقين أن التقيا في دور المجموعات من الموسم الماضي وخرج الفريق البافاري منتصراً في المباراتين (2 - 6 و3 - 1).
وسيفتقد فريق المدرب يوليان ناغلسمان حارسه الدولي مانويل نوير عقب خضوعه لجراحة في ركبته، ومن المتوقع استمرار غياب لاعب ارتكازه ليون غوريتسكا لإصابة في الركبة، والشاب الصاعد جمال موسيالا لإصابته بفيروس كورونا، والظهير الأيسر الكندي ألفونسو ديفيس لتعافيه من التهاب في عضلة القلب بعد إصابته بكوفيد.
وأكد ناغلسمان (34 عاماً) أنه لن يغير طريقته في إعداد الفريق عقب الهزيمة أمام بوخوم، وقال: «لن أغير نهجي. في أغلب الأحيان نكون قادرين على تسجيل أهداف أكثر مما نتلقى في شباكنا. الشيء المضحك بشأن كرة القدم أن هذه المحادثات تظهر بعد الهزائم فقط».
من جهته، أبدى كريم أديمي، مهاجم سالزبورغ استعداداً كبيراً لإحراج بايرن ميونيخ. وكان أديمي (20 عاماً) قد لعب لفئات الناشئين في بايرن ميونيخ قبل أن يصل إلى النمسا، ويوجد الآن في المنتخب الألماني، وربطته وسائل الإعلام بالعودة مجدداً إلى الفريق البافاري، أو الانضمام إلى الغريم التقليدي بوروسيا دورتموند.
وقال أديمي أمس: «بالطبع إنها مباراة تعني لي الكثير، أنا فتى ميونيخ، وسيكون شرفاً اللعب ضد لبايرن... الضغط سيكون عليهم».
وتابع: «سنذهب إلى المباراة محملين بالدوافع والرغبة، نريد الفوز، حتى لو كان بايرن ميونيخ فريقاً لديه إمكانات عظيمة، يمكننا أن نصعب الأمور عليهم».
ويمتد عقد المهاجم أديمي مع سالزبورغ حتى عام 2024، في الوقت الذي تدور فيه التكهنات حول كونه هدفاً بارزاً من جانب دورتموند في حال رحيل الهداف النرويجي إيرلينغ هالاند عن صفوف الفريق، وهو الذي انضم أيضاً قادماً من سالزبورغ.
وتابع أديمي: «مثلما قلت كثيراً، تركيزي ينصب هنا على سالزبورغ، وليس هنالك أي شيء واضح بعد، ما سيحدث بنهاية الموسم، سيحدث بحلول ذلك الموعد».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.