لم تدُم فرحة أتلتيكو مدريد باعتلاء صدارة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، لأول مرة منذ نحو عقدين، طويلا، حيث لم يمكث في القمة سوى لأسبوع واحد كان الأول له منذ 1996 وانتهى الأمر بهزيمته بهدفين دون رد أمام الميريا الصاعد حديثا للأضواء.
وكانت هذه ثاني هزيمة على التوالي يتجرعها فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني خلال أربعة أيام بعد الخسارة بثلاثة أهداف دون رد أمام ريال مدريد في ذهاب الدور قبل النهائي لكأس ملك إسبانيا الأربعاء الماضي. واستغل ريال مدريد عثرة جاره أتلتيكو ليقفز إلى الصدارة بفارق الأهداف عن غريمه في المدينة بعد فوزه 4-2 على فياريال. وينتظر الفريقان نتيجة مباراة
برشلونة مع إشبيلية في وقت لاحق حيث سيعيد الفوز الفريق الكتالوني إلى القمة.
على ملعب ميديترانيو وأمام 16 ألف متفرج، عجز لاعبو أتلتيكو طوال الشوط الأول عن تهديد شباك أصحاب الأرض الذين اعتمدوا على الدفاع المكثف وحموا منطقتهم بنجاح كبير. وفي الشوط الثاني، استعاد لاعبو الميريا الثقة بالنفس وهاجموا خصومهم كالند للند وكانوا الأخطر، وتكللت مجهوداتهم بهدفين سجلهما خوسيه أنطونيو غارسيا في الدقيقتين 80 و86 والثاني من ضربة جزاء مستغلا طرد دانيال أرانزوبيا لاعب أتلتيكو في الدقيقة 84.
وحرم الميريا ضيفه أتلتيكو من تعزيز موقعه في الصدارة ملحقا به الهزيمة الثانية في غضون أيام قليلة بعد السقوط المدوي صفر - 3 أمام ريال مدريد الأربعاء الماضي في ذهاب الدور قبل النهائي لكأس ملك إسبانيا.
وخاض أتلتيكو مدريد أسوأ مباراة له في الموسمين الأخيرين، وتوقف رصيده عند 57 نقطة وبات يتخلف بفارق الأهداف عن ريال مدريد الباحث عن استعادة لقبه من برشلونة الذي باتت فرصته مناسبة لاستعادة الصدارة بفارق الأهداف أمام فريقي العاصمة عندما يحل ضيفا على إشبيلية لاحقا.
أما الميريا فرفع رصيده إلى 25 نقطة ليتقدم إلى المركز الثالث عشر في جدول المسابقة.
ورغم أنه من السابق لأوانه استبعاد حظوظ أتلتيكو مدريد في الفوز باللقب فإن هزيمة الميريا دقت ناقوس الخطر، ما دعا القائد جابي لأن يطلب من زملائه الوحدة والعمل بكل جد لمواصلة السير في الطريق الصحيح.
وقال جابي: «الفريق غاضب لكن يتعين علينا أن نرفع رؤوسنا وأن نعمل بقوة أكبر قدر المستطاع لتعويض الهزيمتين في أقرب وقت. سنرى إن كان هذا الفريق يملك القدرة على تجاوز هذا الموقف». وأضاف: «يتعين علينا أن نكون أكثر توحدا من أي وقت مضى. لقد كنا في مكانة مميزة في جدول الترتيب، ولا تزال أمامنا فرصة لأن نكون هناك».
لكن تشكيلة أتلتيكو، التي تبدو ليست في قوة غريميه ريال وبرشلونة، تثير الشكوك حول قدرته على المنافسة في ثلاث جبهات هذا الموسم.
وصعد أتلتيكو أيضا لدور الستة عشرة في دوري أبطال أوروبا وسيخوض مباراة الذهاب أمام مضيفه ميلان الإيطالي في 19 فبراير (شباط) الحالي.
وتعرض أتلتيكو ودربه سيميوني لضربة أخرى سيئة بعدما نقل لاعب الوسط البرتغالي تياغو على محفة إلى خارج الملعب بعد إصابته في الركبة.
وعلى ملعب سانتياغو برنابيو وأمام أكثر من 75 ألف متفرج، غاب البرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم عن صفوف الملكي لتنفيذه عقوبة إيقاف من ثلاث مباريات بعد طرده في مواجهة بلباو الأخيرة 1-1، لكن الفريق نجح في الفوز على ضيفه فياريال 4-2 ليعتلي القمة مؤقتا. وعاد المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي للدفع بالويلزي غاريث بيل في خط الهجوم لتعويض غياب رونالدو، ولم يخيب الجناح آمال مدربه فافتتح التسجيل مبكرا في الدقيقة السابعة. وعزز الفرنسي كريم بنزيمة النتيجة بعد تمريرة من بيل أيضا في الدقيقة 24. وفي وقت كان يستعد فيه الريال للدخول إلى غرف الملابس متقدما بفارق هدفين، صدمه الظهير ماريو غاسبار بكرة صاروخية من داخل المنطقة عجز دييغو لوبيز عن الحراك أمامها في الدقيقة 42.
وفي الشوط الثاني ومن تمريرة للأرجنتيني أنخل دي ماريا أضاف خيسي رودريغيز الهدف الثالث للريال في الدقيقة 64. وعاد فياريال ليقلص النتيجة سريعا عبر دوس سانتوس في الدقيقة 68.
وفي ظل اندفاعة فياريال أملا في التعادل انطلق خيسي بمرتدة سريعة ومرر إلى بنزيمة الذي لم يجد صعوبة في التسجيل على يمين الحارس محرزا هدفه الخامس عشر هذا الموسم والرابع لفريقه في الدقيقة 76.
9:41 دقيقه
أحلام أتلتيكو مدريد في انتزاع اللقب تتهدد بسقوطه أمام الميريا
https://aawsat.com/home/article/34761
أحلام أتلتيكو مدريد في انتزاع اللقب تتهدد بسقوطه أمام الميريا
فقد الصدارة الإسبانية وفتح باب الصراع على القمة على مصراعيه
الإحباط يبدو على لاعبي أتلتيكو مدريد عقب الخسارة أمام الميريا (أ.ب)
أحلام أتلتيكو مدريد في انتزاع اللقب تتهدد بسقوطه أمام الميريا
الإحباط يبدو على لاعبي أتلتيكو مدريد عقب الخسارة أمام الميريا (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




