هل يعبث سامي الجابر بالهلال فنيا؟!

الوجه الجديد في عالم التدريب يسير على خطى أقرانه.. وثلاث نقاط أزمت موقفه

خسارة الهلال الأخيرة من الشباب زادت من حدة المطالبات بإقالة الجابر
خسارة الهلال الأخيرة من الشباب زادت من حدة المطالبات بإقالة الجابر
TT

هل يعبث سامي الجابر بالهلال فنيا؟!

خسارة الهلال الأخيرة من الشباب زادت من حدة المطالبات بإقالة الجابر
خسارة الهلال الأخيرة من الشباب زادت من حدة المطالبات بإقالة الجابر

«هل يعبث سامي الجابر بالهلال فنيا؟».. ربما بدا هذا السؤال هو الأكثر تداولا في الوسط الرياضي، خصوصا بين أنصار فريق الهلال، وذلك عقب خسارة الأخير بطولة كأس ولي العهد أمام غريمه التقليدي النصر, ومن ثم خسارته دوريا من الشباب ليتسع الفارق النقطي بين الهلال والمتصدر النصر إلى تسع نقاط, لتزداد حدة القلق والتوتر حول مستقبل الفريق الأزرق، على الرغم من حلوله في الوصافة دوريا وعلى صعيد كأس ولي العهد.
جماهير الهلال التي اعتادت أن تعيش بين رغد البطولات ونعيمها باتت قلقة على مستقبل فريقها الذي لم يختلف وضعه عن الموسمين الماضيين على صعيد الدوري؛ ففي الموسمين اللذين مضيا ابتعد الهلال عن تحقيق لقب الدوري لصالح الشباب ثم الفتح أخيرا، والآن يبدو في طريقه للابتعاد موسما ثالثا بعدما اتسع الفارق النقطي بينه وبين المتصدر النصر إلى تسع نقاط قبل خمس جولات من إسدال الستار على المنافسة. ابتعاد الهلال في الموسمين الماضيين عن تحقيق لقب الدوري خفف من حدته تحقيقه لبطولة كأس ولي العهد البطولة التي داوم أصحاب القمصان الزرقاء ستة مواسم متتابعة على تحقيقها, يقابل ذلك فشل في بطولة كأس الملك وآخر في بطولة دوري أبطال آسيا البطولة الغائبة عن خزائن الفريق الأزرق منذ فترة زمنية كبيرة.
«الشرق الأوسط» تقدم من خلال الأسطر التالية قراءة بلغة الأرقام لمسيرة الجابر هذا الموسم مع ربطها بعدد النقاط والانتصارات بالفترة الزمنية التي قضاها المدربون الأربعة الذين سبقوا الجابر بالإشراف الفني على الهلال في الموسمين الماضيين اللذين ابتعد فيهما الهلال عن تحقيق لقب الدوري.
رقميا، لا يبدو سامي الجابر يقود الهلال نحو موسم مغاير عن سابقه، أو كارثيا على الصعيد الفني، إلا أن سوء حظ الجابر العاثر أنه خسر البطولة «المخففة» من أحزان الهلاليين، صاحبها ذهاب هذه البطولة لخزائن جاره وغريمه التقليدي النصر, بلغة الأرقام والحسابات يبدو الجابر الأكثر تحقيقا للانتصارات من بين أقرانه المدربين الذي سبقوه في الإشراف على الهلال في الموسمين اللذين ابتعد فيهما أزرق الرياض عن لقب البطولة التي حققها 13 مرة في فترات زمنية مضت, إلا أن المدة الزمنية وعدد الجولات تقف في صف الجابر الأكثر استمرارا بين أقرانه الأربعة الذين سبقوه بالإشراف على الفريق الهلالي.
الجابر قاد الهلال على صعيد الدوري هذا الموسم في 21 مباراة حقق الانتصار في 15 مواجهة مقابل تعادله في ثلاث مواجهات وتعرضه للخسارة في ثلاث مواجهات مثلها, في الموسم الماضي قاد الهلال مدربين هما الفرنسي أنطوان كومبواريه والكرواتي زلاتكو الذي حل بديلا عنه في الشق الأول من الموسم. الفرنسي كومبواريه على صعيد الدوري قاد الفريق في 18 مباراة فاز في 12 منها في حين حضر التعادل في ثلاث لقاءات وخسر في ثلاث مثلها, أما بديله الكرواتي زلاتكو الذي قاد الهلال في ثماني مواجهات في النصف الأخير من الدوري قبل أن ينفرد الفتح بصدارة الدوري بفارق ثماني نقاط حيث حقق الكرواتي خمسة انتصارات مقابل تعادلين وخسارة وحيدة فقط, ليختم الهلال موسمه الماضي بالمركز الثاني، خلف بطل النسخة الفتح برصيد 56 نقطة، وبشكل إجمالي حقق الهلال 17 انتصارا، مقابل تعرضه لخمس هزائم، مقابل تعادلين فقط.
أما في الموسم الذي قبله، فقد قاد الهلال مدربين هما الألماني توماس دول والتشيكي إيفان هاسيك الذي حل خلفا للأول، الألماني دول قاد فريقه الهلال في 17 مباراة على صعيد الدوري، حقق الفوز في 11 مباراة، في حين تعادل في أربع مواجهات مقابل تعرضه لخسارتين فقط, أما بديله هاسيك فقد قاد الفريق الأزرق في تسع لقاءات على صعيد الدوري، حيث نجح في تحقيق سبعة انتصارات مقابل تعادلين، مع قدرته على المحافظة على سجلاته خالية من أي هزيمة, ليختم الهلال موسمه قبل الماضي بالحلول بالمركز الثالث على صعيد الدوري، برصيد 60 نقطة، وبفارق أربع نقاط عن البطل الشباب.
أما على صعيد التهديف، فالهلال تحت قيادة المدرب سامي الجابر هذا الموسم سجل 45 هدفا حتى الجولة الـ21، مقابل استقبال شباكه 21 هدفا، ليحل كثاني أفضل خط هجوم وثاني أفضل خط دفاع، الذي خطف أفضليتها النصر، حيث سجل 50 هدفا مقابل استقبال شباكه 13 هدفا فقط, أما في الموسمين الماضين على صعيد الدوري، فقد سجل الهلال في الموسم الماضي، الذي توج فيه الفتح بطلا للدوري للمرة الأولى في تاريخه 62 هدفا، في حين استقبلت شباكه 26 هدفا, أما الموسم الذي سبقه، فقد سجل الهلال 58 هدفا في حين استقبلت شباكه 22 هدفا.
وإذا كانت لغة الأرقام والحسابات تقول إنه لا جديد على الهلال في أن يودع بطولة الدوري بعدما افتقدها في الموسمين الماضيين فما بث التوتر في قلوب الهلاليين وبدأت الأحاديث تطفو على السطح, ثلاثة أمور خنقت الهلال في دائرة التوتر والشد النفسي والعصبي، بالتأكيد أولها خسارته لبطولته التي نجح في تحقيقها لستة مواسم مضت، وهي بطولة كأس ولي العهد, الأمر الثاني أن من خطف الصدارة وارتقى بها منفردا عن أقرب منافسيه هو غريمه التقليدي النصر، وهو أمر من شأنه إشعال لهيب التوتر بين أنصار وجماهير الهلال التي لا تريد أن تكون عودة النصر للبطولات عن طريق فريقها الهلال, الأمر الأخير الذي ساهم في زيادة التوتر الجماهيري هو عدم تدريب الجابر لأي فريق من قبل حيث تعدّ بدايته التدريبية هذا الموسم مع فريق الهلال.
وربما لن تضطر الإدارة الهلالية بقيادة الرئيس الأمير عبد الرحمن بن مساعد لإقالة الجابر أو فك الارتباط معه على الأقل حتى نهاية هذا الموسم في أسوأ الأحوال، على الرغم من خسارة الجابر للقب بطولة كأس ولي العهد واتساع الفارق النقطي بينه وبين النصر متصدر دوري عبد اللطيف جميل السعودي للمحترفين، إلا أن هناك ثلاثة أمور تعزز من بقاء الجابر واستمراره في منصبه، إذا لم يتحسن الحال حتى نهاية الموسم الحالي, أولها الدعم الجماهيري الذي يحظي به الجابر، حتى وإن اتفقت الآراء حوله، إلا أن شعبية اللاعب ما زالت في أذهان الجماهير عالقة، ورغبتها في استمرار نجوميته كلاعب على صعيد التدريب، وما حضور الجماهير الكثيف في المران الأزرق الذي أعقب خسارته لبطولة كأس ولي العهد إلا دليل على الرغبة الجماهيرية في مساندة الجابر في موسمه الأول، أما الأمر الثاني الذي يعزز من بقاء الجابر على رأس الجهاز الفني فهو رغبة الإدارة بذلك، على الرغم من بعض الضغوطات التي تصلها، إلا أن منحها الثقة للجابر مطلع الموسم الحالي يجعلها تمضي قدما في خطوتها التي لاقت استحسانا كبيرا من أنصار الهلال وغالبية شرفيه, أما الخطوة الثالثة التي تعزز من بقاء الجابر هي اقتراب الموسم الرياضي من نهايته ورغبة الإدارة في أقل الأحوال في الاستقرار الفني، خاصة أن الإدارة الحالية لها تجربة سابقة.
على النقيض تماما من الأمور المعززة لبقاء الجابر على رأس الجهاز الفني لفريقه الهلال، فإن هناك ثلاثة أمور تطل برأسها وتهدد النجم الجماهيري لفريق الهلال بالإقصاء من مقعده الذي يتبوؤه في موسمه الأول, أول هذه الأمور الثلاثة هو تعرض الهلال لخسارة ثالثة هذا الموسم أمام غريمه التقليدي النصر في اللقاء الدوري الذي يجمعهما في الجولة الـ23 من منافسات الدوري, فجماهير الهلال لن تقبل تعرض فريقها للخسارة الثالثة في موسم واحد من غريمه النصر تحت قيادة الجابر, ويبدو اللقاء الذي يجمع الطرفين في غضون الأيام القليلة المقبلة هو العقبة الكبيرة في طريق الجابر، وعاملا مهما في تحديد بقائه من عدمه, الأمر الثاني الذي قد يعجل برحيل الجابر هو خسارة الفريق وتوديعه لبطولة كأس الملك التي يعلق عليها الهلاليون الآمال بصورة كبيرة لغسل أحزان موسمهم الحالي, وأخيرا سيكون الإخفاق في الجولات الأولى لبطولة دوري أبطال آسيا التي ستنطلق في الـ26 من فبراير (شباط) الحالي أمرا إضافيا، من شأنه أن يهدد بقاء الجابر وإكمال موسمه الأول على الصعيد التدريبي دون أن يتعرض لإقالة.



مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.