«المركزي الأوروبي» بين سندان النمو ومطرقة التضخم

«المركزي الأوروبي» بين سندان النمو ومطرقة التضخم
TT

«المركزي الأوروبي» بين سندان النمو ومطرقة التضخم

«المركزي الأوروبي» بين سندان النمو ومطرقة التضخم

ذكر عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، أولي رين، أن البنك بحاجة إلى النظر لما بعد الزيادة الحالية في التضخم، في الوقت الذي يحدد فيه سياسته النقدية لتجنب كبح النمو الاقتصادي.
وقال رين في مقابلة مع قناة فنلندية أمس السبت: «إذا أبدينا رد فعل قوياً تجاه التضخم على المدى القصير، فمن المحتمل أن نتسبب في وقف النمو الاقتصادي».
وذكر: «من الأفضل النظر لما بعد التضخم على المدى القصير والنظر لوضع التضخم في 2023 و2024»، مضيفاً أن نمو الأسعار في السنوات المقبلة يمكن أن «يقترب من هدف الـ2 في المائة».
وقال رين وهو أيضاً محافظ البنك المركزي الفنلندي إن تطور الأجور في منطقة اليورو ما زال ضعيفاً، ومن غير المرجح أن يظل التضخم مرتفعاً بشكل دائم ما لم يكن مدفوعاً بتكاليف العمل.
وتعكس تصريحات رين تلك التي أدلت بها رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستيان لاغارد التي صرحت الأسبوع الماضي أن التعجل في تشديد السياسة النقدية من شأنه أن يضر بتعافي الاقتصاد في منطقة اليورو من الجائحة.
وتتوقع لاغارد، أن يستقر التضخم ثم يتباطأ تدريجياً، على مدار عام 2022، وقالت إن التضخم سينخفض أقل مما كان متوقعاً قبل عام، مؤكدة: «ولكنه سينخفض».
وأوضحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أن الانخفاض سوف يستمر خلال عامي 2023 و2024، لأن أسعار الطاقة لن تستمر في الارتفاع إلى ما لا نهاية، كما ستنتهي الاختناقات التي تشهدها الإمدادات. وقالت: «من الواضح أننا على استعداد للرد من خلال السياسة النقدية إذا كانت الأرقام والبيانات والحقائق تستدعي ذلك».
يشار إلى أن أسعار الطاقة (التي تشمل النفط والغاز والكهرباء سوياً)، مسؤولة عن نحو نصف حجم التضخم.
وكانت هيئات الرقابة النقدية في أوروبا قد توقعت مؤخراً أن يبلغ معدل التضخم في منطقة اليورو هذا العام 2.‏3 في المائة.
من ناحية أخرى، ترى رئيسة البنك المركزي أن زيادة أسعار الفائدة بسرعة كبيرة، تشتمل على مخاطر، وذلك رغم الارتفاع الكبير في معدل التضخم بمنطقة اليورو.
وقالت لاغارد إنه إذا كان البنك المركزي سيرفع أسعار الفائدة، فإن التأثير لن يظهر على سلاسل التمويل إلا خلال فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر، وأضافت: «ولكن ذلك يبطئ النمو الاقتصادي».
أما عضو المجلس الحاكم للبنك المركزي الأوروبي، غابريل مخلوف، فيرى أن التضخم لا بد أن يتراجع في 2022 نظراً لانحسار العراقيل أمام سلاسل الإمداد وتراجع أسعار الطاقة رغم أنه من المرجح أن يظل عند أكثر من 2 في المائة في منطقة اليورو لبقية العام.
وقال مخلوف، إنه لا يتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي معدلات الفائدة في 2022، رغم أنه يجب على صناع السياسات «المراقبة عن كثب».



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.