يلتقي 6 من قادة أحزاب المعارضة التركية اليوم (السبت) في أنقرة لبحث مسألة توسيع «تحالف الأمة» المعارض، المؤلف من حزبي الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، برئاسة كمال كليتشدار أوغلو وحزب «الجيد» برئاسة ميرال أكشينار. وكشفت مصادر من كواليس الاجتماع لـ«الشرق الأوسط» عن أن مسألة توسيع تحالف المعارضة أو تشكيل تحالف جديد، إلى جانب الاتفاق على مرشح المعارضة للرئاسة التركية كمنافس للرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات المقررة في يونيو (حزيران) 2023، ستتصدر أجندة الاجتماع، الذي يعد حدثا تترقبه الأوساط السياسية والشعبية في البلاد وسط تصاعد الحديث عن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة لمواجهة تدهور الأوضاع الاقتصادية. وأكدت المصادر أن الانتخابات المبكرة تعد العنوان الرئيس للاجتماع، الذي يشارك فيه قادة أحزاب الشعب الجمهوري، الجيد، الديمقراطية والتقدم، المستقبل، السعادة والديمقراطي، التي تواصل الضغط من أجل التوجه إليها رغم تأكيد إردوغان وحكومته، وحليفه دولت بهشلي، رئيس حزب الحركة القومية، في جميع المناسبات، أنه لا تراجع عن إجراء الانتخابات في موعدها. وأضافت المصادر أن «تحالف الأمة» المعارض، الذي لا يرغب في أن لا يكون مستعدا لأي احتمالات بشأن الانتخابات، يريد الكشف عن مرشحه للرئاسة دون إضاعة المزيد من الوقت. وأعطى زعيم المعارضة كمال كليتشدار أوغلو إشارة واضحة على عزمه خوض انتخابات الرئاسة منافسا لإردوغان، عندما تحدث بوضوح، خلال اجتماع حزبه في البرلمان الثلاثاء الماضي، عن نيته الترشح للرئاسة، بعد أسابيع من الإجابات الغامضة على الأسئلة المطروحة في هذا الصدد، وعلى تحدي إردوغان للمعارضة أن تعلن مرشحها للرئاسة.
وبالعكس، تحدى كليتشدار أوغلو إردوغان، هذه المرة، قائلا: «هيا لنعلن انتخابات مبكرة وليواجهني إردوغان... إن شعبنا لم يعد قادرا على انتظار الانتخابات المقررة في 2023 وسط هذه الأوضاع الاقتصادية السيئة للغاية». وواصل: ««دعوا إردوغان يظهر أمامي، سأرسله إلى صندوق الاقتراع»، ذلك بعد يوم واحد من إعلان بهشلي أن إردوغان سيكون هو مرشح «تحالف الشعب» للانتخابات الرئاسية المقبلة، مؤكدا أن رئيس الجمهورية يجب أن يبقى لثلاث فترات رئاسية في ظل النظام الرئاسي الجديد الذي طبق اعتباراً من العام 2018.
وسبق اجتماع اليوم لقادة الأحزاب الستة، اجتماعات متكررة بين كليتشدار أوغلو وأكشينار، فضلا عن اجتماعات ثلاثية لهما مع كل من رئيس حزب الديمقراطية والتقدم، علي باباجان، وحزب «المستقبل» أحمد داود أوغلو، فضلا عن اجتماعات ثنائية متعددة.
وتتفق الأحزاب الستة المشاركة في الاجتماع على ضرورة العودة للنظام البرلماني «المعزز»، بعد أن ثبت أن النظام الرئاسي، الذي يعطي صلاحيات تنفيذية شبه مطلقة لرئيس الجمهورية، لا يصلح لإدارة تركيا، حيث وضعها في أزمات سياسية واقتصادية حادة. وأعدت تلك الأحزاب مشروعا متكاملا للنظام البرلماني المنشود، سيناقشه القادة في اجتماعهم اليوم. وكشفت المصادر عن أن الاجتماع الأخير بين كليتشدار أوغلو وأكشينار، الذي عقد قبل أيام قليلة، تم خلاله التوصل إلى اتفاق على ترشح كليتشدار للرئاسة، على أن تكون أكشينار نائبا للرئيس في خطوة تمهد لأن تكون رئيسا للوزراء بعد تحقيق الانتقال إلى النظام البرلماني.
وذكرت المصادر أن هناك تباينات في مواقف الأحزاب، المشاركة في اجتماع اليوم، بشأن ترشح كليتشدار أوغلو للرئاسة، ففي حين أبدت أحزاب الجيد والسعادة والديمقراطي تأييدها، تحفظ حزبا الديمقراطية والتقدم والمستقبل، اللذان يتردد في الأوساط السياسية أنهما لا يرغبان في الاندماج في «تحالف الأمة» ويفضلان السير بمفردهما، كل على حدة، في الانتخابات، بأسماء وشعارات خاصة بكل منهما. وعن اجتماع قادة الأحزاب الستة اليوم، قال باباجان، إنه يأتي للتأكيد على اتفاقنا حول التحول للنظام البرلماني، ونأمل أن يكون مثمراً. وبشأن مسألة أحقية إردوغان في خوض الانتخابات للمرة الثالثة قال باباجان إن الناخبين سيمنعون الرئيس التركي، من الاستمرار في الرئاسة لولاية ثالثة.
وأكد باباجان عدم شرعية ترشح إردوغان للانتخابات الرئاسية المقبلة، وفقاً للدستور، الذي يمنحه حق الترشح مرتين فقط، منتقداً الموالين له الذين يعتبرون أول ولاية للرئيس التركي الحالي كانت قبل إقرار العمل بالنظام الرئاسي بدلاً من البرلماني. وانتقد باباجان المجلس الأعلى للانتخابات لمحاباته لإردوغان، واتهمه بانعدام الضمير، قائلاً: «لن ينصفنا المجلس إذا لجأنا له، المواطنون هم من سيمنعون إردوغان من الاستمرار في الحكم».
في المقابل، أكد حياتي يازيجي نائب رئيس حزب العدالة والتنمية للشؤون السياسية والقانونية أنه يحق لإردوغان الترشح لولاية رئاسية جديدة، معتبرا أن الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي أجري في 16 أبريل (نيسان) عام 2017 أقر تعديلات مهمة أبرزها التحول إلى النظام الرئاسي، وأعاد توضيح جميع القواعد المتعلقة بالترشح للانتخابات وفترات كل ولاية رئاسية.
واعتبر يازيجي أن النقاش الدائر حالياً حول أحقية إردوغان في الترشح لولاية جديدة هو «جدل مفتعل» ولا يصح لأي شخص على دراية بالدستور والقوانين المعنية أن يشترك في جدل كهذا.
وأضاف أن المادة 101 من الدستور التركي بينت الأحكام المتعلقة بالترشح للرئاسة، وإجراء الانتخابات، وفترة كل ولاية رئاسية، وأن القوانين المنظمة للانتخابات والترشح بموجب الدستور توضح أن الفترة الرئاسية تبدأ بعد إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية وفق النظام الدستوري الجديد.
9:33 دقيقه
قادة 6 أحزاب تركية يبحثون اليوم عودة النظام البرلماني وتحالف الانتخابات
https://aawsat.com/home/article/3469906/%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A9-6-%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
قادة 6 أحزاب تركية يبحثون اليوم عودة النظام البرلماني وتحالف الانتخابات
كليتشدار أوغلو يتحدى إردوغان على الرئاسة
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
قادة 6 أحزاب تركية يبحثون اليوم عودة النظام البرلماني وتحالف الانتخابات
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
