«بورشه» تستثمر 17.1 مليار دولار للتحوّل إلى الحياد الكربوني

بروينل لـ : السعودية والهند والمغرب تسجل أعلى معدلات النمو في أعقاب الجائحة

شركة «بورشه» تتجه للحياد الكربوني ورفع مبيعات السيارات الكهربائية (الشرق الأوسط)
شركة «بورشه» تتجه للحياد الكربوني ورفع مبيعات السيارات الكهربائية (الشرق الأوسط)
TT

«بورشه» تستثمر 17.1 مليار دولار للتحوّل إلى الحياد الكربوني

شركة «بورشه» تتجه للحياد الكربوني ورفع مبيعات السيارات الكهربائية (الشرق الأوسط)
شركة «بورشه» تتجه للحياد الكربوني ورفع مبيعات السيارات الكهربائية (الشرق الأوسط)

كشفت شركة «بورشه»، إحدى أبرز علامات السيارات الفاخرة العالمية، عن عزمها التوجه نحو التحول إلى الحياد الكربوني الكامل في إنتاجها، إذ أفصح الدكتور مانفرد بروينل، الرئيس التنفيذي لشركة بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا عن استثمار قرابة 17.1 مليار دولار (15 مليار يورو) في التنقل الكهربائي والإنتاج المستدام والتحول الرقمي في عمليات الشركة وإنتاجها بحلول 2030.
وتوقع بروينل في حوار مع «الشرق الأوسط» أن تصل نسبة مبيعات سيارات بورشه المجهزة بمحرك كهربائي أو «هجين» إلى 50 في المائة من مبيعات الشركة بحلول عام 2025، فيما ستصل النسبة إلى 80 في المائة على الأقل العام 2030، مع تنامي الطلب المطرد على السيارات الكهربائية. ولفت بروينل إلى تقديراته بنتائج قوية للعام الجديد 2022 بعد التحديات التي واجهها العالم منذ جائحة كورونا في 2020، الذي تم فيه امتصاص الأثر بمواصلة العمل على تعزيز مؤشرات الأداء ودفع ازدياد عدد السيارات التي تم طلبها بمقدار الضعف العام الماضي.
وقال إن أكبر نسبة نمو لمبيعات «بورشه» في المنطقة ترتكز في السعودية والهند والمغرب. إلى تفاصيل المستجدات الجديدة في صناعة السيارات الفاخرة، في نص الحوار التالي:

عامان من الجائحة

مضى عامان على تفشي الجائحة. ما هو أهم ما تعلمته خلال هذه الفترة على المستوى الشخصي باعتبارك رائد أعمال ورئيساً تنفيذياً لشركة عالمية مختصة بالسيارات الفاخرة؟ وهل هناك أي تغييرات على المدى الطويل؟
يقول الرئيس التنفيذي لشركة بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا بروينل: «أجرينا تقييماً لعملياتنا وعلاقاتنا مع الشركاء والعملاء ومحبي علامتنا التجارية على مدار فترة تفشي الجائحة. واعتبرنا أن تلك الفترة توفر لنا فرصة لتعزيز الاعتماد على أساليب الاتصال المبتكرة في أعمالنا على المدى الطويل، حيث أطلقنا خدمة استشارات المبيعات عبر الإنترنت والتي يمكن للعملاء الوصول إليها بسهولة من خلال موقعنا الإلكتروني والاجتماعات مع شركائنا ومنصات التدريب عبر الإنترنت». وأضاف «أعتقد أن أساليب الاتصال الجديدة لن تكون بديلاً للاجتماعات على أرض الواقع، ولكنها ستسهم في تعزيز علاقاتنا مع جميع هذه الأطراف وأصحاب الكفاءات داخل الشركة وخارجها». ويرى بروينل أن الفرصة متاحة لتعزيز التواصل مع العملاء ومحبي علامتهم التجارية الشهيرة من خلال التركيز على وسائل التواصل الاجتماعي، على سبيل المثال نشرنا مقطع فيديو إطلاق سيارة تايكان كروس توريزمو والذي صورناه عن طريق طائرة بدون طيار فائقة السرعة.
أما من ناحية الأعمال، بحسب بروينل، يشير بالتالي «تعلمنا أن الطريقة الوحيدة لمواصلة النجاح تكمن في الحفاظ على مرونة أعمالنا واتباع نهج مبتكر في مختلف جوانب العمل، كما نحن منفتحون تجاه التغيير والابتكار والتشجيع عليهما».

مبيعات «بورشه»

والحديث جاء عن تداعيات كورونا، يضيف بروينل، حول مستجدات مبيعات بورشه وحضورها وحجم أعمالها في الشرق الأوسط؟ بالقول «رغم التحديات التي واجهها العالم منذ بداية عام 2020، واصلنا العمل على تعزيز مؤشرات الأداء ولدينا توقعات قوية لعام 2022».
ويفصح بروينل: «سلمنا 6841 سيارة رياضية جديدة للعملاء في جميع أنحاء المنطقة، بزيادة قدرها 10 في المائة مقارنة بالعام السابق وحققت ثاني أعلى معدل لمبيعات التجزئة في السنوات السبع الماضية. كما شهدنا طلباً متزايداً على سياراتنا، حيث ازدادت طلبات شراء الطرازات الجديدة بنسبة 37 في المائة، فيما يمثل أعلى معدل لطلبات الشراء منذ العام 2012. وازداد عدد السيارات التي تم طلبها بمقدار الضعف على مدار الأشهر الاثني عشر الماضية».
ويستطرد «في منطقة الشرق الأوسط تشهد مبيعاتنا إقبالاً كبيراً على السيارات الرياضية «متعددة الاستخدامات»، فقد واصلت سيارة «كاين» الرياضية الفاخرة متعددة الاستخدامات ذات الشهرة الكبيرة كسب العملاء، حيث بيع منها 2427 سيارة جديدة، بنسبة بلغت 35 في المائة من إجمالي المبيعات. وجاءت بعدها في المركز الثاني سيارة ماكان، حيث حققت نمواً قوياً ببيع 2359 سيارة بنسبة 34 في المائة من إجمالي المبيعات. وسجلت سيارة SUV المدمجة زيادة بنسبة 25 في المائة عن العام الماضي».

السيارة الرياضية

واستطرد بروينل «شهدنا طلباً كبيراً على السيارات الرياضية ذات البابين، حيث ظل الطلب قوياً، إذ بيع من سيارة (911) ما يقرب من ألف سيارة جديدة، تمثل 14 في المائة من إجمالي المبيعات...»، مضيفا «تشهد طرازات فائقة الأداء مزيداً من الطلب، وستحمل أكثر من ربع السيارات التي سيتم تسليمها مستقبلاً علامة GT».
وزاد «ساهمت سيارتا «718 بوكستر» و«كايمان» بنسبة 4 في المائة من المبيعات، مع تسجيل سيارة 718 GT4 RS فائقة الأداء، التي ستطرح قريباً، ما يقارب 30 في المائة من طلبات شراء سيارة 718».
ووفق بروينل، لا تزال السيارات الرياضية ذات البابين المفضلة لدى عملاء بورشه، حيث تمثل ما يقارب 20 في المائة من مبيعات هذا الطراز، وهو ما لم يتغير عن العام الماضي، مفيدا «نتمتع بحضور قوي في جميع الأسواق، لا سيما أسواقنا التي تشهد أكبر نسبة نمو وهي المملكة العربية السعودية والهند والمغرب».

الطاقة المستدامة

وبما أن الاهتمام الدولي والمستجدات العالمية المتسارعة فيما يخص التطورات التقنية لا سيما في مجال الطاقة النظيفة المستدامة، ما هي يا ترى خطط «بورشه» للسيارات الكهربائية التي سيتم طرحها في الشرق الأوسط؟ حيث يفيد بروينل «تواصل «بورشه» الاستثمار في التنقل المستدام، حيث أطلقنا طراز «كروس توريزمو» من سيارة «تايكان» في المزيد من الأسواق، ولن تتوقف خططنا عند هذا الحد، إذ سنطلق في العام المقبل سيارة «تايكان - GTS»، وهي أول سيارة يمكنها السير لمسافة أكبر من 500 كيلومتر دون أن تحتاج إلى شحن بطاريتها حيث يمكن قيادتها لمسافة 504 كيلومترات. وفي عام 2023، سنطلق الطراز الجديد من سيارة «ماكان» والذي سيكون كهربائياً بالكامل». ويستطرد «سيتبع ذلك تنفيذ برنامج متكامل للسيارات الكهربائية، حيث ستصل نسبة مبيعات سيارات بورشه المجهزة بمحرك كهربائي أو هجين إلى 50 في المائة من مبيعات الشركة بحلول عام 2025، فيما ستصل النسبة إلى 80 في المائة على الأقل في عام 2030».

الحياد الكربوني

وعلى مدار الأعوام الخمسة المقبلة، يكشف بروينل، أن «بورشه» ستستثمر حوالي 15 مليار يورو (17.1 مليار دولار) في التنقل الكهربائي والإنتاج المستدام والتحول الرقمي، ويقول «نهدف إلى تحقيق الحياد الكربوني الكامل في منتجاتنا وعملياتنا بحلول عام 2030». وزاد «برغم أن «بورشه» ستنتج المزيد من السيارات الكهربائية، لكنها لن تتخلى عن سياراتها التقليدية تماما باعتبارها واحدة من السيارات التي تلقى إقبالاً كبيراً والتي تعكس إبداع إنتاجنا منذ انطلاق الشركة... لن يتم طرح طراز كهربائي بالكامل من سيارة بورشه 911». ووفق بروينل «نعمل على تطوير خطوط الإنتاج الثلاثة الرئيسية والتي تشمل محركات الاحتراق التي تتمتع بالكفاءة في استهلاك الوقود والسيارات الهجينة منخفضة الانبعاثات والسيارات الكهربائية بالكامل، إذ أن محركات الاحتراق ما زالت قادرة على تلبية المتطلبات البيئية الصارمة».

السيارة الكهربائية

وعن مدى الإقبال على السيارات الكهربائية في المنطقة؟ يلفت بروينل إلى أن «الآراء إيجابية من العملاء، وكذلك عبر مؤشر الطلب المتزايد على سيارة «تايكان»، ففي الإمارات العربية المتحدة والتي نشرت البنية التحتية اللازمة لشحن السيارات الكهربائية، وصلت حصتنا في سوق السيارات الكهربائية إلى 20 في المائة، مما يؤكد على أن السيارات الكهربائية تلقى إقبالاً كبيراً في السوق الإماراتية نظراً لكفاءتها الفائقة».

حراك الرقمنة

وحول كيف تمكنت «بورشه» من مواكبة متطلبات العالم الرقمي والحفاظ على نمط سياراتها الكلاسيكية في الآن ذاته، وهل هناك تحديات تواجهه الشركة في رحلة تعزيز مكانة العلامة التجارية؟ قال بروينل «مواكبة توقعات العملاء المتغيرة والتفاعل مع المستهلكين عبر القنوات الرقمية ليست مهمة سهلة، لا سيما في قطاع السيارات الفاخرة، حيث تحتاج الشركة إلى وضع استراتيجيات متعددة القنوات وتتمتع بالكفاءة مع التقييم المتواصل. وأضاف «تعتمد استراتيجيتنا على إضفاء طابع شخصي على علاقاتنا مع العملاء، حيث طورنا برنامجاً لاستشارات المبيعات عبر الإنترنت يتيح للأشخاص مناقشة طرازاتهم المختارة مع أحد خبراء «بورشه» بشكل مباشر وإجراء جولة شخصية في السيارة وهم في منازلهم عبر البث المباشر».
كذلك، يواصل بروينل، نلتزم بتوفير تجربة رقمية حيث قمنا بتحديث منصة تخصيص السيارة عبر الإنترنت وعملنا على تعزيزها بانتظام... كما نعتبر أن جميع القنوات التي تتيح لنا التواصل مع العملاء سواء عبر الإنترنت أو في العالم الواقعي هي فرصة لتلبية متطلباتهم وتوفير تجارب ممتعة لهم. ويزيد بروينل «يسهم التحول الرقمي في تغيير نهج البيع بالتجزئة الثابت الذي نتبعه ومن خلال توفير مزيد من منافذ البيع بالتجزئة كـ«المتاجر المؤقتة» و«استوديوهات بورشه». كما بفضل التطبيقات الرقمية، يمكننا توفير تجربة تفاعلية تتلاشى فيها الحدود بين العالم الواقعي والعالم الرقمي».



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.