التضخم يجثم على أنفاس منطقة اليورو

رياح معاكسة متعددة ضربت اقتصاد أوروبا

سيسجل اقتصاد منطقة اليورو نمواً أقل من المتوقع هذا العام (رويترز)
سيسجل اقتصاد منطقة اليورو نمواً أقل من المتوقع هذا العام (رويترز)
TT

التضخم يجثم على أنفاس منطقة اليورو

سيسجل اقتصاد منطقة اليورو نمواً أقل من المتوقع هذا العام (رويترز)
سيسجل اقتصاد منطقة اليورو نمواً أقل من المتوقع هذا العام (رويترز)

سيسجل اقتصاد منطقة اليورو نموا أقل من المتوقع هذا العام، حسبما أعلنت المفوضية الأوروبية الخميس، في وقت ستفاقم أسعار الطاقة ومشكلات سلاسل الإمداد معدلات التضخم، وتؤخر حصول تعاف مستدام أكثر بعد الوباء.
وقالت المفوضية إن الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو، سينمو بنسبة 4.0 في المائة هذا العام، وليس 4.3 في المائة كما كان متوقعا قبل ثلاثة أشهر فقط. وسيرتفع التضخم بنسبة تصل إلى 3.5 في المائة في 2022.
وقال المفوض الأوروبي للاقتصاد باولو جنتيلوني إن «رياحا معاكسة متعددة ضربت اقتصاد أوروبا هذا الشتاء: الانتشار السريع لأوميكرون، والمزيد من التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة، وتواصل اضطرابات سلاسل التوريد».
والأسعار المرتفعة «ستستمر كذلك على الأرجح حتى الصيف، وبعدها يتوقع أن يتراجع التضخم مع اعتدال النمو في أسعار الطاقة وتراجع اختناقات الإمدادات»، كما قال.
غير أن رئيس الوزراء الإيطالي السابق شدد على أن «الغموض والمخاطر لا يزالان مرتفعان» وسط تحذير الاتحاد الأوروبي من أن «التوترات الجيوسياسية» في شرق أوروبا «فاقمت بشكل ملحوظ» التهديدات المحتملة على الاقتصاد.
ويشير بذلك إلى أكثر من 100 ألف عسكري روسي ينتشرون عند الحدود مع أوكرانيا، ما أثار مخاوف الغرب من هجوم محتمل. وتسببت الأزمة بقلق كبير إزاء إمدادات الطاقة من روسيا التي توفر ما نسبته 40 في المائة تقريبا من الغاز المستخدم في المنازل والمصانع في الكتلة التي تضم 27 دولة.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في كلمة بالفيديو أمام مؤتمر أعمال في بروكسل إن «روسيا على ما يبدو ليست مهتمة بزيادة الإمدادات في الوقت الحاضر، رغم ارتفاع الأسعار إلى أعلى المستويات». وأضافت أن «اعتمادنا على واردات الغاز هو الذي يجعلنا عرضة لارتفاع الأسعار».
توقعت المفوضية عودة الاقتصاد إلى طبيعته في 2023 مع تراجع التضخم في منطقة اليورو إلى 1.7 في المائة، أي ما دون هدف 2 في المائة الذي حدده البنك المركزي الأوروبي.
وسيبلغ النمو في منطقة اليورو 2.7 في المائة، وهو معدل قوي إذا ما قورن بالاتجاهات السابقة في فترة ما قبل الجائحة.
ويتعرض البنك المركزي الأوروبي للكثير من الضغط فيما يتعلق بالتضخم، مع دعوات متزايدة للتراجع عن الحوافز المالية وسياسات خفض معدلات الفائدة إلى الصفر.
وسجلت وتيرة ارتفاع الأسعار نموا غير متوقع بلغ 5.1 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وهي أعلى نسبة منذ بدء تسجيل الأرقام المتعلقة بالعملة الموحدة في 1997، وتصاعد الخلاف الأسبوع الماضي عندما أعلن الاتحاد الأوروبي نسبة بطالة هي الأدنى على الإطلاق في منطقة اليورو، ما عزز الاعتقاد بتزايد الطلب من المستهلكين، وبالتالي المزيد من الضغط على الأسعار.
وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أمام لجنة بالبرلمان الأوروبي هذا الأسبوع: «لا داعي للاندفاع إلى أي استنتاج سابق لأوانه في هذه المرحلة الزمنية». وقالت إن اقتصاد منطقة اليورو «لا يظهر نفس علامات التراجع التي يمكن ملاحظتها في الاقتصادات الكبرى الأخرى»، في إشارة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا، حيث تحرك محافظو البنوك المركزية لتشديد السياسات النقدية بحدة.
ومن شأن تشديد السياسات النقدية ورفع أسعار الفائدة أن يضع ضغطاً كبيراً على بلدان أوروبية تعاني من عبء الديون المرتفعة، مثل إيطاليا واليونان وإسبانيا وفرنسا، من خلال زيادة تكلفة تمويل إنفاقها.



سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.


تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، يوم الاثنين، إن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الواردات تبدو مرشحة للاستمرار، مرجحاً أن يستغرق ظهور آثارها الكاملة «سنوات عدة».

كانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت، يوم الجمعة، معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب العام الماضي. إلا أن ترمب لجأ إلى قانون آخر لفرض رسوم عالمية جديدة، بدأت بنسبة 10 في المائة، ثم رُفعت إلى 15 في المائة، على أن تستمر لمدة خمسة أشهر، ريثما تبحث إدارته عن بدائل أكثر ديمومة، وفق «رويترز».

وقال تايلور، خلال فعالية نظّمها «دويتشه بنك»: «أعتقد أن النقطة الجوهرية التي ينبغي إدراكها هي أن هذه الرسوم ستظل قائمة عند مستوى معين، وهو أعلى بكثير، بنحو عشرة أضعاف، مما كانت عليه قبل عامين».

وأضاف: «لذلك ينبغي أن نتوقع استمرار هذه الصدمة لسنوات عدة». وأشار إلى وجود مؤشرات على أن الصين تعيد توجيه صادراتها نحو أسواق أخرى في شرق آسيا والاتحاد الأوروبي، ما قد يفضي إلى ضغوط انكماشية، لكنه لفت إلى صعوبة تقدير حجم هذا الأثر بدقة.

وكان تايلور من بين أربعة أعضاء في لجنة السياسة النقدية قد دعوا، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى خفض سعر الفائدة الأساسي من 3.75 في المائة إلى 3.5 في المائة، انطلاقاً جزئياً من قناعته بوجود خطر يتمثل في بقاء التضخم دون مستهدف البنك البالغ 2 في المائة لفترة ممتدة.


تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين تأجيل الإعلان عن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للأجزاء والمنتجات الصناعية المصنعة في أوروبا لمدة أسبوع، وذلك نتيجة خلافات حول النطاق الجغرافي للخطة.

وكان من المقرر الإعلان عن هذه الإجراءات –التي تحدد حداً أدنى للأجزاء المصنعة محلياً في المشاريع الممولة من الأموال العامة في قطاعات استراتيجية، تشمل البطاريات والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية– يوم الخميس.

وقال متحدث باسم مكتب نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية، ستيفان سيجورنيه، في إشارة إلى السياسات المزمع وضعها بموجب قانون تسريع الصناعة الجديد: «بعد مناقشات... تم تحديد موعد عرض قانون تسريع الصناعة في الرابع من مارس (آذار)».

وقد تبنت حكومات، بينها فرنسا، فكرة لوائح «صُنع في أوروبا» بحجة أن الصناعات الأوروبية بحاجة إلى حماية في مواجهة الواردات الأرخص من أسواق، بما فيها الصين التي تخضع للوائح بيئية وأخرى أقل صرامة.

لكن دولاً أخرى -مثل السويد وجمهورية التشيك- حذَّرت من أن متطلبات «الشراء المحلي» قد تُثني عن الاستثمار، وترفع أسعار المناقصات الحكومية، وتضر بالقدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي على المستوى العالمي.

وطالبت شركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات بتوسيع نطاق هذه الحماية، لتشمل دولاً أخرى في سلاسل التوريد، مثل بريطانيا وتركيا، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية (أيسلندا، والنرويج، وسويسرا، وليختنشتاين).

وتُعد اتفاقية الصناعات الأوروبية جزءاً من اتفاقية الصناعات النظيفة التي أقرتها المفوضية الأوروبية في فبراير (شباط) من العام الماضي، لتعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي عالمياً؛ خصوصاً في مواجهة المنافسين الأميركيين والصينيين.

وقال المتحدث باسم المفوضية: «نأمل أن يتيح هذا الأسبوع الإضافي من المناقشات الداخلية تعزيز قوة المقترح».