دعوات تمرد على فواتير الطاقة في تركيا

الحكومة تعتزم الإعلان عن تدابير لكبح ارتفاع الأسعار

ازدادت الدعوات في تركيا للامتناع عن سداد فواتير الطاقة لحين تراجع الحكومة عن الزيادات الأخيرة (رويترز)
ازدادت الدعوات في تركيا للامتناع عن سداد فواتير الطاقة لحين تراجع الحكومة عن الزيادات الأخيرة (رويترز)
TT

دعوات تمرد على فواتير الطاقة في تركيا

ازدادت الدعوات في تركيا للامتناع عن سداد فواتير الطاقة لحين تراجع الحكومة عن الزيادات الأخيرة (رويترز)
ازدادت الدعوات في تركيا للامتناع عن سداد فواتير الطاقة لحين تراجع الحكومة عن الزيادات الأخيرة (رويترز)

ذكرت وكالة الأناضول التركية الحكومية للأنباء، يوم الخميس، أن وزير المالية التركي نور الدين نباتي سيعلن عن تدابير جديدة للحد من الزيادات الأخيرة في الأسعار ودعم شركات التصدير.
ووفقاً لوكالة «بلومبرغ»، قالت الأناضول إن نباتي سيعلن عن تنفيذ حزمة دعم لعمليات تمويل منتقاة عبر صندوق الضمانات الائتمانية «كيه جي إف». كما سيتم الإعلان عن خطوات للتشجيع على إيداع الذهب، الذي يتم الاحتفاظ به خارج النظام المصرفي، بهذا النظام.
ويأتي ذلك بينما قال زعيم حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، مساء الأربعاء، إنه لن يدفع فاتورة الكهرباء حتى يلغي الرئيس رجب طيب إردوغان زيادات الأسعار الأخيرة، في حين تظهر علامات في مختلف أنحاء البلاد على الاستياء من ارتفاع التضخم.
وقفز معدل التضخم في يناير (كانون الثاني) إلى نحو 50 في المائة بعد انهيار قيمة العملة في أواخر العام الماضي بسبب سياسة إردوغان غير التقليدية بالإبقاء على أسعار فائدة منخفضة، ما زاد تكلفة المعيشة على الأتراك الذين يعانون بالفعل لتلبية احتياجاتهم.
واستجابة لذلك رفعت الحكومة الحد الأدنى للأجور بنسبة 50 في المائة، لكنها زادت أيضاً أسعار الغاز والكهرباء والبنزين ورسوم الطرق لتعويض تقلب أسعار الواردات.
وقال كمال قلجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري، الليلة الماضية: «لن أدفع أياً من فواتير الكهرباء الخاصة بي من الآن وحتى يتراجع إردوغان عن رفع الأسعار الذي وقعه يوم 31 ديسمبر (كانون الأول)» الماضي.
ودعا قلجدار أوغلو كذلك، في تسجيل فيديو نشر على حسابه على «تويتر»، إلى خفض ضريبة القيمة المضافة المفروضة على فواتير الكهرباء إلى واحد في المائة من 18 في المائة.
وارتفعت أسعار الكهرباء بنسبة بلغت 125 في المائة للمستخدمين التجاريين ذوي الاستهلاك المرتفع وبنحو 50 في المائة لاستخدام الأسر ذات الاستهلاك المنخفض منذ بداية يناير الماضي.
وجاء إعلان قلجدار أوغلو بعد أن شكا أصحاب المتاجر ومجالس المدن ورجال الدين علنا هذا الأسبوع من رفع أسعار الكهرباء. ووضع بعض أصحاب المطاعم إشعارات على نوافذ مطاعمهم توضح الارتفاع الكبير في أسعار الكهرباء وفقاً لمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي في حين قررت الأقلية العلوية في تركيا الامتناع عن دفع فواتير الكهرباء عن دور العبادة الخاصة بها.
وأضر التراجع القياسي في قيمة العملة وارتفاع الأسعار بشعبية إردوغان في استطلاعات الرأي قبيل الانتخابات المقررة في موعد غايته يونيو (حزيران) 2023، وتقول الحكومة إن الائتمان والصادرات والاستثمار ستساعد البلاد على تحمل التضخم. وقال إبراهيم كالين، المتحدث الرئاسي، هذا الأسبوع، إن إجراءً جديداً يتعلق بفواتير الكهرباء سيعلن «قريباً جداً».
من جهة أخرى، أظهرت بيانات نشرها معهد الإحصاء التركي (تركستات)، يوم الخميس، أن البطالة في تركيا وصلت إلى 11.2 في المائة في ديسمبر الماضي.
وأوضح المعهد أن القراءة انخفضت بنسبة 0.1 في المائة عن البيانات المعدلة لشهر نوفمبر (تشرين الثاني).
وارتفع عدد العاطلين عن العمل، بداية من سن 15 عاماً فما فوق، بألفين على أساس شهري في ديسمبر إلى 3.8 مليون. وخلال نفس الفترة، ارتفع التوظيف بنسبة 0.3 في المائة إلى 47 في المائة إلى 30.1 مليون شخص.
ووصل معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 52.9 في المائة في هذا الشهر، بارتفاع بنسبة 0.3 في المائة عن نوفمبر السابق. وبلغ حجم القوى العاملة نحو 33.9 مليون شخص في ديسمبر، بارتفاع بـ238 ألف شخص عن الشهر السابق. وكانت البطالة في ديسمبر من عام 2020 عند 12.7 في المائة.



واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.