هبوط اليورو ينبئ بتراجع أسعار السيارات الأوروبية في الخليج

رئيس اللجنة الوطنية لـ («الشرق الأوسط») : التأثير سيزداد حال مواصلة انخفاض سعر الصرف

هبوط اليورو ينبئ بتراجع أسعار السيارات الأوروبية في الخليج
TT

هبوط اليورو ينبئ بتراجع أسعار السيارات الأوروبية في الخليج

هبوط اليورو ينبئ بتراجع أسعار السيارات الأوروبية في الخليج

مع تزايد انخفاض أسعار صرف العملية الأوروبية (اليورو) بدأت تأثيراته بشكل مباشر على مبيعات السيارات الأوروبية تحديدا والذي بات واضحا في دول الخليج العربية، والتي تعتبر من أكثر الدول المستوردة للسيارات الأوروبية.
وكشف بعض المراقبين الاقتصاديين بأن هناك فوائد تنتظر المستهلك الخليجي نتيجة مواصلة هبوط أسعار صرف العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) أخيرا، أبرزها انخفاض أسعار السلع الأوروبية المستوردة، والتي يأتي على رأسها قطاع السيارات الأوروبية، حيث يتوقع مختصو القطاع أن تشهد أسعارها تراجعا طفيفا خلال الفترة المقبلة، ومن المرشح أن يزداد انخفاض الأسعار في حال استمرت اليورو في تراجعاتها.
ويتوقع العاملون في قطاع السيارات في دول الخليج أن يتراوح انخفاض الأسعار في حدود 5 إلى 10 في المائة، بحيث يبدو أكثر وضوحا في الموديلات القديمة وتقل النسبة في الموديلات الجديدة. يأتي ذلك في حين تحتل السيارات الأوروبية المرتبة الرابعة من حيث حجم حصتها في السوق السعودية، وتشمل الطرازات الرئيسية في المملكة: «مرسيدس»، و«بي إم دبليو»، و«جاغوار»، و«فولفو»، و«ساب»، و«بيجو»، و«فولكس فاغون»، و«رينو».
من ناحيته، يوضح فيصل أبوشوشة، رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء السيارات بمجلس الغرف السعودية، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، تفاصيل ذلك بقوله: «لا يوجد هناك أي شيء مستبعد من أن يؤثر هبوط اليورو على أسعار السيارات الأوروبية، فبالتأكيد سيكون له تأثير لكنه تأثير محدود بالنسبة لالتزامات شركات السيارات، ومن الممكن أن يكون التأثير على الأمد الطويل في حال استمر تراجع اليورو».
ويتابع «هبوط اليورو سيؤثر على سوق السيارات الأوروبية، لكن ليس بصورة سريعة وكذلك ليس بنفس النسبة التي هبط بها»، وبسؤاله عن انعكاس ذلك على أسعار الموديلات الجديدة من السيارات، يقول «الموديلات الجديدة لا علاقة لها بسعر اليورو، لأنها تتضمن عدة تكاليف، بالتالي لن تتأثر بدرجة كبيرة بتراجع العملة الأوروبية»، مشيرا إلى أن تراجع اليورو سينعكس بصورة أكبر على الموديلات القديمة.
ويضيف أبوشوشة «الشركات جميعها محل منافسة بغض النظر عن أسعار العملات العالمية، ودائما ما تحدث المقارنة بينها على الأسعار ولذا تتنافس على تقديم السعر الأفضل، وأوضاع السوق دائما هي التي تحدد السعر أكثر من التأثر بارتفاع أو انخفاض العملات، لأن المنافسة في السوق شديدة جدا وتشمل جميع الموديلات».
ويوضح أبوشوشة أن السيارات المستوردة من أوروبا معظمها تصنف تحت كونها «سيارات فارهة»، مضيفا «السيارات الفارهة في منافسة كبيرة ودائمة بين بعضها البعض، ويتحكم بها سعر وأوضاع السوق، بما يشمل ذلك من عرض وطلب والخدمات التي تقدمها الشركات، فكل شركة الآن تحاول الحفاظ على عملائها وتوسيع الشريحة المستهدفة في السوق، مما يجبرها على أن تكون أسعارها منافسة لأسعار الشركات الأخرى».
إلى ذلك كشف سالم باقازي صاحب شركة متخصصة في السيارات من إمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة أنه تراجعت أسعار السيارات الأوروبية بشكل ملحوظ بنسبة تراوحت بين 5 في المائة و17 في المائة نتيجة انخفاض (اليورو) فيما استقرت أسعار السيارات الأميركية، واليابانية، والكورية عند معدلاتها الاعتيادية.
في الوقت الذي لوحظ في دولة الكويت وفق ما ذكره أحمد عبد الله العمري أن السيارات المصنعة في ألمانيا شهدت انخفاضا لمعظم السيارات المصنعة في ألمانيا ما عدا الـ«بورش» والتي تباع بالدولار، معتبر أن اليورو أصبح منافسا للدولار كعملة عالمية للتبادل وكوحدة حسابية ومخزن للقيمة، والذي أسهم بتأثير إيجابي على النظام النقدي العالمي من خلال تحقيق درجة أكبر من الاستقرار في أسعار الصرف، متذكرا انخفاضه بعد إطلاقه عام 2001 والذي أثر بشكل كبير على المنتجات الأوروبية والتي انخفضت بنسبة وصلت في ذلك الوقت 20 في المائة، ليشهد بعدها ارتفاعا تجاوز الدولار والذي أثر بشكل كبير على أسعار السلع الأوروبية ارتفاعا وخصوصا على أسعار السيارات والأدوية.
على ذات الصعيد كشفت تقارير حديثة أن السوق السعودية تعد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط بالنسبة لقطاع السيارات، والخامس على مستوى العالم في تجارة قطاع غيار المركبات وخدمات صيانة السيارات والإكسسوارات وأدوات رفع السيارات والشاحنات وقطاع تزييت المحركات ومواد تشحيم السيارات السعودي. وكان استيراد المركبات إلى السعودية قد حقق رقما قياسيا وبقيمة تصل إلى 77 مليار ريال (20.5 مليار دولار) خلال عام 2012، وهو ما يعزز من مكانة السعودية في قطاع السيارات على مستوى الشرق الأوسط، في حين تستورد المملكة في المتوسط نحو 679 ألف مركبة سنويا، وبمعدل نمو سنوي قدره 9.5 في المائة.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).