دليلك إلى أفضل الوجهات السياحية في أوروبا من الناحية المادية

تراجع اليورو يفتح أبواب رحلات التسوق والسياحة

باريس ـــ فرنسا
باريس ـــ فرنسا
TT

دليلك إلى أفضل الوجهات السياحية في أوروبا من الناحية المادية

باريس ـــ فرنسا
باريس ـــ فرنسا

هبطت أسعار السفر السياحي إلى أوروبا هذا العام للزوار من خارج أوروبا بنسب تتراوح بين 15 و20 في المائة مقارنة بأسعار العام الماضي بفضل تراجع قيمة اليورو إزاء الدولار والجنيه الإسترليني. وتعد الأسعار الأوروبية الحالية هي الأرخص منذ عام 2008 الذي وقعت فيه الأزمة الائتمانية. وتوفر الأسعار الأوروبية الرخيصة فرص تسوق وسياحة غير مسبوقة إلى أوروبا الرخيصة.
وتنعكس الأسعار الرخيصة على الإقامة في الفنادق والفيلات السياحية وعلى المشتريات وتكاليف الإقامة الأخرى في المطاعم والمواصلات. وتشير إحصاءات أوروبية إلى تراجع الأسعار بنسب متفاوتة بين الدول الأوروبية المختلفة على رغم مشاركتها في عملة واحدة، فكان الانخفاض في تكاليف الإقامة بنسب أكبر في إيطاليا وإسبانيا بينما تراجعت أسعار الوجبات الغذائية بنسب أعلى في اليونان وكرواتيا.
وتعود أسباب تراجع قيمة اليورو إلى سياسة التسهيل الكمي التي يتبعها البنك المركزي الأوروبي بضخ المزيد من أوراق العملة إلى الأسواق لزيادة السيولة وتخفيف حالة التقشف التي ظلت أوروبا تعاني منها لعدة سنوات. كذلك علق محافظ البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي أن نسب النمو الاقتصادي المتوقعة في أوروبا هذا العام سوف تكون ضعيفة. ووعد دراغي بضخ المزيد من السيولة في الأسواق إذا ما اقتضى الأمر.
ومع بداية موسم التحضير والاستعداد للعطلات الصيفية يؤكد خبراء السياحة أن الحجز المسبق الآن لعطلات صيف أو تسوق في أوروبا من شأنها أن توضح مدى الادخار الممكن تحقيقه بالمقارنة مع تكاليف السنوات الماضية. وتشير إحصاءات شركات السياحة إلى أن الربيع الحالي يشهد فترة حجز مزدحمة للسفر إلى أوروبا للاستفادة من تراجع عملتها الموحدة.
ومن النماذج التي تشهدها السوق حاليا فيلا في إقليم روسيلون في فرنسا يبلغ إيجارها الأسبوعي 1395 يورو، تراجع إيجارها هذا الموسم إلى 1195 يورو. كذلك توجد فيلا في توسكاني في إيطاليا يمكنها استيعاب 16 شخصا يبلغ إيجارها الآن 5700 يورو في الأسبوع وهو سعر ارخص بنحو 500 دولار عما كانت عليه في العام الماضي بحساب فوارق العملة.
ويستمر تراجع الأسعار الأوروبي إلى درجة أن بعض الفيلات السياحية تقل في أسعارها الآن عما كانت عليه منذ أسابيع قليلة بفضل استمرار تراجع اليورو. وتظهر أهمية تراجع اليورو عند الدفع بالدولار أو بالجنيه الإسترليني.
فما هي أفضل الوجهات السياحية في أوروبا من حيث القيمة حاليا؟
الخبير السياحي اندرو بروان يقول إن أرخص الوجهات السياحية من حيث الإقامة حاليا هي مناطق الغارف البرتغالية وكوستا ديل سول الإسبانية ولكن تراجع أسعار الطعام يجعل من وجهات أخرى مثل قبرص وكريت مناطق عالية القيمة أيضا.
وينصح خبير آخر هو نيكولاس تريند بعدم الانتظار لتوقع المزيد من الانخفاض في قيمة العملة الأوروبية، فالمسافر الذي يعثر على الموقع المناسب له بالسعر المناسب يجب عليه الحجز فورا لأن المسألة في بداية الصيف قد لا تتعلق بالأسعار وإنما بصعوبة إيجاد مواقع شاغرة.
وهنالك الكثير من المدن المصنفة كأفضل المدن الأوروبية للتسوق. وتكتسب هذه المدن أهمية إضافية من تراجع قيمة اليورو إزاء العملات الدولية. وأهم هذه المدن وفقا لتصنيف دليل السياحة والسفر «فودور» هي:
- ميلانو: وهي ثاني أكبر مدينة إيطالية وتعد العاصمة الاقتصادية للبلاد وتقع في منتصف مقاطعة لومباردي. وتضم المدينة دار أوبرا مشهورة وتعد أهم مركز إيطالي للتصميم والموضة. وهي من أفضل مدن التسوق الأوروبية وتضم أيضا أعظم لوحات الرسام الكلاسيكي ليوناردو دافنشي. وهي مدينة تجارية من الطراز الأول ومركز مواصلات واتصالات حيوي في إيطاليا بأكبر المطارات الدولية في إيطاليا وأفضل نظام مترو أنفاق أيضا. وهي مدينة تعكس الحضارة الأوروبية وعصر النهضة أكثر منها التراث الإيطالي.
- فلورنسا: وهي مدينة زهرة الزنبق (ليلي) ومنها ولد عصر النهضة وإليها ذهب الرحالة والسياح عبر العصور يبحثون عن الفن والجمال. وهي تشتهر بتعدد قصورها وبشوارع عتيقة لم يتغير فيها التاريخ عبر أكثر من سبعة قرون. تزدحم شوارع المدينة بالسياح طوال شهور العام. واكتشف السياح الأثرياء فلورنسا في القرن السادس عشر، واليوم يزور المدينة ملايين السياح من كل مكان. وصفها الكاتب العالمي مارك توين بأنها مدينة الأحلام والألوان. وتضم المدينة بعض أعمال الفنان مايكل أنجلو والكثير من الميادين التي تعكس أسلوب المدينة في المزج بين الفن والحياة.
- روما: وهي عاصمة إيطاليا التي يمتد تاريخها الروماني إلى 2500 عام. وهي بمثابة متحف حي لهذا التاريخ الذي ما زال ينبض في مختلف أحيائها. ولكن روما لا تعتمد فقط على تاريخها القديم وإنما تعيش أحلام العصر الحديث أيضا بنشاط سياحي يجمع بين زيارة معالم المدينة والتسوق في متاجرها. ويمكن قضاء أيام ممتعة في روما قد تكون أحلى الذكريات فيها مجرد الجلوس في مقهى أو التجول في أحد ميادينها.
- أنتورب: وهي ثاني أكبر ميناء أوروبي ومن أكثر مدن أوروبا نشاطا. وهي مدينة تشتهر بصناعة الماس وبتصميم الأزياء وخرج منها كبار الفنانين المشاهير. وفي عصرها الذهبي كانت المدينة بشهرة باريس في التأثير الأوروبي. ومن أشهر فنانيها روبنز وفان دايك وجوردينز. وتاريخيا كانت أنتورب مدينة الطباعة في أوروبا وهي ما زالت عاصمة الماس في العالم. والرحلة إلى المدينة تنتهي في العادة في مراكزها التجارية لشراء الجواهر والأزياء، ومعظمها من أنواع باهظة الثمن.
- باريس: وهي من أجمل مدن العالم ومن أشهر مدن السياحة في العالم. ويأتي إليها السياح للاستمتاع بمعالمها السياحية مثل برج إيفل وقوس النصر وجادة الشانزليزيه. وهي أيضا ثرية بثقافتها وتراثها وخطوط الأزياء والموضة والعطور التي تصدرها إلى العالم. والزائر إلى باريس عليه أن يشمل في زيارته معالمها السياحية وأن يتسوق في الشانزليزيه وأن يتذوق وجباتها التي تعد الأفضل أوروبيا وأخيرا عليه الاستمتاع بمتاحفها ومشاهدها الطبيعية ونهرها الهادئ.
- بروكسل: وهي قلب أوروبا سياسيا واقتصاديا منذ اختيارها مقرا للاتحاد الأوروبي ومن قبله للسوق الأوروبية المشتركة. وهي مدينة تجارية قديمة اشتهرت بحيادها السياسي. وهي تعد الآن مقرا للكثير من الشركات التي تعمل في أوروبا وتريد أن تكون قريبة من مراكز صنع القرارات فيها. وهي بوتقة تجمع بين القديم والجديد من مكاتب زجاجية حديثة بجوار شوارع تقليدية مرصوفة بالأحجار. وبفضل موقعها ووجود المؤسسات الأوروبية فيها، فهي أيضا مدينة متعددة الأعراق، حيث ثلث تعدادها المليوني من غير البلجيكيين. ويمكن سماع الكثير من اللغات في شوارع المدينة. وتوفر بروكسل فرصة قضاء عدة أيام بين التسوق والتجول في شوارعها وأحيائها.
- كان: وهي قلب الريفييرا الفرنسية ومدينة السياحة والتسوق الصيفية التي يأتي إليها الزوار من كل أنحاء العالم. ومن المدينة يمكن استكشاف الساحل الفرنسي الجنوبي والتمتع بمزايا المدن القريبة مثل نيس ومونت كارلو. وتستعد المدينة سنويا لاستضافة مهرجان كان السينمائي الدولي في بدايات الصيف من كل عام. وهي مدينة مفضلة للسياح من خارج أوروبا خصوصا في فصل الصيف. وهي نشطة سياحيا في فصل الشتاء أيضا بفضل مناخها المعتدل. وتعتمد المدينة اقتصاديا على السياحة والمعارض والتجارة والطيران وبها مركز لصناعة الأقمار الاصطناعية. وبها أيضا متاحف فنية وتاريخية والكثير من القصور الساحلية وتقع بالقرب منها الكثير من الجزر وأشهرها سان مارغريت التي اشتهرت بسجن الرجل ذي القناع الحديدي، وجزيرة سان أونورات التي يسكنها بعض الرهبان.

شرق أوروبا

والآن هو الوقت المناسب أيضا لاستكشاف الكثير من مدن أوروبا الشرقية حتى من الدول التي لم تدخل منطقة اليورو بعد. ووفق تصنيف موقع «برايس أوف يوروب» فإن أفضل المدن الأوروبية من حيث التكلفة في الوقت الحاضر هي:
- بوخارست، رومانيا: وتتكلف الإقامة في فندق مستوى 3 نجوم نحو 50 دولارًا في اليوم. وتوجد في بوخارست الكثير من القصور والمتاحف والأسواق المحلية التي يمكن قضاء بضعة أيام فيها بأقل التكاليف.
- صوفيا، بلغاريا: وهي مماثلة في التكلفة من حيث الإقامة وتجمع بين الجمال الطبيعي والعمران المبهر. وهي واحدة من أقدم المدن الأوروبية وبها شوارع مرصوفة بالأحجار وتنتشر في أرجائها المقاهي خصوصا في فصل الصيف.
- كييف، أوكرانيا: وهي بعيدة نسبيا عن مناطق الصراع العسكري في شرق أوكرانيا وما زالت تقدم الضيافة والكثير من المواقع التراثية العالمية لزوارها. ولا تزال تكاليف الإقامة في كييف تقل عن 50 دولارا يوميا.
- سراييفو، بوسنيا: وهي منطقة لقاء الشرق بالغرب في أوروبا في مناخ بعيد تماما عن الحرب الأهلية التي عصفت بيوغوسلافيا السابقة قبل أكثر من عشر سنوات. وقد أعيد بناء المدينة وسط منطقة خضراء تعج بالأشجار والبحيرات تضمن قضاء فترة نهاية الأسبوع في مناخ ساحر بتكاليف لا تزيد على 50 دولارا في اليوم.
- بودابست، المجر: وأفضل مواقعها تبعد عن المناطق المألوفة للسياح ولا تزيد تكاليف يوم الإقامة الواحد فيها على 52 دولارا. وتنتشر في بودابست المطاعم والمقاهي الشعبية والكثير من المواقع السياحية الأخرى التي تستحق الاستكشاف.
- كراكاو، بولندا: وهي واحدة من أرخص المدن الأوروبية التي يمكن الاستمتاع بها بأقل التكاليف وبإقامة لا تزيد على 53 دولارا يوميا. وهي تستضيف الكثير من المعالم القديمة المصنفة تراثيا من منظمة اليونيسكو. وهي تضم أضخم ميدان عام يعمل كسوق حية وقصر يقع على قمة التل الذي يطل على المدينة.
- بلغراد، صربيا: وهي تتميز بجودة مستوى الإقامة رغم بقاء التكلفة أقل من 55 دولارا يوميا، وتتميز بلغراد بعمارة أخاذة متنوعة ما بين الأسلوبين البيزنطي والآرت نوفو. وهي تجمع بين المدينة الصاخبة والميناء الهادئ والنهر الذي يمكن قضاء يوم على زورق فيه. وتوفر المدينة التنوع وأسلوب المعيشة الهادئ.
- سبليت، كرواتيا: وهي مدينة سياحية ذات ثقافة محلية عميقة وتعبر عن أسلوب الحياة في كرواتيا بتكاليف إقامة يومية لا تزيد على 64 دولارا. وهي مدينة ساحلية يمكن منها استكشاف الكثير من الجزر القريبة، وهي تشتهر بين الشباب الأوروبي خصوصا في فصل الصيف.



«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»