المساعدات الدولية تواجه تحديات لوجستية بعد الزلزال المدمر في نيبال

عمال الإنقاذ يبحثون ليل نهار عن ناجين تحت الأنقاض

أقارب ضحايا الزلزال المدمر يبكون أقاربهم في بهاكتابور بنيبال أمس (أ.ب.إ)
أقارب ضحايا الزلزال المدمر يبكون أقاربهم في بهاكتابور بنيبال أمس (أ.ب.إ)
TT

المساعدات الدولية تواجه تحديات لوجستية بعد الزلزال المدمر في نيبال

أقارب ضحايا الزلزال المدمر يبكون أقاربهم في بهاكتابور بنيبال أمس (أ.ب.إ)
أقارب ضحايا الزلزال المدمر يبكون أقاربهم في بهاكتابور بنيبال أمس (أ.ب.إ)

رغم مسارعة دول من حول العالم الإعلان عن تعهدات بمساعدة نيبال في مواجهة الأزمة الإنسانية الناتجة عن الزلزال الكارثي الذي ضربها أول من أمس، فإن التحديات اللوجستية تشكل عائقا أمام وصول المساعدات. وكثفت المنظمات الإنسانية أمس جهودها لمساعدة نيبال التي ضربها زلزال مدمر، لكن قطع الطرقات وخطوط الكهرباء والمستشفيات المزدحمة فضلا عن الأضرار المادية الجسيمة تعرقل تلك الجهود.
وبينما تخطت حصيلة قتلى الزلزال 2400 شخص، أرسلت الولايات المتحدة ودول أوروبية وآسيوية أخرى فرقا للإغاثة للبحث عن ناجين من تحت أنقاض المباني في العاصمة المدمرة كاتماندو كما في المناطق الريفية المقطوعة عن العالم بسبب الأضرار التي لحقت بالطرق التي باتت غير قابلة للاستعمال فضلا عن تعطل الاتصالات الهاتفية.
وأعلنت منظمة الصليب الأحمر الأسترالي في بيان أمس أن «الكثير من الجثث يتم انتشالها من المباني المدمرة كل ساعة»، مضيفة أن «الاتصالات معطلة في الكثير من المناطق. الدمار المنتشر، الأنقاض وانهيارات التربة يمنعون الوصول لتأمين المساعدات للكثير من القرى».
ومن جهته قال مدير الاتصالات الإقليمي في منظمة التخطيط الدولية لوكالة الصحافة الفرنسية إن «مناطق عدة، إن كانت ريفية أو حتى مدنا، شهدت انهيارات للتربة وقطعت شوارعها».
وتابع أنه رغم أن «شبكات الهواتف النقالة عادت للعمل بعد ظهر أمس، بقيت التغطية متقطعة». وأوضح أن «السكان ينامون في الشوارع ويطبخون في العراء. ونحن نتحدث عن مناطق فقيرة جدا في نيبال، مناطق تعاني أصلا من الكثير».
وجاء ذلك تزامنا مع شكوى مدير منطقة آسيا المحيط الهادي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان شاباغان من أن «الطرق تضررت أو سدت بسبب سيول وحلية مما يمنعنا من الاتصال مع الفروع المحلية للصليب الأحمر للحصول على معلومات دقيقة». وأضاف أنه «يشعر بقلق كبير على القرى الواقعة بالقرب من مركز الزلزال الذي بلغت شدته 7.8 درجة ووقع على بعد نحو ثمانين كيلومترا عن العاصمة». وقال شاباغان: «نتوقع خسائر بشرية كبيرة وأضرارا مادية جسيمة».
وتتخوف منظمات إغاثة أخرى من سرعة نفاد المؤن الأساسية كما أنها تخشى أن تكون هناك المزيد من الخسائر الكارثية. وروت آليانور ترينشيرا المنسقة في منظمة كاريتاس أستراليا: «رأينا مشاهد دمار مروعة من مستشفيات أخليت وبات المرضى يعالجون في الخارج على الأرض وبيوت وأبنية هدمت وطرق أصابتها شقوق عميقة».
وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في بيان أن «عناصر الصليب الأحمر النيبالي يعملون بالتعاون مع متطوعين على إسعاف الجرحى والبحث تحت الأنقاض عن ناجين محتملين». وأوضح البيان أن «بنك الدم التابع للصليب الأحمر في كاتماندو يزود أيضا المنشآت الطبية في العاصمة»، مشيرا إلى أن مخزوناته «محدودة» وأنه طلب العون من مكاتب اللجنة في كل من دبي وكوالالمبور.
وبدورها أفادت منظمة أطباء بلا حدود الدولية أنها ستفتح مستشفى يؤمن بين 60 و80 سريرا. وقالت مديرة مكتب منظمة «أوكسفام» في نيبال سيسيليا كيزر لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الاتصالات والكهرباء والمياه انقطعت في المنطقة المنكوبة»، مشيرة إلى أن المنظمة غير الحكومية «تستعد لتقديم مياه الشرب والمواد الغذائية الأساسية» للمنكوبين. وبينت «أوكسفام» لوكالة الصحافة الفرنسية أن المشارح امتلأت.
وأمضى الناجون ليلتهم في العراء رغم البرد، خوفا من انهيار المباني التي تضررت كثيرا بفعل الزلزال وهزاته الارتدادية أول من أمس. وانهارت مئات المنشآت بينها مبان تضم مكاتب. كما انهار برج دارهارا التاريخي، أحد المعالم السياحية في وسط العاصمة كاتماندو، ولم يبق منه سوى أنقاض.
وعلى صعيد المساعدات الدولية أعلنت الولايات المتحدة والهند وأستراليا وروسيا ودول عدة أخرى عزمها إرسال مساعدات. وقالت واشنطن إنها سترسل فرقا للإنقاذ وتخصص مليون دولار للمساعدات الطارئة، وفق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بينما أرسلت الهند حيث قتل 53 شخصا في الزلزال نفسه، طائرتي نقل عسكريتين. وتعهدت أستراليا ونيوزيلندا بتقديم أكثر من 4.5 مليون دولار، ووعدت كوريا الجنوبية بمليون دولار.
من جهتها أعلنت روسيا أنها سترسل طائرتين لنقل خبراء إغاثة وأطباء فضلا عن معدات من بينها طوافات وطائرات من دون طيار، بينما بعثت سريلانكا طائرة عسكرية من طراز «سي - 130» تنقل 48 عنصرا طبيا وفريق إغاثة فضلا عن معدات طبية ومياه ومولدات كهربائية كما سترسل لاحقا طائرة أخرى لنقل المزيد من الأطباء والممرضين. ووصلت من باكستان أيضا طائرة تحمل معدات طبية وغذاء وفرق بحث وإغاثة.
وأرسلت الصين إلى نيبال فريقا من 62 متخصصا في عمليات البحث والإنقاذ مزودين بكلاب بوليسية ومعدات طبية وإغاثية، كما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية. وقالت الوكالة إن «18 شخصا قتلوا في الزلزال في التيبت».
وأعلنت كل من سنغافورة واليابان إرسال فريقي إنقاذ.
إلى ذلك يغادر إلى نيبال على متن طائرة عسكرية بلجيكية فريق من 45 خبيرا في الإغاثة وأطباء وغيرهم من بلجيكا وألمانيا ولوكسمبورغ. وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية إرسال فريق يحمل المؤن الضرورية. ووعدت النرويج بـ3.9 مليون دولار من المساعدات الإنسانية، وتعهدت كل من ألمانيا وبريطانيا وإسبانيا بالمساعدة. ودعت منظمة «كريشتيان إيد» الدولية للمزيد من التمويل وقالت إنها «تعمل مع وكالات شريكة للوصول إلى المناطق التي ضربها الزلزال»، وتحدثت عن «حاجة طارئة» للملاجئ والغذاء والمياه والثياب.



رئيس الاستخبارات الكورية الشمالية يلتقي مسؤولاً أمنياً روسياً بارزاً في موسكو

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون يلتقي الأمين العام لمجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو يوم 17 يونيو 2025 (أرشيفية - يونهاب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون يلتقي الأمين العام لمجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو يوم 17 يونيو 2025 (أرشيفية - يونهاب)
TT

رئيس الاستخبارات الكورية الشمالية يلتقي مسؤولاً أمنياً روسياً بارزاً في موسكو

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون يلتقي الأمين العام لمجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو يوم 17 يونيو 2025 (أرشيفية - يونهاب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون يلتقي الأمين العام لمجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو يوم 17 يونيو 2025 (أرشيفية - يونهاب)

حضر رئيس الاستخبارات الكورية الشمالية منتدى أمنياً دولياً في روسيا، والتقى سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو، حسبما ذكرت وسائل إعلام كورية شمالية، اليوم (الأحد).

وذكرت «وكالة الأنباء الكورية المركزية» أنَّ وفداً من وكالة الاستخبارات الكورية الشمالية، بقيادة المدير العام ري تشانغ داي، شارك في اجتماع دولي لكبار مسؤولي الأمن، الذي يعدُّ الحدث الرئيسي لمنتدى الأمن الدولي في روسيا، الذي بدأ في روسيا الخميس الماضي.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أنَّ ري قال في خطاب: «يتعيَّن على جميع الدول بناء قدراتها الأمنية الخاصة، وتعزيز التعاون الوثيق نحو بناء عالم متعدد الأقطاب».

وأجرى ري مباحثات مع شويغو، ناقشا خلالها تعزيز الأمن الثنائي والتعاون الاستخباراتي للدفاع عن «المصالح الأساسية» للدولتين، ومواجهة التحديات الأمنية الدولية والإقليمية.


اليابان تنفي ممارسة «عسكرة جديدة»... وتتهم الصين بتسريع التسلح

وزير الدفاع الياباني شينغيرو كويزومي يتحدَّث خلال «منتدى حوار شانجري-لا» في سنغافورة (أ.ب)
وزير الدفاع الياباني شينغيرو كويزومي يتحدَّث خلال «منتدى حوار شانجري-لا» في سنغافورة (أ.ب)
TT

اليابان تنفي ممارسة «عسكرة جديدة»... وتتهم الصين بتسريع التسلح

وزير الدفاع الياباني شينغيرو كويزومي يتحدَّث خلال «منتدى حوار شانجري-لا» في سنغافورة (أ.ب)
وزير الدفاع الياباني شينغيرو كويزومي يتحدَّث خلال «منتدى حوار شانجري-لا» في سنغافورة (أ.ب)

نفى وزير الدفاع الياباني شينغيرو كويزومي، اليوم (الأحد)، اتهامات موجَّهة إلى طوكيو بممارسة «عسكرة جديدة»، وانتقد الصين بسبب ما قال إنها «زيادة قدراتها العسكرية بوتيرة سريعة دون شفافية»، مما يسلط الضوء على التوترات المتفاقمة بين البلدين.

وقال كويزومي، خلال «منتدى حوار شانجري-لا» في سنغافورة، إنَّ الصين تواصل زيادة إنفاقها الدفاعي بمستوى مرتفع، مضيفاً أن «نهج الصين الخارجي، وأنشطتها العسكرية أمور تثير قلقاً بالغاً لدى اليابان والمجتمع الدولي في الوقت نفسه».

ورداً على اتهامات بأنَّ اليابان تسير على طريق «عسكرة جديدة»، قال: «فكروا في الأمر. هناك دولة تمتلك ترسانة ضخمة من الأسلحة النووية والقاذفات الاستراتيجية. اليابان لا تمتلك أياً من هذه الأسلحة، ومع ذلك تُصنَّف على أنَّها تمارس (عسكرة جديدة)»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف وزير الدفاع الياباني: «منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، احترمتْ اليابان دوماً القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، وبذلتْ جهوداً مخلصةً للحفاظ على نظام دولي حر ومفتوح، وتعزيزه».

ودعت وزارة الخارجية الصينية، في وقت سابق، دول آسيا والمحيط الهادئ إلى توخي الحذر «ومقاومة الأعمال المتهورة المدفوعة بالعسكرة الجديدة من اليابان بشكل مشترك».

وتدهورت العلاقات بين طوكيو وبكين إلى أسوأ مستوياتها منذ سنوات بعد أن قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إن أي هجوم صيني على تايوان قد يؤدي إلى رد عسكري ياباني.

وتعدُّ الصين تايوان، التي تخضع لحكم ديمقراطي، جزءاً من أراضيها، على الرغم من اعتراضات حكومة تايبيه.

وقال كويزومي إنه يشعر «بالحزن» لعدم تمكُّنه من لقاء نظيره الصيني في المنتدى الدفاعي الأهم في آسيا. وأضاف: «لكن مرة أخرى، نبقي الباب مفتوحاً للحوار. ما زلت ملتزماً بالتواصل مع الدول المعنية، بما في ذلك الصين، من أجل السلام والاستقرار في المنطقة والعالم».

وللعام الثاني على التوالي يغيب وزير الدفاع الصيني، دونغ جون، عن اجتماع سنغافورة الأمني المفتوح، متخلياً عن فرص لقاء نظرائه.

وقال كويزومي إن اليابان «عازمة» على لعب دور جديد في التعاون في مجال المعدات الدفاعية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتهدف إلى تعزيز الردع في المنطقة بشكل ملموس.

وفي أبريل (نيسان) كشفت طوكيو عن أكبر تعديل لقواعد تصدير الأسلحة منذ عقود، إذ ألغت القيود على مبيعات الأسلحة إلى الخارج، وفتحت الطريق لتصدير السفن الحربية، والصواريخ، والأسلحة الأخرى.


مقتل 22 شخصاً في انقلاب شاحنة تُقل لاجئين أفغانيين عائدين من باكستان

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية-إ.ب.أ)
جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً في انقلاب شاحنة تُقل لاجئين أفغانيين عائدين من باكستان

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية-إ.ب.أ)
جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية-إ.ب.أ)

انقلبت شاحنة كانت تُقل لاجئين أفغانيين عائدين من باكستان المجاورة على طريق سريع في شرق أفغانستان، اليوم السبت، ما أسفر عن مقتل 22 شخصاً، على الأقل، وإصابة نحو 36 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، وفقاً لما أفاد به مسؤولون.

وقع الحادث في ولاية لغمان على الطريق السريع الرئيسي الذي يربط العاصمة كابل بولاية ننكرهار، وفق عبد الملك نيازي، المتحدث باسم حاكم الولاية.

وقال إن مِن بين القتلى 10 أطفال و5 نساء، وإن المصابين نُقلوا إلى مستشفيات في ننكرهار.

وقال مدير الصحة العامة بالولاية أمين الله شريف إن 22 شخصاً لقوا حتفهم، وأُصيب نحو 36 آخرين، موضحاً أن الحادث وقع عندما انحرفت الشاحنة وسقطت في خندق بعد أن غلب النعاس السائق.