فضيحة التجسس عبر «بيغاسوس» ترتد داخلياً على إسرائيل

تأجيل محاكمة نتنياهو واختصار زيارة قائد الشرطة الخارجية

فرع شركة «NSO» المنتجة لبرنامج «بيغاسوس» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
فرع شركة «NSO» المنتجة لبرنامج «بيغاسوس» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

فضيحة التجسس عبر «بيغاسوس» ترتد داخلياً على إسرائيل

فرع شركة «NSO» المنتجة لبرنامج «بيغاسوس» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
فرع شركة «NSO» المنتجة لبرنامج «بيغاسوس» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

رضخ رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، للضغوط الجماهيرية، وأعلن، أمس الثلاثاء، عن إجراء «المشاورات اللازمة لتشكيل لجنة تحقيق حكومية أو رسمية»، في فضيحة قيام الشرطة باستخدام برنامج «بيغاسوس»، الذي طورته مجموعة NSO، ضد الإسرائيليين أنفسهم. قرر قائد الشرطة الإسرائيلية، كوبي شبتاي، أمس، اختصار زيارته للإمارات والعودة لمواجهة التداعيات.
الشرطة قالت في بيان، أمس الثلاثاء، إنه في ضوء المزاعم المذكورة، سيعود كوبي شبتاي من الإمارات العربية المتحدة في وقت مبكر «لمتابعة التطورات عن كثب»، بعد أن كانت الزيارة تهدف إلى إقامة علاقات بين قوات الشرطة في الدولتين. وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، من جهته، بمتابعة جدية من حكومته للمسألة، فيما حضّ سلفه نتنياهو على إنشاء «لجنة تحقيق مستقلة».
وتفاقمت الأزمة الداخلية، بعد أن قام الصحافي المحقق في صحيفة «كلكليست» الاقتصادية، تومر غانون، بنشر قائمة جديدة من ضحايا هذا التجسس، تبين منها، أنها تشمل مسؤولين كباراً في الحكومة حتى درجة مدير عام وزارة، ورؤساء سلطات محلية، وصحافيين، وأفراد عائلة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو ومستشاريه. وبسبب ذلك توقفت محاكمة نتنياهو، أمس الثلاثاء، وطلب القضاة من النيابة إعطاء رأيها في الموضوع، وإن كانت ترى أن المواد التي تم تحصيلها من الشهود بهذه الطريقة يمكن أن تكون مقبولة، أم من الضروري شطبها والتنازل عنها، مما يخفف الحكم على نتنياهو.
وصرح المحامي إيتاي ماك، لوكالة الصحافة الفرنسية، الذي يعمل مع آخرين لمقاضاة شركة «أن أس أو» المنتجة لبرنامج التجسس، موكلا عن صحافيين مجريين تعرّضوا للتجسس بشكل غير قانوني، بأنه «مع تضاعف مبيعات بيغاسوس في الخارج، كانت هناك عملية تطبيع لاستخدامه داخلياً». وأضاف إيتاي ماك، معلقاً على الكشف عن تجسس طال عائلة نتنياهو وشهود في قضيته: «إنه تحوّل مذهل بالنسبة لرجل قيل إنه استخدم برنامج التجسس بيغاسوس كأداة دبلوماسية، وقد ارتدت عليه».
وكتبت الصحافية سيما كادمون في صحيفة «يديعوت أحرونوت» الأكثر انتشاراً في إسرائيل، «بعد قراءة كلكاليست، بدأنا نعتقد أن هذا البلد قد لا يكون ديمقراطياً». وأضافت: «إذا كانت الدولة تعمل بالفعل على هذا النحو (...)، فنحن حقاً مثل رومانيا في عهد تشاوشيسكو أو تشيلي بينوشيه».
ودعا وزير الأمن الداخلي عومر بارليف، الاثنين، وزارة العدل إلى تشكيل لجنة تحقيق حكومية في الموضوع.
هذا وبين المستهدفين، مستوطنون من الضفة الغربية قبيل عمليات إخلاء لبؤر استيطانية غير قانونية، ومستشارا نتنياهو يوناتان أوريخ وتوباز لوك، ورؤساء بلديات؛ وقادة احتجاجات حقوق المعوقين وقادة احتجاجات الإثيوبيين وقادة الاحتجاجات ضد نتنياهو. وفي الإجمال، استخدمت الشرطة برنامج «بيغاسوس»، لاختراق هواتف عشرات الأشخاص غير المشتبه بارتكابهم جرائم، ودون أي إشراف قضائي، بحسب صحيفة «كالكاليست». ولم يحدد التقرير وقت حدوث الاختراق المزعوم.
وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، إيلي ليفي، أمس، إن «مؤسسته منفتحة على (إجراء تحقيق كامل وشفاف)». ولكنه ادعى بأنه «حتى الآن لم يظهر أي خلل في عمل الشرطة. كل شيء تم بشكل قانوني بأمر موقّع من المحكمة».
وقد أثارت هذه القضية ردود فعل واسعة في الحلبة السياسية. وفي حين اعتبرها وزير المالية، أفيغدور ليبرمان، زلزالاً مدوياً بدرجة 9 في سلم ريختر، استغلها نتنياهو ليطالب بوقف محاكمته. بينما قال رئيس الدولة، يتسحاق هرتسوغ، إن «المسألة تتطلب إجراء تحقيق معمق وشامل. فلا يمكننا أن نخسر ديمقراطيتنا، ولا يمكننا أن نخسر الشرطة، ولا يمكننا أن نخسر دعم الجمهور لها».
وصرح رئيس القائمة المشتركة للأحزاب العربية، أمس، بالقول، إن هناك «عهرا كبيرا في التعاطي مع هذه الفضيحة». مشددا على أن «الشاباك هو صاحب سياسة التجسس على المواطنين. ولكنه فعل ذلك ضد الفلسطينيين وضد النشطاء السياسيين للمواطنين العرب في إسرائيل، وضد أنصار السلام اليهود، وقتها بقيتم صامتين». وتساءل عن سبب تركز الفضيحة في الشرطة وحدها. لافتاً إلى أن «قائد الشرطة روني الشيخ، الذي بدأ استخدام التجسس في عهده، هو قائد كبير في الشاباك جلبه نتنياهو في حينه من هناك، وعينه رئيساً للشرطة»، معتبراً أن هذه أساليب مخابرات الشاباك وهو المتهم الأول بها، فضلا عن القيادة السياسية التي كان يعمل تحت كنفها، «أكان ذلك بنيامين نتنياهو، أو نفتالي بنيت، الذي أكمل طريقه في هذا الموضوع»، بحسب تعبيره.
في السياق، لفت يوهانان بليسنر، مدير المعهد الديمقراطي الإسرائيلي، وهو مركز أبحاث في القدس، أن «الديمقراطية الإسرائيلية تمرّ بلحظة محورية والثقة فيها على المحك»، داعياً إلى تشكيل لجنة تحقيق بشأن استخدام تكنولوجيا المراقبة. كما حضّ السياسيين على القيام بذلك، وعلى «تحديث» القوانين لحماية الحياة العامة.
تجدر الإشارة إلى أن بين ضحايا القائمة التي كشف عنها أمس، في اختراق الهواتف، المديرون العامين لوزارات المالية والعدل والاتصالات والمواصلات آنذاك، ورجلي الأعمال البارزين، رامي ليفي وإيلان يشوعا، والرئيس التنفيذي السابق لموقع «واللا» الإخباري وهو حالياً شاهد رئيسي في محاكمة نتنياهو؛ ورئيسة بلدية نتانيا، ميريام فايبرغ؛ وأفنير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء السابق؛ وقادة احتجاجات الإسرائيليين من أصول إثيوبية ضد الشرطة وشاي باباد، والمدير السابق لوزارة المالية وخليفته في المنصب، مديرة وزارة المالية السابقة كيرين تيرنر إيال، والمديرة العامة السابقة لوزارة العدل، إيمي بالمور، التي تم استهدافها بحسب التقرير، وكانت ترأست لجنة معنية بالقضاء على العنصرية ضد الإسرائيليين من أصول إثيوبية وانتقدت الشرطة، ومديرة وزارة المواصلات آنذاك، كيرين تيرنر إيال.
شملت القائمة أيضاً سلسلة من الشخصيات المرتبطة اليوم ارتباطاً وثيقاً بمحاكمة نتنياهو الجنائية الجارية، وقد ورد ذكر أسماء بعضهم في تقارير سابقة حول إساءة استخدام الشرطة المزعومة لبرامج التجسس: شلومو فيلبر، المدير العام السابق لوزارة الاتصالات؛ إيريس إلوفيتش، زوجة شاؤول إلوفيتش، المساهم المسيطر السابق في شركة الاتصالات «بيزك» وكلاهما متهم في القضية 4000؛ والرئيسان التنفيذيان السابقان لشركة بيزك، دودو مزراحي وستيلا هندلر؛ وأفيرام إلعاد، رئيس تحرير موقع «واللا» السابق وصحافيون آخرون في «واللا».



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».