أفضل 10 صفقات في أوروبا خلال الانتقالات الشتوية

من دوسان فلاهوفيتش... مروراً ببرونو غيماريش... وصولاً إلى لويس دياز

زكريا يحتفل بهز شباك فيرونا مع فلاهوفيتش الذي كان قد سبقه في التهديف في أول ظهور لهما (رويترز)
زكريا يحتفل بهز شباك فيرونا مع فلاهوفيتش الذي كان قد سبقه في التهديف في أول ظهور لهما (رويترز)
TT

أفضل 10 صفقات في أوروبا خلال الانتقالات الشتوية

زكريا يحتفل بهز شباك فيرونا مع فلاهوفيتش الذي كان قد سبقه في التهديف في أول ظهور لهما (رويترز)
زكريا يحتفل بهز شباك فيرونا مع فلاهوفيتش الذي كان قد سبقه في التهديف في أول ظهور لهما (رويترز)

شهد شهر يناير (كانون الثاني) صراعاً مريراً وشرساً بين الأندية في مختلف الدوريات الأوروبية الكبرى على إتمام بعض الصفقات اللازمة من أجل تدعيم صفوفها تحضيراً واستعداداً للنصف الثاني من الموسم الحالي بما يتخلله من لحظات حاسمة على مستوى المنافسة على الألقاب والبطولات من جهة، ومحاولة الهروب من شبح الهبوط من جهة ثانية. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أفضل 10 صفقات في أوروبا في فترة الانتقالات الشتوية 2022.
> دوسان فلاهوفيتش: من فيورنتينا إلى يوفنتوس مقابل 63 مليون جنيه إسترليني.
تعد هذه هي أغلى صفقة في الدوريات الأوروبية خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة. وفشلت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في التعاقد مع دوسان فلاهوفيتش، الذي فضل الانتقال من فيورنتينا ليوفنتوس. وتعني هذه الصفقة أن اللاعب الصربي الدولي البالغ من العمر 21 عاماً ما زال يمكنه المنافسة على لقب هداف الدوري الإيطالي الممتاز، إذ يتصدر قائمة هدافي المسابقة بالتساوي مع مهاجم لاتسيو، تشيرو إيموبيلي، برصيد 18 هدفاً.
وهز فلاهوفيتش الشباك في ظهوره الأول مع يوفنتوس الذي انتصر 2 - صفر على فيرونا. وافتتح الصربي التسجيل بكرة رائعة من فوق الحارس في مباراته الأولى مع يوفنتوس منذ انتقاله قادما من فيورنتينا. وقال فلاهوفيتش: «أهم شيء هو تسجيل الأهداف، لكني أريد أيضا التحسن في كل الجوانب ومساعدة الفريق. أليغري المدرب لم يطلب مني أن أفعل أي شيء على وجه الخصوص، فقط طلب مني البقاء هادئا وعدم القلق وكل شيء سيكون على ما يرام». وتابع فلاهوفيتش: «يوفنتوس دائما يهدف إلى تحقيق أعلى الأهداف. عندما تبدأ كل بطولة يوفنتوس يسعى للفوز بها». وأضاف المهاجم الصربي «هذا هو سبب وجودي هنا للمساعدة وتقديم مساهمتي. سنلعب مباراة تلو الأخرى وفي نهاية الموسم سنرى أين نحن». وكان انتظار الظهور الأول لفلاهوفيتش واضحا على الجماهير في استاد أليانز.
> فيران توريس: من مانشستر سيتي إلى برشلونة مقابل 46 مليون جنيه إسترليني.
ارتبط فيران توريس ارتباطاً وثيقاً بالانتقال إلى برشلونة العام الماضي، وتحرك النادي الكاتالوني سريعاً في أوائل يناير الماضي للتعاقد مع اللاعب لمدة خمس سنوات. وخلال الفترة التي قضاها مع مانشستر سيتي، سجل توريس في جميع البطولات التي شارك فيها – مع النادي والمنتخب - لذلك يأمل برشلونة أن يتمكن اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً من البناء على ذلك. وسيساعد توريس برشلونة على تعويض المهاجم الأرجنتيني سيرخيو أغويرو، الذي كان قد انتقل هو الآخر من مانشستر سيتي إلى «كامب نو».
> برونو غيماريش: من ليون إلى نيوكاسل مقابل 33 مليون جنيه إسترليني.
تنجح بعض الصفقات على الفور في تقديم الإضافة اللازمة للفريق، ومن الواضح للجميع أن اللاعب البرازيلي سيكون إضافة هائلة لخط وسط نيوكاسل بقيادة المدير الفني إيدي هاو. ويعد غيماريش واحدا من ثلاثة لاعبين فقط في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا تصل معدلات استخلاصهم للكرة وتدخلاتهم الصحيحة وتمريراتهم الحاسمة وحصولهم على الأخطاء إلى 1.5 في المباراة في المتوسط، وبالتالي فهو أحد أفضل لاعبي خط الوسط المتكاملين في أوروبا.
> لويس دياز: من بورتو إلى ليفربول مقابل 33 مليون جنيه إسترليني.
تفوق ليفربول على توتنهام في صراع التعاقد مع الجناح الكولومبي لويس دياز، البالغ من العمر 25 عاماً، والذي كان له دور مباشر في 18 هدفاً في الدوري البرتغالي الممتاز مع بورتو هذا الموسم، مسجلا 14 هدفاً. وفي الدوري البرتغالي الممتاز هذا الموسم، يحل دياز ثانيا من حيث التمريرات الحاسمة (39 تمريرة)، وثالثا من حيث المراوغات (46 مراوغة)، والأهم أنه يأتي ثانيا من حيث استخلاص الكرات في الثلث الهجومي (18 مرة)، وهي الإحصائية التي يتصدر فيها ليفربول جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يكون دياز هو الأولوية الأولى بالنسبة للمدير الفني للريدز، يورغن كلوب.
> ووت ويغهورست: من فولفسبورغ إلى بيرنلي مقابل 12 مليون جنيه إسترليني.
من المؤكد أن جمهور بيرنلي يشعر بالإحباط وخيبة أمل نتيجة رحيل كريس وود إلى نادي نيوكاسل الذي ينافس بيرنلي في صراع الهروب من الهبوط، لكن مع الأموال التي حصل عليها بيرنلي من بيع اللاعب دفعها للتعاقد مع المهاجم الهولندي ووت ويغهورست من فولفسبورغ. ومنذ انتقاله إلى ألمانيا قبل موسم 2018 - 2019 يعد ويغهورست هو ثاني أكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف في الدوري الألماني الممتاز (59 هدفا) خلف المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (120 هدفا). ومن المؤكد أن ويغهورست سيحقق نجاحا كبيرا مع بيرنلي.
> رودريغو بينتانكور: من يوفنتوس إلى توتنهام مقابل 16 مليون جنيه إسترليني.
يشعر بعض مشجعي يوفنتوس بالسعادة لرحيل رودريغو بينتانكور، لكن هذا اللاعب قادر على التألق مع توتنهام عندما يلعب تحت قيادة مدير فني مناسب، ووفق خطة لعب مناسبة لقدراته وإمكانياته. وقدم بينتانكور أفضل مستوياته على الإطلاق عندما كان يوفنتوس يعتمد على ثلاثة لاعبين في خط الوسط، وهو الأمر الذي كان يمنح بنتانكور الفرصة للقيام بواجباته الهجومية وتقديم الدعم اللازم للخط الأمامي. وإذا اعتمد المدير الفني للسبيرز، أنطونيو كونتي، على طريقة 3 - 5 - 2 فسيتمكن اللاعب الأوروغواياني البالغ من العمر 24 عاماً من الربط بين خطي الوسط والهجوم.
> جوليان ألفاريز: من ريفر بليت إلى مانشستر سيتي مقابل 15 مليون جنيه إسترليني.
كان مانشستر سيتي حريصا على التعاقد مع مهاجم جديد منذ رحيل سيرخيو أغويرو إلى برشلونة. ولسوء حظ مشجعي مانشستر سيتي، سيبقى جوليان ألفاريز مع ريفر بليت على سبيل الإعارة حتى يوليو (تموز) المقبل على الأقل. وكان ألفاريز هو هداف الدوري الأرجنتيني الممتاز العام الماضي، حيث سجل 18 هدفاً في 25 مباراة ليساعد ريفر بليت على الفوز باللقب. ومن حق جمهور مانشستر سيتي أن يكون سعيدا للغاية بضم هذا اللاعب الرائع البالغ من العمر 22 عاماً.
> ريكاردو بيبي: من إف سي دالاس إلى أوغسبورغ مقابل 15 مليون جنيه إسترليني.
من المؤكد أن أوغسبورغ غامر كثيرا عندما جعل المهاجم ريكاردو بيبي البالغ من العمر 19 عاماً أغلى صفقة في تاريخ النادي. وحاليا، يحتل أوغسبورغ أحد المراكز المؤدية للهبوط من الدوري الألماني الممتاز، وبالتالي فهو بحاجة إلى حل سريع. سجل بيبي 13 هدفاً في الدوري الأميركي الممتاز العام الماضي، لذلك من الواضح أنه يعرف جيدا الطريق نحو الشباك، كما سجل هدفا وصنع هدفين في أول ظهور دولي له مع منتخب الولايات المتحدة.
>آرثر كابرال: من بازل إلى فيورنتينا مقابل 12 مليون جنيه إسترليني.
وضع فيورنتينا الأموال التي حصل عليها من بيع دوسان فلاهوفيتش إلى يوفنتوس لإبرام صفقة جيدة من خلال التعاقد مع آرثر كابرال من بازل. وكان اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً يقدم مستويات استثنائية في الدوري السويسري الممتاز، ويتصدر حالياً قائمة هدافي المسابقة برصيد 14 هدفاً في 18 مباراة. ويأمل فيورنتينا أن يواصل كابرال هذا التألق في الدوري الإيطالي الممتاز.
> دينيس زكريا: من مونشنغلادباخ إلى يوفنتوس مقابل أربعة ملايين جنيه إسترليني.
كانت بعض أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تراقب موقف دينيس زكريا عن كثب، لكنها فشلت في التعاقد معه في نهاية المطاف. لقد قام يوفنتوس بعمل جيد للغاية في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، حيث تخلص من عدد من اللاعبين الذين كانوا يحصلون على رواتب فلكية، وعزز خط الهجوم الذي كان بحاجة إلى التدعيم، ونجح وسط كل ذلك في التعاقد مع أحد أكثر لاعبي خط الوسط المرغوبين في أوروبا. ويتميز زكريا بقدراته الهجومية الهائلة وانطلاقاته من خط الوسط للقيام بواجباته الهجومية، وهو الأمر الذي يتضح من حقيقة أن معدل مراوغاته الناجحة يصل إلى 69 في المائة، وهو الأمر الذي سيساعد يوفنتوس على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز.
وهز زكريا الشباك في ظهوره الأول مع يوفنتوس في انتصاره على فيرونا. وتحسنت الأمور مع فريق المدرب ماسيميليانو أليغري بعد الاستراحة عندما انطلق زكريا، المنضم في اليوم الأخير للانتقالات، من خط الوسط إلى الأمام ليطلق تسديدة قوية داخل المرمى.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.