أفضل 10 صفقات في أوروبا خلال الانتقالات الشتوية

من دوسان فلاهوفيتش... مروراً ببرونو غيماريش... وصولاً إلى لويس دياز

زكريا يحتفل بهز شباك فيرونا مع فلاهوفيتش الذي كان قد سبقه في التهديف في أول ظهور لهما (رويترز)
زكريا يحتفل بهز شباك فيرونا مع فلاهوفيتش الذي كان قد سبقه في التهديف في أول ظهور لهما (رويترز)
TT

أفضل 10 صفقات في أوروبا خلال الانتقالات الشتوية

زكريا يحتفل بهز شباك فيرونا مع فلاهوفيتش الذي كان قد سبقه في التهديف في أول ظهور لهما (رويترز)
زكريا يحتفل بهز شباك فيرونا مع فلاهوفيتش الذي كان قد سبقه في التهديف في أول ظهور لهما (رويترز)

شهد شهر يناير (كانون الثاني) صراعاً مريراً وشرساً بين الأندية في مختلف الدوريات الأوروبية الكبرى على إتمام بعض الصفقات اللازمة من أجل تدعيم صفوفها تحضيراً واستعداداً للنصف الثاني من الموسم الحالي بما يتخلله من لحظات حاسمة على مستوى المنافسة على الألقاب والبطولات من جهة، ومحاولة الهروب من شبح الهبوط من جهة ثانية. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أفضل 10 صفقات في أوروبا في فترة الانتقالات الشتوية 2022.
> دوسان فلاهوفيتش: من فيورنتينا إلى يوفنتوس مقابل 63 مليون جنيه إسترليني.
تعد هذه هي أغلى صفقة في الدوريات الأوروبية خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة. وفشلت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في التعاقد مع دوسان فلاهوفيتش، الذي فضل الانتقال من فيورنتينا ليوفنتوس. وتعني هذه الصفقة أن اللاعب الصربي الدولي البالغ من العمر 21 عاماً ما زال يمكنه المنافسة على لقب هداف الدوري الإيطالي الممتاز، إذ يتصدر قائمة هدافي المسابقة بالتساوي مع مهاجم لاتسيو، تشيرو إيموبيلي، برصيد 18 هدفاً.
وهز فلاهوفيتش الشباك في ظهوره الأول مع يوفنتوس الذي انتصر 2 - صفر على فيرونا. وافتتح الصربي التسجيل بكرة رائعة من فوق الحارس في مباراته الأولى مع يوفنتوس منذ انتقاله قادما من فيورنتينا. وقال فلاهوفيتش: «أهم شيء هو تسجيل الأهداف، لكني أريد أيضا التحسن في كل الجوانب ومساعدة الفريق. أليغري المدرب لم يطلب مني أن أفعل أي شيء على وجه الخصوص، فقط طلب مني البقاء هادئا وعدم القلق وكل شيء سيكون على ما يرام». وتابع فلاهوفيتش: «يوفنتوس دائما يهدف إلى تحقيق أعلى الأهداف. عندما تبدأ كل بطولة يوفنتوس يسعى للفوز بها». وأضاف المهاجم الصربي «هذا هو سبب وجودي هنا للمساعدة وتقديم مساهمتي. سنلعب مباراة تلو الأخرى وفي نهاية الموسم سنرى أين نحن». وكان انتظار الظهور الأول لفلاهوفيتش واضحا على الجماهير في استاد أليانز.
> فيران توريس: من مانشستر سيتي إلى برشلونة مقابل 46 مليون جنيه إسترليني.
ارتبط فيران توريس ارتباطاً وثيقاً بالانتقال إلى برشلونة العام الماضي، وتحرك النادي الكاتالوني سريعاً في أوائل يناير الماضي للتعاقد مع اللاعب لمدة خمس سنوات. وخلال الفترة التي قضاها مع مانشستر سيتي، سجل توريس في جميع البطولات التي شارك فيها – مع النادي والمنتخب - لذلك يأمل برشلونة أن يتمكن اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً من البناء على ذلك. وسيساعد توريس برشلونة على تعويض المهاجم الأرجنتيني سيرخيو أغويرو، الذي كان قد انتقل هو الآخر من مانشستر سيتي إلى «كامب نو».
> برونو غيماريش: من ليون إلى نيوكاسل مقابل 33 مليون جنيه إسترليني.
تنجح بعض الصفقات على الفور في تقديم الإضافة اللازمة للفريق، ومن الواضح للجميع أن اللاعب البرازيلي سيكون إضافة هائلة لخط وسط نيوكاسل بقيادة المدير الفني إيدي هاو. ويعد غيماريش واحدا من ثلاثة لاعبين فقط في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا تصل معدلات استخلاصهم للكرة وتدخلاتهم الصحيحة وتمريراتهم الحاسمة وحصولهم على الأخطاء إلى 1.5 في المباراة في المتوسط، وبالتالي فهو أحد أفضل لاعبي خط الوسط المتكاملين في أوروبا.
> لويس دياز: من بورتو إلى ليفربول مقابل 33 مليون جنيه إسترليني.
تفوق ليفربول على توتنهام في صراع التعاقد مع الجناح الكولومبي لويس دياز، البالغ من العمر 25 عاماً، والذي كان له دور مباشر في 18 هدفاً في الدوري البرتغالي الممتاز مع بورتو هذا الموسم، مسجلا 14 هدفاً. وفي الدوري البرتغالي الممتاز هذا الموسم، يحل دياز ثانيا من حيث التمريرات الحاسمة (39 تمريرة)، وثالثا من حيث المراوغات (46 مراوغة)، والأهم أنه يأتي ثانيا من حيث استخلاص الكرات في الثلث الهجومي (18 مرة)، وهي الإحصائية التي يتصدر فيها ليفربول جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يكون دياز هو الأولوية الأولى بالنسبة للمدير الفني للريدز، يورغن كلوب.
> ووت ويغهورست: من فولفسبورغ إلى بيرنلي مقابل 12 مليون جنيه إسترليني.
من المؤكد أن جمهور بيرنلي يشعر بالإحباط وخيبة أمل نتيجة رحيل كريس وود إلى نادي نيوكاسل الذي ينافس بيرنلي في صراع الهروب من الهبوط، لكن مع الأموال التي حصل عليها بيرنلي من بيع اللاعب دفعها للتعاقد مع المهاجم الهولندي ووت ويغهورست من فولفسبورغ. ومنذ انتقاله إلى ألمانيا قبل موسم 2018 - 2019 يعد ويغهورست هو ثاني أكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف في الدوري الألماني الممتاز (59 هدفا) خلف المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (120 هدفا). ومن المؤكد أن ويغهورست سيحقق نجاحا كبيرا مع بيرنلي.
> رودريغو بينتانكور: من يوفنتوس إلى توتنهام مقابل 16 مليون جنيه إسترليني.
يشعر بعض مشجعي يوفنتوس بالسعادة لرحيل رودريغو بينتانكور، لكن هذا اللاعب قادر على التألق مع توتنهام عندما يلعب تحت قيادة مدير فني مناسب، ووفق خطة لعب مناسبة لقدراته وإمكانياته. وقدم بينتانكور أفضل مستوياته على الإطلاق عندما كان يوفنتوس يعتمد على ثلاثة لاعبين في خط الوسط، وهو الأمر الذي كان يمنح بنتانكور الفرصة للقيام بواجباته الهجومية وتقديم الدعم اللازم للخط الأمامي. وإذا اعتمد المدير الفني للسبيرز، أنطونيو كونتي، على طريقة 3 - 5 - 2 فسيتمكن اللاعب الأوروغواياني البالغ من العمر 24 عاماً من الربط بين خطي الوسط والهجوم.
> جوليان ألفاريز: من ريفر بليت إلى مانشستر سيتي مقابل 15 مليون جنيه إسترليني.
كان مانشستر سيتي حريصا على التعاقد مع مهاجم جديد منذ رحيل سيرخيو أغويرو إلى برشلونة. ولسوء حظ مشجعي مانشستر سيتي، سيبقى جوليان ألفاريز مع ريفر بليت على سبيل الإعارة حتى يوليو (تموز) المقبل على الأقل. وكان ألفاريز هو هداف الدوري الأرجنتيني الممتاز العام الماضي، حيث سجل 18 هدفاً في 25 مباراة ليساعد ريفر بليت على الفوز باللقب. ومن حق جمهور مانشستر سيتي أن يكون سعيدا للغاية بضم هذا اللاعب الرائع البالغ من العمر 22 عاماً.
> ريكاردو بيبي: من إف سي دالاس إلى أوغسبورغ مقابل 15 مليون جنيه إسترليني.
من المؤكد أن أوغسبورغ غامر كثيرا عندما جعل المهاجم ريكاردو بيبي البالغ من العمر 19 عاماً أغلى صفقة في تاريخ النادي. وحاليا، يحتل أوغسبورغ أحد المراكز المؤدية للهبوط من الدوري الألماني الممتاز، وبالتالي فهو بحاجة إلى حل سريع. سجل بيبي 13 هدفاً في الدوري الأميركي الممتاز العام الماضي، لذلك من الواضح أنه يعرف جيدا الطريق نحو الشباك، كما سجل هدفا وصنع هدفين في أول ظهور دولي له مع منتخب الولايات المتحدة.
>آرثر كابرال: من بازل إلى فيورنتينا مقابل 12 مليون جنيه إسترليني.
وضع فيورنتينا الأموال التي حصل عليها من بيع دوسان فلاهوفيتش إلى يوفنتوس لإبرام صفقة جيدة من خلال التعاقد مع آرثر كابرال من بازل. وكان اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً يقدم مستويات استثنائية في الدوري السويسري الممتاز، ويتصدر حالياً قائمة هدافي المسابقة برصيد 14 هدفاً في 18 مباراة. ويأمل فيورنتينا أن يواصل كابرال هذا التألق في الدوري الإيطالي الممتاز.
> دينيس زكريا: من مونشنغلادباخ إلى يوفنتوس مقابل أربعة ملايين جنيه إسترليني.
كانت بعض أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تراقب موقف دينيس زكريا عن كثب، لكنها فشلت في التعاقد معه في نهاية المطاف. لقد قام يوفنتوس بعمل جيد للغاية في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، حيث تخلص من عدد من اللاعبين الذين كانوا يحصلون على رواتب فلكية، وعزز خط الهجوم الذي كان بحاجة إلى التدعيم، ونجح وسط كل ذلك في التعاقد مع أحد أكثر لاعبي خط الوسط المرغوبين في أوروبا. ويتميز زكريا بقدراته الهجومية الهائلة وانطلاقاته من خط الوسط للقيام بواجباته الهجومية، وهو الأمر الذي يتضح من حقيقة أن معدل مراوغاته الناجحة يصل إلى 69 في المائة، وهو الأمر الذي سيساعد يوفنتوس على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز.
وهز زكريا الشباك في ظهوره الأول مع يوفنتوس في انتصاره على فيرونا. وتحسنت الأمور مع فريق المدرب ماسيميليانو أليغري بعد الاستراحة عندما انطلق زكريا، المنضم في اليوم الأخير للانتقالات، من خط الوسط إلى الأمام ليطلق تسديدة قوية داخل المرمى.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!