«العالم الإسلامي» تعقد ملتقاها الـ45: ندعو الأمة لتجاوز الخلافات

المجلس الأعلى للرابطة يثمّن جهود القيادة السعودية لخدمة الإسلام والإنسانية جمعاء

جانب من أعمال اجتماع المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)
جانب من أعمال اجتماع المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)
TT

«العالم الإسلامي» تعقد ملتقاها الـ45: ندعو الأمة لتجاوز الخلافات

جانب من أعمال اجتماع المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)
جانب من أعمال اجتماع المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)

ثمّن المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، الداعية إلى وحدة الوجدان الإسلامي وإشاعة روح التعاون والتضامن بين المسلمين، معرباً عن تطلعه لأن يسود السلام والوئام أرجاء المعمورة كافة، وأن يستلهم المسلمون مبادئ دينهم الحنيف الذي يدعو إلى وحدة الصف ولم الشمل والاستمساك بالعروة الوثقى، وتجاوز الخلافات والانشقاقات التي لا تزيد الأمة المسلمة إلا ضعفاً وهواناً، بل وتشغلها عن هدفها الأسمى من نشر قيم المحبة والمودة والسعي في عمارة الكون وإسعاد البشرية جمعاء وفق ما أراده الله عز وجل.
جاء ذلك ضمن البيان الختامي الذي أصدره المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي في ختام دورته الـ45 التي عقدت عبر الاتصال المرئي، بحضور الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي عام السعودية، وأمين عام الرابطة وأعضاء المجلس الأعلى للرابطة.
وشكر المجلس ما تقوم به الحكومة السعودية من مشاريع متواصلة في توسعة الحرمين الشريفين، وتطوير عمارتهما وخدمة المشاعر المقدسة، وتقديم أرقى الخدمات لحجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزائرين، كما قدّر الجهود التي تقوم بها رابطة العالم الإسلامي لخدمة الإسلام والمسلمين.
وكانت أعمال المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي انطلقت صباح أول من أمس (الأحد) بحضور أعضائه، حيث ناقش اللقاء، عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، حيث أصدر المجلس لاحقاً عدداً من القرارات والتوصيات.
وتتالت كلمات عدد من العلماء والمفكرين أعضاء المجلس الأعلى للرابطة، حيث أكد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي عام السعودية، على المكانة المرموقة للمملكة في العالم الإسلامي، مؤكداً أنها حملت على عاتقها مسؤولية جسيمة تجاه الإسلام والمسلمين، والعناية بشؤونهم والاهتمام بقضاياهم وحمل همومهم، والسعي في معالجة مشكلاتهم ومدّ يد العون والمساعدة والإغاثة لهم، والوقوف معهم في أزماتهم ومعاناتهم والدفاع عنهم في المحافل الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن المجلس الأعلى للرابطة يسعى إلى تحقيق عددٍ من الأهداف النبيلة على المستويين الإقليمي والعالمي، ومن ذلك العناية بتحقيق الوَحدة بين المسلمين واجتماع كلمتهم، ودعوتهم إلى التعاون والتكاتف بينهم، وتوعيتهم وتنبيههم على مخاطر النزاع والفرقة بينهم، ونشر الفكر الوسطي السليم بين المسلمين، وحمايتهم من أفكار التطرف والغلو والإرهاب، وأيضاً المشاركة في الجهود الإغاثية والرعوية والتنموية حول العالم، سواء في ذلك المسلمون وغيرهم؛ وذلك تحقيقاً لرسالة الإسلام الإنسانية.
من جانبه، أكد الشيخ الدكتور محمد العيسى، الأمين العام للرابطة، على سعادة الأمانة العامة للرابطة بالإسهام الكبير لأعضاء المجلس الأعلى في دعم مسيرتها المباركة، المسيرة التي تركَزت على تبيان حقيقة دين الإسلام للعالمين، ولا سيما مكافحة مفاهيم التطرف والإرهاب، وتعزيز الوعي في الداخل الإسلامي.
وأشار في كلمته المرئية، إلى أن الإسلام، كتابٌ مضيء، مفتوحٌ للجميع «لا أسرار فيه، ولا خبايا، وأنه أوضحُ من مُحَيَا النهار، لا ألغازَ فيه ولا تعقيدات»، مبيناً أن المشكلة تكمن فيمن لا يقرأ هذا السِفْرَ العظيم، وإن قرأ لم يُحْسِنِ القراءة، بل شطح في مسالك الضلال، والسبب في هذا يعود إلى عدم الوعي أو ضحالته.
وأكد الدكتور العيسى، أن الرابطة أخذت على نفسها نشرَ الوعي بالحِكمة والموعظة الحسنة، إنْ في الداخل الإسلامي أو خارجِه، ساعدها على ذلك علاقاتُها المتميزة حول العالم مع الأطياف كافة، حيث الحفاوة بها من قبل عموم دول العالم وشُعوبه.
وقال «علينا أن نبين حقيقة ديننا للجميع، وأنه يسعى لخير الناس أجمعين؛ لأنه رحمة للعالمين، فهُو داعية حق وسَلامٍ وعَدْل».
موضحاً أن رابطة العالم الإسلامي تعدّ هدية مباركة من المملكة العربية السعودية للعالم الإسلامي، مؤكداً أن الرابطة أصبحت منظمة دولية كبرى، تطلع بمهامَ جِسَامٍ، تنطلق في ذلك من قيمها ورؤيتها، مروراً برسالتها، ووصولاً إلى أهدافها عبر وسائلَ عدة.
ونوّه إلى الحضور الوازن والمؤثر للرابطة في محافل شأنها الإسلامي والإنساني، لافتاً إلى قيامها بمهامَ مفصلية في تاريخ الحضور الإسلامي المعاصر، وأنها جسَرت مبادراتها حول العالم العلاقة بين الأمم والشعوب، وأزالت الحواجز المصطنعة والحواجز النفسية لتُثبت أن الإسلام يَسعد بالحِوار والتفاهم والتعاون والتعايش.
كما ألقى الشيخ عبد الله بن بيَة، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي رئيس منتدى تعزيز السلم للمجتمعات المسلمة، كلمة أعرب فيها عن تقديره للجهود الكبيرة التي تقوم بها رابطة العالم الإسلامي.
وأكد الشيخ ابن بية، أن الرابطة تبذل جهوداً كبيرة في دوائر بالغة الأهمية؛ فهي تعمل في الدائرة الإسلامية على تعميق روابط الأخوة بين الشعوب الإسلامية، داعية لهم للتسامي عن الدعوات الطائفية أو المذهبية أو الشعوبية الضيقة، والدخول في رحاب الخيمة الإسلامية الجامعة المعتدلة السمحة المتسامحة.
وأشاد بالحملة الدولية التي أطلقتها الرابطة لمكافحة خطاب الكراهية التي تكللت بالنجاح ولاقت تفاعلاً كبيراً، منوهاً بجهودها التي تتعدى الجهد الفكري العلمي المهم إلى الجهود الإغاثية، ودعم التعليم والتنمية الذي عمّ بنفعه مختلف البلاد، والمذاهب الإسلامية والأعراق الإنسانية دون تفريق ولا تضييق.
وتناولت كلمة الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، ما تقدمه السعودية وقيادتها من جهود طيبة تعود على الأمتين العربية والإسلامية بالخير، مبيناً أن من أهم عوامل التصدي للمخاطر التي تواجهها الأمة، هو دعم الجهود التنموية التي تبذلها الحكومات والدول من أجل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وتحقيق النمو الاقتصادي المطلوب لتحقيق آمال وطموحات الشعوب في حياة كريمة، وتدفع الجميع للتكاتف من أجل اللحاق بركب الحضارة والتقدم والتطور.
مشيراً إلى أن «الأمة الإسلامية بعد أن نبذت شعوبها الجماعات المتطرفة فكرياً وسياسياً ودعوياً، تعقد آمالاً كبيرة واسعة على علمائها الأجلاء وعلى قادة الرأي والفكر في العالم الإسلامي».
من جانبه، شدد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري، على الحاجة المُلحة إلى التعاون البنّاء، وتكثيف برامج التأهيل والتدريب، للارتقاء بمستوى الأئمة والخطباء والباحثين في الشأن الديني والمتحدثين باسمه أو في مختلف بلدان العالم الإسلامي، ليكونوا على مستوى ما يتطلب خطابنا العالمي اليوم، انطلاقاً من ضرورة أن يكون من يتحدث في الشأن الديني العام أو يتصدى له مدركاً لواقعنا المعاصر، ليس على المستوى المحلي فحسب، إنما على مستوى التحديات والمتغيرات والمستجدات الدولية ومتطلباتها واتفاقياتها ومواثيقها وتوازناتها، وأن يكون مدركاً في الوقت ذاته لفقه المقاصد وفقه المآلات وفقه الأولويات وفقه الواقع وفقه المتاح وفقه الموازنات.
في حين ثمّن الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، جهود الرابطة في تحقيق رسالتها الإسلامية والعالمية والإشادة بحراكها المبهر في المحافل الدولية لتعزيز السلام والتسامح ونبذ الصراع والكراهية ومحاربة الإسلاموفوبيا وتعزيز قيم الحوار بين أتباع الثقافات والحضارات.
كما أشاد الشيخ مصطفي إبراهيم تيسيرتش، عضو المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي، بالجهود المخلصة التي تبذلها رابطة العالم الإسلامي لوحدة الصف الإسلامي نحو التعايش السلمي في العالم.
ونوّه بالإنجازات التي حققتها وثيقة مكة المكرمة للإسلام والمسلمين، وفي تخفيف حدّة الهجوم والعداء على دينهم وثقافتهم بسبب الجماعات المتطرفة المضلة والضالة عن سواء السبيل.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».