عملية تمشيط حرض مستمرة... ومقاتلات «التحالف» تدمر تعزيزات الميليشيات

القاعدي: تحرير المدينة يفتح الباب لتحرير محافظتَي حجة والحديدة

TT

عملية تمشيط حرض مستمرة... ومقاتلات «التحالف» تدمر تعزيزات الميليشيات

واصلت قوات الجيش اليمني في المنطقة العسكرية الخامسة أمس (الاثنين) عملياتها العسكرية، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، لتمشيط مدينة حرض الحدودية في محافظة حجة (شمال غرب) من جيوب الميليشيات الحوثية، التي أفادت المصادر المحلية بأنها شنَّت حملات تجنيد في مديريات المحافظة، في محاولة يائسة منها لفك الحصار عن عناصرها المتحصنين داخل المدينة.
وبحسب مصادر الإعلام العسكري اليمني، فإن القوات واصلت (الاثنين) لليوم الرابع على التوالي، تمشيط المدينة من جنوبها وشرقها؛ حيث لا يزال عناصر الميليشيات يتحصنون في أحياء المدينة ووسط المباني، بعد أن قاموا بتفخيخها، في وقت تحاول فيه الميليشيات الدفع بعناصرها من الجهات الشرقية، لإنقاذ عناصرها الذين باتوا محاصرين من كل الاتجاهات.
وفي حين أفادت المصادر بأن العشرات من عناصر الميليشيات قُتلوا وجُرحوا، إضافة إلى تدمير آليات لهم شرقي مديرية حرض، أكد المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، أن مقاتلات تحالف دعم الشرعية دمَّرت تجمعات معادية في مديريتي عبس ومستبأ المجاورتين.
هذه التطورات جاءت بالتزامن مع استمرار المعارك في جنوبي مأرب وغربها وشمالها الغربي؛ حيث ذكر الإعلام العسكري أن قوات الجيش والمقاومة تمكَّنت من صد هجمات للميليشيات، مع استمرار تقدمها في الجبهة الشمالية الشرقية من مديرية الجوبة.
وتعليقاً على العملية التي أطلقها الجيش اليمني بإسناد من تحالف دعم الشرعية لتحرير مدينة حرض، قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية عبد الباسط القاعدي، إن أهمية تحريرها تنبع من أهمية موقعها الاستراتيجي.
وأوضح القاعدي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن مدينة حرض «منطقة حاكمة للساحل التهامي لمحافظة حجة، وتحريرها سيكون بوابة لتحرير مدينة عبس ومديرية مستبأ، وبهذا يكون كل ساحل حجة محرراً، كما يعد ذلك مدخلاً للانطلاق نحو تحرير مديريات محافظة الحديدة المتاخمة لهذه المساحة المحررة، وصولاً إلى مدينة الحديدة التي ستكون في متناول اليد».
وإضافة إلى ذلك، أكد القاعدي أن تحرير حرض «سيؤمِّن العمق السعودي في المناطق المتاخمة لها، بالإضافة إلى تأمين مديرية ميدي والمناطق المحررة سابقاً، وأيضاً سيجعلها منطلقاً للتوجه نحو صعدة وحجة والمحويت».
ويرى وكيل وزارة الإعلام اليمنية، أن مدينة حرض «تُعد أهم مدينة في محافظة حجة، وفيها منفذ الطوال البري الأكثر أهمية، والذي يربط اليمن بالمملكة العربية السعودية، وكان أهم المواني البرية التي ترفد خزينة الدولة بعشرات المليارات سنوياً، وهو ما يعني أن تحريرها سيكون كفيلاً بعودة الحياة إليها وانتعاشها، كما أنه سيكون مقدمة لإعادة فتح منفذ الطوال، وبالتالي رفد موازنة الدولة بمليارات الريالات».
وعلى الصعيد الإنساني، فإن تحرير المدينة سيقود -بحسب القاعدي- إلى عودة الأسر النازحة إلى حرض وميدي وكافة مديريات ساحل حجة، وسيتم حل هذه المعضلة التي تسببت فيها ميليشيا الحوثي.
ويعد ساحل محافظة حجة -وفق القاعدي- «الأهم في كل المحافظة، ويشكل أغلب مساحة المحافظة، وتحريره سيحد أيضاً من تهريب السلاح عبر البحر من خلال هذا الساحل، ويضيق الخناق على الميليشيات الحوثية».
وكان رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك، قد أشاد في وقت سابق بالانتصارات المتوالية التي تحققها ألوية قوات الجيش والمقاومة الشعبية، بدعم وإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في جبهات محافظة حجة، واقتراب تحرير كامل مدينة حرض، ضمن عمليات «حرية اليمن السعيد»، الهادفة إلى استكمال استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً.
ونقلت المصادر الرسمية أن عبد الملك اطلع خلال اتصال هاتفي أجراه مع محافظ حجة عبد الكريم السنيني، على سير العمليات العسكرية والانتصارات التي يحققها الجيش بمساندة «تحالف دعم الشرعية»، وعلى ما حققته من تحرير مناطق واسعة، وتطويق مدينة حرض، وتحرير أجزاء واسعة منها، بعد السيطرة على معسكر المحصام المطل على المدينة شرقاً.
وأكد رئيس الحكومة اليمنية أن «الميليشيات الحوثية تشهد انهيارات كبيرة وخسائر غير مسبوقة في صفوفها، وباتت محاصرة فيما تبقى من مدينة حرض، ولم يبقَ أمامها خيار غير الاستسلام أو الموت»، وفق ما أوردته وكالة «سبأ».
وطبقاً للمصادر نفسها، وجَّه رئيس الوزراء اليمني بتكثيف الجهود لإزالة الألغام الحوثية من المناطق المحررة، لتأمين عودة النازحين، وتطبيع الأوضاع الخدمية.
وسبق أن استعادت قوات الجيش اليمني أجزاء واسعة من مديرية حرض في السنوات الماضية، لا سيما من الجهات الغربية المحاذية لمديرية ميدي، والجنوبية المحاذية لمديرية حيران.
ويتوقع مراقبون عسكريون أن تواصل قوات الجيش اليمني في المنطقة الخامسة بعد تطهير مدينة حرض جنوباً، لاستكمال مديرية عبس، وتأمين مديرية حيران، والتوجه شرقاً نحو مديريتي بكيل المير ومستبأ، مع استمرار التوغل بمحاذاة ساحل البحر الأحمر، باتجاه الجنوب، للوصول إلى أولى مديريات الحديدة من الجهة الشمالية؛ حيث مديرية اللحية، والالتفاف شرقاً في مديرية الزهرة، لقطع مفترق الطرق بين مدينة حجة والحديدة وحرض.
في سياق ميداني متصل، تواصلت المعارك (الاثنين) التي يخوضها الجيش اليمني والمقاومة في عديد من الجبهات القتالية بمحافظة مأرب، وسط خسائر كبيرة في صفوف الميليشيات الحوثية.
ونقل الموقع الرسمي للجيش اليمني «سبتمبر.نت» عن مصادر ميدانية قولها: «إن الجبهة الجنوبية للمحافظة شهدت معارك عنيفة بين الجيش والمقاومة من جهة، والميليشيا الحوثية من جهة أخرى، تكبدت خلالها الميليشيا خسائر كبيرة في العتاد والأرواح».
وتزامنت المعارك في الجبهة الجنوبية -بحسب الموقع- «مع اشتداد وتيرة المعارك في الجبهات الشمالية الغربية للمحافظة؛ حيث تمكن خلالها الجيش من قتل وجرح العشرات من عناصر الميليشيا، واستعادة مدرعة في مديرية رغوان، وأسر طاقمها»؛ في حين استهدفت مقاتلات «تحالف دعم الشرعية» مواقع وآليات للميليشيا الحوثية في مختلف الجبهات القتالية، وكبدتها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي كتيبة أمن منفذ الوديعة تستعد لإتلاف كميات كبيرة من الممنوعات التي كانت في طريقها للأراضي السعودية (الشرق الأوسط)

قيادة كتيبة منفذ الوديعة تُتلف كميات كبيرة من المخدرات والممنوعات

أتلفت قيادة كتيبة منفذ الوديعة البري كميات كبيرة من المواد المخدِّرة والممنوعات التي جرى ضبطها، خلال فترات متفاوتة، أثناء محاولات تهريبها إلى السعودية

عبد الهادي حبتور (الوديعة (اليمن))
خاص الصيد من أقدم المهن التي يعيش عليها كثير من أبناء حضرموت (الشرق الأوسط)

خاص زوال «كونتينر الريان»... كابوس الصيادين في المكلا

مع ساعات الفجر الأولى، يجلس برك بو سبعة (63 عاماً) إلى طاولة أحد المقاهي الشعبية في قلب مدينة المكلا القديمة، يتأمل وجوه المارّة، ويتبادل أطراف الحديث مع…

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
الخليج رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء باليمن عيدروس الزبيدي متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة ونهب للأراضي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط) play-circle

خاص بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

بعد نحو 500 يوم أمضاها في الجبال والمرتفعات، عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت قائد قوات حماية حضرموت.

عبد الهادي حبتور (المكلا - اليمن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.