شهد الربع الأول من عام 2015 نموًا مستمرًا في أسواق تأجير الشرائح الفندقية والتجارية والسكنية بالتزامن مع استمرار استقرار مبيعات الشريحتين السكنية والمكتبية في العاصمة السعودية الرياض.
وبحسب تقرير شركة «جيه إل إل» العالمية فإن التغييرات الأخيرة على أنظمة الرهن العقاري أسفرت عن تحوّل في الطلب من مبيعات العقارات السكنية إلى التأجير، وشهدت الشريحة الفندقية وللمرة الأولى في السنوات القليلة الماضية تحسنًا هامشيًا بلغت نسبته 2 في المائة في متوسط أجور الإقامة اليومية، وبالتالي تحسّن متوسط عائد الغرفة المتاحة بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 162 دولارا.
وأطلقت «جيه إل إل» تقريرها الخاص بأداء أسواق مدينة الرياض العقارية خلال الربع الأول من عام 2015، إذ سلط التقرير الضوء على أحدث توجهات الشرائح المكتبية والسكنية والتجارية والفندقية من القطاع العقاري في أكبر مدينة في المملكة العربية السعودية.
وقال جميل غزنوي، المدير الوطني والإقليمي لشركة «جيه إل إل» في المملكة العربية السعودية: «شهد الربع الأول من عام 2015 نموًا مستمرًا في أسواق تأجير الشرائح الفندقية والتجارية والسكنية بالتزامن مع استمرار استقرار مبيعات الشريحتين السكنية والمكتبية، ومع دخول مستويات عالية من الإمدادات إلى السوق عامي 2015 و2016، فإن هذا التحسن سيستمر لفترة قصيرة، إذ تتوقع شركة (جيه إل إل) ضعف الأداء المستقبلي في هذه الشريحة».
وما زالت الثقة قوية بسوق العقارات التجارية، ويتجلى ذلك في الإعلان عن تطوير مشاريع مولات جديدة متعددة مما سيضيف نحو 750 ألف متر مربع إلى سوق العقارات التجارية في عامي 2018 و2019، وكان خادم الحرمين الشريفين قد أمر بصرف راتب شهرين لجميع موظفي الدولة، ما أدى إلى زيادة معاملات بيع العقارات التجارية خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) بنسبة 20 في المائة مقارنة بالأشهر ذاتها من عام 2014».
وأضاف غزنوي: «أدى استمرار تأخير تسليم مشاريع كبرى إلى استقرار أداء الشريحة المكتبية، فقد شهد تسليم بعض المباني في حي الملك عبد الله المالي مزيدا من التأخير إلى عام 2016، بينما يُتوقع الانتهاء من مشروع (مجمع تقنية المعلومات والاتصالات) لاحقًا العام الحالي. وتتوقع (جيه إل إل) أن تظل إيجارات المكاتب دون تغيير حتى دخول هذه المساحات الجديدة إلى السوق في أواخر عام 2015 ومطلع عام 2016 مما سيؤدي بالتالي إلى إضعاف السوق».
وبحسب التقرير فإن أبرز نقاط تقرير أداء الأسواق العقارية - الرياض، تتمثل في أولاً الشريحة المكتبية، والتي لم تشهد شريحة العقارات المكتبية إنجاز أية مشاريع كبرى خلال الربع الأول من عام 2015، ويتوقع أن تدخل السوق إمدادات جديدة خلال عامي 2015 و2016 بما فيها تسليم مشروع «مجمع تقنية المعلومات والاتصالات» وبعض المباني في حي الملك عبد الله المالي.
وحافظت معدلات الشواغر على استقرارها على نطاق واسع في المدينة عند نسبة 16 في المائة، بينما انخفضت معدلات الشواغر في حي الأعمال المركزي بنسبة تتراوح بين 1.5 إلى 8 في المائة. واستقر متوسط إيجارات العقارات المكتبية في مباني الفئتين «أ» و«ب» منذ الربع الأخير عند 1.275 و870 ريال سعودي للمتر المربع على التوالي.
ثانيًا الشريحة السكنية: شهد الربع الأول من عام 2015 إنجاز نحو 5 آلاف وحدة سكنية جديدة، مما رفع العدد الإجمالي للوحدات السكنية المعروضة إلى نحو 976 آلاف وحدة، وانخفض حجم صفقات بيع الفيلات والشقق السكنية التي سجلتها وزارة العدل بنسبة 70 و33 في المائة على التوالي، وذلك منذ تطبيق أنظمة الرهن العقاري الجديدة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 والتي حددت الرهن العقاري بنسبة 70 في المائة من سعر بيع العقار. ونتج عن هذه الأنظمة انخفاض هامشي بنسبة (- 2 في المائة) في معدل أسعار الفيلات وتحوّل إلى سوق الإيجارات. وواصلت إيجارات العقارات السكنية النمو بنسبة تتراوح ما بين 10 إلى 15 في المائة سنويًا.
ثالثًا شريحة العقارات التجارية: شهدت شريحة عقارات تجارة التجزئة نموًا مضطردًا في الربع الأول من العام الحالي، في الوقت الذي انخفضت فيه معدلات الشواغر بشكل طفيف بنسبة (1 في المائة) وارتفعت فيه أسعار الإيجارات هامشيًا بنسبة (0.5 في المائة) في مراكز التسوق العابرة للمنطقة والمراكز الإقليمية.
وتحقق في الربع الأول إنجاز عدد من مشاريع العقارات التجارية بما فيها تسليم مشروع «عالية بلازا» الواقع في طريق الثمامة. وبتأخير المشاريع الأخرى بات من المتوقع دخول مستويات عالية من الإمدادات إلى السوق عامي 2016 و2017.
رابعًا الشريحة الفندقية: لم يتم تسليم سوى فندق «دبل تري باي هيلتون» خلال الربع الأول من عام 2015، مما أضاف 196 غرفة جديدة إلى حجم المعروض الإجمالي البالغ 10100 غرفة. وتشتمل المشاريع الكبرى المتوقع إنجازها في عام 2015 على فندق «هيلتون الرياض آند ريزينس»، وفندق «موفنبيك هوتيل» في حي الأعمال التجاري.
وظلت معدلات الإشغال مستقرة لتصل إلى 64 في المائة منذ بداية العام حتى فبراير. ومع ذلك، تحسّنت متوسط أجور الإقامة اليومية هامشيًا بنسبة 2 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من عام 2014. ونتيجة لذلك تحسّن متوسط عائد الغرفة المتاحة بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 162 دولار خلال أول شهرين من عام 2015.
وتشهد سوق الرياض العقارية عمليات بناء وساعة خاصة بما يتعلق بالقطاع السكني والتجاري، إضافة إلى القطاع المكتبي الذي يعتبر أكبر القطاعات المستفيدة من ضح مساحات خلال السنوات المقبلة، قادمة من مركز الملك عبد الله المالي، في الوقت الذي تشهد القطاعات السكنية عمليات بناء فردية بشكل أكبر من قطاع عمليات الشركات المطورة.
وتعد سوق الرياض العقارية أكبر سوق يتداول فيها القطاع العقاري الذي يأتي انعكاسا للحركة الاقتصادية التي تعيشها العاصمة السعودية، في حين يتنامى الطلب بشكل كبير على كل المنتجات العقارية، ومع دخول مختلف التشريعات التي تنظم سوق العقارات فإن القطاع مقبل على نمو واسع خلال السنوات الخمس المقبلة، في ظل قوة الطلب الداخلي التي تتمتع به العاصمة الرياض بشكل خاص، والسعودية بشكل عام، وهو ما يؤهل السوق العقارية لتكون حاضنة لرؤوس الأموال، في ظل ما يحقق من عوائد جيدة.
10:32 دقيقه
«جيه إل إل» العالمية: سوق الرياض للعقارات يشهد نمو أسواق التأجير مع استقرار المبيعات
https://aawsat.com/home/article/346106/%C2%AB%D8%AC%D9%8A%D9%87-%D8%A5%D9%84-%D8%A5%D9%84%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6-%D9%84%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D9%86%D9%85%D9%88-%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1
«جيه إل إل» العالمية: سوق الرياض للعقارات يشهد نمو أسواق التأجير مع استقرار المبيعات
قطاع الفندقة يشهد تحسنًا بنسبة 2 % في متوسط أجور الإقامة اليومية
تشهد مدينة الرياض نموًا واسعًا في عمليات التشييد والبناء (تصوير: خالد الخميس)
«جيه إل إل» العالمية: سوق الرياض للعقارات يشهد نمو أسواق التأجير مع استقرار المبيعات
تشهد مدينة الرياض نموًا واسعًا في عمليات التشييد والبناء (تصوير: خالد الخميس)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
