واشنطن: الغزو الروسي لأوكرانيا قد يأخذ أشكالاً عدة

كييف متفائلة بوجود فرص للحل الدبلوماسي عشية زيارة ماكرون

مدنيون أوكرانيون يتلقون تدريبات عسكرية في كييف أمس (إ.ب.أ)
مدنيون أوكرانيون يتلقون تدريبات عسكرية في كييف أمس (إ.ب.أ)
TT

واشنطن: الغزو الروسي لأوكرانيا قد يأخذ أشكالاً عدة

مدنيون أوكرانيون يتلقون تدريبات عسكرية في كييف أمس (إ.ب.أ)
مدنيون أوكرانيون يتلقون تدريبات عسكرية في كييف أمس (إ.ب.أ)

بينما حذر مستشار الأمن القومي الأميركي جون سوليفان من وجود احتمالات عالية لإقدام روسيا على غزو أوكرانيا خلال الأيام والأسابيع المقبلة، وأن ذلك الغزو قد يتخذ أشكالا عدة، أبدت الرئاسة الأوكرانية تفاؤلاً بوجود فرص لحل دبلوماسي عشية زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى موسكو وكييف.
وحذر سوليفان من أن يأخذ الغزو الروسي المحتمل أشكالا عدة، ضمنها ضم منطقة دونباس شرق أوكرانيا، أو شن سلسلة من الهجمات الإلكترونية وزعزعة الاستقرار السياسي، وصولا إلى القيام بغزو شامل لأوكرانيا. وقال في مقابلة مع برنامج واجه الصحافة صباح أمس الأحد على شبكة «سي إن بي سي»: «نعتقد أن الروس وضعوا القدرات اللازمة لشن عملية عسكرية كبيرة في أوكرانيا، والإدارة الأميركية تعمل لإعداد رد قوي مع حلفائنا. عرضنا مسارا دبلوماسيا وفي كلتا الحالتين نحن جاهزون وحلفاؤنا مستعدون، ونساعد الشعب الأوكراني على الاستعداد أيضا».
وأوضح سوليفان أن الإدارة الأميركية تعمل مع الحلفاء للاستعداد لجميع الحالات، وأن هناك توافقا حول العواقب الاقتصادية القوية. وقال: «نعتقد أن الأوروبيين يعتزمون التصعيد، وفرض تكلفة وعواقب وخيمة على روسيا، ومنها وقف استيراد الغاز الروسي وتنويع مواردها من الطاقة»، مشيرا إلى أن نقاشات الرئيس جون بايدن مع المستشار الألماني أولاف شولتز اليوم الاثنين في البيت الأبيض ستركز على الخطط لتوفير شحنات من الغاز يمكن إرسالها إلى أوروبا. وقال إن «إدارة بايدن واضحة تماما أنه إذا غزت روسيا أوكرانيا فلن يتحرك خط أنابيب نورد ستريم إلى الأمام».
وحول توصيف الإدارة الأميركية للغزو قال سوليفان: «إذا تحركت دبابة روسية أو جندي روسي عبر الحدود فهذا غزو». وأوضح سوليفان أن الصين ستتعرض لعقوبات إذا ساعدت روسيا في الالتفاف على العقوبات التي ستفرضها إدارة بايدن. وقال إن «العقوبات التي سنفرضها على روسيا سيكون لها تأثير على الصين لأنها ستلحق الضرر بالنظام المالي لروسيا، وسيكون أمام الصين خيار، إما أن تمتثل أو لا تمتثل، وإذا اختارت عدم الامتثال فإن هناك عقوبات تترتب على ذلك».
وأبدى مستشار الأمن القومي الأميركي استعدادا لدفع مسار الدبلوماسية مع روسيا حول أنظمة الصواريخ متوسطة المدى والشفافية حول التدريبات العسكرية وبناء الثقة بما يؤدي إلى خفض التصعيد وسوء التقدير. وقال: «نحن على استعداد للجلوس مع الروس وحلفائنا في الناتو وشركاء آخرين للحديث عن الأمن الأوروبي، ومنظومات الصواريخ وضمان الشفافية حول التدريبات العسكرية، وقد أرسلنا ذلك في ورقة إلى الروس، وهي تشير إلى أي مدى نحن مستعدون للمسار الدبلوماسي، لكن نحن لسنا مستعدين للتفاوض على المبادئ الأساسية للأمن التي تشمل الباب المفتوح لحلف شمال الأطلسي».
وقدرت الاستخبارات الأميركية، أن روسيا بات لديها فعليا 70 في المائة من القوة اللازمة لتنفيذ غزو واسع النطاق لأوكرانيا، ويمكن أن يكون لديها القدرة الكافية أي 150 ألف جندي لتنفيذ هجوم خلال أسبوعين. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن الاستخبارات الأميركية لم تحدد ما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد اتخذ قرار الانتقال إلى الهجوم أم لا، وأنه يريد أن تكون كل الخيارات الممكنة موجودة أمامه، من الغزو الجزئي لجيب دونباس الانفصالي، إلى الغزو الكامل.
وحذر المسؤولون من أنه إذا قرر بوتين غزو أوكرانيا، فبإمكان قواته تطويق العاصمة الأوكرانية كييف وإطاحة الرئيس فولوديمير زيلينسكي في غضون 48 ساعة. وحذروا من أن النزاع ستكون له تكلفة بشرية كبيرة إذ قد يسبب مقتل ما بين 25 وخمسين ألف مدني، وما بين خمسة آلاف و25 ألف جندي أوكراني، وما بين ثلاثة آلاف وعشرة آلاف جندي روسي. كما يمكن أن يؤدي إلى تدفق ما بين مليون وخمسة ملايين لاجئ، خصوصا إلى بولندا.
بدوره، يعمل مجلس الشيوخ الأميركي على صياغة مشروع قانون «أم جميع العقوبات» ضد روسيا الذي وصفه السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بأنه سيدمر الاقتصاد الروسي، مضيفا أن الغزو الروسي لأوكرانيا أصبح مسألة «متى» وليس «إذا». وفي إفادته أمام المشرعين بالكونغرس الأسبوع الماضي، حذر رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي من أن العاصمة الأوكرانية كييف قد تسقط في غضون 72 ساعة إذا حدث غزو روسي واسع النطاق لأوكرانيا، فيما أعلن مسؤولون أميركيون أن الاستخبارات الأميركية تعتقد أن روسيا تكثف استعداداتها العسكرية لتنفيذ غزو واسع النطاق لأوكرانيا، وأنه بات لديها فعليا 70 في المائة من القوة اللازمة لتنفيذ هذه العملية خلال الأسابيع القادمة. وقال المسؤولون إنه إذا اختارت موسكو اللجوء إلى غزو واسع، فيمكن لقواتها تطويق العاصمة الأوكرانية كييف والإطاحة بالرئيس فولوديمير زيلينسكي في غضون 48 ساعة.
في غضون ذلك، اعتبرت الرئاسة الأوكرانية أمس أن فرص إيجاد «حل دبلوماسي» للأزمة مع روسيا «أكبر بكثير» من مخاطر «تصعيد» عسكري. وقال ميخايلو بودولياك مستشار الرئيس الأوكراني: «فرص إيجاد حل دبلوماسي لخفض التصعيد أكبر بكثير من التهديد بتصعيد جديد»، وذلك بعد تحذيرات الاستخبارات الأميركية التي أكدت أن موسكو كثفت استعداداتها لغزو أوكرانيا على نطاق واسع. وأضاف في بيان صادر عن مكتب الإعلام التابع للرئاسة حصلت الصحافة الفرنسية على نسخة منه أن «حشد الجيش الروسي على نحو كبير قرب حدودنا يتواصل منذ الربيع الماضي»، و«لممارسة ضغط نفسي كبير»، تنفذ روسيا «مناوبات واسعة النطاق» ومناورات وتحريك معدات عسكرية. وقال إن أوكرانيا وحلفاءها الغربيين يجب أن «يكونوا مستعدين دائماً لكل السيناريوهات ونحن نؤدي هذه المهمة بنسبة 100 في المائة».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.