احتجاجات في السويداء بعد قرار دمشق «رفع الدعم» عن مواد أساسية

حرق إطارات في السويداء (السويداء 24)
حرق إطارات في السويداء (السويداء 24)
TT

احتجاجات في السويداء بعد قرار دمشق «رفع الدعم» عن مواد أساسية

حرق إطارات في السويداء (السويداء 24)
حرق إطارات في السويداء (السويداء 24)

استأنف أهالي محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية اليوم (الأحد) مظاهرات بدأت الخميس، وقطعوا عدة طرق منها طريق دمشق - السويداء وغيره من الطرق الرئيسية، احتجاجاً على قرار دمشق رفع الدعم عن مواد تموينية ومحروقات.
وشهدت عدة قرى وبلدات من المحافظة خروج الأهالي بوقفات احتجاجية، شملت قرى وبلدات في الريف الشمالي والجنوبي من المحافظة، كما تجمع محتجون في ساحة السير في مركز مدينة السويداء، وسط نداءات وشعارات مناهضة للنظام السوري منها «السويداء إلنا وما هي لبيت الأسد»، مع انتشار أمني لقوات النظام السوري عند المراكز الحكومية وتحركات لقوات حفظ النظام في المنطقة، باعتبارها مركز المحافظة وتحوي العديد من المراكز الحكومية الخدمية والأفرع الأمنية وقريبة من بناء المحافظة وقيادة الشرطة. كما قطع المحتجون عدداً من الطرق والساحات الرئيسية وسط مدينة السويداء. على خلفية قرار النظام الأخير برفع الدعم عن آلاف العائلات السورية.
وأكد مدير تحرير «شبكة السويداء 24» ريان معروف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أعداداً كبيرة من الأهالي في السويداء خرجوا صباح يوم الأحد بوقفة احتجاجية تطالب بالعيش الكريم، وقطع المحتجون عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية، وفق نظام التحكيم المروري منها أوتوستراد دمشق - السويداء، وطريق نمرة - شهبا، وطريق شقا، ومجادل، والطريق الواصل من بلدة القريّا إلى مدينة السويداء، الأهالي يقطعون الطرقات الرئيسية بالإطارات المشتعلة، كما تجمع محتجون أمام مقام عين الزمان، وسط مدينة السويداء، ورفعوا لافتات وشعارات منها «من أهدر المال العام هم الفاسدون ليس المواطنين»... «لا شرقية ولا غربية بدنا سوريا من دون تبعية»... «كرامة مساواة عدالة»، وسط محاولات من بعض الوجهاء ورجال الدين في الطائفة للتفاوض مع المحتجين وفتح الطريق أمام حركة المارة.
وأضاف معروف أن الحركة الاحتجاجية في السويداء «انتقلت إلى ساحة السرايا الحكومي وارتفع سقف الشعارات ليشمل رموز السلطة، وقد حافظت على سلميتها وطابعها الأهلي». وبدأت مطالب المحتجين بالمعاناة من القرارات الجائرة الأخيرة التي فجرت غضب الشارع، مشيراً إلى أن «دعم المواطن بالمواد الغذائية والمحروقات من الأساسيات وليست إنجازات، وتعكس التحركات الاحتجاجية التي شهدتها السويداء حالة الاستياء الشعبي والغضب العارم من القرارات الحكومية المتتالية، وآخرها رفع الدعم عن فئات محددة. ولم تأخذ الاحتجاجات طابع التنظيم، بل كانت في معظمها ردود فعل عشوائية من الأهالي الفقراء للتعبير عن رفضهم لقرار رفع الدعم، وخصوصاً عن مادة الخبز واستمرار تدهور الأحوال الاقتصادية والأمنية في البلاد، وانهيار العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، والغلاء الفاحش الذي تشهده الأسواق بكافة مجالات الحياة».
وعبرت «حركة رجال الكرامة»، أكبر المجموعات المحلية المسلحة في السويداء والغير تابعة للنظام السوري عن موقفها مما يحصل في السويداء في بيان لها عقب احتجاجات يوم الخميس، مشيرة إلى أن «إصرار صناع القرار في سوريا على سن قرارات منفصلة عن الواقع تهدف لتهجير الشعب السوري أو إماتته جوعاً، وأن صناع القرار مارسوا خرقاً واضحاً لمواد الدستور وأبسط مبادئ العقل وقوانين العدالة بعد القرارات الأخيرة التي تمس أساسيات المعيشة اليومية لمعظم فئات الشعب السوري المنهك». وأضاف: «إن لمثل هذه القرارات آثاراً سلبية خطيرة تثير الريبة من خلال دأب الحكومات المتعاقبة على إصدارها منذ اندلاع الحرب في سوريا بحجة رفد الخزينة العامة للدولة بأموال أبناء الشعب من خلال رفع قيمة الضرائب والرسوم الجمركية الخيالية ورفع أسعار المحروقات بشكل متتالي وجنوني مع تردٍ كبير في كافة القطاعات الخدمية وتغاضٍ مقصود وتستر واضح على الفساد المستشري والمتعاظم في كافة مؤسسات الدولة. وأن حالة الاحتقان التي تمر بها البلاد تُنذر بتفجّر الأوضاع كنتيجة حتمية للسياسات التي تعمل ضد مصالح الشعب السوري».
بحسب ناشطين من السويداء، لم تتدخل قوة أمنية حتى الآن في الاحتجاجات الأخيرة، وتراقب الوضع عن كثب فقط، وتدخل ضابط من النظام السوري والتقى محتجين عند وصولهم قرب قيادة الشرطة في السويداء، وسأل المحتجين عن مطالبهم، ونادى المحتجون خلال وجود الضابط أن الاحتجاجات ليست ضدهم وأنهم لا يريدون الصدام العسكري مع النظام، وأن مطالب المحتجين معيشية.
وتلقت بعض الزعامات والشخصيات الدينية اتصالات من الحكومة في دمشق والسويداء، ووعود بترتيب وتحسين الأوضاع في السويداء، وعُقد خلال الأيام الماضية منذ بدء الاحتجاجات يوم الخميس الماضي اجتماع في بناء محافظة السويداء، قال خلاله المحافظ إن مطالب السويداء قد وصلت لدمشق، وتعهد ألا يشمل قرار رفع الدعم مادة الخبز. وأكد على دعم مواقف أهلي السويداء ورفعها للعاصمة دمشق المسؤولة عن القرارات. وموضحاً أن الاحتجاجات تؤكد للحكومة واللجنة الاقتصادية المعنية أن القرار ليس في مكانه وسيؤدي لاضطرابات في الشارع.
وتوعد المحتجون في السويداء استمرار تحركهم خلال الأيام القادمة حتى تراجع الحكومة عن قرارها الأخير. واعتبر ناشطون من السويداء أن الحكومة السورية قد تنجح باحتواء الموقف في السويداء، من خلال إعادة الدعم مؤقتاً لمادة الخبز، ولكن الشارع اليوم يدرك أن الحكومة لم يعد لديها إمكانيات لتقديمه للسكان، وكلها حلول مؤقتة.
وكانت قد شهدت محافظة السويداء جنوب سوريا يوم الخميس الماضي 3 فبراير (شباط) 2022. احتجاجات شعبية بعد قرار الحكومة الأخيرة، استبعدت فيه العديد من الفئات في المجتمع من الدعم الحكومي، للمواد التموينية والمحروقات، وبعد تدخل وجهاء وشخصيات دينية وسياسية في المحافظة انفضت هذه الاحتجاجات، معلنين استئنافها يوم الأحد، إن لم تتراجع الحكومة عن قراراتها الأخيرة. رغم أن الحكومة بررت قرارها بأنه بهدف وصولها إلى الشرائح الأكثر حاجة في المجتمع وتوفيرها بشكل أكثر للمستحقين الفعليين.
وأغلق حينها محتجون في بلدة القريّا والغرية بريف السويداء الغربي منافذ بيع الخبز في الأفران. كما صادروا في بعض القرى من الأفران أجهزة حساب المستحقات بحسب نظام البطاقة الذكية، وطالبوا من القائمين على الأفران بتوزيع الخبز بالسعر والطريقة القديمة. كما أقدم مجهولون على اللقاء قنابل يدوية على مراكز خدمة المواطن المسؤولة عن إصدار بطاقات الدعم الحكومي «البطاقة الذكية» للمواطنين، في بلدية شقا، وعلى مركز خدمة المواطن في مدينة شهبا، وعلى الفرن الآلي في مدينة السويداء، واقتصرت الأضرار على الماديات.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.