جدل فلسطيني حول «شرعية» اجتماع «مركزية» منظمة التحرير اليوم

«فتح» تتعهد بصدور قرارات حاسمة... والمعارضة تهاجم «المتنفذين»

هل يحمل اجتماع «مركزية» منظمة التحرير اليوم مؤشرات إلى هوية خليفة الرئيس محمود عباس؟ (أ.ف.ب)
هل يحمل اجتماع «مركزية» منظمة التحرير اليوم مؤشرات إلى هوية خليفة الرئيس محمود عباس؟ (أ.ف.ب)
TT

جدل فلسطيني حول «شرعية» اجتماع «مركزية» منظمة التحرير اليوم

هل يحمل اجتماع «مركزية» منظمة التحرير اليوم مؤشرات إلى هوية خليفة الرئيس محمود عباس؟ (أ.ف.ب)
هل يحمل اجتماع «مركزية» منظمة التحرير اليوم مؤشرات إلى هوية خليفة الرئيس محمود عباس؟ (أ.ف.ب)

ينعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله، بالضفة الغربية المحتلة اليوم (الأحد)، في ظل جدل متنامٍ بين الفصائل حول «شرعية» الاجتماع، وانعكاسه على المصالحة الداخلية. وبغض النظر عن ذلك، ستتركز الأنظار على الاجتماع؛ لأنه قد يحمل مؤشرات إلى هوية الخليفة المحتمل للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وإضافة إلى قضايا سياسية وداخلية معروفة سيناقشها المجلس، فإن المجتمعين يفترض أن يقوموا بملء الشواغر في منظمة التحرير، بما في ذلك اختيار خليفة لصائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية السابق الذي توفي في عام 2020، متأثراً بإصابته بفيروس «كورونا».
وقبل الاجتماع، قررت حركة «فتح» الدفع بحسين الشيخ، عضو اللجنة المركزية للحركة، ووزير الشؤون المدنية في السلطة، إلى اللجنة التنفيذية؛ خلفاً لعريقات، بينما يبقى عزام الأحمد في موقعه إلى جانب الرئيس محمود عباس. وهم ممثلو «فتح»، الحركة الأكبر، في منظمة التحرير.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن الدفع بالشيخ كان قرار عباس الشخصي، ويأتي في سياق التحضير لانتقال متوقع في السلطة. وبحسب مفهوم «فتحاوي» خالص، فإن الرئيس الفلسطيني يجب أن يكون رئيس اللجنة المركزية لحركة «فتح»، ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. وحتى الآن فإن عباس والأحمد يحوزان هاتين العضويتين (المنظمة والمركزية)، ولاحقاً سيكون الشيخ الشخصية الأحدث التي تجمع المنصبين.
وتم تحديد موعد جلسة «المركزي» اليوم، بعدما أعلنت حركة «فتح» مرشحيها لـ«تنفيذية» منظمة التحرير. وكانت «فتح» قد جددت ثقتها بالرئيس محمود عباس «رئيساً لها، وللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ولدولة فلسطين»، كما جددت بالإجماع ثقتها بعزام الأحمد ممثلاً للحركة في اللجنة التنفيذية للمنظمة، وانتخبت حسين الشيخ مرشحاً ثانياً في اللجنة، بينما انتخبت روحي فتوح مرشحاً للحركة لرئاسة المجلس الوطني.
وكان الشيخ أحد كوادر حركة «فتح» في الانتفاضتين، وتقلد مناصب حركية، بينها أمين سر الحركة في رام الله، خلال الانتفاضة الثانية، قبل أن يصعد إلى مناصب متقدمة في السلطة، بصفته وزير الشؤون المدنية، وهي القناة الأكثر اتصالاً مع إسرائيل في الشؤون المدنية التي تخص الفلسطينيين. كما انتُخب الشيخ عضواً في اللجنة المركزية لحركة «فتح». وهو يُعد من أكثر المقربين إلى عباس، وحاز -خلال العامين الماضيين- ثقته المطلقة، وصار يرافقه في الاجتماعات الأهم وسفرياته إلى الخارج.
وأكد مصدر مطلع أن عباس لم يناقش حتى الآن موضوع خلافته بشكل علني؛ لكن اختياره للشيخ في تنفيذية المنظمة «يعطي مؤشراً مهماً». وأضاف: «لا يُعرف إذا ما كان سينجح ذلك (الدفع بالشيخ كخليفة محتمل لعباس)؛ لأنه داخل (المركزية) يوجد خلاف حول الأمر».
ويفترض أن يتم خلال اجتماع «المركزي» الحالي ملء مقاعد أخرى، بينها -إلى جانب مقعد عريقات- مقعد حنان عشراوي التي تعتبر من أبرز الشخصيات المستقلة، واستقالت في ديسمبر (كانون الأول) 2020، داعية إلى تجديد القيادة الفلسطينية.
وسيكون الشيخ -إذا ما تم دفعه حتى النهاية من أجل خلافة عباس- في منافسة مع شخصيات بارزة، تم طرحها كذلك في سياق خلافة الرئيس الفلسطيني الذي يبلغ 86 عاماً. ومن الشخصيات التي تطرح أسماؤها لخلافة عباس: القيادي في «فتح» مروان البرغوثي، المعتقل لدى إسرائيل، ويتمتع بشعبية كبيرة داخل الحركة، وهو مدعوم من فئة الشباب وكثيرين ممن يعارضون نهج عباس في «فتح»، والقيادي المعارض محمد دحلان الذي يعيش في المنفى، وله أنصار في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولديه تيار سياسي متكامل، بالإضافة إلى القياديين في «فتح»: جبريل الرجوب، وماجد فرج، ومحمود العالول (الأخير هو نائب رئيس الحركة)، وكذلك رئيس الوزراء الحالي محمد أشتية.
ويحوز الشيخ -إضافة إلى ثقة عباس- علاقات جيدة مع الإسرائيليين والأميركيين وفي الإقليم، باعتباره شخصاً يمكن التعامل معه. ومعلوم أن للأطراف الخارجية رأياً مهماً فيمن تفضِّل أن يكون الرئيس القادم للفلسطينيين، باعتبار أن السلطة ملتزمة باتفاقيات سياسية وأمنية مع إسرائيل، وتتلقى الدعم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الإقليم.
وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، قد مرر للرئيس الفلسطيني طلباً بتجنب اتخاذ قرارات «تصعيدية» في جلسة المجلس المركزي، وإعطاء فرصة لدفع جهود السلام في المنطقة، وهو طلب مررته أطراف أخرى إلى الفلسطينيين أيضاً.
والمبادرة الأميركية لامتصاص حرارة «المركزي» ومنع «التصعيد»، جاءت رغم أن هذا المجلس سبق أن اتخذ قرارات في قضايا «مصيرية»؛ لكنها لم ترَ النور.
والمجلس «المركزي» هو أعلى هيئة تشريعية فلسطينية في حال انعقاده، باعتباره مرجعية المؤسسات الفلسطينية، المنظمة والسلطة على حد سواء. وكان المجلس المركزي الفلسطيني قد قرر سابقاً إنهاء كافة التزامات منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الوطنية الفلسطينية، تجاه الاتفاقات مع «سلطة الاحتلال» (إسرائيل)، بما يشمل تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل، إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما قرر وقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة، والانفكاك الاقتصادي، باعتبار أن المرحلة الانتقالية، وضمنها «اتفاق باريس»، لم تعد قائمة. وخوَّل المجلس المركزي الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية، متابعة تنفيذ تلك القرارات وضمان تنفيذها.
وتعهد مسؤولون فلسطينيون باتخاذ قرارات حاسمة هذه المرة أيضاً، وسط توقعات بأن يذهب «المركزي» إلى إعادة التوصية بالقرارات القديمة أو بعضها؛ لكن التنفيذ مسألة أخرى.
وقال نائب رئيس حركة «فتح»، محمود العالول، إن اجتماع المجلس المركزي بالغ الأهمية، ويأتي في ظل «التحديات الكبيرة التي يواجهها شعبنا»، ومحاولة «تنصل» الإدارة الأميركية من وعودها. وأضاف: «ينعقد المجلس في هذا الظرف، ليرسل رسالة مفادها أن الوضع الحالي لا يمكن احتماله».
وبينما دافع ممثلو فصائل عن انعقاد المجلس، صعَّدت المعارضة، وقادت حملة تشكيك كبيرة في شرعية الجلسة وأهميتها.
وقال عضو المجلس المركزي وليد العوض، وهو عضو المكتب السياسي لحزب «الشعب»، إن انعقاد «المركزي» مهم، في ظل «تحديات ومخاطر كبيرة تتهدد القضية الوطنية الفلسطينية». كما قال أمين عام حزب «فدا»، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صالح رأفت، إن الجلسة ستكون مهمة جداً لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية على الأرض، وفي المحافل الدولية؛ بينما قال أمين سر المكتب السياسي لـ«جبهة التحرير الفلسطينية»؛ بلال القاسم، إن انعقاد المجلس المركزي يكتسب أهمية كبرى، في ظل المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية.
وأكدت «الجبهة الديمقراطية» -من جهتها- أهمية انعقاد المجلس، للتوصل إلى قرارات لمعالجة الوضع الداخلي الفلسطيني، و«التصدي لجرائم الاحتلال»؛ إضافة لمسألة العلاقة مع الولايات المتحدة.
لكن كل ذلك لم يقنع معارضي عباس. فقد أعلنت قوى سياسية رفضها عقد اجتماع المجلس المركزي، وقاطعته «الجبهة الشعبية»، و«القيادة العامة»، و«الصاعقة»، و«المبادرة الوطنية». وقالت «الجبهة الشعبية»، في بيان، إن خطورة هذا الاجتماع تأتي من كونه يتم دون توافق، ويمثل تجاوزاً للتوافقات الوطنية السابقة لترتيب البيت الفلسطيني، ولإجراء الانتخابات الشاملة.
أما حركة «حماس» فصعَّدت بدورها، وقالت إن فريقاً صغيراً متنفذاً في قيادة السلطة يريد للحالة السياسية الحالية أن تستمر إلى زمن طويل. وقال عضو المكتب السياسي للحركة حسام بدران: «موقـف (حماس) من منظمة التحرير واضح ومعروف. نحن نقرُّ بأن منظمة التحرير هي البيت الفلسطيني الجامع لكل الفلسطينيين، ونحن حريصون على أن تضـم الجميع، بمَن فيهـم حركتا (حماس) و(الجهاد الإسلامي). ليس الإشكال في المؤسسة ذاتها، إنما الإشكال في طريقة قيادتها وبرنامجها السياسي».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».