زلزال قوي يخلف أكثر من ألف قتيل وانهيار برج تاريخي في نيبال

قوته بلغت 7.9 وتسبب في انهيارات جليدية بقمة إيفرست وأضرار في الهند وبنغلاديش

سكان يتجمعون حول منزل انهار بفعل الزلزال قرب كاتماندو أمس (رويترز)
سكان يتجمعون حول منزل انهار بفعل الزلزال قرب كاتماندو أمس (رويترز)
TT

زلزال قوي يخلف أكثر من ألف قتيل وانهيار برج تاريخي في نيبال

سكان يتجمعون حول منزل انهار بفعل الزلزال قرب كاتماندو أمس (رويترز)
سكان يتجمعون حول منزل انهار بفعل الزلزال قرب كاتماندو أمس (رويترز)

ضرب زلزال قوي نيبال وتسبب في هزات ارتدادية في شمال الهند أمس مما أسفر عن مقتل اكثر من ألف شخص وانهيار برج يعود للقرن التاسع عشر في العاصمة كاتماندو فضلا عن وقوع انهيارات جليدية في جبل إيفرست أعلى قمة في العالم. وسُجل وقوع دمار هائل في المناطق النائية من البلاد الواقعة في منطقة الهيمالايا بعد وقوع الزلزال الذي بلغت قوته 7.9 درجة ويقع مركزه على بعد 80 كيلومترا شرق بخارى ثاني أكبر مدينة في نيبال.
وتسبب الزلزال الأسوأ الذي يضرب نيبال على مدى 81 عاما في أضرار في الولايات الهندية المجاورة وبنغلاديش إذ إن مركزه كان قريبًا من سطح الأرض مما زاد كمية الطاقة التي يطلقها في إطار مساحة صغيرة نسبيا. وقال المتحدث باسم الشرطة كمال سينغ بام إن «حصيلة ضحايا الزلزال ارتفعت إلى 1170 قتيلا، 524 منهم في كاتماندو»، موضحا أن «عمليات الإنقاذ ما زالت جارية، ونتخوف من ارتفاع عدد الضحايا كلما أزلنا حطاما أكثر».
وسارع السكان إلى الفرار من منازلهم تفاديا لانهيار الجدران. وقال مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية في كاتماندو: «إن جدران المنازل انهارت حولي. العائلات جميعها خرجت إلى ساحات منازلها. الهزة لا تزال مستمرة». كما قال أنوبا شريستا أحد سكان كاتماندو: «بدأ كل شيء يهتز. سقط كل شيء. الجدران على امتداد الشارع الرئيسي انهارت وسياج الملعب الرياضي الوطني سقط أيضا».
ولم ترد على الفور معلومات كثيرة عن المناطق النائية في البلاد ذات التضاريس الجبلية في حين حلقت طائرات هليكوبتر فوق منطقة الكارثة لحصر الأضرار. وقال كريشنا براساد داكال نائب رئيس البعثة الدبلوماسية في سفارة نيبال لدى الهند: «إن هناك مخاوف عن مقتل مئات الأشخاص، بينما وردتنا تقارير عن وقوع أضرار هائلة في الممتلكات. الكارثة ليست محصورة في بعض المناطق في نيبال، فالبلد بأكمله ضربته الهزة تقريبا». وقال رام نارايان باندي المسؤول في سلطة إدارة الطوارئ النيبالية الذي ينسق جهود الإغاثة من كاتماندو: «لقد انقطعنا تماما عن معظم المناطق».
وتسبب الزلزال في انهيار «برج داراهارا» التاريخي في كاتماندو الذي بني عام 1832 وكان مفتوحا للجمهور خلال السنوات العشر الماضية وفيه شرفة للزوار في الطابق الثامن. وبقيت من البرج المؤلف من 14 طابقا دعامة ارتفاعها 10 أمتار وسحب من تحت أنقاضه عدد من الجثث.
واستقبل المستشفى الرئيسي في كاتماندو أشخاصا تعرضوا لكسور أو بتر أطراف بسبب الزلزال. وقال مراسل لوكالة «رويترز»: «هناك مصابون في كل مكان في الممرات وفي الباحة». وتحدثت تقارير عن مشاهدة أشخاص يتلقون العلاج في الشوارع خارج المستشفيات، وعدد من الجثث تغطيها الملاءات. وتضم كاتماندو عددا من المعابد الهندوسية الخشبية التراثية. وأظهرت صور نشرت على الإنترنت عدة مبان سويت بالأرض وشقوقا عميقة في الطرقات وسكانا يفترشون الشوارع وهم يحملون أطفالهم.
كذلك، تسبب الزلزال في انهيار جليدي في جبل إيفرست وفقا لمتسلقين هناك، مما أثار مخاوف على سلامة الموجودين بعد عام على تسبب انجراف في الثلوج بوقوع أكبر عدد من الضحايا في أعلى جبل في العالم. وقال المتسلق الروماني أليكس جافان على «تويتر» إن «انهيارا جليديا ضخما» وقع، وإن كثيرا من الأشخاص موجودون على الجبل. وأضاف في تغريداته: «هربت من خيمتي للنجاة بحياتي. مخيم إيفرست تعرض لزلزال هائل ثم انهيار جليدي ضخم». وقال متسلق آخر يدعى دانيال مازور إن مخيم إيفرست «تضرر بشدة»، وإن فريقه محاصر. وأضاف على صفحته على «تويتر»: «رجاء.. الدعاء للجميع».
وشعرت نيودلهي وغيرها من المدن في شمال الهند بالهزات الارتدادية، وأوردت تقارير أنها استمرت لنحو دقيقة. وجاء في تقرير إخباري على محطة «إن دي تي في» الإخبارية في نيودلهي: «شعر السكان هنا في دلهي وفي مناطق أخرى من الهند بهزات ارتدادية قوية». وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن مركز الزلزال كان على عمق كيلومترين فقط وعلى بعد 80 كيلومترا شرق مدينة بخارى.
وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في تغريدة على «تويتر»: «نحن نجمع المعلومات ونسعى للوصول إلى المتضررين هنا وفي نيبال». وعلى أثر وقوع الزلزال ترأس مودي اجتماعا لكبار المسؤولين ووزراء لتقييم الوضع. وقال وزير الداخلية الهندي راجناث سينغ لوكالة «برس تراست أوف إنديا» إنه لم تصدر أي تقارير أولية عن وقوع أضرار في مناطق أخرى من الهند.
بدورهم، شعر السكان في مناطق واسعة من بنغلاديش بالزلزال، ما أثار الرعب في العاصمة دكا حيث نزل المواطنون إلى الشوارع. وذكر التلفزيون المحلي أن 50 عاملا على الأقل جرحوا في مصنع للنسيج في سافار ضاحية دكا خلال تدافع عقب الهزة الأرضية العنيفة.
وكان زلزال ضرب نيبال عام 1934 وبلغت قوته 8.3 درجة أسفر عن مقتل أكثر من 8500 شخص. وفي شمال الهند قال مسؤولون حكوميون إن حصيلة القتلى ارتفعت إلى 34، إضافة إلى قتيل في بنغلاديش. وفي عام 2011، ضرب زلزال بلغت قوته 6.9 درجة شمال شرق الهند وشعر به سكان النيبال، وقد أسفر عن سقوط 110 قتلى.
وأعلنت الولايات المتحدة إرسال فريق إغاثة وتقديم مساعدة أولية بمليون دولار إلى نيبال بعدما ضربها زلزال أمس. وكتب مدير مكتب المساعدة التابع لوكالة الإغاثة الأميركية، جيريمي كونينديك إن «المكتب سيرسل فريق إغاثة للمشاركة في عمليات الإنقاذ في نيبال، وأذن بإرسال مليون دولار لتلبية الحاجات الملحة». وبحسب مسؤول في البيت الأبيض، فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما أبلغ بتطورات الوضع في نيبال.



الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.