سعود سالم: قصّرت تجاه طلال مداح... وعشقت الفن من خلاله

قال لـ«الشرق الأوسط» إن اللون الحجازي يعبّر عن حضارة أمة وتاريخ ومكتبة زاخرة وسخية

الشاعر السعودي سعود سالم خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» أمس بمنزله في جدة (تصوير: غازي مهدي)
الشاعر السعودي سعود سالم خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» أمس بمنزله في جدة (تصوير: غازي مهدي)
TT

سعود سالم: قصّرت تجاه طلال مداح... وعشقت الفن من خلاله

الشاعر السعودي سعود سالم خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» أمس بمنزله في جدة (تصوير: غازي مهدي)
الشاعر السعودي سعود سالم خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» أمس بمنزله في جدة (تصوير: غازي مهدي)

قال الشاعر سعود سالم إن الحراك الثقافي والفني الذي تشهده السعودية، مبهر وجميل، وإنه لا يزال في حالة دهشة وسعادة بهذه المرحلة الجديدة، مشيراً إلى أن الألحان الصاخبة والإيقاعات السريعة أصبحت عنصر جذب للجمهور، لكنّ «الأذن النظيفة» ستبحث دائماً عن الأغنية الطربية الرصينة.
وعبّر عن شعوره بالأسف بسبب ما وصفه بالتقصير تجاه الفنان الراحل طلال مداح، وتمنى لو اقترب منه وعمل معه أكثر، بعد أن تسبب انشغاله والتزامه الدائم مع الفنان محمد عبده في هذا الابتعاد.
سعود سالم، شاعر غنائي وأديب سعودي من مواليد مكة المكرمة عام 1961. تتلمذ على يد كبار شعراء وأدباء الحجاز، وعاصر ثلة منهم. تأثر بالمدرسة الحجازية المكية وكتب اللون الحجازي. وأكد أن تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، مهتم شخصياً بالمواهب والأصوات بشكل كبير، يلتفت لهم ويساعدهم ويفتح لهم أبواب الوصول وجسور النجومية والتألق، وأفضل ما يمكن أن نقوله لكل المحاضن التي ترعى هذه المواهب وتصقل مهاراتهم وتطور تجربتهم، هو ضرورة الاهتمام بالفولكلور والموروث الشعبي والغنائي، الذي نضاهي فيه الكثير من العرب، ونتمنى أن تُنظَّم ليالٍ للتراث، وأن يكون لكل لون أو منطقة ليلتها الخاصة التي تلقي الضوء على فولكلورها وموروثها الخاص... وإلى نص الحوار:

> لماذا سعود سالم مختفٍ عن المشاركات في الوقت الحالي؟
- ما زلت موجوداً، آخر أعمالي كان قبل عامين، وهو عمل وطني اسمه «ما في أغلى من بلادي»، وغيابي لم يكن مقصوداً، لكن الظروف هي التي تحدد ذلك.
> هل ما زال «اللون الحجازي» موجوداً في المفردة واللحن حتى الآن، أم ضاع وسط الزحام؟
- بالتأكيد موجود، لأن اللون الحجازي يعبر عن حضارة أمة وأرض ويتكئ على تاريخ ومكتبة زاخرة وسخية، ولا يغيب أبداً، بوصفه لوناً عربياً أصيلاً، مثله مثل الأغنية الشرقية المصرية القديمة، والأغنية الشامية والأندلسية، واللون الحجازي موجود في الكثير من مظاهر حياتنا، مثل الأذان والقراءة الحجازية للقرآن الكريم، والابتهالات والأناشيد، وحاضر في الفن عموماً، ويستحيل أن يغيب تماماً.
> مع المفردة المبتكرة كانت عبقرية اللحن تلعب دوراً في قوة وانتشار الأغنية السعودية، كيف تقيّم مستوى الألحان اليوم، مع رحيل جزء كبير من الرعيل الأول لنجوم التلحين في السعودية؟
- إلى حد ما، أساءت الألحان الجديدة إلى قوام الأغنية، وثبّطت من قوة الحالة الفنية، لكنّ هذا التأثير يتفاوت بين منطقة وأخرى، في المنطقة الحجازية مثلاً المشتغلون في المجال الفني ينطلقون من موروث عريق وراسخ، وهذا يخفف من العشوائية ويفصل تأثير شخص معين أو مجموعة ما على قوته وحضوره، بفضل ارتباطه بتجربة فنية مكتملة وبحضارة وتاريخ عريضين، تقتربان من قرن كامل.
والمرحلة الجديدة مختلفة، بعد اختفاء أسماء كبيرة تركت أثرها في الساحة الفنية، وذلك جزء من سنة الحياة، بانطواء جيل وانطلاق جيل آخر، وهذا ينطبق على كل البلاد العربية، فمصر مثلاً فقدت أجيالاً كاملة من العمالقة، وخلفتها أجيال جديدة وشابة، ومثله في العراق والشام والخليج.
وفي السعودية، كان آخر العمالقة الراحلين من الجيل الأخير، هو طلال باغر، ونحن بانتظار بزوغ نجم جيل جديد من الملحنين، سيكونون امتداداً للحالة الفنية السعودية، ويشاركون في الحفاظ على تجربتها.
> هل تتفق مع مقولة أن أذن الجمهور أصبحت غير صبورة على المفردة المشبعة بالمعنى، وتنشط للإيقاع الصاخب السريع، بما أضرّ بجودة المطروح الفني وقوته؟
- هذا صحيح تماماً، لكنّ هذا لا يلغي وجود قطاع كبير من متذوقي المفردة الرصينة، واللحن المنحوت باحتراف، و«ليلة المعازيم» التي أحياها الفنان محمد عبده ضمن موسم الرياض أخيراً، كانت دليلاً على ذلك، وكانت الليلة سخية بالتجلّي والإبداع، وكانت المقاعد مشغولة بالجماهير الذوّاقة التي كانت تتفاعل مع الفن الأصيل.
> ما رأيك بمقولة أن اللحن في الوقت الحالي أصبح جاذباً للجمهور أكثر من الكلمات؟
- صحيح إلى حدٍّ ما، الإيقاعات السريعة أصبحت عنصر جذب للجمهور، لكن يبقى أن «الأذن النظيفة» ما زالت تبحث عن الأغنية الطربية الرصينة، وعمر الأعمال من هذا النوع طويل، وتبقى حية بين الناس ولا تذبل بسرعة، لأنها صُنعت بحرفية وعلى مهل، فأغانٍ مثل «صوتك يناديني» و«المعازيم» وغيرها من مكتبة الفنان محمد عبده مضى عليها ثلاثة وأربعة عقود، ولا تزال متجلية، وتعيش بين الناس.
> شاركت في تنظيم أشهر المهرجانات الغنائية السعودية أوائل الألفية، في وقت كانت الظروف والفضاء العام غير مناسبين، هل أنت متفائل بالمرحلة الجديدة؟
- هذه المرحلة مختلفة تماماً، بالنظر إلى المعاناة التي كنا نواجهها سابقاً، بسبب الظروف المادية والقبول الاجتماعي والتجهيزات الفنية، لكن الآن نعيش مرحلة مبهرة لم تكن في خيال أو حسبان أكثر المتفائلين في الوسط الفني.
> هل أجهضت الظروف السابقة قدرة «الأغنية السعودية» على التطور الطبيعي، وكيف يمكن تدارك ذلك الآن؟
- بالعكس، لم تحدّ تلك الظروف السابقة الصعبة من تطور الأغنية السعودية بل شقّت طريقها بكل تميز ونجاح، حتى تربعت في موقع يليق بها، ونافست بقية نظيراتها في المنطقة العربية. كانت الأغنية السعودية متطورة ومتألقة في ظل الظروف، ومنذ ستة عقود تقريباً، أيام «يا ريم وادي ثقيف» و«زرعك يا زارع الورد».
> على العكس من المرحلة الفائتة، نشهد الآن حراكاً ثقافياً وفنياً جديداً وواسعاً في السعودية؟
- حراك مبهر وجميل، وأنا على المستوى الشخصي ما زلت في حالة دهشة وسعادة بهذه المرحلة الجديدة.
> وهذا الحراك، هل تراه أعاد الاعتبار لفنانين كاد يمحو ذكرهم التجاهل والإهمال؟
- هذه النقطة ما زال فيها بعض القصور، فنانون مثل علي عبد الكريم ومحمد عمر ويحيى لبان وحسين قريش، هؤلاء عمالقة، وأساتذة أثروا الحالة الفنية في السعودية في اللحظات الصعبة، لماذا يتم استبعادهم من المشاركات، في الوقت الذي نستقطب فيه فنانين عرباً من مناطق مختلفة، ونتجاهل مثل هذه القامات السعودية؟ ولا أعرف تفسيراً لمثل هذا الخطأ، كما أن مسألة الجماهيرية والمردود المالي المتوقع لا تعطي مبرراً لاستبعادهم، لأن استقطابهم يمثل لفتة تكريم لجهودهم، وتثميناً لتجربتهم التي تناطح الفنانين العرب.
> نشهد فرصاً واسعة لاكتشاف المواهب الفنية السعودية وصقلها وتقديمها إلى المسرح العام، حسب تجربتك العريضة، ما أفضل التوصيات لضمان أفضل النتائج لهذه المرحلة الذهبية من الانفتاح؟
- كلنا يلمس اهتمام هيئة الترفيه، ورئيس مجلس إدارة الهيئة تركي آل الشيخ، مهتم شخصياً بالمواهب والأصوات بشكل كبير، يلتفت لهم ويساعدهم ويفتح لهم أبواب الوصول وجسور النجومية والتألق، وأفضل ما يمكن أن نقوله لكل المحاضن التي ترعى هذه المواهب وتصقل مهاراتهم وتطور تجربتهم، هو ضرورة الاهتمام بالفولكلور والموروث الشعبي والغنائي، الذي نضاهي فيه الكثير من العرب، ونتمنى أن تُنظَّم ليالٍ للتراث، وأن يكون لكل لون أو منطقة ليلتها الخاصة التي تلقي الضوء على فولكلورها وموروثها الخاص، في ظل ما تتمتع به السعودية من تنوع وثراء وتعدد في الألوان، قد لا تجده في أي بلد آخر، بنفس المستوى والقدر من التنوع والإدهاش والاختلاف، وسيكون هذا المجهود توثيقاً وتعريفاً في الوقت نفسه، ونضمن عدم انفصال الأجيال الجديدة عن هذه الذخيرة العريقة من موروثنا المحلي، لأن قوتنا تكمن في هذه الألوان البديعة الزاهية.
> بالنظر إلى الأجيال الشابة الآن، هل بمقدور «الأغنية السعودية» أن تحتفظ بطابعها الخاص الذي تم رسم ملامحه بفضل تجربة سابقة في العقود الماضية؟
- أتمنى أن تستمر الأغنية السعودية في الاحتفاظ بطابعها الخاص، وألا تنفصل الأجيال الشابة عن موروثها المحلي، ولا تجربة فنانين عمالقة ساهموا في هندسة شكل مختلف لهذه الأغنية، ويفترض بهم أن يكونوا امتداداً لها، امتداداً لطارق عبد الحكيم وعبد الله محمد وفوزي محسون وعمر كدرس وسامي إحسان ومحمد شفيق وسراج عمر... تركوا مكتبة غنية وتركة كبيرة وتاريخاً لأغنيات لا تموت.
> استحوذ الفنان عبادي الجوهر على مساحة كبيرة في تعاوناتك الغنائية، ما الذي يميز عبادي -في رأيك- عن غيره في تجربته الفنية وإنتاجه الغنائي؟
- الفنان عبادي مدرسة متفردة ومبدعة تعلمت منها الكثير، وظهوره بين عملاقين كطلال وعبده، في وقت يصعب فيه اختراق جدار هذين الفنانين، لكن الفنان عبادي جاء متكئاً على مفرداته، وشق طريقه المختلف، هذا لا يفعله إلا إنسان مبدع وكبير مثل عبادي، وتجمعني به كيمياء شخصية من الحب والتفاهم والصداقة والأخوة، بالإضافة إلى أعمال فنية كبيرة.
> هل كان وجودك بين عملاقي الفن طلال مداح ومحمد عبده مُحرج بالنسبة لك، ومَن أقرب لك في التعامل الفني بينهما؟
- طلال مداح قريب من روحي، ولم أعشق الفن إلا من خلاله، والآن أشعر بالأسف والندم لأنني كنت بعيداً عنه وقصّرت تجاهه كثيراً، لكنّ ذلك بسبب الظروف في مرحلة الشباب، وكنت أتمنى لو عملت معه أكثر، بالإضافة إلى التزامي المتواصل مع الفنان محمد عبده، الأمر الذي شغلني عن الوجود بكثرة مع المرحوم طلال، الذي كنت أنظر إليه كوالد، ونظرة محب ومعجب، ولطالما منعني الحياء عن التعامل معه من شدة تقديري وإكباري له.
والفنان محمد عبده أستاذي، تعرفت على أبو عبد الرحمن وأنا بعمر الـ18 سنة، وعملت برفقته أغاني لا تُعد ولا تُحصى، وآخر تعاوناتي معه أغنية وطنية قبل عام ونصف، بالإضافة إلى أعمال خاصة قبل فترة يسيرة، وعملين آخرين اشتغل على ألحانها الراحل طلال باغر، سيريان النور قريباً.
> ما قصتك في قصيدة «سكة طويلة»، وهل هي أقرب الكلمات إلى قلبك؟
- لم تكن أقرب الكلمات إلى قلبي، فلديَّ الكثير من شعري قريب لقلبي. وقصتها تحكي عن رجل كان في سفر، وعائد إلى أولاده وعائلته، لكن الشوق جعل من المشوار القصير، طويلاً، والسكة تطول على كل مشتاق، كما أن الفنان عبادي أبدع في غنائها، وجعل منها حية وباقية بين الناس.



اكتشاف علمي لافت: ملكات النحل الطنّان قادرات على البقاء تحت الماء أسبوعاً كاملاً

 (رويترز)
(رويترز)
TT

اكتشاف علمي لافت: ملكات النحل الطنّان قادرات على البقاء تحت الماء أسبوعاً كاملاً

 (رويترز)
(رويترز)

في اكتشاف علمي وصفه باحثون بـ«الاستثنائي»، تبيّن أن ملكات النحل الطنّان قادرات على البقاء مغمورات تحت الماء لمدة قد تصل إلى أسبوع كامل، في ظاهرة قد تساعد العلماء على فهم قدرة هذه الملقّحات الحيوية على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية والفيضانات المتزايدة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وكشفت دراسة حديثة أن ملكات هذا النوع من النحل تستطيع النجاة في بيئات مغمورة بالمياه لمدة تصل إلى سبعة أيام، وهو أمر كان يُعدّ غير مألوف بالنسبة لحشرة تعيش أساساً على اليابسة.

جاء هذا الاكتشاف بالصدفة؛ فقد لاحظت عالمة البيئة سابرينا روندو أن مياه التكاثف المتسربة من ثلاجة المختبر تجمعت في أوعية كانت تحتوي على أربع ملكات من النحل الطنّان. غير أن المفاجأة كانت عندما اكتشفت أن الملكات ما زلن على قيد الحياة، رغم بقائهن مغمورات بالماء.

وكانت تلك الملكات في حالة تُعرف بالسبات الشتوي (Diapause)، وهي مرحلة ينخفض خلالها النشاط الحيوي للكائن إلى حد كبير خلال أشهر الشتاء. وفي الطبيعة، غالباً ما تختبئ ملكات النحل الطنّان في التربة خلال هذه الفترة، ما يجعلها عرضة للغمر بالمياه نتيجة ذوبان الثلوج أو هطول الأمطار الغزيرة.

وللتحقق من هذه الملاحظة، أعاد الباحثون في المختبر محاكاة ظروف الشتاء الطبيعية. فوُضعت الملكات في حالة سبات لمدة تراوحت بين أربعة وخمسة أشهر، قبل أن تُغمر بالماء لمدة ثمانية أيام، فيما راقب العلماء التغيرات الفسيولوجية ومعدل الأيض خلال التجربة.

وأظهرت النتائج أن الملكات استطعن الاستمرار في تبادل الغازات والتنفس، رغم أن معدل الأيض لديهن ظل منخفضاً للغاية.

ويقول البروفسور شارل أنطوان دارفو من جامعة أوتاوا إن هذا الانخفاض الكبير في النشاط الأيضي يلعب دوراً أساسياً في بقاء النحل على قيد الحياة، إذ يقلل حاجته إلى الطاقة والأكسجين خلال فترة السبات.

وأشار الباحثون إلى أن النحل لا يعتمد على آلية واحدة للبقاء، بل يستخدم مجموعة من الاستراتيجيات، من بينها تبادل الغازات تحت الماء والاعتماد جزئياً على الأيض اللاهوائي، ما يمنحه قدرة أكبر على التكيّف مع الظروف القاسية.

كما رجّح العلماء أن طبقة رقيقة من الهواء تلتصق بجسم النحل تساعده على التنفس تحت الماء. وتُعرف هذه الآلية باسم «الخيشوم الفيزيائي»، وهي ظاهرة تستخدمها بعض الحشرات لتبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون مع الماء المحيط بها.

ويؤكد الباحثون أن فهم هذه الظاهرة لا يقتصر على الجانب العلمي فحسب، بل يحمل أهمية بيئية أيضاً. فمع تزايد الفيضانات الربيعية نتيجة التغير المناخي، قد تساعد هذه النتائج على تفسير كيفية بقاء تجمعات النحل الطنّان واستمرارها في أداء دورها الحيوي في تلقيح النباتات والمحاصيل.

ويخلص العلماء إلى أن هذا الاكتشاف يسلّط الضوء على قدرة مدهشة لدى هذه الكائنات الصغيرة، التي رغم هشاشتها الظاهرة، تملك آليات طبيعية تمنحها قدرة لافتة على الصمود في عالم يتغير بوتيرة متسارعة.


«بلوغر» تثير ضجة في مصر لإعلانها «الزواج سراً» من محمد الشناوي

محمد الشناوي (صفحته على «فيسبوك»)
محمد الشناوي (صفحته على «فيسبوك»)
TT

«بلوغر» تثير ضجة في مصر لإعلانها «الزواج سراً» من محمد الشناوي

محمد الشناوي (صفحته على «فيسبوك»)
محمد الشناوي (صفحته على «فيسبوك»)

أثار إعلان «بلوغر» زواجها سراً من محمد الشناوي، حارس مرمى النادي الأهلي ومنتخب مصر لكرة القدم، ضجةً واسعةً في مصر، وتصدّر الموضوع «الترند» على مواقع التواصل الاجتماعي بعد منشور تحدّثت فيه عن هذا الزواج المزعوم، لكنها سرعان ما حذفت المنشور، عقب نفي حارس المرمى صحة هذه الادعاءات، وإعلانه اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها.

وتُعرف البلوغر رنا أحمد بأنها ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن مشجعات النادي الأهلي، ونشرت مقطع فيديو على «السوشيال ميديا»، خصوصاً صفحتها على «إنستغرام»، أعلنت فيه أنها «زوجة محمد الشناوي»، حارس مرمى النادي الأهلي ومنتخب مصر، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية. مشيرة إلى أن الزواج تم بشكل سري، مبررة ذلك برغبة الطرفين في الحفاظ على الخصوصية و«الخوف من الحسد»، لكنها قررت فجأة كشف الأمر للعلن.

واختفى منشور البلوغر عقب إعلان محمد الشناوي، عبر وكيله القانوني، اتخاذ الإجراءات القانونية ضد البلوغر «رنا أحمد» بسبب ادعائها الزواج سراً. وصرح المحامي الخاص بالشناوي بأن ما نشر يعد «أخباراً كاذبة تهدف للتشهير وجذب الشهرة»، وفق ما نقلته المواقع المحلية. وقد لقي هذا الإعلان صدى واسعاً في الأوساط الرياضية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي في مصر.

ويرى الخبير في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، محمد عبد الرحمن، أن «من الظواهر التي تحتاج إلى مراجعة بخصوص انتشار أخبار مصدرها (السوشيال ميديا) هو أن يكون من حق أي شخص أن ينشر خبراً أو فيديو، ثم يتم التعامل مع ما ينشره باعتباره ادعاء يستحق النشر».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هنا يأتي سؤال لوسائل الإعلام التي نشرت هذا الموضوع، من الذي منح هذه الشخصية لقب (بلوغر)، ومن أعطاها المصداقية ليتم التعامل مع كلامها بوصفه حقيقة، في حين أنه من المفترض مع ظهور مقطع فيديو أو تصريحات من هذا القبيل أن يتم انتظار رد الطرف الآخر لتتحقق القصة كاملة من وجهة نظر الطرفين».

حارس مرمى الأهلي محمد الشناوي (صفحته على «فيسبوك»)

ويُعدّ محمد الشناوي (38 عاماً) من أبرز لاعبي المنتخب المصري، وحقق مع النادي الأهلي عدداً من البطولات. كما شارك مع فريقه في النسخة الأخيرة من كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة الأميركية، وسجل رقماً مميزاً باعتباره الحارس الذي حافظ على شباكه نظيفة في أكبر عدد من المباريات (5 مباريات)، وفق ما ذكرته التقارير الصحافية.

ودعا الخبير في الإعلام الرقمي إلى مراجعة هذه الوقائع، ووضع حدود لها بشكل لا يؤثر على حرية الصحافة والتعبير عن الرأي، وقال: «يجب أن تراجع الصحف موقفها من مثل هذه الأمور والتوقف عن الفرح والتهليل بانطلاق (ترند) جديد، خصوصاً مع غياب الأدلة التي تؤكد كلام مروجي هذه المقاطع، وحين يقوم الطرف الآخر بإعلان موقفه بنفي الشائعات والتحرك قانونياً، هنا يأتي الحق في تناول القضية بتوازن من الجانبين، لكن يجب أن يكون هناك حزم في التعامل مع مثل هذه القصص حتى لا تنتشر دون مبرر».

وتعرض محمد الشناوي قبل أيام قليلة لانتقادات حادة من جمهور النادي الأهلي، الذي هتف غاضباً في المدرجات عقب مباراة الفريق مع طلائع الجيش ضمن منافسات الدوري المصري، بعد هزيمة الأهلي حامل اللقب في البطولة المحلية. وقد أعلن محمود الخطيب عن مجموعة من العقوبات على اللاعبين.


تمارين لتحسين النوم وصحة القلب لدى السيدات

التدريب الدائري عالي الكثافة يجمع بين تمارين القوة والكارديو في جلسة واحدة (جامعة هارفارد)
التدريب الدائري عالي الكثافة يجمع بين تمارين القوة والكارديو في جلسة واحدة (جامعة هارفارد)
TT

تمارين لتحسين النوم وصحة القلب لدى السيدات

التدريب الدائري عالي الكثافة يجمع بين تمارين القوة والكارديو في جلسة واحدة (جامعة هارفارد)
التدريب الدائري عالي الكثافة يجمع بين تمارين القوة والكارديو في جلسة واحدة (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة بجامعة هونغ كونغ للتربية عما وصفه الباحثون بـ«المعادلة الذهبية» التي قد تغيّر حياة السيدات اللواتي يعانين من قلة النوم والخمول البدني.

وأوضح الباحثون أن الجمع بين التمارين عالية الكثافة والتوجيه الصحي للنوم عبر برنامج تدريبي رقمي يحقق نتائج تتجاوز مجرد الشعور بالراحة، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «JAMA Network Open».

ويُعرف الأرق بأنه اضطراب في النوم يجعل الشخص يجد صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، مما يؤدي إلى شعور مستمر بالتعب والإرهاق خلال النهار، كما يؤثر على التركيز والمزاج، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 112 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و30 عاماً يعانين من قلة النشاط البدني والأرق الليلي. وركزت الدراسة على تأثير دمج التدريب الدائري عالي الكثافة (HICT) مع برنامج تدريب النوم الرقمي، الذي يقدم إرشادات شخصية عبر تطبيق هاتفي مستند إلى العلاج السلوكي المعرفي للأرق.

ويجمع التدريب الدائري عالي الكثافة بين تمارين القوة والكارديو في جلسة واحدة مكثفة، ويقوم على أداء سلسلة من التمارين المتنوعة، مثل الضغط والقرفصاء والجري في المكان بشكل متتالٍ ضمن «دائرة»، مع فترات راحة قصيرة جداً بين كل تمرين وآخر. ويتميز هذا النوع من التدريب بالاعتماد على وزن الجسم غالباً دون الحاجة لمعدات معقدة، ويهدف إلى رفع معدل ضربات القلب لأقصى حد في وقت قصير، مما يجعله وسيلة فعالة لحرق الدهون، وتحسين كفاءة التمثيل الغذائي، وتقوية العضلات والقلب في آن واحد.

تدريب النوم

وقسمت المشاركات إلى أربع مجموعات: مجموعة تمارين مع تدريب نوم، ومجموعة تمارين فقط، ومجموعة تدريب نوم فقط، ومجموعة لم تغير روتينها اليومي. واستمرت التمارين لمدة ثمانية أسابيع بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً، بينما حصلت المشاركات في برنامج النوم على جلسة استشارية شخصية لمدة 30 دقيقة لتخصيص النصائح حسب عادات النوم الخاصة بهن.

وأظهرت النتائج أن الجمع بين التمارين وتدريب النوم حقق أفضل النتائج: قضت المشاركات 5.6 في المائة وقتاً أطول نائمات بدل الاستيقاظ، وانخفض وقت الاستيقاظ الليلي بنحو 30 دقيقة، كما قلت حركة الجسم أثناء النوم، ما يشير إلى نوم أكثر هدوءاً واستقراراً.

أما من الناحية الصحية، فقد شهدت مجموعتا التمارين فقط والجمع بين التمارين والنوم انخفاضاً في محيط الخصر وتحسناً في مستويات الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية. وأظهرت الدراسة أن ممارسة التمارين مع تحسين النوم له تأثير تآزري قوي على صحة الجسم.

وأكد الباحثون أن تحسين النوم مع ممارسة التمارين يمكن أن يكون وسيلة فعالة للوقاية من الأمراض المزمنة لدى الشباب، مثل أمراض القلب والسمنة.

ومع ذلك، شدد الفريق على أن النتائج لا يمكن تعميمها على الرجال أو كبار السن؛ إذ قد تختلف استجابتهم للتدخل بسبب عوامل الجنس أو العمر، مؤكّدين الحاجة لإجراء دراسات أوسع لضمان تطبيقها سريرياً.