الذهب يدخل «سوق الدببة» مع وقوعه بين مطرقة العوامل الجيوسياسية وسندان الفائدة الأميركية

الأسعار تراجعت 3 أسابيع متتالية منذ مطلع الشهر الحالي

الذهب يدخل «سوق الدببة» مع وقوعه بين مطرقة العوامل الجيوسياسية وسندان الفائدة الأميركية
TT

الذهب يدخل «سوق الدببة» مع وقوعه بين مطرقة العوامل الجيوسياسية وسندان الفائدة الأميركية

الذهب يدخل «سوق الدببة» مع وقوعه بين مطرقة العوامل الجيوسياسية وسندان الفائدة الأميركية

تشير مواصلة أسعار الذهب هبوطها للأسبوع الثالث على التوالي منذ مطلع الشهر الحالي إلى دخول المعدن النفيس لمرحلة «سوق الدببة» مع وقوعه بين مطرقة العوامل الجيوسياسية والاقتصادية وسندان رفع أسعار الفائدة المحتمل من قبل الفيدرالي الأميركي في وقت لاحق من العام.
ويقول محللون لـ«الشرق الأوسط»، إن دخول المعدن النفيس لمرحلة «سوق الدببة» يعززه اقتراب موعد رفع أسعار الفائدة الأميركية، والتي تكبح أي مكاسب قد يحققها المعدن نتيجة للاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط والمخاوف المتعلقة بشأن خروج اليونان من منطقة اليورو.
ومصطلح «سوق الدببة» هو مصطلح اقتصادي يطلق على السوق التي تتأرجح فيها الأسعار هبوطا وصعودا مع غلبة للانخفاض في نهاية الأمر.
وطالما سال لعاب المستثمرين على شراء الذهب الذي ينظر إليه كأداة تحوط هامة في أوقات الأزمات حين يدور الحديث عن مخاطر جيوسياسية أو مؤشرات اقتصادية سلبية، إلا أن الوضع الحالي يثير كثيرا من التساؤلات حول تغير جذري في العادات الشرائية للمستثمرين، حيث لم يعد الذهب هو خيارهم المفضل في عالم يغب بالاضطرابات السياسية والاقتصادية على حد سواء.
وتشير حسابات لـ«الشرق الأوسط» إلى انخفاض المعدن النفيس نحو اثنين في المائة منذ مطلع شهر أبريل (نيسان) الحالي، وهي الخسارة الثالثة للأسبوع الثالث على التوالي.
وفي الأسبوع الماضي وحده فقد المعدن النفيس نحو واحد في المائة وهي أكبر خسارة أسبوعية في نحو 7 أسابيع.
وعادة ما يصاحب تلك المرحلة حالة من عدم اليقين والخوف، وانعدام الثقة في النظام المالي وتقلبات حادة في التوجهات الاستثمارية سواء بالشراء أو البيع.
ومنذ مطلع العام الحالي ارتفعت أسعار المعدن النفيس رغم موجة التراجعات الأخيرة نحو 7 في المائة وخلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، سجل الذهب أفضل أداء شهري في ثلاث سنوات منذ عام 2012، مع تزايد الإقبال، وسط موجة من الاضطرابات في الأسواق العالمية.
وقال خبير أسواق السلع لدى ستاندرد تشارترد، أباه أوفن، لـ«الشرق الأوسط»، إن «حالة التذبذب التي شهدها الذهب خلال الفترة الماضية هي مؤشر واضح على عزوف المستثمرين عن المعدن النفيس الذي يبرز كملاذ آمن في أوقات الأزمات، هي حقا حالة لم نشهدها في عقود».
وتابع: «على سبيل المثال فإن المخاطر الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والمخاوف أيضا بشأن اليونان كانت من المفروض أن تأخذ الأسعار إلى أعلى وهذا لم يحدث».
وشهد اليمن منذ أواخر الشهر الماضي عمليات عسكرية بقيادة السعودية دعما للشرعية ضد ميليشيات الحوثيين. وفي تلك الفترة وحتى الإعلان عن انتهاء عملية «عاصفة الحزم» في اليمن، انخفض المعدن النفيس نحو اثنين في المائة، لكنه عوض جزءا من خسائره مع تراجع الدولار بعد بيانات أميركية مخيبة للآمال.
يضيف أوفن: «في ذلك التوقيت تحديدا برزت عوامل أخرى حدت من جاذبية المعدن من بينها ترقب المستثمرين لقرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن سعر الفائدة الأميركية».
وتجدد الحديث في الفترة الماضية عن إمكانية رفع الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة في الفترة القليلة المقبلة بعد صدور بيانات تظهر ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي أضعفت التكهنات حول تأجيل موعد أول زيادة لأسعار الفائدة في نحو عشر سنوات.
ويتأثر الذهب بالسياسة النقدية الأميركية، إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز الدولار المقوم به المعدن الأصفر، بينما يزيد من تكلفة حيازة المعدن الذي لا يدر فائدة.
وعادة ما يؤثر الدولار الأميركي على الذهب، لأنه يخفف من حدة جاذبية المعدن كأصل بديل ويجعل السلع المسعرة بالدولار أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، لكن منذ مطلع العام الحالي يتحرك كلاهما جنبا إلى جنب صعودا أو هبوطا مع تراجع قيمة الأصول الأخرى.
واختتم خبير أسواق السلع لدى ستاندرد تشارترد قائلا: «انظر أيضا إلى أداء الأسهم العالمية هناك حالة من الإقبال من قبل المستثمرين مع نتائج قوية لكبرى الشركات ما فتح شهية المستثمرين على المخاطرة وهو ما ينعكس سلبا بكل تأكيد على الملاذات الآمنة. تلك المرحلة هي مؤشر واضح على أن الذهب كسلعة قد دخل سوق الدببة في انتظار محفزات الشراء».
وسجلت الأسهم العالمية أعلى مستويات لها على الإطلاق يوم الجمعة الماضية زيادة تفاؤل المستثمرين بدعم تقارير جيدة للشركات في أوروبا وارتفاع المؤشر ناسداك الأميركي لمستوى قياسي لم يسجله من قبل.
ويقول بيل هوتر، كبير المحللين لدى «غلوبال ريسييرش» لـ«الشرق الأوسط» أنه «منذ أن بدأ الذهب يفقد بريقه العام قبل الماضي فإن العوامل الفنية كلها كانت تؤشر على دخول المعدن النفيس في مرحلة سوق الدببة التي يعرف عنها التقلب الشديد في الأسعار هبوطا وصعودا».
وتراجع الذهب العام الماضي 1.4 في المائة بعد أن فقد نحو 28 في المائة في 2013 في أول تراجع لعامين متتاليين منذ 14 عاما وفقا لبيانات عمدت «الشرق الأوسط» على تحليلها من موقع بورصة لندن للمعادن. يضيف هوتر، أنه «كان هناك إقبال شديد على المعدن بعد الأزمة المالية العالمية في 2008 وحتى وصل إلى قمة لم يعرفها من قبل في 2011، أما الآن فإن المخاطر تبدو أقل في ما يتعلق بوتيرة نمو الاقتصاد العالمي».
وسجل الذهب أعلى مستوى له على الإطلاق في سبتمبر (أيلول) من العام 2011 حينما بلغ سعر الأوقية 1921.17 دولار. ويتوقع صندوق النقد أن يبلغ النمو العالمي 5.3 في المائة في 2015 و2016، دون تغير يُذكر عن العام الماضي.
ويشير آخر تقرير للصندوق إلى أن المخاطر المحيطة بالنمو العالمي أصبحت أكثر توازنا مقارنة بالستة شهور الماضية، لكن مخاطر التطورات السلبية لا تزال هي الغالبة.
ووفقا للتقرير فقد حدث تراجع طفيف في المخاطر الاقتصادية الكلية مثل خطر الركود والانكماش في منطقة اليورو.
ويقول تقرير حديث صادر عن ميتال فوكس، إن أسعار الذهب قد تجد لها قاعا في العام الحالي وصولا إلى مستوى 1000 دولار للأوقية على أن تعاود الأسعار الصعود في العام المقبل حول مستوى 1200 دولار للأوقية. ويضيف التقرير، أن «أسعار الذهب كانت على مدار العاميين الماضيين تحت ضغط شديد من احتمالات إقبال الفيدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة وهو الأمر الذي كبح جماح صعود المعدن في أي أوقات متعلقة بالأزمات الاقتصادية».
فيما يرى تقرير تابع لبنك الاستثمار، ستاندرد تشارترد، أن أسعار المعدن ستواصل الارتفاع في بقية العام، ولكن بوتيرة بطيئة للغاية مدعوما بنمو الطلب المحلي في الهند والصين أكبر مستهلكي المعدن النفيس بالعالم. يتابع التقرير أنه «من شأن التوترات الجيوسياسية التي تضرب مناطق الشرق الأوسط وأوكرانيا أن تعطي بعض الدعم لأسعار الذهب خلال العام الحالي بالإضافة إلى امتداد برامج التيسير الكمي خارج الولايات المتحدة خصوصا برنامج منطقة اليورو». وأقدم المركزي الأوروبي على برنامج للتيسير الكمي تبلغ قيمته نحو 60 مليار يورو، ووصل معه سعر العملة الأوروبية الموحدة إلى أدنى مستوياته أمام الدولار في نحو 12 عاما.
وأشار التقرير إلى أن قرار الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة يظل هو المتحكم الرئيسي في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، وحتى إقرار الزيادة، حيث رجح أن يتراجع التأثير تدريجيا مع انتهاء الدورة الاقتصادية الأولى وبعد ذلك سيجد المعدن متنفسا للصعود.
ويتوقع التقرير أن يبلغ متوسط سعر الأوقية خلال العام الحالي 1190 دولارا وأن تنخفض إلى 1080 دولارا بعد إقرار برنامج التيسير الكمي.
ويرى أرون ليسيل، خبير السلع لدى سينشيري فايننشال، أن صناديق التحوط والبنوك المركزية لها دور كبير في تذبذب أسعار الذهب خلال الفترة الماضية. ويقول ليسيل، إنه «في الوقت الذي تتحرك فيه صناديق التحوط الاستثمارية لتقليل مراكزها في الذهب نجد البنوك المركزية تقدم على الشراء وهو ما يسهم بوضوح في الحد من هبوط المعدن، ولكنه أيضا يجعله متقلبا بشدة مع الوزن الاستثماري القوي لتلك الصناديق التي لعبت الدور الأكبر في تحريك أسعار المعدن منذ الأزمة المالية العالمية».



«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.


«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
TT

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، بعدما وافقت لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه يوم الأربعاء، لتنتقل المعركة القادمة إلى صحن مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي.

وجاءت موافقة اللجنة بعد جلسة استماع خضع لها وارش، سعى خلالها لطمأنة الأسواق والمشرعين بشأن استقلالية السياسة النقدية. وبموجب هذا التفويض، سيتقدم ترشيح وارش إلى تصويت كامل في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لتأكيد تعيينه رسمياً خلفاً لجيروم باول.

ويأتي ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من البيت الأبيض، في وقت حساس تعاني فيه الأسواق العالمية من تقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وكان وارش قد شدد في تصريحاته السابقة على التزامه باتخاذ قرارات «بمعزل عن أي ضغوط سياسية»، مؤكداً أن حماية استقرار الأسعار ستظل الأولوية القصوى للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته.

تحديات القيادة القادمة

في حال تأكيده من قبل مجلس الشيوخ، سيتعين على وارش التعامل مع ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها:

  • التضخم: مراقبة مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم الأساسي.
  • السياسة النقدية: تحديد المسار القادم لأسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو العالمي.
  • العلاقة مع الإدارة: الموازنة بين طموحات الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وبين الحفاظ على كبح جماح الأسعار.

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.