التضخم يعيد تركيا لبداية الألفية ملامساً 50 %

انتقادات حادة لإردوغان مع تبديد الاقتصاد مكاسب عهده

قفز معدل التضخم في تركيا إلى أعلى مستوى في 20 عاماً مسجلاً نحو 49 % في يناير (أ.ف.ب)
قفز معدل التضخم في تركيا إلى أعلى مستوى في 20 عاماً مسجلاً نحو 49 % في يناير (أ.ف.ب)
TT

التضخم يعيد تركيا لبداية الألفية ملامساً 50 %

قفز معدل التضخم في تركيا إلى أعلى مستوى في 20 عاماً مسجلاً نحو 49 % في يناير (أ.ف.ب)
قفز معدل التضخم في تركيا إلى أعلى مستوى في 20 عاماً مسجلاً نحو 49 % في يناير (أ.ف.ب)

قفز معدل التضخم في تركيا إلى أعلى مستوى في 20 عاماً، مسجلاً نحو 49% على أساس سنوي في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأعلن معهد الإحصاء التركي، أمس (الخميس)، ارتفاع أسعار المستهلك إلى 48.69% على أساس سنوي في يناير، في أعلى رقم يسجل منذ أبريل (نيسان) 2002، وهو العام الذي تسلم فيه حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان، حكم تركيا، فيما أرجعه خبراء إلى انهيار الليرة التركية في 2021. ووصل التضخم السنوي سجل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى معدل بلغ 36.08%.
وكان البنك المركزي التركي قد توقع، في تقريره حول التضخم خلال العام الحالي الذي نُشر الأسبوع الماضي، أن يرتفع معدل التضخم إلى 50% خلال الأشهر المقبلة، وأن ينخفض إلى نحو 24% في نهاية العام، فيما توقع وزير الخزانة والمالية نور الدين نباتي، ارتفاع التضخم إلى حدود 40%.
لكنّ نباتي عاد، وقال في تصريحات أمس، إنه يتوقع أن يبلغ معدل التضخم ذروته بحلول أبريل المقبل، وأنه لن يتجاوز 50%، وسيبدأ التعافي في الصيف وسيُظهر انخفاضاً جذرياً في ديسمبر المقبل، أي في نهاية العام.
وأشار إلى أنه لا يتوقع أي تطورات سلبية أخرى في الليرة التركية، وأي تراجع في سعر الصرف، مؤكداً أنه لن يكون هناك اختلال بين سعر الصرف كما كان عليه الأمر عند تعيينه وزيراً للمالية وفي نهاية العام الماضي. وتابع نباتي أن التوقعات لنمو الاقتصاد التركي خلال العام الجاري تصل إلى 5% وفقاً للبرنامج الاقتصادي متوسط المدى.
وتحول التضخم إلى قضية محتدمة في تركيا قبل أقل من 18 شهراً على موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في يونيو (حزيران) 2023، واتهمت المعارضة وبعض الاقتصاديين الأتراك والأجانب معهد الإحصاء التركي بإعلان أرقام غير حقيقية تقل بنسبة أكثر من النصف عن الحقيقية.
وقبل أسبوع من إعلان بيانات التضخم لشهر يناير، وفي خطوة عززت انعدام الثقة في السياسة الاقتصادية للحكومة، أقال إردوغان رئيس معهد الإحصاء سعيد أردال دينجر، وهو هيئة تتمتع بالاستقلالية قانوناً كالبنك المركزي، وعيّن مكانه نائب رئيس هيئة التنظيم والرقابة المصرفية السابق أرهان شتينكايا، بموجب مرسوم أصدره بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، وذلك بعد تعرضه لانتقادات من جانب حزب «العدالة والتنمية» وأحزاب المعارضة في الوقت ذاته، حيث رأى الحزب الحاكم أن المعدل الذي أعلنه في نهاية العام من شأنه أن يسبب صدمة في الأسواق وحالة من الإحباط في الشارع، بينما رأت المعارضة أنه ينصاع لضغوط إردوغان ويعلن أرقاماً أقل من الأرقام الحقيقية التي تصل إلى 3 أضعاف. في حين دافع دينجر عن نفسه قائلاً إنه لن يعلن أرقاماً تخالف الواقع.
وقال إردوغان (الاثنين)، إن المواطنين سيضطرون إلى «تحمل» عبء التضخم «لبعض الوقت بعد»، مضيفاً: «دخلنا فترة يكون فيها كل شهر أفضل من السابق». وتابع إردوغان: «نحن بصدد جعل تركيا واحدة من أكبر 10 اقتصادات في العالم بنموذجها وقوتها وبرنامجها الخاص... نحن بصدد تحويل تركيا إلى واحدة من مراكز الإنتاج والتصدير الرائدة في العالم».
وقال رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» التركي المعارض، علي باباجان، الذي كان وزيراً للاقتصاد في الحقبة التي شهدت انتعاشة كبيرة في عهد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم قبل أن ينتهي به الأمر إلى ترك الحزب لخلافات مع إردوغان حول نهجه في إدارة شؤون البلاد، إن التضخم الذي يشهده الاقتصاد التركي في الآونة الأخيرة سينخفض يوماً ما ويصبح رقماً من خانة واحدة، لكن حينها لن يكون إردوغان هو رئيس البلاد.



كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

قال وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، يوم الأربعاء، إنه من المتوقع أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري، وهو مستوى أقل من المستهدف البالغ 100.5 مليون طن.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن هذا الإنتاج يعادل ما يصل إلى مليوني برميل يومياً.

وأوضح أكنجينوف للصحافيين في برلمان البلاد أن هذا النقص يعود إلى الهجمات الأوكرانية على «اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين»، الذي ينقل الجزء الأكبر من صادرات النفط الكازاخستانية إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي، بالإضافة إلى الاضطرابات في حقل تنغيز النفطي، وهو الأكبر في البلاد.

وكان حقل تنغيز قد تعرَّض لسلسلة من الانقطاعات في وقت سابق من هذا العام، مما أدَّى إلى تعليق الإنتاج لجزء كبير من شهر يناير (كانون الثاني).

وأكد أكنجينوف أن الإنتاج في «تنغيز» قد تمت استعادته، ويبلغ الآن 120 ألف طن يومياً.

يُذكر أن كازاخستان تساهم عادةً بنحو 2 في المائة من إمدادات النفط العالمية، لكنها خفضت إنتاجها في الأشهر الأخيرة.


«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
TT

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة ​ «بتروبنغلا» المشترية في بنغلاديش ‌بموجب ⁠عقد ​طويل الأجل، ⁠عازيةً ذلك إلى اضطرابات في الإمدادات القطرية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أحد ‌المصادر ‌أن ​ «بتروبنغلا» ‌ستتلقى الآن شحنة ‌واحدة من الغاز الطبيعي المسال شهرياً من «أوكيو للمتاجرة».


ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)

قال صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، إن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو دائم. وقد تداول المستثمرون فكرة أن البنوك المركزية قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية، حيث توقعوا لفترة وجيزة رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين يوم الاثنين، قبل أن يقلّصوا هذه التوقعات، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصراع بأنه «شامل للغاية».

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن تصريحات ترمب «تبعث على الأمل»، لكن ارتفاع أسعار الطاقة قد فاقم التوقعات الاقتصادية وزاد من مخاطر التضخم.

وأضاف ناغل، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: «يجب أن نكون في غاية اليقظة. إذا اتضح أن الزيادات الحالية في أسعار الطاقة ستؤدي إلى تضخم عام في أسعار المستهلكين على المدى المتوسط، فسيتخذ مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إجراءً حاسماً وفي الوقت المناسب».

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأسبوع المقبل، وأن يحدد سيناريوهات النمو والتضخم في حال استمرار الصراع. وتشير أسواق المال حالياً إلى احتمال يزيد قليلاً على 50 في المائة لرفع سعر الفائدة الأساسي البالغ 2 في المائة بنهاية العام.

ومثل العديد من زملائه، قال ناغل إنه يُؤيد «نهج الترقب والانتظار»، لكنه أشار إلى أن الاضطرابات الأخيرة ربما أنهت النقاش الأخير حول انخفاض التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأضاف: «من المرجح أن تكون المناقشات حول عدم تحقيق هدفنا للتضخم قد انتهت في الوقت الراهن. مع ذلك، لا يزال من المبكر جداً في هذه المرحلة تقييم التداعيات المتوسطة والطويلة الأجل بشكل موثوق، نظراً إلى الوضع المتقلب».

وكان رد فعل البنك المركزي الأوروبي بطيئاً تجاه الارتفاع الحاد في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، الذي عدّه في البداية حدثاً عابراً.

ومنذ ذلك الحين، انخفض التضخم في منطقة اليورو واستقر عند نحو 2 في المائة لأكثر من عام.