واشنطن تطلب اجتماعاً أممياً طارئاً حول بيونغ يانغ

أكدت التزامها الدفاع عن اليابان وكوريا الجنوبية

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تطلب اجتماعاً أممياً طارئاً حول بيونغ يانغ

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

طالبت الولايات المتحدة بعقد جلسة طارئة مغلقة لمجلس الأمن في نيويورك غداً الجمعة لمناقشة سلسلة عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية من كوريا الشمالية، فيما وصفه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والعديد من المسؤولين عبر العالم بأنه «انتهاك واضح» للقرارات الدولية.
وزادت بيونغ يانغ من حدة التوتر من خلال سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ منذ بداية العام الحالي، فهذه هي سابع عملية إطلاق صاروخي تجريها هذا العام حتى الآن.
وكانت بيونغ يانغ أعلنت الاثنين الماضي أنها أطلقت أقوى صاروخ باليستي أرض أرض متوسط وطويل المدى من طراز «هواسونغ 12» منذ عام 2017، وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن الصاروخ أطلق يوم الأحد، وأنه ثبتت دقة وفاعلية استخدام هذا السلاح.
وأفاد خبراء بأن مدى الصاروخ «هواسونغ 12» يبلغ 4500 كيلومتر، ويمكن أن يصل نظريا إلى جزيرة جوام الأميركية في المحيط الهادي، حيث تملك الولايات المتحدة قاعدة عسكرية.
ووصف الأمين العام للأمم المتحدة هذه التجربة الصاروخية بأنها «انتهاك للوقف الاختياري» الذي أعلنته بيونغ يانغ عام 2018 في شأن عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية، فضلاً عن أنها «تمثل انتهاكاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن». وعبر عن «قلق بالغ لأن بيونغ يانغ تجاهلت مرة أخرى أي اعتبار لسلامة الطيران الدولي أو سلامة الملاحة البحرية»، داعياً إياها إلى «الكف عن اتخاذ أي إجراءات أخرى تأتي بنتائج عكسية».
وحض كل الأطراف على «السعي إلى حل دبلوماسي سلمي». وجاء الطلب الأميركي على أثر عملية الإطلاق هذه. غير أنه لم يتضح على الفور ما إذا كانت روسيا، التي تتولى رئاسة المجلس لشهر فبراير (شباط) ستوافق على تلبية طلب الولايات المتحدة في شأن عقد الجلسة المغلقة، علما بأن المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أشار في مستهل رئاسته للمجلس أن الأسبوع الجاري لن يشهد نشاطات كثيرة لأنه يتزامن مع بدء السنة الصينية الجديدة. ومع ذلك أمل دبلوماسي غربي طلب عدم نشر اسمه في أن يكون المجلس «قادراً على اتخاذ موقف موحد» من عمليات الإطلاق هذه.
وقال: «علينا على الأقل أن نصر على أن يحض المجلس كوريا الشمالية على احترام قرارات مجلس الأمن»، مؤكداً أن الكوريين الشماليين «يحرزون تقدماً ثابتاً على صعيد الصواريخ الباليستية، وهم يحسنون مدى صواريخهم ودقتها وقدراتها التدميرية». ولاحظ أن «في حوزتهم أسلحة نووية عدة وأجروا أكثر من 60 تجربة اختبارية»، محذراً من تمكن بيونغ يانغ من «الجمع» بين التكنولوجيا النووية وتلك الباليستية «وهو ما لم تنجح فيه إلى الآن على ما يبدو»، علما بأن نجاحها في هذه الخطوة سيرفع التهديد إلى مستوى لا يمكن القبول به.
وكانت الولايات المتحدة وألبانيا وفرنسا وآيرلندا واليابان وبريطانيا دعت كوريا الديمقراطية الشعبية (الاسم الرسمي لكوريا الشمالية) إلى الامتناع عن القيام بالمزيد «من الأعمال المزعزعة للاستقرار». واعتبرت سعي كوريا الشمالية المستمر لامتلاك أسلحة الدمار الشامل وبرامج الصواريخ الباليستية أنه «يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين». وقالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد إن إطلاق الصواريخ الباليستية «يُعد انتهاكا واضحا للعديد من قرارات مجلس الأمن».
وفي ضوء ذلك، عرض بلينكن لعمليات إطلاق الصواريخ الباليستية في كوريا الشمالية خلال سلسلة اتصالات، أبرزها مع نظيره الياباني هاياشي يوشيماسا.
وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس بأن بلينكن ندد في محادثة مع يوشيماسا بما قامت به بيونغ يانغ أخيراً من عمليات إطلاق للصواريخ الباليستية، مؤكداً أنها «تنتهك العديد من قرارات مجلس الأمن». وإذ كرر التزام الولايات المتحدة التعاون الثلاثي مع اليابان وكوريا الجنوبية من أجل «إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية بشكل كامل»، عقد الأمل على ما سماه «الدور الحاسم للتحالف الأميركي الياباني باعتباره حجر الزاوية في السلام والأمن والازدهار».
وكذلك اتصلت نائبة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان بكل من نظيريها الكوري الجنوبي تشوي جونغ كون والياباني موري تاكيو، لتأكيد أهمية التعاون الثلاثي «في مواجهة التحديات الملحة في المنطقة وفي كل أنحاء العالم». ونددت بإطلاق كوريا الشمالية الصواريخ الباليستية، مشددة على أن ذلك «يزعزع استقرار المنطقة». وذكرت باستعداد الولايات المتحدة «المستمر للانخراط في دبلوماسية جادة ومستمرة مع كوريا الشمالية من أجل إحراز تقدم ملموس».
وأشار برايس إلى المحادثات التي أجراها الممثل الأميركي الخاص لكوريا الشمالية سونغ كيم مع المدير العام لوزارة الخارجية اليابانية لشؤون آسيا والمحيط الهادي فوناكوشي تاكيهيرو والممثل الخاص الكوري الجنوبي لشؤون السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية نوه كيو دوك في شأن الصواريخ الباليستية الكورية الشمالية. وأكد خلالها كيم أن الولايات المتحدة لديها «التزام صارم بالدفاع عن كوريا الجنوبية واليابان».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.