تساؤلات حول حقيقة الهجوم الروسي على أوكرانيا

جنود أوكرانيون يتدربون في منطقة لفيف (رويترز)
جنود أوكرانيون يتدربون في منطقة لفيف (رويترز)
TT

تساؤلات حول حقيقة الهجوم الروسي على أوكرانيا

جنود أوكرانيون يتدربون في منطقة لفيف (رويترز)
جنود أوكرانيون يتدربون في منطقة لفيف (رويترز)

هل ستستخدم روسيا القوة العسكرية ضد أوكرانيا ومتى؟ وفي حال وقوع الهجوم، ما سيكون مداه واتساعه؟ وهل ستفلح موسكو في انتزاع الضمانات الأمنية التي تطالب بها إذا اجتاحت قواتها أجزاء من أوكرانيا؟
هذه الأسئلة باتت مثل الاحجيات التي ترددها وسائل الإعلام العالمية يوميا في ظل استمرار روسيا في إنكار استعدادها القيام بأي عمل عسكري ضد جارتها والتذرع بحقها في تحريك قواتها كما تشاء على أراضيها بصفته حقاً سيادياً لا يُناقش.
استطلاع للرأي شمل متخصصين في العلاقات الدولية وفي الشؤون الروسية ونشرت نتائجه مجلة «فورين بوليسي» قبل يومين، أشار الى ان ثلاثة من كل اربعة من الخبراء من مجموع 362 متخصصا أكاديميا واستاذا جامعيا في العديد من المعاهد والمراكز البحثية الاميركية، يرون أن اللجوء الى القوة هو الخيار المرجح لدى القيادة الروسية وأن على الولايات المتحدة عدم التدخل المباشر في أي قتال قد ينشب في أوكرانيا.
أكثرية المشاركين في الاستطلاع أيدت، في المقابل، إرسال المزيد من الأسلحة الى كييف فيما بلغت نسبة الداعمين لفكرة العقوبات الموسعة والقاسية على المسؤولين الروس تسعين في المئة.
يعطي الاستطلاع فكرة عما يجول في أذهان ممثلي النخبة الأميركية المعنية بالنزاع القائم بين موسكو من جهة وبين أوكرانيا والغرب من الجهة الثانية، لكنه لا يتناول بعض الجوانب الأهم في الحشد العسكري الروسي القائم على الحدود الأوكرانية. من الجوانب هذه، الى أي مدى ستصل العملية العسكرية الروسية بعدما رفضت واشنطن طلب موسكو تقديم التزام رسمي بعدم ضم أوكرانيا الى حلف شمال الأطلسي (الناتو)؟ فقد أعلن المسؤولون الأميركيون أن «الناتو» سيظل مفتوحا أمام من يرغب من الدول في الإنضمام اليه.
نظرة ثانية الى التباين الشاسع في المواقف حول النقطة هذه يدفع الى الاستنتاج أن إرغام الغرب على إقفال باب «الناتو» في وجه أوكرانيا يفترض إسقاط السلطة السياسية القائمة في كييف حاليا ما يتطلب اجتياحا شاملا يفضي الى اقتحام العاصمة الاوكرانية وفرض تعيين سلطة موالية لموسكو. في حال حصول تطور كهذا، تكون موسكو قد عادت الى سياسات الحرب الباردة عندما اسقطت دباباتها حكومتي هنغاريا في 1956 وتشيكوسلوفاكيا في 1968 لرغبتيهما في التخفف من عبء الإملاءات السوفياتية، ما يحمل على التساؤل اذا كانت موسكو قادرة اليوم على استيعاب ردود فعل دولية غاضبة على خطوة مشابهة على غرار ما تحمل الحكم السوفياتي غضب الغرب في خمسينات وستينات القرن الماضي.
إسقاط النظام الأوكراني بالقوة يفتقر، من ناحية ثانية، الى بدائل محلية معقولة. فالنائب السابق يفهين مورايف الذي قالت بريطانيا ان موسكو تسعى الى تعيينه رئيسا بعد التخلص من الرئيس الحالي فولودمير زيلينسيكي، لا يتمتع بأي وزن حقيقي ولا بتأييد شعبي يُركن اليه، في حين أن الجمهور الأوكراني أبدى قدرا لا يستهان به من الاتحاد والتضامن الداخليين في مواجهة التهديدات الروسية. والنقطة الأخيرة تكتسب أهمية حاسمة إذ انها تنسف قدرة روسيا على ادعاء وجود تأييد محلي لأي خطوة قد تقدم عليها على نحو ما فعلت عند احتلالها القرم في 2014، ناهيك عن أن العلاقات الأوكرانية – الروسية على تعقيدها ووجود أقلية تعتبر نفسها روسية في أوكرانيا، ليست بمستوى التداخل الذي ميّز الوجود الروسي في القرم منذ الحروب ضد تتار القرم الذين كانوا يوالون في القرون الماضية السلطنة العثمانية، إضافة الى الدور الروسي في حرب القرم في القرن التاسع عشر ووصولا الى المعارك الدموية أثناء الحرب العالمية الثانية، وهي عوامل جعلت من المطالبة الروسية بالقرم تلقى تأييدا داخليا في روسيا أكثر من المطالب الامنية الحالية.
يضاف الى ذلك، أن مسألة انضمام كييف الى «الناتو» ليست بالبساطة التي يصورها الإعلام المؤيد لموسكو. فقد طرحت أوكرانيا هذه الفكرة وطوتها مرات عدة في العقدين الماضيين وفقا للمد او الجزر في وضعها الاقتصادي والضغط الروسي عليها من خلال إمدادات الغاز وتغير المزاج المحلي خصوصا بعد فشل الانضمام الى الاتحاد الاوروبي في 2014.
لكن يبدو ان المحرك الدائم للسياسات الروسية حيال اوكرانيا هو رفض موسكو لتصديق الحقيقة البسيطة التي باتت موضع اتفاق عند أكثرية الاوكرانيين والقائلة ان الازدهار الاقتصادي وتحسن مستوى الحياة والخروج من أزمات ما بعد الحقبة السوفياتية ترتبط كلها بتعميق التحالف مع الغرب على الصعيد الاقتصادي اولا. أما روسيا فلم تقدم خلال الاعوام التي حكم فيها حلفاؤها المباشرون أوكرانيا، أفقا للتقدم لا في مجال الاقتصاد ولا على مستوى الحريات العامة. وعليه، لا يجد الأوكرانيون ما يشجع في النموذج الروسي الذي تبدي أقسام كبيرة منهم إصرارها على رفضه ومقاومته.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.