نمو أقل من المتوقع للتجزئة والناتج الصناعي اليابانيين

وسط توقعات متفائلة للمستقبل

نمو أقل من المتوقع للتجزئة والناتج الصناعي اليابانيين
TT

نمو أقل من المتوقع للتجزئة والناتج الصناعي اليابانيين

نمو أقل من المتوقع للتجزئة والناتج الصناعي اليابانيين

أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، الصادرة يوم الاثنين، نمو الناتج الصناعي لليابان خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي بنسبة 2.7 في المائة سنوياً. وجاء ذلك أقل قليلاً من توقعات المحللين التي كانت 3 في المائة، بعد نموه بمعدل 5.1 في المائة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وعلى أساس شهري تراجع الناتج الصناعي خلال الشهر الماضي بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب بنسبة واحد في المائة، في حين كان المحللون يتوقعون تراجعه بنسبة 0.8 في المائة شهرياً، بعد ارتفاع بنسبة 7 في المائة خلال الشهر السابق. وفي الوقت نفسه أبقت الوزارة على تقييمها للناتج الصناعي، وقالت إنه يظهر مؤشرات على الارتفاع.
كما أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية نمو مبيعات التجزئة في اليابان خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي بنسبة 1.4 في المائة سنوياً، إلى 14.656 تريليون ين. وجاء ذلك أيضاً أقل قليلاً من توقعات المحللين التي كانت 2.7 في المائة، بعد نموه بمعدل 1.9 في المائة خلال نوفمبر الماضي.
وعلى أساس شهري؛ تراجعت مبيعات التجزئة خلال الشهر الماضي بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب بنسبة واحد في المائة، بعد ارتفاع بنسبة 1.3 في المائة خلال الشهر السابق؛ وفقاً للبيانات المعدلة.
في الوقت نفسه، زادت مبيعات التجزئة خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 1.4 في المائة سنوياً وبنسبة اثنين في المائة مقارنة بالربع الثالث من العام. كما زادت مبيعات التجزئة خلال العام الماضي بشكل كلي بنسبة 1.9 في المائة.
وخلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، أظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية تسجيل اليابان عجزاً تجارياً بقيمة 582.2 مليار ين (5.08 مليار دولار) خلال شهر ديسمبر الماضي. وجاء العجز الأقل من توقعات المحللين التي كانت 784.1 مليار ين بعد عجز 955.6 مليار ين خلال نوفمبر الماضي؛ وفقاً للبيانات المعدلة.
وزادت صادرات اليابان خلال ديسمبر الماضي بنسبة 17.5 في المائة سنوياً، في حين كان المحللون يتوقعون زيادتها بنسبة 16 في المائة فقط بعد زيادتها بنسبة 20.5 في المائة خلال الشهر السابق.
وفي المقابل؛ زادت واردات اليابان خلال الشهر ما قبل الماضي بنسبة 41.1 في المائة، في حين كان المحللون يتوقعون زيادتها بنسبة 42.8 في المائة، بعد زيادتها بنسبة 43.8 في المائة خلال نوفمبر الماضي.
وزادت واردات اليابان خلال العام الماضي بشكل عام بنسبة 24.3 في المائة، في حين زادت الصادرات بنسبة 21.5 في المائة، لتسجل اليابان عجزاً تجارياً إجمالياً بقيمة 1.472 تريليون ين.
وتأتي النتائج في وقت أعرب فيه رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا عن أمله في أن يواصل البنك المركزي الياباني العمل باتجاه هدف التضخم البالغ اثنين في المائة. وجاءت تصريحات كيشيدا في البرلمان الأسبوع الماضي بعدما حاول محافظ البنك المركزي، هاروهيكو كورودا، القضاء على التكهنات بأن البنك المركزي قد يبدأ التحرك باتجاه تطبيع سياسة التخفيف التي يتبعها، بحسب ما أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
وقال كيشيدا أيضاً إنه سوف يترك القرارات الخاصة بالسياسة النقدية للبنك المركزي، ولكن البنك والحكومة سوف يواصلان العمل للتغلب على التضخم وتحقيق نمو مستدام تماشياً مع البيان المشترك القائم. وأضاف أن التعافي الاقتصادي مطلوب قبل التعاطي مع الصحة المالية. وذكر أمام البرلمان أنه لا يفكر في تعديل ضريبة الاستهلاك لفترة. وقال إنه يجب أن ترتفع الأجور؛ لأن الأسعار سوف ترتفع.



بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.


تداعيات الحرب تهبط بالنشاط التجاري في الكويت لأدنى مستوياته منذ 2022

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب تهبط بالنشاط التجاري في الكويت لأدنى مستوياته منذ 2022

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)

أدت الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط إلى تراجع ملحوظ في أداء القطاع الخاص الكويتي غير المنتج للنفط خلال شهر مارس (آذار) 2026.

وللمرة الأولى منذ 19 شهراً، انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى ما دون المستوى المحايد (50.0 نقطة)، حيث سجل 46.3 نقطة مقارنة بـ 54.5 نقطة في شهر فبراير (شباط).

ويعكس هذا التراجع تدهوراً هو الأكبر في ظروف الأعمال التجارية منذ يناير (كانون الثاني) 2022، مدفوعاً بانكماش حاد في مستويات الإنتاج والطلبات الجديدة التي تأثرت بشكل مباشر بحالة عدم الاستقرار في المنطقة.

وأفادت الشركات المشاركة في الاستطلاع بأن تعليق الرحلات الجوية واضطراب عمليات الشحن كانا من العوامل الجوهرية التي أدت إلى انخفاض النشاط التجاري والطلبات الجديدة. ولم يقتصر التأثير على السوق المحلية فحسب، بل امتد ليشمل الطلبات الخارجية التي تراجعت نتيجة تعذر تلقي طلبات دولية جديدة بسبب ظروف الحرب. وبالإضافة إلى العوامل الجيوسياسية، ساهمت تقلبات أسعار الصرف والمنافسة الشديدة في تعميق حدة الانخفاض، ليصل إلى مستويات هي الأكثر حدة منذ مايو (أيار) 2021.

وفي مواجهة تراجع أعباء العمل، اتخذت الشركات الكويتية إجراءات احترازية شملت تقليص عدد الموظفين للمرة الأولى منذ أكثر من عام، مسجلة أسرع معدل انخفاض في التوظيف منذ يوليو (تموز) 2022.

كما شهد نشاط الشراء ومخزون المشتريات انخفاضات كبيرة تماشياً مع تراجع الطلبات الجديدة، حيث كان الانخفاض في شراء مستلزمات الإنتاج هو الأبرز منذ تفشي جائحة كوفيد-19 في أبريل (نيسان) 2020. وعلى صعيد الإمداد، واجهت الشركات زيادة في مدد تسليم الموردين نتيجة نقص الموظفين لديهم وصعوبة الحصول على المواد الأولية.

وأبدت الشركات في الكويت نظرة متشائمة تجاه النشاط التجاري خلال العام المقبل لأول مرة منذ 26 شهراً، وسط مخاوف من أن استمرار الصراع سيؤثر سلباً على الإنتاج في الأشهر القادمة.

ورغم هذا التشاؤم، برزت إشارة إيجابية تمثلت في انخفاض نفقات التشغيل الإجمالية لأول مرة منذ ما يقرب من ست سنوات، نتيجة تراجع الطلب على مستلزمات الإنتاج وانخفاض تكاليف الموظفين. ومع ذلك، استمرت أسعار المنتجات في الارتفاع بشكل طفيف بسبب زيادة تكاليف النقل، وإن ظل معدل التضخم العام معتدلاً وعند أدنى مستوى له في أربعة أشهر.