نقلت إيران إنتاج مكونات لأجهزة الطرد المركزي المتطورة، المستخدمة في تخصيب اليورانيوم، من إحدى ورش العمل بعد شهر واحد فقط من الموافقة على السماح للوكالة بإعادة تركيب كاميرات المراقبة هناك، حسبما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس.
وتضيف هذه الخطوة إلى حالة الغموض بشأن أنشطة إيران النووية، في الوقت الذي تمر فيه المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن حول إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 بمرحلة حساسة. وتقول القوى الغربية إنه لم يتبق سوى أسابيع قبل أن يؤدي التقدم النووي الإيراني إلى إفراغ الاتفاق بالكامل من مضمونه. كانت ورشة العمل في مجمع تيسا في كرج تعرضت على ما يبدو لتخريب في يونيو (حزيران)، حمّلت إيران مسؤوليته لعدوتها اللدود إسرائيل التي رفضت التعليق. وبعد أزمة استمرت لأشهر، وأنذرت بفشل المحادثات النووية الأوسع نطاقاً، وافقت إيران على السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإعادة تركيب كاميراتها هناك في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ونقلت «رويترز» عن تقرير سري للوكالة التابعة للأمم المتحدة: «أبلغت إيران الوكالة في 19 يناير (كانون الثاني) 2022 بأنها تعتزم إنتاج (مكونات) لأجهزة الطرد المركزي في موقع جديد في أصفهان، بدلاً من ورشة إنتاج مكونات أجهزة الطرد المركزي في مجمع تيسا في كرج، وأن بإمكان الوكالة أن تعدّل إجراءات مراقبتها، وفقاً لذلك».
وأصدرت الوكالة بياناً لخصت فيه محتويات التقرير، وذكر كلاهما أن الوكالة وضعت أختاماً على الآلات في كرج، وأزالت كاميراتها من هناك، وأن الإنتاج في كرج «توقف». ويقول دبلوماسيون إنه مع إبعاد الوكالة عن كرج لفترة طويلة، وبقاء لقطات الكاميرا مع إيران في الوقت الحالي، ليس من الواضح ما حدث بالضبط في كرج بعد الحادث، وما إذا كانت المعدات التي يمكن استخدامها لصنع أسلحة نووية قد سُحبت سراً.
وقالت وكالة الطاقة الذرية إن مفتشي الوكالة ركبوا كاميرات مراقبة في ورشة العمل في أصفهان، يوم 24 يناير، وأن إنتاج المكونات هناك لم يبدأ في ذلك الوقت.
ولم يذكر التقرير لماذا نقلت إيران الإنتاج من كرج إلى أصفهان، أو الفرق بين الورشتين.
وقبل التوصل للاتفاق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لم تتمكن الوكالة الدولية من التحقق من استئناف العمل في الموقع، لكن المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي قال: «ستكون نتيجة منطقية» إذا كانت أجهزة التخصيب المتطورة التي جرى تركيبها في الآونة الأخيرة في فوردو، وهو موقع مخبأ في الجبال، جاءت من هناك.
وتعرضت واحدة من 4 كاميرات خاصة بالوكالة الدولية في كرج للتدمير في الهجوم. وأزالت إيران جميع الكاميرات وعرضتها على الوكالة الدولية، لكن وحدة تخزين البيانات على الكاميرا التالفة لم تكن موجودة. وطلبت الوكالة وقوى غربية من إيران تقديم تفسير، لكنها لم تفعل حتى الآن.
وأعلنت إيران في 19 ديسمبر (كانون الأول) أنها بدأت الأحد الفحص الفني لكاميرات المراقبة الجديدة التي سيتم تركيبها في الموقع. وحينها، أعلن المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، بهروز كمالوندي، عن 3 شروط قدمتها طهران لإعادة تنصيب الكاميرات في المنشأة، وهي «إجراء تقييم أمني حول أبعاد التخريب» و«إدانة عمليات التخريب على لسان الوكالة الدولية للطاقة الذرية» و«إجراء فحوص فنية وأمنية على الكاميرات قبل تركيبها».
وكان الرفض الإيراني من بين أهم معوقات تقدم محادثات فيينا التي استؤنفت في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بين إيران وروسيا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا والصين، وتحضرها أميركا بشكل غير مباشر.
11:42 دقيقه
إيران تنقل إنتاج مكونات أجهزة الطرد المركزي من كرج لأصفهان
https://aawsat.com/home/article/3448416/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%86%D9%82%D9%84-%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D9%85%D9%83%D9%88%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%AC%D9%87%D8%B2%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D9%83%D8%B1%D8%AC-%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%81%D9%87%D8%A7%D9%86
إيران تنقل إنتاج مكونات أجهزة الطرد المركزي من كرج لأصفهان
أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في معرض الصناعة النووية في طهران أبريل 2021 (رويترز)
إيران تنقل إنتاج مكونات أجهزة الطرد المركزي من كرج لأصفهان
أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في معرض الصناعة النووية في طهران أبريل 2021 (رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


