عام على توليه قيادة تشيلسي... هل كان توخيل مديراً فنياً محظوظاً؟

المدرب الألماني ارتكب بعض الأخطاء لكن يجب على النادي تدعيمه بدلاً من اللجوء إلى الحلول السهلة

هل كان فوز توخيل بكأس أبطال أوروبا في أول موسم له مع تشيلسي ضربة حظ؟ (غيتي)
هل كان فوز توخيل بكأس أبطال أوروبا في أول موسم له مع تشيلسي ضربة حظ؟ (غيتي)
TT

عام على توليه قيادة تشيلسي... هل كان توخيل مديراً فنياً محظوظاً؟

هل كان فوز توخيل بكأس أبطال أوروبا في أول موسم له مع تشيلسي ضربة حظ؟ (غيتي)
هل كان فوز توخيل بكأس أبطال أوروبا في أول موسم له مع تشيلسي ضربة حظ؟ (غيتي)

قبل عام من الآن، كان الأمر يبدو وكأن المدير الفني الألماني توماس توخيل لديه جميع الحلول لأي مشكلات وجميع الإجابات الصحيحة لأي أسئلة.
في الواقع، كانت المرة الوحيدة التي لم يكن توخيل متأكداً فيها من كيفية الرد عندما تواصل معه مسؤولو تشيلسي لإقناعه بتولي قيادة الفريق خلفاً لفرانك لامبارد. وقبل كل شيء، كان توخيل قد عانى للتو من تجربة مريرة مع باريس سان جيرمان ولم يكن التفكير في الانتقال إلى تشيلسي على الفور هو الخطوة الأكثر حكمة.
وكان لا بد من الإجابة على العديد من الأسئلة مثل: ماذا لو وجد توخيل الحياة في «ستامفورد بريدج» صعبة كما كان الحال في باريس سان جيرمان؟ وهل سيرغب في العمل في نادٍ كبير مرة أخرى؟ أم أنه سيقرر أنه لم يعد بحاجة إلى التعامل مع غرور النجوم والمديرين التنفيذيين الذين لا يتوقفون عن المطالب الكثيرة؟ ومع تقدم المفاوضات مع تشيلسي، اقترب توخيل من الفكرة.
ولم تستمع المديرة التنفيذية القوية للنادي، مارينا غرانوفسكايا، عندما سألها المدير الفني الألماني عما إذا كانت تريد حقاً إقالة أسطورة النادي فرانك لامبارد من منصبه. وفي نهاية المطاف، رحل لامبارد وجاء توخيل، الذي أقام علاقة قوية مع مستشار الأمور الفنية للنادي وحارس المرمى السابق بيتر تشيك.
وكان الضغط لا يزال مستمراً، لأن تشيلسي كان قد تراجع إلى المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكانت غرفة خلع الملابس مكاناً غير سعيد بالمرة. وبالتالي، ركز توخيل على استعادة الانسجام والهدوء، وجعل الفريق يلعب بقدر أكبر من الذكاء الخططي والتكتيكي. ورغم أن تشيلسي وصل إلى المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز وخسر المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام ليستر سيتي، فقد أنهى الموسم بأفضل شكل ممكن عندما فاز على مانشستر سيتي في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا.
وبحلول ذلك الوقت، كان الأمر يبدو وكأن توخيل لا يرتكب أي أخطاء على الإطلاق، فقد تفوق على المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، في نهائي دوري أبطال أوروبا في بورتو، وبعد أن وقع على عقد مبدئي مدته 18 شهراً، تم تفعيل بند ينص على زيادة مدة العقد تلقائياً إلى عامين آخرين في حال الفوز بدوري أبطال أوروبا أو الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكان توخيل، الذي التقى مالك النادي رومان أبراموفيتش في صباح اليوم التالي للفوز على مانشستر سيتي، راضياً. لقد تشرب بثقافة تشيلسي، وساعده النادي على التفرغ تماماً للتركيز على التدريب والابتعاد عن أي أمور أخرى قد تشتته عن عمله الأساسي، وكان بإمكانه الوثوق في أن غرانوفسكايا وبيتر تشيك لن يتدخلا في عمله. ولم يكن التعامل مع المسؤولين يمثل أي مشكلة بالنسبة لتوخيل، الذي تعلم الكثير في هذا الصدد من مشاكله مع رؤسائه في باريس سان جيرمان وبوروسيا دورتموند، وبدا الأمر آنذاك وكأن تشيلسي قادر تماماً على منافسة مانشستر سيتي على الساحة المحلية.
والآن، ورغم ذلك، فإن فكرة التفوق على مانشستر سيتي تبدو غير محتملة إلى حد بعيد، حيث يتخلف بطل دوري أبطال أوروبا عن مانشستر سيتي بفارق 10 نقاط، وكان توخيل محبطاً للغاية خلال المباراة التي تعادل فيها تشيلسي أمام برايتون بهدف لكل فريق في مباراة مقدمة من المرحلة الرابعة والعشرين من مسابقة الدوري الإنجليزي.
في الحقيقة، من الصعب ألا نتساءل عما إذا كانت هذه هي بداية التراجع التدريجي للفريق. لقد فاز تشيلسي في أربع مباريات فقط من مبارياته الـ13 الماضية في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يفوز بهدفين نظيفين على توتنهام في المرحلة الثالثة والعشرين. ورغم أن الفريق بالكامل يقف خلف توخيل، فإن بعض المشاكل قد بدأت في الظهور. ولا توجد أي مؤشرات على تمديد عقود أنطونيو روديغر وسيزار أزبيليكويتا وأندرياس كريستنسن التي ستنتهي الصيف المقبل، بالإضافة إلى أن المهاجم البلجيكي العملاق روميلو لوكاكو، الذي ضمه النادي في صفقة قياسية بلغت 97.5 مليون جنيه إسترليني من إنتر ميلان الإيطالي، لم يقدم المستويات المتوقعة منه حتى الآن.
وفور قدوم لوكاكو إلى ملعب «ستامفورد بريدج» تم وصفه بأنه «جوهرة التاج» وبأنه اللاعب الذي كانت تشكيلة تشيلسي تنقصه، لكن النجم البلجيكي يبدو غير سعيد ولم يتكيف مع هذه الخطوة حتى الآن. وكانت «لغة جسد» اللاعب البلجيكي سيئة أمام برايتون – كان ذلك واضحا خلال نقاشه بين شوطي المباراة مع اللاعب المغربي حكيم زياش، الذي يقدم مستويات غير مستقرة هو الآخر - وما زالت مقابلته الصحافية المثيرة للجدل مع شبكة «سكاي إيطاليا» مصدرا للتوتر حتى الآن.
كان توخيل يبدو محقا عندما انتقد لوكاكو بعد هزيمة تشيلسي أمام مانشستر سيتي في المرحلة الثانية والعشرين من المسابقة.
ومع ذلك، هل كانت هذه الانتقادات بمثابة مخاطرة من جانب المدير الفني الألماني؟ لقد كان نفوذ اللاعب موضوعاً متكرراً خلال حقبة أبراموفيتش ويجب على توخيل أن يعرف أنه سيكون من الأسهل على النادي الوقوف بجانب اللاعب البلجيكي الذي ضمه في صفقة قياسية وليس مستعداً لخسارته.
ومع ذلك، سيكون من السخافة التفكير في رحيل توخيل. لقد ارتكب بعض الأخطاء - كان من الممكن أن يعتمد على «مداورة» اللاعبين بشكل أكثر، وكانت طريقة لعبه في مباراتي فريقه أمام مانشستر سيتي سلبية للغاية، ولم يساعد لوكاكو على تقديم أفضل ما لديه - لكن ذلك لا يعني على الإطلاق نهاية مسيرة توخيل مع «البلوز».
ومن المؤكد أن نتائج تشيلسي قد تأثرت سلبياً بغياب عدد كبير من العناصر الأساسية للفريق بداعي الإصابة أو بسبب فيروس كورونا، بالإضافة إلى خوض عدد كبير من المباريات في فترة زمنية قصيرة. ويعاني نجم خط الوسط الفرنسي نغولو كانتي كثيرا بسبب الإصابة ويجد صعوبة كبيرة في استعادة لياقته البدنية، كما أن تشيلسي لم يعد بالقوة نفسها بعد خسارة جهود ظهيريه الأساسيين بن تشيلويل وريس جيمس.
وخلال الصيف الماضي، كان توخيل يريد التعاقد مع مدافع أيمن، لكن تشيلسي لم يتوصل إلى اتفاق مع إشبيلية الإسباني لضم جول كوندي. والآن، يلعب أزبيليكويتا، البالغ من العمر 32 عاماً، في مركز الظهير الأيمن بدلاً من ريس جيمس، بينما كان من الممكن إعطاء فرصة لطارق لامبتي أو تينو ليفرامنتو، إذ إنهما لاعبان موهوبان من خريجي أكاديمية الناشئين بالنادي. إنه اتجاه مثير للقلق. لقد قدم ليفرامنتو مستويات جيدة في ساوثهامبتون، وكان لامبتي بمثابة اكتشاف في برايتون، لكن لم يتم الاعتماد على أي منهما في صفوف الفريق الأول لتشيلسي. لقد أصبح هناك شعور بأن الفريق لا يزال يضم عدداً كبيراً جداً من اللاعبين الذين تراجع مستواهم بشكل ملحوظ ولا يجب الاعتماد عليهم بعد الآن.
على سبيل المثال، لم يكن من المستغرب أن ماركوس ألونسو لم يكن بالقوة نفسها والنشاط الذي كان عليهما بن تشيلويل على الجهة اليسرى. في الحقيقة، لم يكن ألونسو، البالغ من العمر 31 عاماً، يتميز بالسرعة أبدا، وكان يجب الاستغناء عنه منذ فترة. ومع ذلك، فإن رفض ليون قطع إعارة إيمرسون بالميري وعودته إلى تشيلسي مرة أخرى يعني أن البديل الوحيد للاعب الإسباني هو كينيدي بعد عودته من فلامنغو.
لكن هل كينيدي، الذي لم يلعب لتشيلسي منذ عام 2018، هو الحل؟ من الواضح أن الإجابة لا، ومع ذلك فهو ليس اللاعب الوحيد الذي يثير حضوره علامات الدهشة والاستغراب. فلماذا، على سبيل المثال، لا يزال روس باركلي موجوداً؟ وهل ساؤول نيغيز، الذي يعاني بشدة منذ انتقاله إلى تشيلسي على سبيل الإعارة من أتلتيكو مدريد، أفضل في خط الوسط من بيلي غيلمور أو كونور غالاغر؟
في الحقيقة، يجب أن يكون هناك المزيد من التجديد وضخ دماء جديدة. ويجب الإشارة إلى أن الفريق الحالي لتشيلسي تم تجميعه من قبل ستة مديرين فنيين دائمين: روبرتو دي ماتيو، وجوزيه مورينيو، وأنطونيو كونتي، وماوريسيو ساري، وفرانك لامبارد، وتوماس توخيل. وبالتالي، لا توجد هوية واضحة للفريق، ورغم أن هذا النهج القاسي في الإدارة قد جلب الكثير من الألقاب والبطولات لتشيلسي، فإن هذا النهج بدأ يبدو قديماً وعفى عليه الزمن عند النظر إلى مانشستر سيتي الذي يسير فيه كل شيء بسلاسة تحت قيادة غوارديولا، والأمر نفسه في ليفربول تحت قيادة يورغن كلوب.
ويحتاج تشيلسي، الذي لم ينافس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ خمس سنوات، إلى إعادة التفكير. صحيح أن الفريق فاز خلال الموسم الجاري بكأس السوبر ويمكنه الفوز بكأس العالم للأندية وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة الشهر المقبل، لكن هذا لا يكفي. ويتعين على مسؤولي النادي أن ينظروا إلى الداخل ويسألوا أنفسهم عما إذا كان بإمكانهم، على سبيل المثال، منح يورغن كلوب خمس سنوات للفوز باللقب، أو السماح لغوارديولا بمواصلة البناء بعد إن لم يفز بأي شيء في موسمه الأول في إنجلترا!
في الواقع، هناك فارق صارخ بين الجانبين، فمانشستر سيتي ليس أكثر ثراءً من تشيلسي بشكل ملحوظ، لكن طريقة عمله أكثر هدوءاً.
لقد استعد مانشستر سيتي جيداً لوصول غوارديولا، ولديه أسلوب واضح ويعرف كيفية الفوز بالألقاب والبطولات. وعلى النقيض من ذلك، وصل توخيل إلى «ستامفورد بريدج» في منتصف الموسم، ويلهث من أجل اللحاق بكلوب وغوارديولا.
ويضم تشيلسي لاعبين بأسعار فلكية أيضاً، لديه لوكاكو، وكريستيان بوليسيتش، وحكيم زياش، وكالوم هدسون أودوي، وتيمو فيرنر، وماسون ماونت، وكاي هافرتز في الهجوم، لكن من الواضح للجميع أنه رغم كل هذه الأسماء الرنانة فإن لاعبي خط الهجوم على وجه التحديد لم يتحسن أداؤهم تحت قيادة توخيل.
لكن في هذا الوقت من العام الماضي، كان لامبارد يتحدث عن كيف أن تشيلسي لم يعد لديه «آلات للتهديف أو صناعة الأهداف» مثل دييغو كوستا وإيدن هازارد. لقد صرح لامبارد بأن تشيلسي لم يكن مستعداً للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي الحقيقة لم يتغير الأمر كثيراً بعد رحيله! وبالتالي، يتعين على تشيلسي أن يتوقف قليلاً للتفكير. صحيح أن بيتر تشيك وغرانوفسكايا وقفا إلى جانب توخيل عندما خرج لوكاكو عن النص، لكن هناك حاجة إلى المزيد. لقد تحول تشيلسي إلى فريق قادر على المنافسة على بطولات الكؤوس، وليس لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بسبب استمراره في الاعتماد على اللاعبين أنفسهم رغم تراجع مستوى الكثيرين منهم، وبسبب سياسته غير الواضحة وغير المدروسة فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة.
في الحقيقة، يتسم الوضع في تشيلسي بأنه متقلب للغاية. وفي حين أنه سيكون هناك دائماً ما يكفي من اللاعبين الموهوبين لأي مدرب ذكي لكي يحدث تأثيرا فوريا عقب توليه المسؤولية، فإن الذكرى السنوية الأولى لتولي توخيل قيادة الفريق التي حلت الأربعاء الماضي يجب أن تدفع تشيلسي إلى التفكير في سبب تأخر الفريق عن مانشستر سيتي. لا يتعلق الأمر بالأموال، لكنه يتعلق بالثقافة، ويتعين على تشيلسي أن يسمح لتوخيل بخلق ثقافة جديدة إذا كان يريد الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقال توخيل في إحدى المناسبات إن فريقه يحتاج للتفوق على نفسه إذا أراد تقليص الفجوة مع مانشستر سيتي متصدر الدوري وأوضح توخيل: «نحتاج للتفوق على أنفسنا للحاق بسيتي والصعود للقمة. يجب أن نثبت لأنفسنا أننا يمكننا تقليص الفارق ويجب أن نتحلى بالثقة في لاعبينا وعقليتنا ونادينا». وأقر توخيل بأن الهزيمة أمام مانشستر سيتي قد تقضي على طموح فريقه في نيل اللقب.
ولم يتحدث المدرب الألماني عما إذا كان سباق الفوز باللقب قد انتهى بالفعل، قائلاً إن فريقه لن يستسلم أبداً. وقال توخيل: «يجب أن نعترف بأن سيتي في وضع قوي للغاية. الشيء الثاني هو أننا لن نستسلم أبداً حتى نهاية السباق. لقد قلت قبل عدة أسابيع إننا في وضع جيد لأننا في منتصف السباق. ربما لم نعد في هذا الوضع الآن لكن لا زلنا في السباق».
وكان توخيل قد أعرب مؤخرا عن «بالغ ثقته» بشأن استمراره مع فريقه الحالي حتى نهاية عقده في 2024. وأوضح توخيل: «أعتقد أن لدي عقدا حتى 2024 لنلتزم بذلك ونحاول البقاء حتى نهاية العقد». وأضاف: «التاريخ يقول لنا إن الأمر ليس بهذه السهولة، لكني أشعر بثقة كبيرة اليوم بشأن إمكانية حدوث ذلك». وأشار المدرب الألماني: «لا أريد الوجود في أي مكان آخر، هذا بكل تأكيد».
وتابع: «أشعر بسعادة كبيرة ولنرى ما سيحدث... لكن الجميع يعلم ما يحتاجه الأمر، يحتاج إلى النتائج وأنا مسؤول عن صناعة الأجواء التي تعطينا النتائج».
وأضاف: «كل التركيز منصب على المسار وليس النتائج، ما ينطبق على المباريات ينطبق على وضعي الشخصي بالطريقة نفسها».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.