مساع سعودية ـ سودانية للتكامل الزراعي.. والقطاع الغذائي في المملكة ينمو بـ6 %

السفير إبراهيم: استصلاح «مبادرة الملك عبد الله» الزراعية لنصف مليون فدان

مساع سعودية ـ سودانية للتكامل الزراعي.. والقطاع الغذائي في المملكة ينمو بـ6 %
TT

مساع سعودية ـ سودانية للتكامل الزراعي.. والقطاع الغذائي في المملكة ينمو بـ6 %

مساع سعودية ـ سودانية للتكامل الزراعي.. والقطاع الغذائي في المملكة ينمو بـ6 %

قال لـ«الشرق الأوسط»، عبد الحافظ إبراهيم السفير السوداني لدى السعودية، إن هناك مساعي جدية بين الرياض والخرطوم لتعزيز الشراكات الاستثمارية، مشيرا إلى تفاؤل كبير بالوصول بالعلاقات إلى تكامل زراعي وغذائي.
وأضاف إبراهيم: «الاستثمارات السعودية الزراعية في السودان، تحتل المرتبة الأولى، حيث أسهمت في زيادة نسبة نمو الاستثمار الزراعي خلال عامين من 14 إلى 40 في المائة».
ولفت إبراهيم إلى زيادة إقبال المستثمرين السعوديين على الاستثمار الزراعي في السودان خلال هذا العام، مبينا أن زيارة الدكتور سعد خليل مدير عام مكتب مبادرة الملك عبد الله للاستثمار الزراعي في خارج البلاد خلال الأيام الماضية، أكدت جدية تعاطي الرياض في مسألة تحقيق الأمن الغذائي للبلدين كمرحلة أولى.
ونوه بأن وفد مكتب مبادرة الملك عبد الله للاستثمار الزراعي بالخارج، اطلع على الإمكانات الزراعية في البلاد على أرض الواقع، مبينا أن الوفد أبدى استعداده للاستثمار في مساحة 500 ألف فدان بمناطق دنقلا والقولد، مشيرا إلى أن ذلك بداية حقيقية، لتعزيز التعاون الثنائي في تحقيق الأمن الغذائي.
وفي غضون ذلك، تفاءل اقتصاديون ورجال أعمال في حديث لـ«الشرق الأوسط»، بأن تنعكس التحركات الميدانية التي قادها مكتب مبادرة الملك عبد الله للاستثمار الزراعي في الخارج، في ولايات السودان المختلفة، أن تثمر بداية صحيحة لتأمين الغذاء في البلدين.
من جهته، أكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور صالح آل فرحان، رئيس شركة «سنابل السلام للمواد الغذائية»، أن الفجوة الغذائية العالمية وارتفاع الأسعار، تسببت في زيادة أسعار المنتجات الغذائية في السوق السعودية، غير أنها لم تؤثر على حجم العرض، مشيرين إلى أن القوة الشرائية في تنامٍ متصاعد.
وأكد آل فرحان، أن قطاع الصناعات الغذائية في السعودية، شهد تطورا ونموا تصاعديا كبيرا خلال الأعوام العشرة الأخيرة، مشيرا إلى أن حجم الاستثمارات السنوية في القطاع يقدّر بنحو من 63.7 مليار ريال (17 مليار دولار) سنويا.
ولفت آل فرحان، إلى أن الصناعات الغذائية في السعودية، تحتل المرتبة الرابعة في قطاع الصناعات التحويلية، مبينا أنها تمثل 16 في المائة من حيث عدد المصانع في السعودية.
وأوضح رئيس «سنابل السلام»، أن عدد مصانع المواد الغذائية والمشروبات في السعودية قرابة 600 مصنع، تقدر استثماراتها بـ23 مليار ريال (6.1 مليار دولار)، ويعمل فيها ما يقرب 90 ألف عامل.
وعلى مستوى سوق الحلويات في السعودية، توقع آل فرحان أن يشهد هذا القطاع، تطورات كبيرة من أبرزها طرح الامتياز التجاري الذي سيفتح المجال ويعطي الفرصة للشباب السعودي في الاستفادة من هذه الأسماء التجارية، وخبرة وأنظمة عمل تلك الشركات المرموقة بنظام الامتياز التجاري.
وقال آل فرحان إن السوق السعودية قوية، ويمثل طموحا لأي شركة أو علامة تجارية عالمية في مجال صناعة الحلويات، مبينا أن مبيعات هذا النشاط في السعودية، تقدر بنحو 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) سنويا، منوها بأن المواسم ترفع الطلب بما لا يقل عن 80 في المائة.
ولفت آل فرحان إلى عدد من أسباب زيادة حجم مبيعات الحلويات في المملكة، منها النمو السكاني المتزايد، والوضع الاقتصادي الجيد، والسلوك الاستهلاكي الخاص كمواسم الأعياد، ومناسبات النجاح والأفراح، والزيارات، وغيرها فضلا عن حملات الترويج عن المنتجات.
وأكد آل فرحان أن خطوط الإنتاج باتت أكثر تطورا من حيث مستوى التقنية الحديثة المستخدمة في التشغيل، ومراحل الإنتاج وتطوير المنتجات، مبينا أن حجم الاستثمارات في هذه الصناعة الحساسة ضخم ومكلف، غير أنه أشار إلى أنه تنامت أهمية التمور بعد استخدامها في عدة صناعات تحويلية، على رأسها صناعة الحلويات. وقال آل فرحان: «بدأ استخدام التمور حديثًا في صناعة الحلويات في السعودية، نتيجة لتوافر العناصر الغذائية المهمة في التمور بأنواعها، وصفاتها الممتازة وصلاحية بعضها للتصنيع والحفظ ووفرة إنتاجها». من جهته، دعا الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، وزارة الزراعة السعودية، إلى اتباع استراتيجية لتأمين الغذاء في البلاد، من خلال تحفيز القطاع الزراعي بالتركيز على المنتجات الزراعية التي لا تستهلك المياه، لتعويض الثغرة التي يخلقها المحصولات التي تحتاج إلى مياه وفيرة، مشيرا إلى أن حجم الاستثمارات في القطاع الغذائي 17 مليار دولار، وينمو بنسبة 6 في المائة.
وبالمقابل، شدد باعشن على ضرورة الاستفادة من مبادرة خادم الحرمين الشريفين للاستثمار الزراعي في الخارج، من خلال إطلاق استثمارات مباشرة في البلاد التي تتمتع بتربة خصبة ومياه وفيرة ومناخ ملائم لزراعة القمح والأرز والشعير، باعتبارها محصولا تؤثر بشكل مباشر في مسألة تأمين الغذاء ومحاصرة أسعار المنتجات الغذائية.
وفي هذا الإطار، أوضح المحلل الاقتصادي عبد الرحمن العطا، أن الفجوة الغذائية على مستوى المنطقة العربية تتجاوز الـ40 مليار دولار، مبينا أن هناك غياب لاستراتيجية واضحة لتأمين الغذاء، على الرغم من توفر الموارد الطبيعية والبشرية لزراعة وإنتاج المحصولات الغذائية الرئيسية.
ونوه بأن هناك فرصة سعودية مهمة يمكن توظيفها في هذا الإطار، وهي مبادرة خادم الحرمين الشريفين للاستثمار الزراعي خاصة في مجال المحصولات الغذائية التي تحتاج لوفرة في المياه ومناخ ملائم.
ولفت إلى أن هناك عددا من الدول مهيأة لعمل مشترك مع السعودية كالسودان، لتحقيق الأمن الغذائي وبالتالي التحكم في الأسعار، مشيرا إلى أن قطاعات الصناعات الغذائية ينمو حاليا بنسبة 6 في المائة.
يشار إلى أن لجنة شباب الأعمال في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض نظمت لقاءً مفتوحا بمقر الغرفة أخيرا، مع الدكتور صالح فرحان، رئيس مجلس إدارة شركة «سنابل السلام للمواد الغذائية»، تحدث فيها حول قصة تجربته الناجحة مع عالم الأعمال في مجال الصناعات الغذائية لا سيما في مجال التمور والحلويات.
وكشف آل فرحان أن شركة «سنابل السلام» تستعد للتحول إلى شركة مساهمة مفتوحة بنهاية عام 2016م بحجم 300 مليون ريال (80 مليون دولار)، مبينا أنها استكملت نحو 60 في المائة، من متطلبات التحول، من مساهمة مغلقة إلى مفتوحة، متوقعا أن تشهد المرحلة المقبلة نموا في الاستثمار الزراعي داخليا وخارجيا.



تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.