يدلي السويسريون بأصواتهم اليوم (الاحد) في استفتاء بعنوان "ضد الهجرة الكثيفة"، خاصة من رعايا الاتحاد الاوروبي، ما قد يؤدي الى صدام مع بروكسل.
ويشير استطلاع الرأي الأخير الى ان الذين سيصوتون بـ"نعم" في هذا الاستفتاء سجلوا تقدما على حساب الذين قالوا انهم سيصوتون بـ"لا"، ما يظهر ان المعركة لن تكون سهلة.
وفي حال فوز المؤيدين فستحل "الفوضى" بحسب كلمات برفيسور العلوم السياسية في جنيف باسكان سياريني، لأن العلاقات بين سويسرا والاتحاد الاوروبي قد يعاد النظر فيها بشكل كامل، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وسويسرا بلد صغير يبلغ تعداده السكاني ثمانية ملايين نسمة، وهي ليست عضوا في الاتحاد الاوروبي، لكنها محاطة بدول أعضاء في الاتحاد.
وفي الواقع فان سويسرا التي تحظى باقتصاد جيد يتباين مع الأزمة في منطقة اليورو، تستقبل 80 ألف وافد جديد الى سوق عملها، ما يثير غضب اتحاد الوسط الديمقراطي (يميني شعبوي)، الحزب الأكبر في البرلمان السويسري.
وهذا الحزب هو الذي يقف وراء الاستفتاء، لأنه نجح في جمع عدد التوقيعات الضرورية لتنظيم مثل هذا الاقتراع وهو نهج متبع في النظام السياسي السويسري الذي يرتكز على الديمقراطية المباشرة.
وفي حال فوز المؤيدين ستعتمد سويسرا نظام الحصص الذي يحدد عدد المهاجرين تبعا لحاجاتها، وهو نظام كانت تتبعه قبل ابرام الاتفاقات الثنائية مع الاتحاد الاوروبي، ويمثل كثيرا من المتاعب الادارية بالنسبة لأرباب العمل.
من طرفها، عبرت الحكومة السويسرية ومعظم الاحزاب السياسية وكذلك ارباب العمل عن رفضهم القطعي لهذا الاستفتاء.
واعتبروا ان كبح او وقف الهجرة سيعني نهاية الازدهار السويسري.
واكدت بروكسل مسبقا انه إذا أوقفت سويسرا العمل باتفاق حرية التنقل فان جميع الاتفاقات الأخرى المبرمة بين برن والاتحاد الاوروبي ستلغى بحكم الأمر الواقع.
ويرد المؤيدون وعلى رأسهم اتحاد الوسط الديمقراطي بالقول، ان الأمر يتعلق بمسألة سيادة وطنية، وان على البلاد ان لا ترضخ لما يملى عليها أوروبيا.
الى ذلك، يعتبر اتحاد الوسط الديمقراطي ان هذه الهجرة الاوروبية الكثيفة المسجلة في السنوات الاخيرة هي سبب الكثير من الآفات التي تعاني منها سويسرا، مثل وسائل النقل المشتركة المكتظة بشكل مفرط، ونقص المساكن والمناظر المشوهة باسمنت قطاع البناء.
وقد اصبحت الهجرة على مر السنين موضوعا يثير التشنج في سويسرا.
وللاجابة جزئيا على احتجاجات قسم من السكان في هذا الخصوص، اعتمدت الحكومة اخيرا تدابير بهدف جعل حصول الوافدين الاوروبيين الجدد على الخدمات الاجتماعية أكثر صعوبة.
وفي عام 2013 كان الأجانب يمثلون 23.5% (1.88 مليون شخص) من التعداد السكاني في سويسرا.
وقبل اتفاقات حرية التنقل مع الاتحاد الاوروبي كان هناك نحو 20% من الأجانب في سويسرا.
وحاليا فان 1.25 مليون شخص من هؤلاء الاجانب يأتون من الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي او الرابطة الاوروبية لحرية التبادل. والإيطاليون والألمان هم الاكثر عددا، إذ يقدر عدد الايطاليين بـ291 ألفا والألمان بـ284 ألفا.
وتشير استطلاعات الرأي الى ان اكثر من 70% من الناخبين في تيسان السويسرية سيصوتون بـ"نعم".
9:41 دقيقه
استفتاء في سويسرا ضد الهجرة الكثيفة
https://aawsat.com/home/article/34446
استفتاء في سويسرا ضد الهجرة الكثيفة
تزامنا مع استقبالها لـ80 ألف وافد جديد
استفتاء في سويسرا ضد الهجرة الكثيفة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
