ماتاريلا يوافق على البقاء رئيساً لإيطاليا

الرئيس سيرجيو ماتاريلا لدى وصوله أمس إلى قصر كويرينالي في روما أمس (إ.ب.أ)
الرئيس سيرجيو ماتاريلا لدى وصوله أمس إلى قصر كويرينالي في روما أمس (إ.ب.أ)
TT

ماتاريلا يوافق على البقاء رئيساً لإيطاليا

الرئيس سيرجيو ماتاريلا لدى وصوله أمس إلى قصر كويرينالي في روما أمس (إ.ب.أ)
الرئيس سيرجيو ماتاريلا لدى وصوله أمس إلى قصر كويرينالي في روما أمس (إ.ب.أ)

عند انتصاف نهار أمس السبت كانت شاحنة ضخمة تحمل الأمتعة الخاصة لرئيس الجمهورية الإيطالية سرجيو ماتاريلا، من روما إلى مسقط رأسه ومسكنه في نابولي، استعداداً لترك منصبه إلى الرئيس الجديد الذي كان البرلمان الإيطالي بدأ بانتخابه مطلع الأسبوع الحالي، عندما رن هاتف السائق ليسمع صوت مدير المراسم في قصر كورينالي يطلب إليه العودة إدراجه «لأن الرئيس قرر البقاء سبع سنوات أخرى في منصبه».
تلك كانت الإشارة الأولى التي سربت إلى وسائل الإعلام بأن ماتاريلا، الذي كان أعلن مراراً عدم رغبته في تجديد ولايته أو تمديدها، قرر التجاوب مع الطلب الملح الذي نقله إليه رؤساء الكتل البرلمانية صباح أمس لتجديد ولايته بعد أن فشل البرلمان، ومعه الطبقة السياسية الإيطالية برمتها، في انتخاب رئيس جديد بعد ستة أيام من الجلسات المتتالية التي كانت أشبه بمسرحية سوريالية يتابعها الإيطاليون بين الدهشة واللامبالاة والخيبة العميقة من الطبقة السياسية التي نادراً ما كانت في مستوى التحديات والاستحقاقات الكبرى.
وكان الانطباع السائد في الأوساط الشعبية الإيطالية، والدوائر السياسية والاقتصادية في العواصم الأوروبية الكبرى، أن تجديد ولاية الرئيس الحالي وبقاء ماريو دراغي في رئاسة الحكومة، هو انتصار لإيطاليا في هذه المرحلة الدقيقة التي تحتاج إلى حماية الاستقرار والحفاظ على دراغي في موقعه، لكنه أيضاً هزيمة قاسية للأحزاب السياسية العاجزة عن تجديد قياداتها وأساليب عملها العقيمة.
وبتجديد ولايته يصبح ماتاريلا الرئيس الثاني للجمهورية الإيطالية الذي يكرر ولايته، بعد سلفه جيورجيو نابوليتانو الذي وجد نفسه في وضع مماثل منذ تسع سنوات عندما عجزت الأحزاب السياسية عن انتخاب خلف له وطلبت إليه تمديد ولايته، وذلك برغم أن ماتاريلا كان كرر مرات عديدة أنه غير راغب في التجديد الذي يعتبره تجاوزاً كبيراً للقواعد الدستورية.
اعتاد المعلقون السياسيون الإيطاليون القول إن أقصر خط بين نقطتين في إيطاليا هو الزخرفة على الطريقة الهندسية على الطريقة العربية «آرابيسك»، لكن القرار الذي تمخضت عنه الجولة البرلمانية الثامنة في اليوم السادس لانتخاب الرئيس الجديد هو مؤشر واضح على حالة الإغماء التي تعيشها الطبقة السياسية الإيطالية وضعف قدرتها الأسطورية على التوصل إلى اتفاقات في أحلك الظروف التي تمر بها البلاد وأكثرها تعقيداً.
يضاف إلى ذلك أن هذا القرار الذي كان يهدف أيضاً إلى الحفاظ على تماسك الائتلاف البرلماني الحاكم، وعلى استقرار حكومة ماريو دراغي المنكبة على تنفيذ خطة إصلاحية واسعة وضع الاتحاد الأوروبي خطوطها العريضة كشرط لحصول إيطاليا على 200 مليار يورو من صندوق الإنعاش لتجاوز آثار جائحة «كوفيد»، تحول إلى مسمار عميق في نعش تحالف الأحزاب اليمينية وإلى اهتزاز شديد في التحالف اليساري الذي خرج بقدر أقل من الأضرار من هذه المعركة.
لكن الخاسر الأكبر كان زعيم حزب «الرابطة» اليميني المتطرف ماتيو سالفيني، الذي خرج منهزماً بعد فشله الذريع في لعب دور صانع القرار والطرف الأساسي في توجيه دفة الترشيحات، بعد أن رُفضت جميع الأسماء التي اقترحها، واعترف هو شخصياً بأنها بلغت 22 مرشحاً، فضلاً عن أن معظمها أصيبت سمعته وصورته أمام الرأي العام بسبب من عدم حصولها على التأييد الكافي. إلى جانب ذلك، أصبح الائتلاف اليميني الذي يضم «الرابطة» و«إخوان إيطاليا» وبرلوسكوني على شفا الانهيار، ولم يعد مستبعداً إقصاء سالفيني عن قيادته.
أما ماريو دراغي، الرجل المفصلي الثاني في هذه المعركة، إلى جانب ماتاريلا، فقد تمكن من الحفاظ على كامل صدقيته وسمعته كرجل دولة من الطراز الأول، وليس مستبعداً أن يصل إلى منصب رئاسة الجمهورية بعد عامين عقب الانتخابات الاشتراعية المقبلة وتنحي ماتاريلا الذي أسر لمعاونيه المقربين أنه ليس راغباً في الوصول إلى نهاية الولاية.



الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».