بايرن ميونيخ يسعى لحسم اللقب الألماني.. ومهام صعبة لأصحاب المراكز الأخيرة

سان جيرمان يتطلع لصدارة الدوري الفرنسي بعد النكسة الأوروبية.. ومارسيليا لاستعادة توازنه

سان جيرمان يتطلع للتركيز على البطولات المحلية (إ.ب.أ)، ليفاندوفسكي أحد أعمدة بايرن (أ.ف.ب)
سان جيرمان يتطلع للتركيز على البطولات المحلية (إ.ب.أ)، ليفاندوفسكي أحد أعمدة بايرن (أ.ف.ب)
TT

بايرن ميونيخ يسعى لحسم اللقب الألماني.. ومهام صعبة لأصحاب المراكز الأخيرة

سان جيرمان يتطلع للتركيز على البطولات المحلية (إ.ب.أ)، ليفاندوفسكي أحد أعمدة بايرن (أ.ف.ب)
سان جيرمان يتطلع للتركيز على البطولات المحلية (إ.ب.أ)، ليفاندوفسكي أحد أعمدة بايرن (أ.ف.ب)

سيكون بايرن ميونيخ أمام فرصة حسم اللقب للمرة الثالثة على التوالي والخامسة والعشرين في تاريخه، عندما يستضيف هرتا برلين غدا في المرحلة الثلاثين من الدوري الألماني، والتي تفتتح اليوم بلقاء ماينز وشالكه. ويسعى باريس سان جيرمان إلى نسيان أحزانه الأوروبية والتركيز على لقب الدوري الفرنسي عندما يستضيف ليل غدا.

* الدوري الألماني
* بات بايرن ميونيخ على وشك التتويج بلقب الدوري الألماني لكرة القدم (بوندزليغا) للمرة الثالثة على التوالي، بينما يواجه أصحاب المراكز الأربعة الأخيرة بالمسابقة مهمة مصيرية على ملاعبهم. ويتطلع بايرن ميونيخ إلى الفوز على ضيفه هيرتا برلين في المرحلة الثلاثين من البوندزليغا غدا مما قد يعجل بحسم لقب المسابقة للموسم الثالث على التوالي. وقبل خمس جولات من نهاية الموسم فإن بايرن ميونيخ يحتاج إلى الفوز على هيرتا برلين غدا مع خسارة أو تعادل فولفسبورغ الوصيف مع مضيفه بروسيا مونشنغلادباخ الأحد للاحتفال رسميا بلقب البوندزليغا. ويتصدر بايرن جدول ترتيب المسابقة برصيد 73 نقطة بفارق 12 نقطة أمام فولفسبورغ، وبالتالي فإن فوز النادي البافاري وهزيمة أو تعادل فولفسبورغ سيعني رسميا تتويج بايرن بلقب الدوري الألماني للمرة الخامسة والعشرين في تاريخه. ويعتقد أن الإسباني بيب غوارديولا، المدير الفني لبايرن، سيقوم على الأرجح بإجراء بعض التغييرات على صفوفه بعد الفوز الكاسح 1/6 على بورتو البرتغالي في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا. كما يضع غوارديولا عينه على مباراة بروسيا دورتموند الثلاثاء المقبل في المربع الذهبي لكأس ألمانيا. ويسعى هيرتا برلين لتحقيق أول فوز له على ملعب بايرن ميونيخ منذ أكتوبر (تشرين الأول) 1977.
ويوم الأحد يلتقي فولفسبورغ مع مونشنغلادباخ دون جهود نجمي وسطه كيفن دي بروين وأندري شورله، بعد غياب اللاعبين عن مواجهة نابولي في الدوري الأوروبي. وخاض غلادباخ 9 مباريات بالبوندزليغا دون هزيمة، وفي حال فاز على فولفسبورغ فإن الفارق بينهما سيتقلص إلى أربع نقاط. ويبقى الهدف الأسمى بالنسبة لمدرب غلادباخ لوسين فافري هو التفوق على باير ليفركوزن واقتناص المركز الثالث بالبوندزليغا من أجل تأمين التأهل المباشر إلى دوري الأبطال في الموسم المقبل. ويتساوى الفريقان برصيد 54 نقطة قبل مباراتهما معا على ملعب مونشنغلادباخ في التاسع من الشهر المقبل. وقال غرانيت تشاكا، لاعب وسط غلادباخ «نحتل أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا مع تبقي عدد قليل من المباريات على نهاية الموسم، لذا نتطلع للتأهل إلى البطولة، وبالتأكيد نأمل أن ننهي الموسم في المركز الثالث من أجل التأهل المباشر». ويخرج ليفركوزن لمواجهة كولون في ديربي راين، في الوقت الذي يسعى فيه كولون لتفادي الهبوط. والفرصة سانحة أمام شتوتغارت صاحب المركز الثاني من القاع للتساوي في مجموع النقاط مع فرايبورغ وربما الابتعاد عن شبح الهبوط. ويتذيل هامبورغ جدول الترتيب برصيد 25 نقطة ويسبقه شتوتغارت في المركز السابع عشر برصيد 26 نقطة، ويأتي بادربورن في المركز السادس عشر برصيد 27 نقطة، ويقتسم فرايبورغ وهانوفر المركز الخامس عشر برصيد 29 نقطة. ويلتقي هانوفر تحت قيادة مدربه الجديد مايكل فرونتشيك مع هوفنهايم غدا، وفي اليوم نفسه يلتقي هامبورغ مع أوغسبورغ صاحب المركز السادس، فيما يلتقي بادربورن مع فيردر بريمن يوم الأحد.
ويسعى المدرب الجديد لهامبورغ برونو لاباديا للفوز على أوغسبورغ من أجل الابتعاد خطوة عما قد يكون الهبوط الأول في تاريخ النادي لدوري الدرجة الثانية. وخسر هامبورغ خمس مرات متتالية دون أن ينجح في تسجيل أي هدف، كما فشل الفريق في تحقيق أي انتصار في آخر تسع مباريات. وتنطلق المرحلة الثلاثون من الدوري الألماني مساء اليوم بمباراة ماينز مع شالكه صاحب المركز الخامس، والذي يسعى لتأمين بطاقة التأهل المباشر إلى بطولة الدوري الأوروبي في الموسم المقبل.

* الدوري الفرنسي
* طوى باريس سان جيرمان صفحة حلم إحراز لقب دوري أبطال أوروبا، وتفرغ لمنافساته وأهدافه المحلية وأولها سيكون الانفراد بصدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم نهاية الأسبوع الحالي. ويستقبل سان جيرمان، حامل لقب الدوري في آخر موسمين، ليل الشمالي ثامن الترتيب غدا، قبل أن يستضيف ميتز الثلاثاء المقبل في مباراة مؤجلة، وفي حال فوزه في المباراتين سيبتعد على الأقل بفارق ثلاث نقاط عن ليون الطامح والذي يحل ضيفا على رينس في ختام المرحلة. لكن فريق العاصمة سينهي موسمه بمرارة الخروج من ربع نهائي المسابقة القارية، فبعد إنفاق عشرات الملايين لجلب نجوم اللعبة خصوصا نواة دفاع منتخب البرازيل على غرار تياغو سيلفا وديفيد لويز وماركينيوس بالإضافة إلى الهداف السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، توقف قطار فريق المدرب لوران بلان الثلاثاء الماضي أمام برشلونة الإسباني الذي كرر فوزه عليه 2/صفر بعد أن صدمه في عقر داره ذهابا 1/3، في مواجهتين دفع فيهما ثمن الإصابات والغيابات الكبيرة للاعبيه.
وقال بلان «نريد تحقيق النتائج المرجوة فورا! هذه الأمور تحتاج إلى الوقت، وباريس سان جيرمان على المسار الصحيح». وطالب الجمهور بالصبر على الفريق الذي وُضع له هدف الفوز باللقب القاري بحدود عام 2015 عندما وصل مالكوه القطريون في 2011، لكن تم تأجيل الهدف حتى 2018 بحسب توقعاتهم وخططهم المستقبلية. وعلى الأقل، توج سان جيرمان بلقب كأس الرابطة، ويستعد لنهائي الكأس أمام أوكسير من الدرجة الثانية في 30 من الشهر المقبل، وفي حال تحقيقه الثلاثية سينقذ بلان رأسه من خيبة أو إقالة محتملة. ويتساوى سان جيرمان مع ليون حامل اللقب بين 2002 و2007 بـ65 نقطة، وبفارق 6 نقاط عن موناكو المستفيد من هفوات مارسيليا الأخيرة. وبعد مواجهتي ليل وميتز يواجه حامل اللقب نانت العاشر وغانغان الثاني عشر ومونبيلييه السابع ورينس الرابع عشر، فيما يواجه ليون إيفيان السابع عشر وكاين الثالث عشر وبوردو السادس ورين التاسع. وعلى غرار سان جيرمان، ودع موناكو الممثل الثاني للبلاد ربع نهائي دوري الأبطال، بعد تقديمه أداء مشرفا أمام يوفنتوس الإيطالي، إذ خسر أمامه بركلة جزاء ذهابا وتعادلا إيابا من دون أهداف أول من أمس. ويحل موناكو ضيفا على لنس متذيل الترتيب والذي بات سقوطه وشيكا إلى الدرجة الثانية. ويتقدم موناكو بفارق نقطتين عن مارسيليا الذي مني بثلاث خسارات متتالية. ويواجه فريق المدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا ضيفه لوريان الثامن عشر اليوم في افتتاح المرحلة. وبعد أن كان ينافس على الصدارة مطلع الموسم، أصبح مركز مارسيليا الرابع مهددا من سانت إيتيان الذي يتساوى معه بالنقاط ويستقبل مونبيلييه الأحد.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.