«أبوظبي الأول» يتجه للتوسع في أسواق الإمارات والسعودية ومصر

حقق أرباحاً قياسية خلال 2021 وأكد أن دمج «بنك عودة» المصري سيكون خلال الربع الثالث

الأعمال الدولية لبنك أبوظبي الأول شهدت أداءً قوياً خلال العام 2021 (الشرق الأوسط)
الأعمال الدولية لبنك أبوظبي الأول شهدت أداءً قوياً خلال العام 2021 (الشرق الأوسط)
TT

«أبوظبي الأول» يتجه للتوسع في أسواق الإمارات والسعودية ومصر

الأعمال الدولية لبنك أبوظبي الأول شهدت أداءً قوياً خلال العام 2021 (الشرق الأوسط)
الأعمال الدولية لبنك أبوظبي الأول شهدت أداءً قوياً خلال العام 2021 (الشرق الأوسط)

كشف بنك أبوظبي الأول - أكبر بنك في الإمارات - عن توجهات لمزيد من التوسع في السوق المحلية وأسواق السعودية ومصر خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن خطط دمج «بنك عودة» في مصر ستنتهي خلال الربع الثالث من العام الحالي، ومجدداً التفاؤل بمزيد من التوسع والأرباح خلال 2022.
وأعلن بنك أبوظبي الأول، أمس، نتائجه المالية خلال العام الماضي 2021، حيث بلغ صافي الأرباح 12.5 مليار درهم (3.4 مليار دولار) مقارنة مع 10.6 مليار درهم (2.8 مليار دولار) في عام 2020، بزيادة 19 في المائة، وأوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح بقيمة 70 فلساً للسهم الواحد مقسّمة إلى 49 فلساً نقداً و21 فلساً أسهماً مجانية لدعم مسيرة النمو والاستثمار في أعمال المجموعة ولتحقيق أعلى العوائد للمستثمرين.
وقال الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي الأول «شهد عام 2021 انتعاشاً اقتصادياً ملموساً مع ظهور فرص غير مسبوقة للابتكار وتحقيق النمو على الرغم من حالة عدم اليقين حول تطورات الأوضاع المرتبطة بجائحة (كوفيد - 19)».
وأضاف خلال كلمته في تقرير النتائج المالية للبنك لسنة 2021 «في خضم هذه الظروف؛ أكدت الإمارات مجدداً تميز التخطيط وسلامة الأداء ووضوح رؤية القيادة، وريادة جهود التعافي وعودة الحياة إلى طبيعتها على مستوى المنطقة والعالم؛ نتيجة ما تمّ تحقيقه من إنجازات متميزة في برنامج التطعيم، وحزم التحفيز الاقتصادية الضخمة، بما في ذلك خطة الدعم الاقتصادي الشاملة لمصرف الإمارات المركزي، والإصلاحات الهيكلية، والخطط الرامية لتحقيق التنمية الاقتصادية طويلة الأمد».
وقال «نتطلع بتفاؤل وثقة حيال فرص الأعمال الواعدة التي تنتظر مجموعة بنك أبوظبي الأول في الوقت الذي نواصل فيه العمل على تسريع وتيرة النمو خلال عام 2022 وما بعده».
من جهتها، قالت هناء الرستماني، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الأول «سجل بنك أبوظبي الأول إيرادات وصافي أرباح قياسية في ظل تسارع مؤشرات الانتعاش الاقتصادي لهذا العام، ونجح في تعزيز قيمة الأصول لتتجاوز حاجز التريليون درهم (272 مليار دولار) في إنجاز تاريخي غير مسبوق».
وأضافت، أن «هذا الأداء القوي يعكس وتيرة النمو التي شهدتها أعمالنا الأساسية في ظل تعافي مؤشرات الاقتصاد الكلي، ويؤكد على النتائج الإيجابية لمبادراتنا الاستراتيجية التي تهدف لتحقيق أفضل قيمة، ودفع وتيرة النمو والتطور قدماً».
وأوضحت الرستماني، أن الأعمال الدولية لبنك أبوظبي الأول شهدت أداءً قوياً خلال العام 2021، حيث واصل البنك توسعة أعماله في الأسواق المستهدفة، والتي تعززت بالاستحواذ على «بنك عودة» مصر. ونتيجة لذلك؛ سجلت إيرادات العمليات الدولية نمواً بلغ 26 في المائة مقارنة مع العام 2020، حيث ساهمت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 52 في المائة من الإيرادات الدولية للمجموعة مقارنة مع 39 في المائة في العام 2020.
وأكدت، استمرار العمل خلال الفترة المقبلة لتسريع وتيرة النمو في مجالات الأعمال الرئيسية إلى جانب العمل على تعزيز مكانتنا في الأسواق المستهدفة.
من جهته، قال جيمس بورديت، رئيس الشؤون المالي لمجموعة بنك أبوظبي الأول، إن «التوقعات المتفائلة حيال رفع أسعار الفائدة، والتسارع المتوقع لحركة الأنشطة الاقتصادية ستساهم في تعزيز أعمال البنك بشكل كبير، إلا أننا نتطلع بتفاؤل حذر حيال هذا التعافي، وما يشوبه من مخاطر جراء انتشار متحورات جديدة لفيروس (كوفيد - 19) وتقلب الأسواق خلال هذا العام».



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.