نزاع قطر و«إيرباص» يقلق صناعة الطيران

يشعر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) بالقلق من تأثيرات النزاع بين «إيرباص» والخطوط الجوية القطرية على صناعة الطيران (رويترز)
يشعر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) بالقلق من تأثيرات النزاع بين «إيرباص» والخطوط الجوية القطرية على صناعة الطيران (رويترز)
TT

نزاع قطر و«إيرباص» يقلق صناعة الطيران

يشعر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) بالقلق من تأثيرات النزاع بين «إيرباص» والخطوط الجوية القطرية على صناعة الطيران (رويترز)
يشعر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) بالقلق من تأثيرات النزاع بين «إيرباص» والخطوط الجوية القطرية على صناعة الطيران (رويترز)

أدلى رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) بدلوه في النزاع بين «إيرباص» والخطوط الجوية القطرية، قائلاً، إن قرار الشركة الأوروبية لصناعة الطائرات إلغاء عقد طائرات هو تطور جديد وخطوة «تبعث على القلق».
وحذر ويلي والش الموردين من استغلال قوة السوق، في إشارة فيما يبدو إلى قرار مفاجئ من «إيرباص» بإلغاء طلبية طائرات من قطر في إطار نزاع يزداد حدة.
وتقاضي الخطوط القطرية «إيرباص» للمطالبة بتعويضات تزيد على 600 مليون دولار بسبب تآكل الطلاء السطحي وطبقة الحماية من الصواعق في طائرات «إيه350»، ورفضت تسلم المزيد من تلك الطائرات لحين تلقي إجابات عن أسئلة بشأن السلامة من الهيئة المنظمة في قطر.
وتصر «إيرباص» على أن المطالبة القطرية تغطي على نزاع مالي محض، وألغت الأسبوع الماضي طلبية منفصلة من الخطوط القطرية لطائرات «إيه321نيو»، وهي طراز أصغر حجماً تقول قطر إنها تحتاج إليه.
وفي تعليقات أدلى بها للصحافيين مساء الثلاثاء، حث والش الموردين على عدم السعي للاستفادة من «قوة السوق الحالية»، قائلاً، إن «إياتا» تراقب ذلك عن كثب. وأضاف والش، أن من المهم أن تعود الروابط بين شركات الطيران وعملاقي صناعة الطائرات «إيرباص» و«بوينغ» إلى طبيعتها.
وقرار توسيع النزاع بإلغاء طلبية طائرات «إيه321نيو» جاء مفاجأة للكثيرين في الصناعة لأن الموردين بشكل عام يتمسكون بالطلبيات ما لم تكن شركة طيران غير قادرة على الدفع، وهو ما أشار والش إلى أنه ليس الحال مع الناقلة الوطنية لقطر.
وقال «أعتقد أنه تطور جديد سيراقبه الجميع في الصناعة»، مضيفاً أنها خطوة «تبعث على القلق»، رغم أنه قال أيضاً تحت إلحاح الصحافيين، إنه يدلي بتعليقات عامة. وامتنعت «إيرباص» عن التعقيب على تعليقات والش.
ومن جهة أخرى، قال مصدران مطلعان يوم الثلاثاء، إن شركة «بوينغ» في محادثات متقدمة مع الخطوط الجوية القطرية بشأن طلبية شراء طائرات شحن جديدة مقترحة، وإن من الممكن التوصل إلى اتفاق الأسبوع المقبل على أقرب تقدير عندما يزور أمير البلاد واشنطن. وأضاف المصدران، أن الخطوط القطرية تتطلع لتجديد أسطولها الحالي الذي يضم نحو 34 طائرة شحن بالنسخة الجديدة الأكبر «777إكس» في صفقة قد تصل قيمتها إلى 14 مليار دولار بالأسعار المعلنة. وأشارت قطر إلى استعدادها لدراسة شراء ما يصل إلى 50 طائرة. وامتنعت الشركتان عن التعليق.
ويأتي ذلك بينما قررت شركة صناعة الطائرات الأوروبية «إيرباص» دخول سوق الشحن الجوي للمعدات الضخمة مثل الطائرات المروحية ومحركات الطائرات ومعدات الفضاء باستخدام طائراتها العملاقة «بيلوغا».
وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن «إيرباص» ستؤسس شركة طيران جديدة باسم «إيرباص بيلوغا ترانسبورت»، وستستخدم 5 طائرات أقدم من طراز «بيلوغا إس.تي» التي تم إنتاجها اعتماداً على الطراز «إيه600 - 300».
وتستخدم طائرات «بيلوغا» حالياً في نقل مكونات طائرات «إيرباص» الضخمة مثل الأجنحة وخزانات الوقود بين مصانع الشركة في مختلف دول أوروبا. وكانت الشركة قد تخلت عن الطائرة «بيلوغا إس.تي» ذات المحركين والتي تبلغ حمولتها 47 طناً، واستخدمت في عملياتها الداخلية الطائرة «بيلوغا إكس.إل» التي تعتمد على الطراز «إيه 330»، وهي ذات حمولة أكبر ومدى أطول من الجيل السابق.
وستستخدم «إيرباص» الطائرات «بيلوغا إكس.إل» التي تستطيع حمل جناحي طائرة من طراز «إيرباص إيه 350» وليس جناحاً واحداً في كل رحلة في إطار خطتها لزيادة إنتاجها بعد انتهاء جائحة فيروس كورونا المستجد التي أدت إلى تراجع الإنتاج في الفترة السابقة.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن شركة الشحن الجوي الجديدة ستتيح لـ«إيرباص» الاستفادة من السنوات المتبقية من العمر الافتراضي للطائرات «بيلوغا إس.تي» والمقدرة بعشرين عاماً والاستفادة من خبرة تمتد عقوداً في نقل المعدات والبضائع ذات الحجم الضخم.


مقالات ذات صلة

مصر تطرح مطار الغردقة أمام القطاع الخاص لـ«الإدارة والتشغيل»

الاقتصاد مطار الغردقة الدولي شهد عمليات تطوير عدة خلال السنوات الماضية (محافظة البحر الأحمر)

مصر تطرح مطار الغردقة أمام القطاع الخاص لـ«الإدارة والتشغيل»

أعلنت وزارة الطيران المدني، الأربعاء، عن فتح باب التقدّم رسمياً أمام التحالفات والشركات المتخصصة لإدارة وتشغيل وتطوير مطار الغردقة الدولي.

أحمد عدلي (القاهرة )
خاص إحدى طائرات «طيران الرياض (الشركة)

خاص «طيران الرياض» و«آي بي إم» ينجزان أول ناقل جوي في العالم «مؤسَّس بالذكاء الاصطناعي»

أعلنت شركة «طيران الرياض» بالتعاون مع «آي بي إم» بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تأسيس أول شركة وطنية جديدة مبنية بالكامل على الذكاء الاصطناعي.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد «إياتا» يتوقع أن يحقق قطاع الطيران أعلى مستوى أرباح صافية في تاريخه خلال 2026

«إياتا» يتوقع أن يحقق قطاع الطيران أعلى مستوى أرباح صافية في تاريخه خلال 2026

توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) أن يسجل قطاع الطيران العالمي أعلى مستوى أرباح صافية في تاريخه خلال عام 2026.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد صورة جماعية من حضور «قمة كوموشن العالمية» المقامة حالياً في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية تتجه لتسريع «التاكسي الطائر» بالمدن الكبرى بدءاً من 2026

شهدت «قمة كوموشن العالمية»، المقامة حالياً بالرياض، إعلان «الهيئة العامة للطيران المدني» توقيع مذكرة تفاهم؛ بهدف تسريع نشر خدمات «التاكسي الطائر» بالمملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «الخطوط السعودية» (موقع الشركة الإلكتروني)

السعودية تؤسِّس جمعية لمُصنِّعي الطائرات غير الربحية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية تأسيس جمعية «مصنِّعي الطائرات غير الربحية» التي تستهدف دعم جهود توطين صناعة الطيران في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدولار يجد دعماً جزئياً مع توقعات أقل تشدداً من «الفيدرالي»

امرأة تعد أوراق الدولار الأميركي في منزلها بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (رويترز)
امرأة تعد أوراق الدولار الأميركي في منزلها بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (رويترز)
TT

الدولار يجد دعماً جزئياً مع توقعات أقل تشدداً من «الفيدرالي»

امرأة تعد أوراق الدولار الأميركي في منزلها بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (رويترز)
امرأة تعد أوراق الدولار الأميركي في منزلها بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (رويترز)

وجد الدولار بعض الدعم، يوم الخميس، نتيجة توجُّه المستثمرين نحو تجنب المخاطرة في الأسواق، لكنه لم يتمكَّن من استعادة معظم خسائره بعد أن قدم «الاحتياطي الفيدرالي» توقعات أقل تشدداً مما كان متوقعاً.

وتخلص المستثمرون من الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم والعملات المشفرة، بعد أن أدت الأرباح المخيّبة للآمال لشركة «أوراكل» الأميركية العملاقة في الحوسبة السحابية إلى تجدُّد المخاوف من تجاوز تكاليف البنية التحتية للذكاء الاصطناعي للربحية. وأسهم ذلك في الحد من تراجع الدولار بوصفه ملاذاً آمناً، الذي واجه في البداية ضغوط بيع بعد تصريحات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، التي فاجأت البعض ممَّن كانوا يتوقعون لهجة أكثر تشدداً، وفق «رويترز».

في المقابل، تأثر الدولار الأسترالي بالهروب من المخاطرة، وانخفض بنسبة 0.7 في المائة إلى 0.6629 دولار، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.44 في المائة ليتداول عند 0.5791 دولار.

كما تراجع سعر البتكوين، الذي يُنظر إليه عادةً بوصفه مؤشراً على تقبّل المخاطر، إلى ما دون مستوى 90 ألف دولار، في حين انخفض سعر الإيثيريوم بأكثر من 4 في المائة ليصل إلى 3.197.15 دولار.

وقالت غرايسي لين، الرئيسة التنفيذية لشركة «أو كيه إكس» في سنغافورة، تعليقاً على انخفاض أسعار العملات الرقمية: «حتى مع توقعات الاحتياطي الفيدرالي الأكثر مرونة، لا تزال السوق تعاني من آثار المديونية الزائدة منذ أكتوبر (تشرين الأول)، لذا فإن ردود الفعل على المؤشرات الاقتصادية الكلية أبطأ من المعتاد». وأضافت: «كان خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس متوقعاً بالفعل، ويقوم المتداولون على المدى القصير بجني الأرباح في ظل سيولة محدودة، ولا تزال الخلفية الاقتصادية الكلية والجيوسياسية الأوسع نطاقاً غير واضحتَين، ما يُبقي الاستجابة الفورية محدودة».

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية، الذي استمرَّ يومين يوم الأربعاء، خفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، كما كان متوقعاً.

وقال نيك ريس، رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في «مونكس أوروبا»: «بالنسبة لنا، كان الاستنتاج الأهم هو الميل نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً في التعليقات المصاحبة، وفي المؤتمر الصحافي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم بأول».

وقد منح ذلك المستثمرين ثقةً لبيع الدولار على المكشوف، إذ راهنوا على خفضَين إضافيَّين لأسعار الفائدة العام المقبل، وهو ما يخالف توقعات صانعي السياسات بخفض واحد فقط بمقدار رُبع نقطة مئوية.

وجدَّد باول التأكيد على أن «الاحتياطي الفيدرالي» يواجه وضعاً صعباً، في ظل تباطؤ سوق العمل وبقاء التضخم تحت ضغوط تصاعدية، إذ إن معالجة إحدى المشكلتين عبر أسعار الفائدة قد تُفاقم الأخرى على المدى القصير. كما صرَّح، وللمرة الأولى في دورة خفض الفائدة الحالية، بأن أسعار الفائدة أصبحت الآن في «منطقة محايدة»، لا تؤثر سلباً على التضخم أو سوق العمل، ما يتيح للمجلس مساحةً لإعادة تقييم قراراته مع ورود بيانات جديدة حول سوق العمل والتضخم.

وفي السوق الفورية، ارتفع اليورو فوق مستوى 1.17 دولار، مقترباً من أعلى مستوى له خلال شهرين عند 1.1707 دولار في بداية الجلسة الآسيوية، قبل أن يتراجع قليلاً إلى 1.1686 دولار، بانخفاض نسبته 0.08 في المائة. ووصل الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى له منذ شهر ونصف الشهر عند 1.3391 دولار، لكنه تراجع في الجلسة الأخيرة إلى 1.3360 دولار، بانخفاض 0.17 في المائة. أما الين فقد استقرَّ عند 156.07 ين للدولار، بينما ارتفع الدولار بنسبة 0.1 في المائة مقابل سلة من العملات إلى 98.74 بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 21 أكتوبر.

وقال تاي هوي، كبير استراتيجيي السوق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «جي بي مورغان» لإدارة الأصول: «لا نزال نرى مجالاً لخفض أسعار الفائدة في 2026، خصوصاً إذا كان أداء سوق العمل أضعف من توقعات الاحتياطي الفيدرالي».

وشهدت سندات الخزانة الأميركية إقبالاً كبيراً بعد إعلان «الاحتياطي الفيدرالي» بدء شراء سندات حكومية قصيرة الأجل اعتباراً من 12 ديسمبر (كانون الأول)؛ للمساعدة في إدارة مستويات السيولة في السوق، بقيمة إجمالية نحو 40 مليار دولار من أذون الخزانة. وقال محللون في «سوسيتيه جنرال»: «فاجأ بدء شراء أذون الخزانة مبكراً وحجمه المستثمرين».

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين بمقدار 3.5 نقطة أساس إلى 3.5300 في المائة، وعائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 4.1215 في المائة، علماً بأن العوائد تتحرَّك عكسياً مع الأسعار.


بعد احتجاز ناقلة نفط... أكثر من 30 سفينة خاضعة للعقوبات في فنزويلا معرضة للخطر

مروحية عسكرية أميركية بالقرب من ناقلة نفط خلال عملية استيلاء أميركية على ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا (رويترز)
مروحية عسكرية أميركية بالقرب من ناقلة نفط خلال عملية استيلاء أميركية على ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا (رويترز)
TT

بعد احتجاز ناقلة نفط... أكثر من 30 سفينة خاضعة للعقوبات في فنزويلا معرضة للخطر

مروحية عسكرية أميركية بالقرب من ناقلة نفط خلال عملية استيلاء أميركية على ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا (رويترز)
مروحية عسكرية أميركية بالقرب من ناقلة نفط خلال عملية استيلاء أميركية على ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا (رويترز)

أصبح احتجاز الناقلة العملاقة، الذي أعلن عنه الرئيس دونالد ترمب يوم الأربعاء، أول عملية مصادرة لشحنة نفط من فنزويلا، الخاضعة للعقوبات الأميركية منذ عام 2019. ويُعد هذا أول إجراء معروف لإدارة ترمب ضد ناقلة مرتبطة بفنزويلا منذ أن أمرت بحشد عسكري ضخم في المنطقة.

وقد وضع هذا الإجراء الأميركي، الذي يأتي في سياق تصعيد ترمب للضغوط على حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، العديد من مالكي ومشغلي السفن ووكالات الشحن في حالة تأهب. وقالت مصادر في قطاع الشحن إن الكثيرين يُعيدون النظر في خططهم للإبحار من المياه الفنزويلية في الأيام المقبلة، وفق «رويترز».

ويتوقع الخبراء والمحللون أن يؤدي استهداف الشحنات القادمة من فنزويلا إلى تأخيرات في الصادرات على المدى القصير، وقد يخيف بعض مالكي السفن. لم تكن واشنطن قد قاطعت صادرات فنزويلا النفطية سابقاً، والتي كانت تُنقل عبر وسطاء على متن سفن تابعة لجهات خارجية.

فنزويلا تصف الإجراء بـ «القرصنة الدولية»

وصف تقرير من مجموعة إدارة مخاطر الناقلة المحتجزة بأنها «سكيبر»، وهي جزء من «أسطول الظل» الذي يحمل النفط الخاضع للعقوبات إلى وجهاته الكبرى. وغالباً ما تقوم هذه السفن بإيقاف جهاز الإرسال الخاص بها أو إخفاء مواقعها بطرق أخرى. وقد ازداد استخدام هذه الناقلات من قبل التجار والشركات التي تتعامل مع النفط الفنزويلي منذ فرض واشنطن العقوبات على الدولة العضو في «أوبك».

واتهمت فنزويلا الولايات المتحدة بـ«السرقة الصارخة»، ووصفت عملية الاحتجاز بأنها «عمل من أعمال القرصنة الدولية».

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يلقي كلمة أمام حشود (د.ب.أ)

أكثر من 80 ناقلة تنتظر في المياه الفنزويلية

تسببت العقوبات السابقة على السفن أو تدفقات النفط المرتبطة بفنزويلا في بقاء مجموعة من الناقلات المحملة تنتظر لأسابيع وربما لأشهر لتجنب النزاعات. ووفقاً لبيانات جمعتها شركة «تانكر تراكرز»، كانت هناك يوم الأربعاء أكثر من 80 سفينة محملة أو تنتظر تحميل النفط في المياه الفنزويلية أو بالقرب من ساحلها، من بينها أكثر من 30 سفينة خاضعة للعقوبات الأميركية.

ويشمل أسطول الظل العالمي 1423 ناقلة، 921 منها خاضعة للعقوبات الأميركية أو البريطانية أو الأوروبية، وفقاً لتحليل من شركة «لويدز ليست إنتليجنس» المتخصصة في البيانات البحرية. وعادةً ما تكون هذه السفن قديمة، وتتميز بملكية غامضة، وتبحر دون تغطية تأمينية عالية المستوى للوفاء بالمعايير الدولية لشركات النفط الكبرى والعديد من المواني.

استراتيجية «أسطول الظل» ووجهاته

تُستخدم السفن في الغالب لنقل النفط الخاضع للعقوبات من روسيا وإيران وفنزويلا إلى وجهات آسيوية، وفقاً لبيانات مراقبة السفن. وقد قامت العديد منها برحلات منفصلة تحمل النفط الإيراني أو الفنزويلي ثم شحنات روسية.

في حالة فنزويلا، يتم تحميلها في المواني التي تديرها شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA) بأسماء مزيفة، وتُخفي السفن مواقعها عادةً حتى مرور وقت طويل بعد المغادرة أثناء عبور المحيط الأطلسي متجهة إلى ماليزيا أو الصين.

وتشير تقديرات شركة الشحن النفطي الرائدة «فرونت لاين» ومقرها قبرص، إلى أن نحو 15 في المائة من الأسطول العالمي لناقلات النفط الخام الكبيرة جداً (التي يمكنها حمل حمولة قصوى تبلغ مليوني برميل لكل رحلة) قد تعرضت للعقوبات. وقد أضافت الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة كل أسطول شركة النفط الوطنية الفنزويلية تقريباً إلى قائمة العقوبات، إلى جانب عدد قليل من الناقلات التي تنقل النفط الفنزويلي إلى كوبا، الخاضعة أيضاً للعقوبات الأميركية.

ارتفاع الصادرات رغم العقوبات

في علامة على نجاح استراتيجية أسطول الظل، ارتفعت صادرات النفط الفنزويلي إلى أكثر من 900 ألف برميل يومياً في نوفمبر (تشرين الثاني)، وتضاعفت واردات النافتا التي تشتد الحاجة إليها لتخفيف نفطها الثقيل للغاية (ومعظمها من روسيا) إلى 167 ألف برميل يومياً، مما زاد المخزونات للأسابيع المقبلة. وقد تعاونت فنزويلا وإيران أيضاً في الماضي لاستخدام أساطيلهما.

وقالت شركة شيفرون، الشريك الرئيسي لشركة النفط الوطنية الفنزويلية والمسؤولة عن جميع شحنات النفط الخام الفنزويلي المتجهة إلى الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، إن الشركة تعمل بشكل طبيعي.


تباين الأسهم الآسيوية بعد خفض الفائدة الأميركية

متداول عملات يراقب مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في «بنك هانا» بسيول (أ.ب)
متداول عملات يراقب مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في «بنك هانا» بسيول (أ.ب)
TT

تباين الأسهم الآسيوية بعد خفض الفائدة الأميركية

متداول عملات يراقب مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في «بنك هانا» بسيول (أ.ب)
متداول عملات يراقب مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في «بنك هانا» بسيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية تبايناً في تداولات الخميس، بعد أن اقتربت الأسهم الأميركية مجدداً من أعلى مستوياتها القياسية عقب خفض مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي.

كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية وأسعار النفط. ورغم أن خطوة خفض الفائدة من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» كانت متوقعة على نطاق واسع، فإن تصريحات رئيس المجلس جيروم باول عززت الآمال بإمكانية إجراء مزيد من التخفيضات خلال عام 2026، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في المقابل، تكبَّدت شركات التكنولوجيا الآسيوية خسائر ملحوظة بعد أن أعلنت «أوراكل»، إحدى الشركات البارزة في قطاع الذكاء الاصطناعي، عن أرباح جاءت دون التوقعات. وهبط سهم الشركة بنسبة 11.5 في المائة في تداولات ما بعد الإغلاق، في ظل مخاوف من أن إنفاقها الكبير على الذكاء الاصطناعي قد يضغط على تدفقاتها النقدية.

وقالت إيبك أوزكاردسكايا من شركة «سويسكوت»: «لم يكن التقرير سيئاً للغاية، لكنه أكد المخاوف المتعلقة بالإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، والممول بالديون، مع غياب رؤية واضحة حول الإطار الزمني لتوليد الإيرادات».

وفي طوكيو، انخفض مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.9 في المائة إلى 50.148.82 نقطة، متأثراً بتراجع سهم «سوفت بنك غروب» - العملاق التكنولوجي والمستثمر الرئيسي في الذكاء الاصطناعي - بنسبة 7.7 في المائة.

وتتعرض الأسهم المحلية لضغوط إضافية وسط ازدياد التوقعات بأن «بنك اليابان» قد يرفع أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل.

وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.1 في المائة إلى 25.513.38 نقطة، بعدما خفَّضت سلطة النقد معدل الإقراض إلى 4 في المائة - أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022 - تماشياً مع خطوة «الاحتياطي الفيدرالي». كما انخفض مؤشر «شنغهاي المركّب» بنسبة 0.7 في المائة إلى 3.873.32 نقطة.

وساد الحذر الأسواق بانتظار صدور بيانات الائتمان الصينية لشهر نوفمبر (تشرين الثاني). وكانت قروض اليوان الجديدة قد شهدت تراجعاً حاداً في أكتوبر، متجاوزةً توقعات السوق، مما يعكس ضعفاً في الطلب الاستهلاكي.

وفي أستراليا، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 8.592.00 نقطة بعد 3 أيام من التراجع، مدعوماً بأداء قوي لأسهم الذهب والتعدين. كما استقرَّ معدل البطالة المعدل موسمياً عند 4.3 في المائة في نوفمبر، وهو أقل من التوقعات البالغة 4.4 في المائة.

أما في كوريا الجنوبية، فتراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.6 في المائة إلى 4.110.62 نقطة، وهبط سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 3.8 في المائة بعد تحذيرات أصدرتها البورصة الرئيسية بشأن الارتفاع الكبير للسهم هذا العام.

وفي تايوان، أنهى مؤشر «تايكس» الجلسة على انخفاض بنسبة 1.3 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «بي إس إي سينسكس» الهندي بنسبة 0.4 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 6.886.68 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى تاريخي سجَّّله في أكتوبر. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1 في المائة إلى 48.057.75 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركّب بنسبة 0.3 في المائة إلى 23.654.16 نقطة.

ويفضّل المستثمرون الأميركيون خفض أسعار الفائدة نظراً لقدرته على تحفيز الاقتصاد ورفع أسعار الأصول، رغم أن ذلك قد يزيد الضغوط التضخمية.

ورغم أن خفض الفائدة لم يُحدث أثراً كبيراً في السوق بحد ذاته، فإن تصريحات باول منحت المستثمرين دفعة تفاؤل، إذ عُدَّت أقل تشدداً مما كان متوقعاً.

وجدَّد باول التأكيد على أن «الاحتياطي الفيدرالي» يواجه وضعاً دقيقاً، في ظل تباطؤ سوق العمل، وبقاء التضخم تحت ضغوط تصاعدية. فمعالجة إحدى المشكلتين عبر الفائدة قد تُفاقم الأخرى على المدى القصير.

وأشار باول أيضاً، وللمرة الأولى في إطار دورة خفض الفائدة الحالية، إلى أن أسعار الفائدة أصبحت الآن في «منطقة محايدة»، لا تضغط على التضخم أو سوق العمل، ما يتيح للمجلس مساحة لإعادة تقييم قراراته مع تدفق بيانات جديدة.

وفي تداولات الأربعاء، ارتفع سهم «جنرال إلكتريك فيرنوفا» بنسبة 15.6 في المائة بعد رفع الشركة توقعاتها للإيرادات بحلول عام 2028، ومضاعفة توزيعات أرباحها، وتوسيع برنامج إعادة شراء الأسهم. كما ارتفع سهم «بالانتير تكنولوجيز» بنسبة 3.3 في المائة، وسهم شركة «كراكر باريل أولد كانتري ستور» بنسبة 3.5 في المائة.