الغنوشي يتحدى الرئيس التونسي في ذكرى المصادقة على الدستور

دعا إلى جلسة برلمانية اليوم للاحتفاء بمناسبة مرور 8 سنوات علىختمه

الرئيس قيس سعيد (رويترز)
الرئيس قيس سعيد (رويترز)
TT

الغنوشي يتحدى الرئيس التونسي في ذكرى المصادقة على الدستور

الرئيس قيس سعيد (رويترز)
الرئيس قيس سعيد (رويترز)

في خطوة عدَّها مراقبون تحدياً واضحاً للرئيس التونسي قيس سعيد، دعا راشد الغنوشي، رئيس البرلمان المجمد، النواب إلى جلسة مخصصة للاحتفاء بالذكرى الثامنة للمصادقة على الدستور، اليوم (الخميس).
وقال النائب ومساعد رئيس البرلمان المكلف الإعلام، ماهر مذيوب، لوكالة الأنباء الألمانية أمس، إن جلسة الاحتفال ستقام عن بعد، بدءاً من الساعة 11 بتوقيت تونس.
وصادق المجلس الوطني التأسيسي الذي انتُخب عقب الثورة في 2011، على الدستور الجديد لتونس في 2014، ليمثل بذلك دستور الجمهورية الثانية.
وبحسب البيان الذي وزعه مذيوب، وجه الغنوشي دعوات للنواب ونائبة المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، ندى الناشف، والأمين العام للاتحاد البرلماني العربي، فايز الشوابكة، والأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، مارتن تشونجونج.
وتمثل هذه الخطوة الجديدة تحدياً للرئيس سعيد الذي جمد البرلمان، ورفع الحصانة البرلمانية عن النواب، وأوقف كامل منحهم المالية، ضمن قراره فرض التدابير الاستثنائية منذ 25 من يوليو (تموز) الماضي، ثم تعليقه العمل بمعظم مواد الدستور في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وجاء في بيان الجلسة المخصصة للاحتفال، أن «الاحتفال رسالة للعالم، ولمن يهمه الأمر في تونس وخارجها، لذلك الالتزام العميق والإيمان الراسخ بعلوية الدستور، وسيادة دولة القانون، ورفضاً للاستثناء وإجراءاته اللادستورية».
وقالت نسرين العماري، النائبة عن كتلة «الإصلاح الوطني»، إن عدداً كبيراً من النواب تلقوا رسالة قصيرة من الغنوشي يدعوهم فيها إلى الاحتفال اليوم بالذكرى الثامنة لختم دستور البلاد، عبر تقنيات التواصل عن بعد.
من ناحيته، قال النائب البرلماني، حاتم المليكي، إن وضعية البرلمان «باتت غير مقبولة بسبب رفض الرئيس اتخاذ قرار حاسم بحل البرلمان»، متهماً نواب حركة «النهضة»، ورئيسها الغنوشي، بـ«استغلال هذه الوضعية الغامضة للمناورة والمراوغة»؛ لكنه حمَّل في المقابل الرئيس سعيد مسؤولية هذا الوضع. ويرى مراقبون أن هذا الاحتفال سيمثِّل لبنة جديدة من الصراع الدائر بين أنصار ومعارضي الرئيس الذي ألغى معظم فصول دستور 2014، وقال إنه «لم يعد صالحاً، ولا مشروعية له». كما أنه يأتي إثر إصدار القضاء، بعد نحو 4 أشهر من تجميد أجور نواب البرلمان، حكماً يقضي برفض مطلب 20 نائباً برلمانياً طالبوا بإيقاف تنفيذ الأمر الرئاسي، القاضي بتجميد منح وامتيازات نواب البرلمان.
في سياق ذلك، تعقد اليوم أحزاب: «التيار الديمقراطي»، و«الجمهوري»، و«التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات» وعدد من الشخصيات السياسية التي تعترض على خيارات الرئيس سعيد، مؤتمراً صحافياً بمناسبة الذكرى الثامنة لصدور الدستور، ومرور 6 أشهر على تنفيذ التدابير الاستثنائية، ومائة يوم على تشكيل حكومة نجلاء بودن. وسيحاول هذا المؤتمر تقديم تصورات للخروج من الأزمة السياسية والاجتماعية التي تعرفها تونس. يذكر أن هذه الأحزاب سبق أن أعلنت عن استعدادها لإطلاق حوار وطني، بهدف وضع خريطة طريق تنص على استبعاد رئيس الجمهورية، وكذلك حركة «النهضة»، وذلك في ظرف تمر فيه البلاد بأزمة متعددة الأبعاد، وهو ما ستتم بلورته أيضاً خلال هذا المؤتمر الصحافي.
كما شددت هذه الأحزاب على استبعاد الرئيس سعيد من المشاركة في الحوار الوطني المرتقب، وهو ما خلَّف تساؤلات بشأن مدى قدرة الأطراف الراعية لهذا الحوار على تنفيذ خريطة الطريق، المزمع الاتفاق حولها دون مشاركة رئاسية. وتعول هذه الأحزاب الثلاثة على مساندة اتحاد الشغل (نقابة العمال) الذي يتمتع بثقل اجتماعي وتأثير على التوجهات السياسية في تونس.
من ناحية أخرى، تضمنت الصحيفة الرسمية الحكومية، الصادرة أول من أمس، أمراً رئاسياً يقضي بإنهاء تكليف نادية عكاشة بمهام مديرة الديوان الرئاسي، وذلك بعد يوم واحد من تقديم استقالتها للرئيس سعيد، وهو ما خلف جدلاً حول سرعة قبول مؤسسة الرئاسة هذه الاستقالة، وعدم سعي رئيس الجمهورية لإثنائها عن الاستقالة، على الرغم من العلاقة الوطيدة التي تربط بين سعيد وعكاشة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».