هل تسبب رفض رئيس بوركينا فاسو الاستعانة بمرتزقة روس في الإطاحة به؟

رئيس بوركينا فاسو المخلوع روش مارك كابوري (إ.ب.أ)
رئيس بوركينا فاسو المخلوع روش مارك كابوري (إ.ب.أ)
TT

هل تسبب رفض رئيس بوركينا فاسو الاستعانة بمرتزقة روس في الإطاحة به؟

رئيس بوركينا فاسو المخلوع روش مارك كابوري (إ.ب.أ)
رئيس بوركينا فاسو المخلوع روش مارك كابوري (إ.ب.أ)

قال تقرير جديد نشرته صحيفة «ديلي بيست» إن أحد الإجراءات الأخيرة لرئيس بوركينا فاسو في منصبه قبل الإطاحة به هو رفض الاستعانة بالقوات شبه العسكرية الروسية على أرضه.
واندلعت الاضطرابات في بوركينا فاسو يوم الأحد، بعد ورود تقارير عن قيام جنود في ثكنات في العاصمة واغادوغو ومدينتين أخريين بشمال البلاد بعصيان.
ونفت الحكومة في البداية وقوع الانقلاب، وقالت إن كل الأمور تحت السيطرة، ولكن بحلول مساء الاثنين، تم اقتياد الرئيس روش مارك كابوري، إلى معسكر تابع للجيش، وأعلن قادة المجلس العسكري الجديد في بوركينا فاسو الإطاحة بالحكومة.
وقالت مصادر مقربة من كابوري لصحيفة «ديلي بيست» إن قائد الانقلاب العسكري، العقيد بول هنري سانداوغو داميبا، حاول قبل أسابيع الضغط على كابوري لقبول المساعدة من موسكو.

وعين داميبا قائداً للمنطقة العسكرية الثالثة في بوركينا فاسو في ديسمبر (كانون الأول)، وهي وحدة مسؤولة عن الأمن في العاصمة وشرق البلاد، في أعقاب هجوم شنه متشددون أسفر عن مقتل 49 ضابطاً عسكرياً وأربعة مدنيين. وأثار الحادث احتجاجات مناهضة للحكومة ودعوات إلى تنحي كابوري.
ووفقاً للمصادر، فقد سعى داميبا إلى إقناع الرئيس في مناسبتين بالاستعانة بمجموعة «فاغنر» الروسية في القتال ضد الجماعات الإرهابية المسلحة.
و«فاغنر» هي منظمة مرتزقة روسية متهمة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في جمهورية أفريقيا الوسطى ودول أخرى، حيث تم توظيفها من قبل الحكومات المتعثرة للمساعدة في محاربة المتشددين.
وقال أحد المسؤولين لـ«ديلي بيست»: «رفض الرئيس الفكرة بسرعة وذكّر داميبا بأن الحكومات الأوروبية قد أدانت للتو نشر المرتزقة الروس في مالي من قبل قادتها العسكريين. كابوري لم يكن يريد أن يواجه أي مشاكل مع الغرب بسبب التحالف مع روسيا».
وقالت 16 دولة غربية، بما في ذلك فرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا وألمانيا، في 23 ديسمبر (كانون الأول) إنها على علم بـ«مشاركة حكومة الاتحاد الروسي في تقديم الدعم المادي لنشر مجموعة فاغنر في مالي».
ولم يمنع هذا التحذير داميبا من السعي للاستعانة بـ«فاغنر».
وقال المسؤول: «لقد تواصل مع الرئيس للمرة الثانية بخصوص هذا الأمر. ومرة أخرى، رفض الرئيس الفكرة».
وأشار المسؤول إلى أن هذه المرة كانت الأخيرة التي يتواصل فيها داميبا مع كابوري.
وبعد أسابيع، ظهر داميبا على شاشة التلفزيون الوطني جالساً على يمين نقيب في الجيش أثناء قراءته بياناً أعلن فيه الإطاحة بحكومة كابوري وتعليق دستور بوركينا فاسو.
https://www.youtube.com/watch?reload=9&v=YxRaqs365N8&feature=emb_title&ab_channel=euronews%28%D8%B9%D9%80%D9%80%D8%B1%D8%A8%D9%8A%29
وقال مدبرو الانقلاب إنهم جزء من مجموعة لم يسمع بها من قبل تُدعى «الحركة الوطنية للحماية والاستعادة» و«تضم جميع أقسام الجيش» حسب قولهم. جاء هذا الإعلان بعد يومين من الفوضى في واغادوغو، حيث أطلق الجنود أعيرة نارية في الهواء وطالبوا بدعمهم في قتالهم ضد المسلحين.
وكابوري - الذي تولى السلطة منذ عام 2015 وأعيد انتخابه في عام 2020 - لم يكن قادراً على التعامل مع تمرد الجماعات المتشددة في المناطق الشمالية والشرقية من بوركينا فاسو.

وفي السنوات الست الماضية، قُتل نحو 1500 شخص وأجبر ما يقرب من 1.5 مليون على الفرار من منازلهم، حيث ألقى الكثيرون باللوم في العنف المتزايد على افتقار كابوري للقيادة.
وقال مساعدون سابقون للرئيس المخلوع إنهم حذروه من تعيين داميبا قائداً للمنطقة العسكرية الثالثة، لاعتقادهم أن لديه علاقات وثيقة مع عقيدي الجيش أسيمي غويتا ومامادي دومبويا، الحكام العسكريين لمالي وغينيا، واللذين قاما بانقلاب في بلديهما العام الماضي.
وتقول المصادر إن كابوري نفى تلك المخاوف، مدعياً أن داميبا كان ضابطاً متفانياً يمكنه مساعدته في حشد الدعم داخل الجيش.
يذكر أن داميبا أصدر كتاباً العام الماضي بعنوان: «جيوش غرب أفريقيا والإرهاب: الردود المتأرجحة». وبحسب دار النشر التي أصدرته، فإن داميبا «يقدم في الكتاب تحليلاً حول خصائص الإرهاب في غرب أفريقيا والردود التي يتعين توفيرها من قبل جيوش المنطقة».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.