وسط تصاعد التوتر... كيف ستبدأ روسيا الحرب ضد أوكرانيا؟

موكب من مدرعات روسية يتحرك على طول طريق سريعة في شبه جزيرة القرم (أ.ب)
موكب من مدرعات روسية يتحرك على طول طريق سريعة في شبه جزيرة القرم (أ.ب)
TT

وسط تصاعد التوتر... كيف ستبدأ روسيا الحرب ضد أوكرانيا؟

موكب من مدرعات روسية يتحرك على طول طريق سريعة في شبه جزيرة القرم (أ.ب)
موكب من مدرعات روسية يتحرك على طول طريق سريعة في شبه جزيرة القرم (أ.ب)

حشدت روسيا 100 ألف جندي قرب الحدود الأوكرانية، مثيرة المخاوف من احتمالية تخطيطها لغزو جارتها الموالية للغرب، حيث هيمنت مخاطر اندلاع حرب شاملة بين روسيا وأوكرانيا على عناوين أخبار الصحف العالمية.
وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، يحاول الجميع التكهن بنوايا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا، وما إذا كان ينوي محاربة أوكرانيا في وقت قريب.
وهناك سؤال يؤرق كثيرين في الوقت الحالي، وهو: كيف سنعرف موعد شن روسيا الحرب ضد أوكرانيا أو بدء أعمالها العدائية ضدها؟
ويقول الخبراء إن الإجابة واضحة. وتتمثل في ملاحظة تحرك الدبابات وإطلاق الصواريخ الروسية تجاه كييف.
ويقول مايكل كوفمان، الخبير بالشؤون العسكرية الروسية في «مركز التحليلات البحرية»، ومقره الولايات المتحدة: «من المحتمل أن تكون هناك علامات واضحة على هجوم وشيك لروسيا على أوكرانيا، من بينها تحرك الدبابات الروسية الحاشدة عبر حدود أوكرانيا، أو رؤية وابل صاروخي ضخم، أو ضربات جوية ضد المواقع الأوكرانية».
وأشار كوفمان إلى أن مثل هذه الخطوة ستمثل تصعيداً دراماتيكياً في الأزمة وتحولاً إلى مرحلة جديدة من الصراع.
ووفقاً للخبراء، ستأتي الإنذارات الأولى من تحرك الدبابات وإطلاق الصواريخ من الجيش الأوكراني نفسه، لكن الأقمار الصناعية العسكرية وطائرات جمع المعلومات الاستخبارية الغربية قد ترصد أيضاً استعدادات روسيا لهجوم وشيك.
ويقول الخبراء «إننا بحاجة إلى إلقاء نظرة على مجموعة الأدوات الكاملة المتاحة لموسكو والتي قد تسهل غزوها أوكرانيا في المستقبل القريب»، مشيرين إلى أن «روسيا يمكن أن تكون قد خططت لاستخدام هذه الأدوات منذ وقت بعيد بهدف استخدامها بالتدريج في حربها ضد كييف».
وهذه الأدوات هي:

- الضغط العسكري:
مارست روسيا الضغط العسكري ضد كييف حين أقدمت على احتلال شبه جزيرة القرم - وهي جزء من أوكرانيا - وتقديم مساعدة عملية للمتمردين المناهضين لكييف في منطقة دونباس.
وفي الواقع، كان تدخل الوحدات المدرعة والميكانيكية الروسية ضد القوات الأوكرانية في عام 2014 هو الذي حال دون هزيمة المتمردين الموالين لروسيا. واستمر القتال المتقطع منذ ذلك الحين.

- التهديد بالقوة:
إن حشد الجنود قرب الحدود الأوكرانية قد يكون أحد سبل روسيا للتهديد باستخدام القوة العسكرية الساحقة ضد البلاد.
وتضمن التهديد أيضاً نشراً كبيراً للقوات الروسية في بيلاروسيا - التي تشترك في الحدود مع أوكرانيا - والتي قد توفر نقطة انطلاق أقرب للهجوم على العاصمة الأوكرانية كييف نفسها.
وأشار المتحدثون الروس إلى أن هذا الحشد للقوات «جاء بهدف التدريب، ولا يشكل تهديداً بأي حال من الأحوال». لكن حجم هذه القوات، وطبيعة الوحدات المنتشرة، تشير إلى أن ما يحدث أكبر بكثير من مجرد مناورة روتينية، وفقاً للمحللين الاستراتيجيين.

- محاولة التأثير على سرد الأحداث:
الأداة الأخرى المتاحة لموسكو هي محاولة التأثير على سرد الأحداث ونشر قصتها الخاصة.
في الوقت الحالي تؤكد موسكو أنها لا تستعد للحرب، رغم أن كل الأدلة والعلامات تشير إلى سعيها إلى ذلك، بل إنها تحاول إقناع كثيرين بأنها مهددة وأن نشر قواتها جاء بهدف الاستعداد لأي تهديد محتمل.
وبهذا السرد، تسعى روسيا إلى استعطاف دول «الناتو» وإقناعها بالعدول عن قرارها باتخاذ إجراءات أشد حزماً لردعها عن غزو أوكرانيا؛ بما في ذلك نشر آلاف من الجنود والمقاتلات والسفن الحربية في دول البلطيق وأوروبا الشرقية.
لكن هذا السرد له غرض آخر أيضاً، وفقاً للخبراء، الذين قالوا إن هذه القصة التي ترويها روسيا هدفها تشكيل الطريقة التي تُناقش بها أزمة أوكرانيا بأكملها، ليس فقط من قبل الحكومات الغربية أو مواطنيها، ولكن أيضاً من قِبل جميع الأشخاص بمختلف أنحاء العالم لكسب تعاطفهم معها ودفعهم إلى تصديق أنها لا تنوي شن أي حرب ضد أوكرانيا.

- التخريب:
هناك احتمالات أخرى في صندوق الأدوات الروسي أيضاً. الهجوم والتخريب السيبراني، على سبيل المثال.
ومنذ أكثر من أسبوع بقليل، استُهدف عدد من المواقع الحكومية الأوكرانية رغم عدم وضوح مصدر الهجوم.
ويقول مايكل كوفمان إن العنصر السيبراني يمكن أن يكون جزءاً مهماً من أي هجوم روسي؛ لأنه يمكن أن يشل البنية التحتية الحيوية ويعطل قدرة أوكرانيا على تنسيق الجهد العسكري.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.