اندلعت معارك عنيفة أمس في مدينة ملكال النفطية، الواقعة جنوب شرق السودان، بين فصائل حكومية متنافسة، وفق ما أعلن عنه الجيش وعاملون في المجال الإنساني.
وكانت المدينة قد تعرضت للكثير من الدمار العام الماضي بسبب معارك عنيفة بين القوات الحكومية والمتمردين. إلا أن الاشتباكات الأخيرة في عاصمة ولاية النيل الأعلى وضعت فصائل حكومية في مواجهة بعضها، بين تلك التابعة لمحافظ الولاية، وأخرى موالية للجنرال جونسون أولوني، المتمرد السابق الذي يقود حاليا ميليشيا حكومية من إثنية الشلك. وقد تلقى أولوني الشهر الماضي أمرا بالعودة إلى مقر القوات العسكرية بعدما نقلت تقارير للأمم المتحدة أنه اختطف الكثير من المجندين الأطفال.
وفي ملكال سمع أمس أصوات انفجارات ضخمة عند الفجر، وفق ما نقل عامل في المجال الإنساني في المدينة، طلب عدم الكشف عن اسمه. كما أوضح فيليب أغوير، المتحدث باسم جيش جنوب السودان، أن المعارك اندلعت في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، دون تسجيل خسائر في الأرواح، وتصاعدت بشكل أعنف صباح أمس. فيما أكد سكان في ملكال أنه كان بإمكانهم سماع «إطلاق النار من كل الجهات»، قبل أن تهدأ الأوضاع تدريجيا في وقت لاحق.
وتعد أعمال العنف هذه الأخيرة في سلسلة طويلة خلال الحرب الأهلية بجنوب السودان، التي اندلعت في ديسمبر (كانون الأول) 2013، حينما اتهم الرئيس سلفا كير نائبه السابق رياك مشار بمحاولة الانقلاب على الحكم. وقد أسفرت تلك الحرب في دولة تأسست عام 2011 فقط عن مقتل عشرات الآلاف، كما أن أكثر من نصف السكان البالغ عددهم 12 مليون نسمة في حاجة ضرورية للمساعدة، وفق الأمم المتحدة.
من جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، أمس، أن الاعتداءات التي تستهدف العاملين في المجال الإنساني بجنوب السودان أصبحت تفاقم من أزمة الغذاء، وأعرب عن «قلقه الكبير» إزاء اختفاء أربعة من موظفيه، موضحا أنه علق العمل في تسليم المساعدات الغذائية إلى بعض مناطق ولاية النيل الأعلى في شمال شرق البلاد، وذلك بسبب المعارك العنيفة التي تدور هناك، والتي من شأنها أن تشكل خطرا على حياة العاملين في البرنامج، خاصة بعد أن قتل عشرة من العاملين في المجال الإنساني على الأقل بجنوب السودان خلال 16 شهرا من الحرب الأهلية المستمرة، وفق الأمم المتحدة.
وأعلن بيان لبرنامج الأغذية العالمي عن تعليق المساعدات في منطقتي أكوكا وفاشودا داخل النيل الأعلى، موضحا أنه لا يمكن القيام بعمل هناك «إلا إذا كانت السلطات الوطنية والمحلية مستعدة وقادرة على ضمان أمن الطاقم الإنساني». كما أكد أن «اختفاء العاملين يأتي في إطار تدهور عام للأمن، وتزايد المضايقات بحق العاملين في المجال الإنساني عبر البلاد.. وتدهور الوضع الأمني في بعض أجزاء جنوب السودان سيصعب عمل الوكالات الإنسانية للوصول إلى الجماعات المتضررة من النزاع، وهي بحاجة قصوى للمساعدة، خاصة مع اقتراب موسم الكساد».
وأعرب برنامج الأمم المتحدة أيضا عن «قلقه إزاء حياة الأشخاص الأبرياء، وخصوصا النساء والأطفال الذين يعانون من نتائج هذا النزاع».
وكانت محادثات السلام قد انهارت بين الأطراف المتنازعة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في مارس (آذار) الماضي، وبسبب ذلك يلجأ اليوم أكثر من 117 ألف مدني إلى قواعد تابعة للأمم المتحدة في كل أنحاء البلاد. وقد وصل 1500 على الأقل إلى قاعدة في ملكال منذ بدء المعارك الأخيرة، بحسب الأمم المتحدة.
11:56 دقيقه
معارك عنيفة تهز مدينة ملكال بجنوب السودان.. ولا خسائر في الأرواح
https://aawsat.com/home/article/343516/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%B9%D9%86%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D8%AA%D9%87%D8%B2-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%84%D8%A7-%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AD
معارك عنيفة تهز مدينة ملكال بجنوب السودان.. ولا خسائر في الأرواح
الأمم المتحدة تحذر من استهداف العاملين في المجال الإنساني بجنوب البلاد
معارك عنيفة تهز مدينة ملكال بجنوب السودان.. ولا خسائر في الأرواح
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



