{لقاء عمل} بين لبيد والشيخ يثير اعتراضات حزبية لدى الطرفين

مصادر إسرائيلية: نفاوض {حماس} والسلطة الفلسطينية «من أجل الهدوء»

أطفال يلهون ببركة ماء تجمع من أمطار غزيرة ضربت قطاع غزة في الأيام الأخيرة (د.ب.أ)
أطفال يلهون ببركة ماء تجمع من أمطار غزيرة ضربت قطاع غزة في الأيام الأخيرة (د.ب.أ)
TT

{لقاء عمل} بين لبيد والشيخ يثير اعتراضات حزبية لدى الطرفين

أطفال يلهون ببركة ماء تجمع من أمطار غزيرة ضربت قطاع غزة في الأيام الأخيرة (د.ب.أ)
أطفال يلهون ببركة ماء تجمع من أمطار غزيرة ضربت قطاع غزة في الأيام الأخيرة (د.ب.أ)

أثار اللقاء الذي عقد ليلة (الأحد - الاثنين)، بين رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية، عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، الوزير الفلسطيني حسين الشيخ، ووزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد، موجة انتقادات في أحزاب اليمين والمعارضة في الطرفين.
فقد اعتبرته قوى المعارضة اليمينية في إسرائيل «تدهوراً نحو مفاوضات لإقامة دولة فلسطينية»، بحسب ناطق بلسان حزب الليكود قال: «نحن أجهضنا مكانة السلطة الفلسطينية التي تمول الإرهاب، وحكومة بنيت لبيد تعيد إحياءها وتعزيز دورها». وأما في الطرف الفلسطيني، فجاءت المعارضة من حركة حماس وتنظيم الجهاد الإسلامي اللذين طالبا السلطة الفلسطينية، بوقف أي لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين. واعتبر الناطق باسم حماس، عبد اللطيف القانوع، في بيان صحافي، أن اجتماع الشيخ مع لبيد، «شكل من اللقاءات العبثية التي تعكس حالة السقوط الوطني التي وصلت إليها السلطة الفلسطينية». وقال مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد داود شهاب، إن اللقاءات مع مسؤولين إسرائيليين تمس بجوهر القضية والحقوق الفلسطينية.
من جهته، قال لبيد، إن اللقاء مع الشيخ، يأتي ضمن سلسلة لقاءات، بحثا عن وسائل تخفف التوتر وتفتح آفاق تغيير إيجابي لمصلحة الطرفين، وتتقدم نحو مزيد من التسهيلات الإسرائيلية لحياة الفلسطينيين. وأكد أنه أطلع كلا من رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، ووزير الدفاع، بيني غانتس، على اللقاء قبل إجرائه. وإن البحث تناول الأوضاع الأمنية والاقتصادية. غير أن مصادر مقربة منه، قالت، إنه حاول معرفة أبعاد التعيينات الجديدة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واختيار الشيخ عضوا في اللجنة عن حركة فتح.
من جهتها، أكدت الصحافة الإسرائيلية، أن لقاء الشيخ مع لبيد، يأتي في سلسلة لقاءات لممثلي الحكومة الإسرائيلية الحالية مع القيادات الفلسطينية في رام الله، التي تحاول فيها البرهنة على أنها «حكومة تغيير».
فهي ترفض أسلوب الحكومة السابقة برئاسة بنيامين نتنياهو، التي كانت تقاطع السلطة الفلسطينية، وتسعى لإضعافها إلى درجة تقوية حكومة حماس في قطاع غزة على حسابها. فيما تظهر هذه الحكومة كمن يفاوض الطرفين على السواء، مفاوضات غير مباشرة مع حماس بواسطة مصر وقطر، لتقديم تسهيلات لقطاع غزة مقابل وقف إطلاق الصواريخ، ومفاوضات مع السلطة في رام الله لتقديم تسهيلات في الضفة الغربية مقابل التنسيق الأمني والهدوء.
في هذا الإطار تعقد لقاءات في القاهرة مع حماس، وفي أحيان كثيرة تشارك فيها «الجهاد»، وأخرى في إسرائيل وفي رام الله، بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، أبرزها لقاءان بين الرئيس محمود عباس، مع وزير الدفاع، غانتس، جرى الأول في منزل عباس في رام الله نهاية أغسطس (آب) 2021، والثاني في منزل غانتس في بلدة روش هعاين الإسرائيلية.
وأعلن حسين الشيخ، أمس، عن إحدى ثمار اللقاءات مع الإسرائيليين، بالكشف عن دفعة جديدة من 500 تصريح لم شمل وإقامة، التي يفترض أن تصل إلى 10 آلاف طلب في الضفة الغربية و3500 طلب في قطاع غزة. وقال الشيخ: «حصلنا اليوم على 500 موافقة تشمل طلبات للمتقدمين من المحافظات الشمالية، للحصول على الهوية وجواز السفر الفلسطيني، لمن دخلوا إلى فلسطين ولم يحصلوا على الهوية».
وأعلن الشيخ: «أؤكد وكما وعدنا، بأننا مستمرون في المتابعة الدائمة، من أجل إنجاز ما تبقى من الأسماء التي أرسلت في الكشوفات للجانب الإسرائيلي، وتشمل الهويات وتغيير العنوان من جميع محافظات الوطن».



نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
TT

نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

كشف وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري، الدكتور بلو محمد متولي، لـ«الشرق الأوسط»، عن اقتراب بلاده من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية، بشأن برامج التدريب المشتركة، ومبادرات بناء القدرات، لتعزيز قدرات القوات المسلحة، فضلاً عن التعاون الأمني ​​الثنائي، بمجال التدريب على مكافحة الإرهاب، بجانب تبادل المعلومات الاستخبارية.

وقال الوزير إن بلاده تعمل بقوة لترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، «حيث ركزت زيارته إلى السعودية بشكل أساسي، في بحث سبل التعاون العسكري، والتعاون بين نيجيريا والجيش السعودي، مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان».

الدكتور بلو محمد متولي وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري (فيسبوك)

وأضاف قائلاً: «نيجيريا تؤمن، عن قناعة، بقدرة السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي والتزامها بالأمن العالمي. وبالتالي فإن الغرض الرئيسي من زيارتي هو استكشاف فرص جديدة وتبادل الأفكار، وسبل التعاون وتعزيز قدرتنا الجماعية على معالجة التهديدات الأمنية المشتركة».

وعن النتائج المتوقعة للمباحثات على الصعيد العسكري، قال متولي: «ركزت مناقشاتنا بشكل مباشر على تعزيز التعاون الأمني ​​الثنائي، لا سيما في مجال التدريب على مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية»، وتابع: «على المستوى السياسي، نهدف إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية لنيجيريا مع السعودية. وعلى الجبهة العسكرية، نتوقع إبرام اتفاقيات بشأن برامج التدريب المشتركة ومبادرات بناء القدرات التي من شأنها أن تزيد من تعزيز قدرات قواتنا المسلحة».

وتابع متولي: «أتيحت لي الفرصة لزيارة مقر التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في الرياض أيضاً، حيث التقيت بالأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، اللواء محمد بن سعيد المغيدي، لبحث سبل تعزيز أواصر التعاون بين البلدين، بالتعاون مع الدول الأعضاء الأخرى، خصوصاً في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب».

مكافحة الإرهاب

في سبيل قمع الإرهاب وتأمين البلاد، قال متولي: «حققنا الكثير في هذا المجال، ونجاحنا يكمن في اعتماد مقاربات متعددة الأبعاد، حيث أطلقنا أخيراً عمليات منسقة جديدة، مثل عملية (FANSAN YAMMA) التي أدت إلى تقليص أنشطة اللصوصية بشكل كبير في شمال غربي نيجيريا».

ولفت الوزير إلى أنه تم بالفعل القضاء على الجماعات الإرهابية مثل «بوكو حرام» و«ISWAP» من خلال عملية عسكرية سميت «HADIN KAI» في الجزء الشمالي الشرقي من نيجيريا، مشيراً إلى حجم التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين، مثل السعودية، لتعزيز جمع المعلومات الاستخبارية والتدريب.

وحول تقييمه لمخرجات مؤتمر الإرهاب الذي استضافته نيجيريا أخيراً، وتأثيره على أمن المنطقة بشكل عام، قال متولي: «كان المؤتمر مبادرة مهمة وحيوية، حيث سلّط الضوء على أهمية الجهود الجماعية في التصدي للإرهاب».

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

وتابع الوزير: «المؤتمر وفر منصة للدول لتبادل الاستراتيجيات والمعلومات الاستخبارية وأفضل الممارسات، مع التأكيد على الحاجة إلى جبهة موحدة ضد شبكات الإرهاب، حيث كان للمؤتمر أيضاً تأثير إيجابي من خلال تعزيز التعاون الأعمق بين الدول الأفريقية وشركائنا الدوليين».

ويعتقد متولي أن إحدى ثمرات المؤتمر تعزيز الدور القيادي لبلاده في تعزيز الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن المؤتمر شدد على أهمية الشراكات الاستراتيجية الحيوية، مثل الشراكات المبرمة مع التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب (IMCTC).

الدور العربي ـ الأفريقي والأزمات

شدد متولي على أهمية تعظيم الدور العربي الأفريقي المطلوب لوقف الحرب الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، متطلعاً إلى دور أكبر للعرب الأفارقة، في معالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، على العرب الأفارقة أن يعملوا بشكل جماعي للدعوة إلى وقف إطلاق النار، وتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للمواطنين المتضررين.

وأكد متولي على أهمية استغلال الدول العربية الأفريقية أدواتها في أن تستخدم نفوذها داخل المنظمات الدولية، مثل «الأمم المتحدة» و«الاتحاد الأفريقي»؛ للدفع بالجهود المتصلة من أجل التوصل إلى حل عادل.

وحول رؤية الحكومة النيجيرية لحل الأزمة السودانية الحالية، قال متولي: «تدعو نيجيريا دائماً إلى التوصل إلى حل سلمي، من خلال الحوار والمفاوضات الشاملة التي تشمل جميع أصحاب المصلحة في السودان»، مقراً بأن الدروس المستفادة من المبادرات السابقة، تظهر أن التفويضات الواضحة، والدعم اللوجيستي، والتعاون مع أصحاب المصلحة المحليين أمر بالغ الأهمية.

وأضاف متولي: «حكومتنا مستعدة للعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان نجاح أي مبادرات سلام بشأن الأزمة السودانية، وبوصفها رئيسة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي، تدعم نيجيريا نشر الوسطاء لتسهيل اتفاقات وقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية».

وفيما يتعلق بفشل المبادرات المماثلة السابقة، وفرص نجاح نشر قوات أفريقية في السودان؛ للقيام بحماية المدنيين، قال متولي: «نجاح نشر القوات الأفريقية مثل القوة الأفريقية الجاهزة (ASF) التابعة للاتحاد الأفريقي في السودان، يعتمد على ضمان أن تكون هذه الجهود منسقة بشكل جيد، وممولة بشكل كافٍ، ومدعومة من قِبَل المجتمع الدولي».

ولفت متولي إلى تفاؤل نيجيريا بشأن هذه المبادرة بسبب الإجماع المتزايد بين الدول الأفريقية على الحاجة إلى حلول بقيادة أفريقية للمشاكل الأفريقية، مبيناً أنه بدعم من الاتحاد الأفريقي والشركاء العالميين، فإن هذه المبادرة لديها القدرة على توفير الحماية التي تشتد الحاجة إليها للمدنيين السودانيين، وتمهيد الطريق للاستقرار على المدى الطويل.