إزالة رسوم كاريكاتورية لعرفات بعد عاصفة انتقادات

أشتية يفتتح معرض «فلسطين وياسر عرفات» بمشاركة رسامي كاريكاتير من العالم (وفا)
أشتية يفتتح معرض «فلسطين وياسر عرفات» بمشاركة رسامي كاريكاتير من العالم (وفا)
TT

إزالة رسوم كاريكاتورية لعرفات بعد عاصفة انتقادات

أشتية يفتتح معرض «فلسطين وياسر عرفات» بمشاركة رسامي كاريكاتير من العالم (وفا)
أشتية يفتتح معرض «فلسطين وياسر عرفات» بمشاركة رسامي كاريكاتير من العالم (وفا)

أزال متحف ياسر عرفات رسوماً كاريكاتورية متنوعة كان رسمها فنانون فلسطينيون وأجانب له، بعد عاصفة انتقادات شعبية، وتهديدات بإزالتها بالقوة من قبل مسؤولين وعناصر من حركة «فتح»، التي تزعمها الرئيس الراحل لعقود طويلة.
وقال متحف عرفات، في بيان، إن الرسوم التي عرضت في معرض «فلسطين وياسر عرفات» خضعت لنقاش وفحص، وخلت من أي جدل ديني أو عرقي، ومثلت وجهة نظر راسميها في كيفية دعمهم للقضية الفلسطينية ومناصرة الرئيس الراحل ياسر عرفات. مضيفاً أنه تم رسم شخصية أبو عمار من المنظور الفني والثقافي والاجتماعي الخاص بالفنانين. «فبعضهم رآه بمنظار صيني، وآخر جنوب أفريقي، وآخر برازيلي... وهكذا، وجميعهم من منظار تضامني معنا».
وتابع المتحف القول إن ما تم نشره بالمعرض لا يمس ياسر عرفات بشخصيه ورمزيته، ولكن فن الكاريكاتير من الفنون الجدلية والإبداعية. «ومع ذلك فقد قمنا بمراجعة كل الرسومات المعروضة، وقمنا بإزالة كل الرسومات التي لم تلقَ تفهماً من الرأي العام الفلسطيني». ولا يعرف ما إذا كان المتحف قد أزال الرسوم بنفسه، أم أن مسؤولين في حركة فتح وصلوا إلى المتحف ثم ظهروا خارجه يحملون لوحات كان قد أشاد بها رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، عند افتتاحه المعرض، الأحد، علماً بأنه هو نفسه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح.
ونشر مسؤولون في الحركة جميع الرسوم المعترض عليها، وقالوا إنه «تمت مصادرتها وإتلافها من قبل إقليم رام الله». ورفض مسؤولون كبار في «فتح» الرسوم، وقال محمود العالول نائب رئيس حركة فتح، في بداية اندلاع الغضب، إنه «تم الحديث مع مؤسسة ياسر عرفات، لإزالة جميع الرسوم الخاصة بالشهيد الرمز من المعرض، وسيصدر توضيح من المؤسسة حول ذلك». جاء ذلك بعد بيان من الحركة في رام الله، قالت فيه إن الرسومات المسيئة لرمزية ياسر عرفات وشخصيته الثورية في متحف مؤسسة ياسر عرفات مرفوضة «وأي مساس برمزيته إساءة لكل أبناء (فتح)، ونطالب بإزالتها والاعتذار، وإلا سنضطر لإزالتها بأيدينا».
كما هاجم ناصر القدوة، رئيس المؤسسة السابق وابن شقيقة عرفات، الرسوم، وقال إن المؤسسة ومتحفها تم اختطافهما وانتزاعهما بالقوة، و«إن القائمين حالياً على المؤسسة غير شرعيين، بما فيهم مندوب المقاطعة (في إشارة إلى مؤسسة الرئاسة)، ولا يمكن أن يكونوا أمينين عليها، وهو ما بات واضحاً فيما سمي بمعرض الكاريكاتير الذي افتقد للرؤية والمعايير والتمثيل الأمين للزعيم الراحل».
الغضب امتدّ إلى مواقع التواصل الاجتماعي، تجاه عرض الرسوم بهذه الطريقة. ونشر عناصر «فتح» وناشطون صوراً لعرفات في بزته العسكرية وأثناء معارك سابقة. كما انتقد معارضون، حتى من بين «حماس»، نشر صور كاريكاتورية لعرفات.
وكان المتحف التابع لمؤسسة ياسر عرفات، وهي مؤسسة عامة غير ربحية، تسعى إلى المحافظة على تراث الرئيس الراحل، قد افتتح الأحد معرض «كاريكاتير فلسطين وياسر عرفات»، شارك فيه أكثر من 100 رسام من 43 دولة، وضم 350 لوحة فنية علقت منها 250 على جدران متحف ياسر عرفات في مدينة رام الله، فيما عرضت اللوحات المتبقية على شاشة عرض على مدخل المتحف.
وقال أشتية الذي افتتح المعرض إن حجم المشاركة الكبير في المعرض «يدل على حجم التضامن الدولي مع فلسطين وقضيتنا، ويدل على الجذور الراسخة لذكرى ياسر عرفات في المجتمع الدولي، وفي قلب كل فلسطيني وعربي ومحبي الحرية والسلام في العالم، ياسر عرفات ليس زعيماً فلسطينياً فقط، بل كان قائداً دولياً وحامل راية الثورة العالمية، وامتداداته كما رأينا في حجم المشاركة غير المسبوق، من خلال كثير من اللوحات التي مثلت رؤية العالم لياسر عرفات بعيون الفنانين، كما عكسها تخيل الفنان». غير أن الانتقادات الشعبية طالت من هو داخل حركة فتح، أشتيه نفسه، باعتبار أنه لم يعترض على اللوحات.
يذكر أن المعرض هو الثامن في سلسلة المعارض التي يُقيمها المتحف، بعد «زاوية عمّار» و«زاوية الطفل الفلسطيني»، و«حارسة نارنا الدائمة»، و«بلادنا هي بلادنا» و«انتفاضة» و«ملصق» و«اقتلاع» و«اغتيال». وقسم القائمون على المعرض الأعمال المشاركة إلى قسمين، الأول لوحات تتمحور حول المقاومة والاحتلال والإنسان الفلسطيني، والقسم الثاني خصص للوحات مختلفة عن عرفات بأشكال ورسومات متعددة. وعكست جنسيات الفنانين الطريقة التي رسموا فيها ياسر عرفات في لوحاتهم الكاريكاتيرية، فبدا أنه صيني أو ياباني في بعض اللوحات.
يذكر أن عرفات توفي في العام 2004 بعد نقله من مقره في مدينة رام الله إلى فرنسا لتلقي العلاج، إثر إصابته بمرض غامض اتهم الفلسطينيون إسرائيل بالوقوف خلفه.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.