هونغ كونغ تكشف برنامج الانتخابات المقبلة.. دون تنازلات

خطة الحكومة قد تعيد التوتر السياسي إلى البلاد

هونغ كونغ تكشف برنامج الانتخابات المقبلة.. دون تنازلات
TT

هونغ كونغ تكشف برنامج الانتخابات المقبلة.. دون تنازلات

هونغ كونغ تكشف برنامج الانتخابات المقبلة.. دون تنازلات

نشرت حكومة هونغ كونغ أمس خطة عمل مفصلة لانتخابات الحاكم الجديد عام 2017، تكرس رغبة الصين في عملية تصويت تخضع لسيطرة محكمة مما أجج غضب الناشطين السياسيين المؤيدين للديمقراطية وأثار الحديث عن اندلاع مظاهرات جديدة. ويأتي اقتراح الحكومة إثر مظاهرات ضخمة مؤيدة للديمقراطية في العام الماضي شكلت واحدة من أجرأ مظاهر التحدي الشعبي لحكم الحزب الشيوعي الصيني منذ عودة المستعمرة البريطانية السابقة إلى الحكم الصيني عام 1997.
وتواجه مئات المتظاهرين الغاضبين أمس وأنصار الحكومة قرب مقرها فيما انتشر عشرات الشرطيين في المنطقة بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وعرضت نائبة رئيس حكومة المستعمرة البريطانية السابقة التي انتقلت عام 1997 إلى المعسكر الموالي لبكين كاري لام أمام المجلس التشريعي خطة الإصلاح القاضية بانتخاب رئيس للحكومة بالاقتراع العام في 2017. وقالت لام: إن «الانتخابات ستجري في ظل الاحترام الكامل للقواعد التي وضعتها بكين في أغسطس (آب) الماضي». وكانت اللجنة الدائمة للجمعية الوطنية الشعبية في الصين وافقت في 31 أغسطس على مبدأ «صوت واحد، تصويت واحد».
ولكنها سمحت بتقدم مرشحين أو 3 فقط على أن يحصلوا على موافقة لجنة من كبار الناخبين الموالين للحزب الشيوعي الصيني، الأمر الذي رفضته الحركة المطالبة بالديمقراطية باعتباره يحتم انتخاب مرشح موال لبكين.
واحتجاجا على ذلك نزل عشرات آلاف الأشخاص إلى الشوارع في الخريف الماضي واحتلوا أحياء كاملة قبل أن تقوم السلطات بتفكيك مخيمات المحتجين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأكدت كاري لام أن الناخبين سيختارون عام 2017 بين مرشحين أو 3 مرشحين تصادق عليهم لجنة من 1200 عضو، مشيرة إلى أن تشكيلة هذه اللجنة ستكون مماثلة لتشكيلة اللجنة الموالية لبكين التي قامت حتى الآن بتعيين رئيس الحكومة المحلية.
وأضافت: «هذه الاقتراحات تعرض في ظل الاحترام الكامل للقانون الأساسي وقرارات السلطات الصينية»، وأنها تعكس تماما في الوقت نفسه الآراء التي عبرت عنها مختلف شرائح المجتمع، مؤكدة أنه «ليس واقعيا أو ممكنا توقع تلبية تطلعات مجموعات مختلفة برزمة مقترحات واحدة».
وانسحب معظم نواب الحركة المطالبة بالديمقراطية عندها من البرلمان المحلي.
وقالت ألام آلان ليونغ من الحزب المدني إن «دعاة الديمقراطية ينددون بشدة بالحكومة»، مؤكدا: «سنطلق حملة لمعارضة هذا الاقتراح وسنطلب من الرأي العام في هونغ كونغ الاستمرار في المطالبة باقتراع عام حقيقي».
وفي حال تبني مشروع القانون في الأشهر المقبلة فمن المحتمل اندلاع حركات احتجاج جديدة بحسب المحللين.
وأعرب المحللون أن خطة العمل المحافظة التي سيصوت عليها المشرعون أوائل الصيف قد تثير من جديد توترا سياسيا في هونغ كونغ المركز المالي الآسيوي بعد فترة هدوء استمرت بضعة أشهر.
وسبق أن لوح الطلاب الذين يتصدرون معسكر المطالبين بالديمقراطية بفكرة «احتلال البرلمان» في حال تبني النص.
وعلق الطالب جوشوا وونغ الذي بات أحد رموز الحركة: «خاب أملنا بالكامل.. بات على الجيل الشاب معارضة القيود الانتخابية».
واعتبر المحلل ويلي لام أن هذه المقترحات: «الجذرية التقشفية التي لا تفسح أي مجال للتسوية تعكس الخط المتشدد للرئيس الصيني لي جينغبينغ». وتابع: «هذا انعكاس لخطه الأكثر تشددا، ليس بخصوص هونغ كونغ فحسب بل كذلك تايوان والتبت».
وأعرب المحلل عن المفاجأة إزاء انعدام أي تغيير لدى لجنة اختيار المرشحين بعد أن توقع كثيرون أن تبدي انفتاحا أكبر تجاه الشارع. وأضاف «من المؤكد ألا يتمكن أي مؤيد للديمقراطية من المنافسة».
ويحق للمرشحين التقدم إلى السباق بدعم 120 عضوا في اللجنة، لكن للخضوع لتصويت الناخبين عليهم حيازة تأييد 50 في المائة من عناصرها.
وأضاف ويلي لام: «إذا تمكنت الحكومة من تمرير نصها فمن الممكن جدا أن يحاصر آلاف المتظاهرين مبنى البرلمان». واعتبر سوني لو أن هناك «احتمال مواجهة فعلي» موضحا أنه في حال أقر القانون «فستستمر التحركات لفترة طويلة».
وأعلنت السلطات عن تكثيف إجراءات الأمن حول مقر الحكومة. وفي الخريف فيما كانت التظاهرات مسالمة شهد الوضع بعض التوتر وحاول متظاهرون خلع الباب الزجاجي للبرلمان.



الحكومة الأفغانية تتهم باكستان بقصف كابل

صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
TT

الحكومة الأفغانية تتهم باكستان بقصف كابل

صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)

دوّت انفجارات قوية في كابل مساء الاثنين، فيما حلّقت طائرات عسكرية فوق العاصمة الأفغانية مع تفعيل الدفاعات الجوية، وفق ما أفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان، إذ شنّت إسلام آباد عدة ضربات على كابل خلال الأسابيع الأخيرة.

وشوهدت أعمدة دخان وهي ترتفع من وسط كابل.

سُمعت عدة انفجارات مصدرها منطقتا شهرنو ووزير أكبر خان في وسط العاصمة الأفغانية. وشاهد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» أماً مذعورة تغادر أحد المباني، وهي تنادي ابنها للعودة إلى المنزل بعد الانفجار العنيف.

واتهمت الحكومة الأفغانية باكستان بقصف كابل مستهدفة «مركزاً لعلاج الإدمان»، ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة «إكس»: «انتهك النظام الباكستاني مجدداً المجال الجوي الأفغاني، مستهدفاً مركزاً لعلاج الإدمان في كابل، ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من المدنيين، معظمهم من مدمني المخدرات الذين يخضعون للعلاج».

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.


الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

ويتواجه البلدان منذ أشهر في ظل اتهام إسلام آباد لكابل بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي تبنت هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

ووقعت اشتباكات في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت عن مقتل العشرات، وأدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود. وتراجعت المواجهات بعد جهود وساطة متعددة. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير (شباط) بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.

وتعدّ باكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة، لكنّ بكين تقدّم نفسها أيضاً على أنها «جارة ودّية» لأفغانستان.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الناطق باسم «الخارجية» الصينية لين جيان الاثنين: «لطالما أدّت الصين دور الوسيط في النزاع بين أفغانستان وباكستان عبر قنواتها الخاصة».

وكشفت «الخارجية» عن إيفاد مبعوث للشؤون الأفغانية إلى البلدين للتوسّط في إنهاء النزاع.

وفي بيان منفصل صدر في اليوم عينه، أشارت الوزارة إلى أن المبعوث يو شياويونغ زار البلدين بين 7 و14مارس (آذار).

وهو التقى في أفغانستان برئيس الوزراء أمير خان متّقي. كما اجتمع بمسؤولين في باكستان من بينهم وزيرة الخارجية آمنة بلوش.

وجاء في البيان أن المبعوث الصيني «حثّ الطرفين على ضبط النفس، وتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الأعمال العدائية، واللجوء إلى الحوار لحلّ التباينات والخلافات».

وأجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي مكالمة هاتفية الجمعة مع متّقي تعهّد خلالها بمواصلة «بذل الجهود» لإبرام مصالحة وتهدئة التوتّرات بين الطرفين.

وقال وانغ لمتّقي بحسب محضر المكالمة الذي نُشر الجمعة إن «اللجوء إلى القوّة لن يؤدّي إلا إلى تعقيد الأمور... وتقويض السلم والاستقرار في المنطقة».

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قُتلت امرأة مع طفلها في شرق أفغانستان بغارات باكستانية ليل الأحد/ الاثنين، ما رفع إلى 18 عدد المدنيين الأفغان الذين سقطوا في خلال أسبوع من المواجهات مع باكستان، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال مستغفر غربز، الناطق باسم حركة «طالبان» في ولاية خوست (شرقاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أطلق النظام الباكستاني غارات على بلدة ناري في منطقة غربز، ما أسفر عن مقتل امرأة وطفل».

وكانت سلطات خوست قد أبلغت مساء الأحد بمقتل طفلين في هجوم مدفعي باكستاني على «منازل مدنية في منطقة سبيرا».

وفي المجموع، أفادت السلطات الأفغانية بسقوط 18 مدنياً في خلال أسبوع في كابل والمناطق المحاذية لباكستان.

وليس من السهل الحصول على تأكيد فوري ومستقل لعدد القتلى والجرحى، نظراً لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق في كلّ من أفغانستان وباكستان. غير أنّ بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) تجري إحصاء للمدنيين الذين قُتلوا في البلاد بناء على التحقق من عدّة مصادر.

وبحسب آخر حصيلة محدثة صادرة عنها الجمعة، فقد قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد المواجهات مع باكستان في 26 فبراير.


كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية التي تقتصر مهامّها على المصادقة على قرارات السلطة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 في المائة.

تأتي انتخابات أعضاء مجلس الشعب الأعلى بعد وقت قصير من مؤتمر كبير يعقده الحزب الحاكم كل خمس سنوات، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت اللجنة الانتخابية المركزية إن «99.99 في المائة من الناخبين المسجلين على القوائم الانتخابية شاركوا» في الاقتراع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصوّت في الانتخابات في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة (رويترز)

وصوّت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة، قبل أن يلقي خطاباً ويلتقط صوراً تذكارية مع عمال المنجم، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

وخلال اجتماع مجلس الشعب الأعلى، سيتجه الاهتمام إلى ما إذا كان سيجري تعيين كيم رئيساً، وهو منصبٌ ظل لفترة طويلة حصرياً لجده، مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ.