هونغ كونغ تكشف برنامج الانتخابات المقبلة.. دون تنازلات

هونغ كونغ تكشف برنامج الانتخابات المقبلة.. دون تنازلات

خطة الحكومة قد تعيد التوتر السياسي إلى البلاد
الخميس - 4 رجب 1436 هـ - 23 أبريل 2015 مـ

نشرت حكومة هونغ كونغ أمس خطة عمل مفصلة لانتخابات الحاكم الجديد عام 2017، تكرس رغبة الصين في عملية تصويت تخضع لسيطرة محكمة مما أجج غضب الناشطين السياسيين المؤيدين للديمقراطية وأثار الحديث عن اندلاع مظاهرات جديدة. ويأتي اقتراح الحكومة إثر مظاهرات ضخمة مؤيدة للديمقراطية في العام الماضي شكلت واحدة من أجرأ مظاهر التحدي الشعبي لحكم الحزب الشيوعي الصيني منذ عودة المستعمرة البريطانية السابقة إلى الحكم الصيني عام 1997.
وتواجه مئات المتظاهرين الغاضبين أمس وأنصار الحكومة قرب مقرها فيما انتشر عشرات الشرطيين في المنطقة بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وعرضت نائبة رئيس حكومة المستعمرة البريطانية السابقة التي انتقلت عام 1997 إلى المعسكر الموالي لبكين كاري لام أمام المجلس التشريعي خطة الإصلاح القاضية بانتخاب رئيس للحكومة بالاقتراع العام في 2017. وقالت لام: إن «الانتخابات ستجري في ظل الاحترام الكامل للقواعد التي وضعتها بكين في أغسطس (آب) الماضي». وكانت اللجنة الدائمة للجمعية الوطنية الشعبية في الصين وافقت في 31 أغسطس على مبدأ «صوت واحد، تصويت واحد».
ولكنها سمحت بتقدم مرشحين أو 3 فقط على أن يحصلوا على موافقة لجنة من كبار الناخبين الموالين للحزب الشيوعي الصيني، الأمر الذي رفضته الحركة المطالبة بالديمقراطية باعتباره يحتم انتخاب مرشح موال لبكين.
واحتجاجا على ذلك نزل عشرات آلاف الأشخاص إلى الشوارع في الخريف الماضي واحتلوا أحياء كاملة قبل أن تقوم السلطات بتفكيك مخيمات المحتجين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأكدت كاري لام أن الناخبين سيختارون عام 2017 بين مرشحين أو 3 مرشحين تصادق عليهم لجنة من 1200 عضو، مشيرة إلى أن تشكيلة هذه اللجنة ستكون مماثلة لتشكيلة اللجنة الموالية لبكين التي قامت حتى الآن بتعيين رئيس الحكومة المحلية.
وأضافت: «هذه الاقتراحات تعرض في ظل الاحترام الكامل للقانون الأساسي وقرارات السلطات الصينية»، وأنها تعكس تماما في الوقت نفسه الآراء التي عبرت عنها مختلف شرائح المجتمع، مؤكدة أنه «ليس واقعيا أو ممكنا توقع تلبية تطلعات مجموعات مختلفة برزمة مقترحات واحدة».
وانسحب معظم نواب الحركة المطالبة بالديمقراطية عندها من البرلمان المحلي.
وقالت ألام آلان ليونغ من الحزب المدني إن «دعاة الديمقراطية ينددون بشدة بالحكومة»، مؤكدا: «سنطلق حملة لمعارضة هذا الاقتراح وسنطلب من الرأي العام في هونغ كونغ الاستمرار في المطالبة باقتراع عام حقيقي».
وفي حال تبني مشروع القانون في الأشهر المقبلة فمن المحتمل اندلاع حركات احتجاج جديدة بحسب المحللين.
وأعرب المحللون أن خطة العمل المحافظة التي سيصوت عليها المشرعون أوائل الصيف قد تثير من جديد توترا سياسيا في هونغ كونغ المركز المالي الآسيوي بعد فترة هدوء استمرت بضعة أشهر.
وسبق أن لوح الطلاب الذين يتصدرون معسكر المطالبين بالديمقراطية بفكرة «احتلال البرلمان» في حال تبني النص.
وعلق الطالب جوشوا وونغ الذي بات أحد رموز الحركة: «خاب أملنا بالكامل.. بات على الجيل الشاب معارضة القيود الانتخابية».
واعتبر المحلل ويلي لام أن هذه المقترحات: «الجذرية التقشفية التي لا تفسح أي مجال للتسوية تعكس الخط المتشدد للرئيس الصيني لي جينغبينغ». وتابع: «هذا انعكاس لخطه الأكثر تشددا، ليس بخصوص هونغ كونغ فحسب بل كذلك تايوان والتبت».
وأعرب المحلل عن المفاجأة إزاء انعدام أي تغيير لدى لجنة اختيار المرشحين بعد أن توقع كثيرون أن تبدي انفتاحا أكبر تجاه الشارع. وأضاف «من المؤكد ألا يتمكن أي مؤيد للديمقراطية من المنافسة».
ويحق للمرشحين التقدم إلى السباق بدعم 120 عضوا في اللجنة، لكن للخضوع لتصويت الناخبين عليهم حيازة تأييد 50 في المائة من عناصرها.
وأضاف ويلي لام: «إذا تمكنت الحكومة من تمرير نصها فمن الممكن جدا أن يحاصر آلاف المتظاهرين مبنى البرلمان». واعتبر سوني لو أن هناك «احتمال مواجهة فعلي» موضحا أنه في حال أقر القانون «فستستمر التحركات لفترة طويلة».
وأعلنت السلطات عن تكثيف إجراءات الأمن حول مقر الحكومة. وفي الخريف فيما كانت التظاهرات مسالمة شهد الوضع بعض التوتر وحاول متظاهرون خلع الباب الزجاجي للبرلمان.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

فيديو