النصر يقترب من «اللقب الغائب» بأرقام قياسية

الهلال بحاجة إلى معجزة.. وسبعة فرق تشعل صراع الهبوط بالدوري

خبراء الكرة عدوا جماهير النصر هي نجم 2014 بحضورها اللافت
خبراء الكرة عدوا جماهير النصر هي نجم 2014 بحضورها اللافت
TT

النصر يقترب من «اللقب الغائب» بأرقام قياسية

خبراء الكرة عدوا جماهير النصر هي نجم 2014 بحضورها اللافت
خبراء الكرة عدوا جماهير النصر هي نجم 2014 بحضورها اللافت

«نسعى إلى الفوز في كافة مبارياتنا المقبلة».. هكذا بدأ محمد نور صانع ألعاب فريق النصر حديثه عقب فوز فريقه الكاسح أول من أمس على نظيره الفيصلي بأربعة أهداف دون رد، ويأتي حديث نور على الرغم من اتساع الفارق النقطي بين النصر وبين أقرب منافسيه الهلال إلى تسع نقاط، إلا أن نور بدا غير مكترث بانفراد فريقه بالصدارة، عندما أشار إلى أنهم يسعون إلى الفوز في كافة المباريات، من أجل كسر الأرقام القياسية.
وبعيدا عن صدارة النصر، فقد احتدم صراع الهروب من شبح الهبوط عقب نتائج الجولة الأخيرة التي شهدت تفوقا اتحاديا جعله يحتل مركزا دافئا بصورة مؤقتة؛ نظير ازدياد المنافسة بين سبعة فرق، يقدر الفارق النقطي بينهم بثلاث نقاط، مما يعني أن لعبة الكراسي ستظهر بقوة في الجولات الخمس المتبقية.
في المقابل، بات النهضة أقرب الفرق إلى الهبوط بعد خسارته الأخيرة أمام التعاون، واتساع الفارق النقطي بينه وبين أقرب الفرق له في سلم الترتيب إلى تسع نقاط.
وبعيدا عن صراع الهابطين والمتنافسين على الصدارة، تحضر ثلاثة فرق في منطقة معزولة عن البقية يتنافس من خلالها الثلاثي «الأهلي والشباب والتعاون» على خطف المقعد الثالث المؤهل للمشاركة في دوري أبطال آسيا النسخة المقبلة.
في شأن آخر، بات النصر على بعد بضع نقاط لإعلان تتويجه رسميا بطلا لدوري عبد اللطيف جميل السعودي للمحترفين، بعدما وسع الفارق بينه وبين أقرب مطارديه إلى تسع نقاط، قبل إسدال الستار على منافسات الدوري بخمس جولات، وهو ما يعني أن منافسه التقليدي الهلال بحاجة إلى الفوز في كافة مبارياته المقبلة، ومن بينها مواجهته أمام النصر، بشرط خسارة المتصدر في أربعة من لقاءاته المقبلة.
النصر الذي اقترب كثيرا من معانقة اللقب الغائب عن خزائنه منذ عام 1995 تفصله ست نقاط ليعلن نفسه بطلا للدوري للمرة السابعة في تاريخه، وفي حال تمكن الفريق من الفوز في مواجهتين مقبلتين، سيرفع رصيده النقطي إلى 63 نقطة، وهو الرقم الذي سيبلغه غريمه التقليدي الهلال في حال فوزه في كافة مواجهاته الخمس المقبلة.
وتمكن النصر من تجنب الخسارة منذ بداية الدوري، بـ21 انتصارا، مقابل ثلاثة تعادلات فقط، مما يعني أنه سيكون أمام رقم قياسي في عدد نقاطه في حال فوزه في كافة مبارياته الخمس المقبلة؛ حيث سيرفع رصيده النقطي إلى 72 نقطة، وهم الرقم الذي لم يسبق لأي فريق تحقيقه، وفي كل الأحوال سيكون النصر أمام مهمة تحطيم الرقم القياسي في عدد النقاط في حال تجاوزه النقطة رقم 64 وهو الرقم الذي حققه أبطال النسختين الماضيتين «الفتح والشباب».

* الهلال بحاجة إلى معجزة حتى يتوج باللقب
* بلغة الأرقام لم تنته آمال الهلال في خطف لقب الدوري من أمام غريمه التقليدي النصر على الرغم من اتساع الفارق النقطي إلى تسع نقاط، إلا أنه بات بحاجة إلى شبه معجزة رياضية ليتمكن من تقليص الفارق والتفوق على نظيره النصر، ويتطلب ذلك فوزه في كافة لقاءاته المقبلة، ومن بينها مواجهة النصر في الجولة بعد المقبلة مقابل خسارة منافسه النصر في أربعة من لقاءاته الخمسة المتبقية؛ ليرفع رصيده النقطي حينها إلى 63 نقطة.
الجولات الخمس المقبلة ستكون مفصلية للفريقين، خاصة النصر الذي سيكون على موعد لمقابلة الاتفاق، ثم الهلال، وبعده الاتحاد، ثم الشباب، قبل أن يلاقي التعاون في الجولة الأخيرة. أما فريق الهلال فسيواجه نجران ثم النصر.
وتبدو مواجهة الهلال والنصر مفصلية للطرفين، ففي حال فوز النصر على نظيره الاتفاق ثم الهلال، سيصبح بطلا للدوري بصورة رسمية، أما في حال فوز الهلال فسيتأجل الحسم حتى الجولات التي تليها، وبالإضافة إلى النصر سيواجه الهلال، الشعلة والنهضة وأخيرا الفتح.

* صراع ثلاثي على المركز الثالث
* يتنافس الثلاثي «الأهلي والشباب والتعاون» على خطف المركز الثالث بعيدا عن نزاعات الصدارة والهروب من شبح الهبوط، ويحل الأهلي في المركز الثالث برصيد 34 نقطة، بفارق نقطتين عن الشباب الذي يأتي خلفه في المركز الرابع برصيد 32 نقطة، في حين يحل التعاون خامسا برصيد 31 نقطة.
صراع الثلاثي على انتزاع المركز الثالث المؤدي للعب في دوري أبطال آسيا، قد يتحدد في الجولتين المقبلتين، عندما يلتقي الشباب مع نظيره التعاون، في حين سيلاقي الأهلي نظيره التعاون في الجولة التي تليها قبل أن يتواجه الثنائي الشباب والأهلي في الجولة الرابعة والعشرين.

* الاتحاد وحيدا في المنطقة الدافئة
* ربما تكون المرة الأولى في مسيرة الدوري، أن تخلو نزاعاته من فرق تقبع في المناطق الدافئة بعيدا عن نزاعات الصدارة والهبوط، ويتضح ذلك من تنافس الفرق التي تحضر بعد المركز الخامس لزيادة رصيدها النقطي بحثا عن الهروب من شبح الهبوط، إلا أن الاتحاد عقب فوزه الأخير على نظيره الاتفاق بخماسية، رفع رصيده النقطي إلى 26 نقطة، متقدما إلى المركز السادس بفارق نقطتين عن الفرق التي تحضر بعده، وخمس نقاط عن صاحب المركز الخامس التعاون، وما زال الاتحاد يواصل ابتعاده عن المنافسة الجادة على لقب الدوري منذ أربعة مواسم، بعدما حقق لقبه الأخير على صعيد الدوري في موسم 2008-2009.

* صراع الهبوط يحتدم بين سبعة فرق
* يتوقد صراع الهروب من الهبوط بين سبعة فرق هي: الفتح، ونجران، والشعلة، والاتفاق، والعروبة، والفيصلي، والرائد، بفارق يمتد إلى ثلاث نقاط بينها، ويملك الرائد صاحب المركز الثالث عشر (قبل الأخير) 21 نقطة في رصيده، في حين يملك الفتح صاحب المركز السابع 24 نقطة في رصيده.
الفتح بطل النسخة الماضية بث شيئا من الاطمئنان في نفوس مشجعيه بانتصاره الأخير على الشعلة بثلاثية، إلا أنه يسعى جاهدا إلى الفوز في الجولتين المقبلتين قبل خوض غمار منافسات البطولة الآسيوية في مارس (آذار) المقبل حتى يبدأ التركيز على البطولة القارية التي يحضر فيها للمرة الأولى في تاريخه.
إلى جوار الفتح يحضر فريقا نجران والشعلة بالرصيد النقطي ذاته؛ حيث يملكان أفضلية نسبية عن الفرق التي تقبع خلفهما، أما فريق الاتفاق فتبدو أوضاعه الفنية صعبة جدا؛ حيث يملك 22 نقطة في المركز العاشر، إلا أنه سيكون على موعد مع مباراة نارية أمام نظيره النصر متصدر الدوري، والتي يسعى خلالها الأخير إلى الظفر بالنقاط والحفاظ على سجله خاليا من أي خسارة هذا الموسم.
ويحضر الثلاثي العروبة والفيصلي والرائد في المراكز الثلاثة قبل الأخيرة برصيد نقطي موحد 21 نقطة، ويبدو الرائد الأسوأ حالا بين هذه الفرق، بعدما ظل عاجزا عن تسجيل أي هدف في الجولات الست الماضية.

* النهضة أقرب الهابطين
* بات فريق النهضة متذيل ترتيب الدوري الأقرب إلى الهبوط بعد خسارته الأخيرة برباعية أمام التعاون، واتساع الفارق النقطي بينه وبين أقرب الفرق إليه إلى تسع نقاط، وسيحتاج النهضة إلى الفوز في كافة مبارياته الخمس المتبقية؛ من أجل رفع رصيده إلى النقطة 27 مع حاجته لخسارة فريقين من الثلاثي «العروبة والفيصلي والرائد» في مبارياتهم المقبلة حتى يتمكن من التقدم في سلم ترتيب الدوري، ويبدو حظ النهضة - الفريق الذي لم يحقق الانتصار إلا مرتين هذا الموسم - غير جيد بمقابلته الاتحاد في الجولة المقبلة، ثم الشباب في الجولة التي تليها، يلي ذلك مواجهة منافسه على الهبوط فريق العروبة، قبل أن يواجه الهلال في الجولة قبل الأخيرة، ثم يختتم بلقاء يجمعه بالفيصلي في الجولة الأخيرة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.