غوارديولا: مباراة بورتو الأصعب في مسيرتي مع بايرن ميونيخ وأتمنى مواجهة برشلونة

إنريكي مدرب الفريق الكتالوني يحلم بإحراز الثلاثية ويرى أن لاعبيه وصلوا لقمة مستواهم

غوارديولا مدرب البايرن تمزق سرواله من فرط احتفاله بالفوز (رويترز)،  نيمار نجم برشلونة يخترق دفاع سان جيرمان مراوغا حارس المرمى ليسجل أول أهدافه من الثنائية (رويترز)
غوارديولا مدرب البايرن تمزق سرواله من فرط احتفاله بالفوز (رويترز)، نيمار نجم برشلونة يخترق دفاع سان جيرمان مراوغا حارس المرمى ليسجل أول أهدافه من الثنائية (رويترز)
TT

غوارديولا: مباراة بورتو الأصعب في مسيرتي مع بايرن ميونيخ وأتمنى مواجهة برشلونة

غوارديولا مدرب البايرن تمزق سرواله من فرط احتفاله بالفوز (رويترز)،  نيمار نجم برشلونة يخترق دفاع سان جيرمان مراوغا حارس المرمى ليسجل أول أهدافه من الثنائية (رويترز)
غوارديولا مدرب البايرن تمزق سرواله من فرط احتفاله بالفوز (رويترز)، نيمار نجم برشلونة يخترق دفاع سان جيرمان مراوغا حارس المرمى ليسجل أول أهدافه من الثنائية (رويترز)

عبر المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا عن فرحته العارمة بعد «المعجزة» التي حققها فريقه بايرن ميونيخ الألماني باكتساحه ضيفه بورتو البرتغالي 6 - 1 في إياب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا، فيما أشاد لويس إنريكي المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني بلاعبيه بعد تكرار الفوز على باريس سان جيرمان الفرنسي (3-1 ذهابا و2-صفر إيابا)، ليؤكد حضوره بين الكبار في القارة الأوروبية.
وأعتقد الكثيرون أن بايرن لن يتمكن من حجز مقعده في نصف النهائي للمرة الرابعة على التوالي بعد خسارته ذهابا 1 - 3. لكن النادي البافاري قدم أداء خارقا في الشوط الأول وتمكن من التقدم على بورتو 5 - صفر بعد مرور 40 دقيقة فقط على بداية اللقاء الذي انتهى بالنسبة للفريق البرتغالي بمعادلة أسوأ هزيمة له في تاريخ مشاركاته القارية وكانت 1 - 6 أيضا ضد آيك أثينا اليوناني في الدور الأول من نسخة 1978 - 1979 لكأس الأندية الأوروبية البطلة.
وتأتي هذه الهزيمة التاريخية في أسبوع هام جدا لبورتو الذي يصل إلى الدور ربع النهائي للمرة الأولى في المواسم الستة الأخيرة، إذ إنه سيتواجه مع غريمه الأزلي بنفيكا حامل اللقب والمتصدر الأحد المقبل في المرحلة الثلاثين من الدوري المحلي في مباراة مصيرية كونه يتخلف عن الأخير بفارق 3 نقاط.
ومن المؤكد أن بورتو، بطل 1987 و2004. كان يمني النفس بالبناء على نتيجة الذهاب من أجل بلوغ نصف النهائي لأول مرة منذ 2004 عندما توج أمام موناكو الفرنسي وكان يدربه الفذ جوزيه مورينهو، لكن النادي البافاري كشر عن أنيابه رغم الغيابات الكثيرة في صفوفه وواصل مسعاه نحو إحراز اللقب للمرة السادسة في تاريخه بعد أعوام 1974 و1975 و1976 و2001 و2013.
وأكد غوارديولا مجددا أنه مدرب من الطراز النادر بعدما بلغ دور الأربعة من المسابقة الأوروبية الأم للمرة السادسة من أصل 6 مشاركات على أمل مواصلة المشوار وإحرازه اللقب للمرة الثالثة بعد أن توج به سابقا عامي 2009 و2011 مع فريقه السابق برشلونة.
وأشار غوارديولا إلى أن المباراة أمام بورتو كانت الأهم له في مسيرته المهنية بألمانيا، وقال: «لا يمكنني أن أنكر هذا.. نحن الآن في الدور قبل النهائي.. في هذه اللحظة، من السهل جدا أن أشعر بالحب تجاه لاعبي فريقي». وأعرب غوارديولا الذي قاد برشلونة لـ14 لقبا خلال أربعة أعوام فقط عن رضاه عن أداء فريقه الذي أحكم قبضته على المباراة وأضاف: «لعبنا بطريقة مختلفة في الشق الهجومي.. تمكنا من التعرف عليهم بشكل أفضل بعد المباراة الأولى».
واختتم قائلا: «أنا سعيد للغاية لأننا تمكنا من تحقيق الفوز.. أشكر هؤلاء اللاعبين الرائعين كثيرا.. أشعر أنني محظوظ وهذا هو سبب وجودي هنا. لقد لعبنا بشكل مختلف عن مباراة الذهاب. لم يكن بإمكاننا تحقيق هذا الأمر دون القتال. اشكر كثيرا اللاعبين لقد جعلوني سعيدا جدا».
وكان الحماس واضحا على غوارديولا وتجسد ذلك بتمزق سرواله خلال توجيهه التعليمات للاعبيه، وهو تطرق إلى هذا الموضوع قائلا بشكل مازح: «نعم، لقد تمزق. الأمر ليس بهذا السوء، سأرتدي سروالا آخر للمباراة المقبلة». وسجل الإسباني تياغو ألكانتارا في الدقيقة 14، وجيروم بواتنغ (22) والبولندي روبرت ليفاندوفسكي في الدقيقتين (27 و40) وتوماس مولر (36) والإسباني تشابي ألونسو (88) أهداف بايرن، فيما سجل الكولومبي جاكسون مارتينيز في الدقيقة (73) هدف بورتو.
ويأمل المدرب الإسباني قيادة بايرن إلى ثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال لكنه يواجه إمكانية لقاء فريقه السابق برشلونة في نصف النهائي أو المباراة النهائية بعد أن بلغ النادي الكاتالوني دور الأربعة أيضا. وحول ذلك قال غوارديولا الذي وصل إلى الفوز رقم 100 مع الفريق البافاري: «سيكون أمرا رائعا إذا ما اصطدم البايرن ببرشلونة في الدور قبل النهائي.. ستكون مباراة رائعة».
وقد تحدث ليفاندوفسكي الذي رفع رصيده إلى 22 هدفا هذا الموسم في جميع المسابقات، عن إنجاز النادي البافاري، قائلا: «الكثيرون اعتقدوا أنه ليس بإمكاننا تحقيق هذا الأمر، لكننا بايرن ميونيخ. كنا نعلم أنه علينا رفع وتيرتنا، لكن أن ننهي الشوط الأول ونحن في المقدمة 5 - صفر فهذا جنوني حقا».
وبدوره قال مولر الذي أصبح أفضل هداف ألماني في تاريخ المسابقة برصيد 27 هدفا وبفارق هدف عن مهاجم بايرن السابق وفيورنتينا الإيطالي الحالي ماريو غوميز: «لم تكن لتحصل الأمور بشكل أفضل من ذلك. في بعض الأحيان من الممتع أن تلعب وظهرك إلى الحائط. الجميع كان مؤمنا بقدرة الفريق على التأهل، لكن أحدا لم يتوقع ذلك الفوز الكاسح». وأصبح بإمكان بايرن أن يحتفل السبت وبفرحة عارمة بإحرازه لقب الدوري المحلي للمرة الثالثة على التوالي في حال فوزه على ضيفه هرتا برلين، ومواصلة حلمه بتكرار سيناريو 2013 وإحراز ثلاثية الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا.
ووصل بايرن إلى نصف نهائي مسابقة الكأس التي أحرز لقبها الموسم الماضي حيث يلتقي غريمه بوروسيا دورتموند في إعادة لنهائي 2014 حين تغلب على الأخير 2 - صفر بعد وقت إضافي بفضل الهولندي آريين روبن الذي يستمر غيابه عن الفريق كما حال الفرنسي فرانك ريبيري والنمساوي ديفيد ألابا والإسباني خافي مارتينيز والمغربي مهدي بنعطية، ومولر.
وخصصت الصحف الألمانية الصادرة أمس مساحات واسعة في صدر صفحاتها للإشادة ببايرن ميونيخ وأن الانتصار الكبير أثبت أن الفريق هو الأوفر حظا للفوز باللقب.
وفي برشلونة أشاد لويس إنريكي المدير الفني للفريق الكتالوني بالجدية التي تعامل بها لاعبوه في مباراة الإياب أمام باريس سان جيرمان الفرنسي دون الاتكال على الفوز ذهابا 3-1. ليجددوا الانتصار بثنائية أخرى. وقال إنريكي: «لقد كانت مباراة رائعة.. تمتعنا بمستوى رائع وتمكنا من تسيير اللقاء كما تمنينا».
وأضاف المدرب الإسباني: «تعامل اللاعبون بجدية كبيرة مع المباراة وهذا يدل على المستوى الراقي لهذا الفريق».
ورغم العرض القوي ذهابا وإيابا رفض إنريكي اعتبار فريقه الأوفر حظا في الفوز بلقب البطولة الأوروبية وقال: «نحن أحد الفرق الأربع المرشحة للفوز باللقب ووصلنا إلى هذه المرحلة في أفضل حال».
من جهته أكد اللاعب الدولي البرازيلي نيمار دا سيلفا نجم هجوم برشلونة ومسجل هدفي الفوز في مباراة الإياب ضد سان جيرمان على أن فريقه يعيش أفضل لحظاته حاليا وصرح قائلا: «لقد قمنا بنفس العمل الذي قمنا به في باريس.. لعبنا وسجلنا.. بفضل زملائي تمكنت من تسجيل ثلاثة أهداف في اللقاءين». وأشاد نيمار الذي أصبح ثاني لاعب برازيلي يسجل 10 أهداف أو أكثر في مسابقتي دوري أبطال أوروبا وكوبا ليبرتادوريس لأندية أميركا الجنوبية بعد ماريو جارديل، بزميله أندريس إنييستا وبراعته في صناعة الهجمات.
وبلغ برشلونة الدور نصف النهائي للمرة السابعة في آخر 8 مواسم والحادية عشرة في حقبة دوري الأبطال (رقم قياسي) والثلاثين في تاريخه، بعد أن حسم مواجهته مع سان جيرمان 5 - 1 بمجمل مباراتي الذهاب والإياب بفضل نيمار الذي سجل هدفي لقاء الإياب ليصبح أول لاعب على الإطلاق في تاريخ المسابقة يسجل خمسة أهداف في مرمى فريق واحد (سجل أيضا هدفين ذهابا وإيابا في دور المجموعات من النسخة الحالية). وسجل نيمار هدفه الأول في الدقيقة 14 إثر مجهود فردي رائع للقائد انييستا الذي توغل من منتصف ملعب فريقه وصولا إلى مشارف منطقة الجزاء قبل أن يمرر كرة بينية متقنة للنجم البرازيلي الذي تخطى الحارس الإيطالي سلفاتوري سيريغو وسدد في الشباك الخالية.
وأشاد مهاجم سانتوس السابق بـ«الفريق بأكمله وما قدمه جميع اللاعبين من عمل كبير»، منوها بشكل خاص بالأداء المميز الذي قدمه إنييستا، قائلا: «قام بحركة رائعة ليتركني وحدي أمام المرمى، فتعين علي فقط مراوغة حارس المرمى ووضع الكرة في الشباك».
ولم يخف نيمار فرحته بالمستوى الذي ظهر به في موسمه الثاني مع برشلونة حيث رفع رصيده الشخصي إلى 30 هدفا في 41 مباراة رسمية بقميص النادي الكاتالوني، قائلا: «أنا سعيد للغاية بالموسم الذي أحققه لكني أسعد بما يقدمه رفاقي من أداء كبير. يجب أن نواصل على هذا المنوال لبلوغ هدفنا وهو الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا».
ومن جهته، قال إنييستا «إن الفضل يعود للجميع.. من المذهل التأهل إلى نصف النهائي مرة أخرى. نحن سعداء بالوصول إلى هذه المرحلة من المسابقة لكننا نطمح إلى ابعد من ذلك».
ويملك برشلونة فرصة إحراز الثلاثية هذا الموسم إذ حافظ في الدوري على فارق النقطتين الذي يفصله عن ملاحقه وغريمه ريال مدريد بعد فوزه على منافسه القوي فالنسيا 2 - صفر السبت الماضي، كما يتواجد في نهائي مسابقة الكأس حيث يتواجه مع أتلتيك بلباو في 29 مايو (أيار) المقبل. وسيتعرف برشلونة على خصمه المقبل غدا عندما تسحب قرعة الدور نصف النهائي في مدينة نيون السويسرية قبل أن يعود للانشغال بالدوري المحلي حيث يتواجه السبت مع جاره إسبانيول في المرحلة الثالثة والثلاثين.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.