89 قتيلاً في «تمرد داعش» بالحسكة

«الشرق الأوسط» تواكب المواجهات حول سجن الصناعة بحي غويران

نازحون من مناطق الاشتباكات مع «داعش» في الحسكة أمس (أ.ف.ب)
نازحون من مناطق الاشتباكات مع «داعش» في الحسكة أمس (أ.ف.ب)
TT

89 قتيلاً في «تمرد داعش» بالحسكة

نازحون من مناطق الاشتباكات مع «داعش» في الحسكة أمس (أ.ف.ب)
نازحون من مناطق الاشتباكات مع «داعش» في الحسكة أمس (أ.ف.ب)

استمرت أمس (السبت) لليوم الثالث المعارك بين «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد وبين عناصر من تنظيم «داعش»، بمدينة الحسكة، شمال شرقي سوريا، وسط تقارير عن سقوط ما لا يقل عن 89 قتيلاً في المواجهات المتواصلة منذ ليلة الخميس إثر هجوم شنه عناصر «داعش» على سجن الصناعة بحي غويران في المدينة بهدف تحرير مئات من رفاقهم.
ورصدت «الشرق الأوسط» أمس ميدانياً تطور المواجهات، ففي نقطة متقدمة مطلة على سجن الصناعة بحي غويران جنوب مدينة الحسكة، كان يمكن رصد مجموعة من القناصين وعناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محيط السجن وأسواره العالية والمناطق المحيطة به. وعلى وقع اشتباكات متقطعة كان بالإمكان مشاهدة ألسنة النار وتصاعد الدخان الذي شكل سحابة سوداء فوق بناء السجن الكبير. وشوهدت مجموعة من السيارات والعربات العسكرية المحترقة في ميدان الحي أو «دوار المرور» سابقاً. أما في الجهة المقابلة أمام محطة «سادكوب» لتوزيع المواد البترولية والنفطية، فكان بالإمكان مشاهدة حطام ثلاث سيارات شحن كبيرة متفحمة لم يتبق منها سوى كومة خردة. وهذه الشاحنات كانت مملوءة بالمتفجرات، وقد استخدمها عناصر «داعش» بعملية انتحارية في هجومهم على بناء السجن ليل الخميس الماضي، في محاولة لتحرير مئات من سجناء التنظيم.
وتواصلت العمليات العسكرية لليوم الثالث على التوالي في حي غويران ومحيطه حيث تدور اشتباكات عنيفة، بعد حالة استعصاء وتمرد نفذها محتجزو «داعش» بسجن غويران والذين نجحوا في شن هجوم مباغت وسيطروا على مناطق محيطة بالسجن. لكن مقاتلي «قوات سوريا الديمقراطية»، بغطاء من طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، تمكنوا في الساعات الماضية من إحراز تقدم واستعادوا السيطرة على مناطق محاذية للسجن وفرضوا طوقاً أمنياً محكماً بعد معارك دامية ضد مقاتلي «داعش» الذين انتشروا في أجزاء من السجن وفي مناطق بحي الزهور وحوش البعر وغويران.
وقال القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي إن قواته نجحت بدعم ومساعدة من قوات التحالف والطيران الحربي، «بصد الهجوم وتم تطويق محيط السجن بالكامل واعتقال جميع الهاربين»، مضيفاً أن «داعش» حشد «معظم خلاياه في محاولة لتنظيم هروب من سجن الحسكة، عن طريق انتحاريين والقيام بعصيان داخل السجن من قبل المعتقلين». ونشر عبدي تغريدة على حسابي الشخصي بموقع «تويتر» قال فيها: «لن تتوقف قواتنا عن قتال (داعش) حتى يتم وضع جميع العناصر الإجرامية خلف القضبان».
وفي ميدان المرور والطريق المتجهة نحو ساحة الكراج المحاذية من سور السجن بقيت جثث مسلحي التنظيم ملقاة على قارعة الطريق مع جعب ومخازن أسلحة، وبجانبها بقع من الدم وفوارغ الرصاص وطلقات صواريخ «آر بي جي» متناثرة هنا وهناك. وبحسب إحصاءات «قوات سوريا الديمقراطية»، ارتفعت حصيلة قتلى «داعش» إلى 40 مسلحاً، بحسب ما قال قيادي عسكري ميداني. وأشار هذا القيادي إلى أن خلايا التنظيم وعناصره المحتجزين داخل السجن تمكنوا بعد خروجهم من الزنازين من السيطرة على أجزاء من مبنى السجن وأسلحة الحراس والذخيرة وأحكموا قبضتهم على منطقة المقابر والمخبز الآلي وساحة الكراج ومبنى كلية الاقتصاد المجاورة، متحدثاً عن مقتل 5 من «سوريا الديمقراطية» و3 من قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، فيما قُتل 5 مدنيين جراء هذه الاشتباكات.
من جهته، أكد مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، رامي عبد الرحمن، أن الاشتباكات أدت إلى مقتل 28 عنصراً من القوات الأمنية الكردية، و56 مقاتلاً من مقاتلي تنظيم «داعش» وخمسة مدنيين منذ بدء الهجوم على سجن غويران. وأشار «المرصد» إلى اعتقال مئات السجناء من «داعش» بينما لا يزال العشرات منهم فارين، من دون تحديد العدد الإجمالي للسجناء الذين تمكنوا من الهرب.
وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن تنظيم «داعش» تبنى عبر حساب وكالة «أعماق» الدعائية التابعة له على تطبيق تلغرام «الهجوم الواسع» على السجن بهدف «تحرير الأسرى المحتجزين بداخله»، مشيراً إلى أن «الاشتباكات لا تزال جارية في محيط السجن وأحياء أخرى».
وفيما كانت تُسمع بوضوح أصوات انفجارات ضخمة وإطلاق قذائف صاروخية، شهدت منطقة القتال حالة نزوح جماعية للسكان نحو مناطق أكثر أمناً. وقال سيامند علي، القيادي في قوات «قسد»، إن الاشتباكات مستمرة في محيط سجن الصناعة وإن قواتهم شددت الخناق على عناصر التنظيم، موضحاً «أن خلايا (داعش) وعناصره باتوا محاصرين في مواقع صغيرة ضمن حي غويران المجاور، وتمت السيطرة على مبنى السجن وسيتم إجبارهم على تسليم أنفسهم». وأشار إلى أن الهدف الرئيسي من مواصلة خلايا «داعش» الاشتباكات على رغم ضيق المساحة الجغرافية التي ينتشر فيها مقاتلو التنظيم هو «توجيه رسالة إلى المحتجزين داخل السجن كي يواصلوا أعمال الشغب والتمرد والاستعصاء في انتظار توفير فرصة لهروبهم».
وأشار قادة عسكريون ومواطنون نجحوا بالفرار من منازلهم إلى أن عناصر التنظيم كانوا يستخدمون السكان المدنيين دروعاً بشرية، ما يعوق تقدم قوات الأمن لإنهاء الموقف وأحكام السيطرة على السجن والمناطق المحيطة. وتقوم وحدات خاصة وأخرى من قوى الأمن الداخلي (الأسايش) بتأمين وتوفير ممرات آمنة لخروج السكان من منطقة الاشتباكات.
ومنشأة الصناعة بحي الغويران بالحسكة من بين 7 سجون منتشرة في شمال شرقي سوريا يُحتجز فيها 5 آلاف متطرف كانوا ينتمون إلى «داعش». وهذه المنشأة عبارة عن بناء كبير يضم عشرات المهاجع الضخمة والزنازين وتحيط به أسوار عالية تخضع لحراسة مشددة من قوات «قسد»، بدعم مالي من التحالف الدولي بقيادة واشنطن. ويقع هذا السجن في منطقة عسكرية متشابكة ومعقدة حيث تنتشر إلى جانب قوات «قسد» وقوات التحالف الدولي والجيش الأميركي، قوات حكومية موالية للرئيس السوري بشار الأسد ووحدات من الجيش الروسي. وهذه القوات الأخيرة تحكم السيطرة على جيب حكومي يقع في مركز مدينة الحسكة.
وتشير إحصاءات إدارة السجون لدى الإدارة الذاتية شرق الفرات إلى وجود نحو 12 ألف شخص كانوا ينتمون إلى صفوف التنظيم المتشدد، بينهم 800 مسلح ينحدرون من 54 جنسية غربية، وألف مقاتل أجنبي من بلدان عدة، على رأسها تركيا وروسيا ودول آسيوية، بالإضافة إلى 1200 مسلح ينحدرون من دول عربية، غالبيتهم قدموا من تونس والمغرب. كما يبلغ عدد المنحدرين من الجنسية العراقية نحو 4 آلاف، والعدد نفسه ينحدر من الجنسية السورية.
واتهم لقمان آحمي، الناطق باسم الإدارة الذاتية، حكومة دمشق بأنها شريكٌ في الهجوم على السجن، مشيراً، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن حكومة الرئيس الأسد قامت بـ«الترويج للخلايا الإرهابية ووصفها بأنها مجموعات المقاومة الشعبية ودعمتها إعلامياً ولوجيستياً». وأوضح أن «الطرف الأول ورأس الحربة في الهجوم (على السجن) كان عناصر من داعش يعملون ضمن خلايا نائمة تحاول رفد عناصرها عن طريق إخلاء العناصر المحتجزين في سجن الصناعة». واعتبر أن الأطراف المستفيدة من أحداث السجن «هي الحكومة التركية وفصائل المعارضة السورية».


مقالات ذات صلة

مطالبات بكشف مصير 4743 سورياً نقلتهم «قسد» إلى العراق منذ 2019

المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (مرصد الحسكة)

مطالبات بكشف مصير 4743 سورياً نقلتهم «قسد» إلى العراق منذ 2019

النقل تم من دون إعلان رسمي شامل يتضمن القوائم الاسمية للمنقولين، أو تواريخ النقل، أو الجهات المستلمة، أو الأساس القانوني والإجرائي لكل عملية.

شؤون إقليمية عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية خلال حملة على عناصر «داعش» في إسطنبول (الداخلية التركية)

كيف طورت تركيا استراتيجيتها لمكافحة «داعش» رغم اتهامها بدعمه؟

تواصل تركيا جهودها المكثفة للقضاء على الخلايا النائمة وشبكات التمويل والترويج التابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي بعد تنامي أنشطته مجدداً خلال العامين الأخيرين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا صورة جماعية لوزراء نيجيريا والكاميرون والخبراء بعد توقيف مذكرة التفاهم (إعلام محلي)

اتفاق أمني بين نيجيريا والكاميرون لمواجهة الإرهاب والجريمة

تعزيز الأمن على الحدود الجنوبية للبلدين «سيسهم بشكل مباشر في تضييق الخناق على خطوط الإمداد اللوجستي وحركات التسلل التي تستغلها الجماعات الإرهابية».

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا سيارة قال ناشطون إن منفذي الهجوم استخدموها للتسلل إلى المطار (تواصل اجتماعي)

النيجر تتصدى لهجوم جديد ضد مطار نيامي

«الرمزية التي يتمتع بها المطار بوصفه مقراً لقيادة تحالف دول الساحل، ستظل دافعاً يحفز المسلحين على استهدافه».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شؤون إقليمية صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

أعلنت المخابرات التركية القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي، أحمد كازانجي، المكنى بـ«أبو عبيدة» و«أبو إبراهيم»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مصادر: «الحرس الثوري» الإيراني شكّل خلايا سرية بالعراق لمهاجمة دول خليجية

صورة أرشيفية لمقاتلي إحدى الميليشيات العراقية في شمال غرب مدينة تكريت بالعراق (رويترز)
صورة أرشيفية لمقاتلي إحدى الميليشيات العراقية في شمال غرب مدينة تكريت بالعراق (رويترز)
TT

مصادر: «الحرس الثوري» الإيراني شكّل خلايا سرية بالعراق لمهاجمة دول خليجية

صورة أرشيفية لمقاتلي إحدى الميليشيات العراقية في شمال غرب مدينة تكريت بالعراق (رويترز)
صورة أرشيفية لمقاتلي إحدى الميليشيات العراقية في شمال غرب مدينة تكريت بالعراق (رويترز)

ذكرت ثمانية مصادر عراقية لوكالة «رويترز» للأنباء، أن «الحرس الثوري» الإيراني شكل خلايا سرية جديدة في العراق لتنفيذ هجمات على دول خليجية تستضيف قوات أميركية، متجاوزاً شبكات الجماعات المسلحة القائمة لتجنب كشفها.

وقالت ثلاثة من المصادر إن ثلاث أو أربع خلايا، تتألف كل منها من نحو 10 مقاتلين شيعة عراقيين من النخبة، شنت ما لا يقل عن سبع هجمات بطائرات مسيّرة من مواقع صحراوية بالقرب من مدينتي البصرة والسماوة الجنوبيتين على مواقع في الكويت والسعودية والإمارات في الفترة بين 20 أبريل (نيسان) و17 مايو (أيار)، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وينتمي عدد من عناصر الخلايا إلى ما يُسمى «المقاومة الإسلامية في العراق»، وهي تحالف يتألف من فصائل شيعية متشددة تضم آلاف المقاتلين. لكن هذه الجماعات الجديدة تعمل خارج هيكل قيادتها وترفع تقاريرها مباشرة إلى «الحرس الثوري» الإيراني، وفقاً للمصادر التي تشمل مسؤولين عسكريين عراقيين اثنين ومسؤولاً أمنياً وخمساً من قيادات الجماعات المسلحة المحلية.

وقالت القيادات الخمس من الجماعات المسلحة، إن تشكيل الخلايا الجديدة بالعراق، وهو أمر لم يُكشف عنه إعلامياً من قبل، يعكس تحوّلاً في أساليب «الحرس الثوري» بهدف الحفاظ على قدرة إيران على بسط النفوذ في المنطقة في وقت تضعف فيه الجماعات المسلحة الموالية لها بشكل كبير وتشهد مواردها العسكرية والاقتصادية استنزافاً.

وفي العراق عدد كبير من الفصائل المسلحة، كثير منها تربطه علاقات وثيقة مع طهران. وتشكل هذه الفصائل ركيزة أساسية ضمن «محور المقاومة» الإقليمي المتحالف مع إيران والذي يمتد من غزة ولبنان إلى اليمن والعراق.

وأعلنت جماعات تعمل تحت راية «المقاومة الإسلامية في العراق» مسؤوليتها عن عشرات الهجمات بالمسيّرات والصواريخ التي استهدفت مصالح أميركية في البلاد؛ ما أدى إلى الرد بضربات جوية قاتلة منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران في 28 فبراير (شباط). لكن لم تحدث أي تعبئة جماعية واسعة للجماعات المتحالفة مع إيران داخل حدود العراق.

وتشير فصائل شيعية نافذة عدة هناك منذ العام الماضي إلى استعدادها للتخلي عن سلاحها والتركيز على السياسة الداخلية لتجنب تصعيد الصراع مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ويعتقد جاسم البهادلي، اللواء المتقاعد في الجيش العراقي، ونائبان من التحالف الشيعي الحاكم، أن هذا التطور ربما دفع «الحرس الثوري» الإيراني إلى إنشاء جماعات تخضع لسيطرته المباشرة.

وأعلن فصيلان من تلك الجماعات، هما «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي»، هذا الشهر أنهما سيشرعان في تسليم أسلحتهما إلى سلطات الدولة بعد تحذيرات أميركية متكررة للحكومة العراقية من أجل حل الجماعات المسلحة الناشطة على أراضيها.

وقال البهادلي، وهو خبير في الجماعات المسلحة الشيعية، إن الجماعات الحديثة التي أسسها «الحرس الثوري» تبدو أصغر حجماً وأقوى تشدداً من الناحية الآيديولوجية وأكثر خضوعاً للسيطرة، بما يعكس حاجة إيران إلى الحفاظ على الموارد وسط الضغوط الاقتصادية.

اتفاق أميركا وإيران لا يتناول دعم طهران للجماعات

وقَّع الرئيسان الأميركي والإيراني، الأربعاء، اتفاقاً مؤقتاً لإنهاء الحرب، على أن تجرى مفاوضات لاحقة بشأن القضايا الشائكة مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني. إلا أن مسؤولين إيرانيين قالوا إن دعم طهران «لجماعات المقاومة» ليس مطروحاً للنقاش، وإن الاتفاق لا يتناول هذه المسألة.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية ولا بعثتاها لدى الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف بعد على استفسارات متعلقة بهذا التقرير.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية مراراً على «توقعاتها بأن تتخذ الحكومة العراقية إجراءات فورية لتفكيك جميع أدوات أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في العراق، بما في ذلك (الحرس الثوري) الإيراني والجماعات المسلحة الإرهابية الموالية لإيران في العراق».

وخلال اجتماع عُقد الاثنين، ناقش رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي والمبعوث الأميركي توم برّاك خطط العراق لضمان «النزع الكامل للسلاح وتفكيك الجماعات المسلحة» التي تعمل خارج سلطة الدولة العراقية وضمان «عدم استخدام الأراضي العراقية من قِبل أي طرف لتهديد السلم الإقليمي»، وفقاً لبيان مشترك.

وألحقت حرب إيران أضراراً بالغة بأهم منطقة منتجة للطاقة في العالم، وأدت إلى اضطراب الإمدادات وارتفاع التضخم بشكل حاد. وردت طهران على الغارات الجوية الأميركية - الإسرائيلية بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره ما يقرب من خُمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، كما شنت حملة واسعة النطاق من الضربات الجوية بالطائرات المسيّرة والصواريخ على دول الخليج المجاورة.

اختبار لرئيس الوزراء الجديد

قال المسؤولون العراقيون إن «الحرس الثوري» الإيراني لجأ إلى الخلايا الجديدة حتى تكون لديه قدرة منطقية على الإنكار وإبعاد المسؤولية عن الجماعات الرئيسية المدعومة من إيران في البلاد وتقليل الضغط الأميركي على بغداد لنزع سلاحها. وأفاد المسؤولون بأن قوات الأمن العراقية لديها معلومات محدودة عن هذه الجماعات، لكنها تعمل على كشف تسلسل قيادتها للمساعدة في منع وقوع هجمات في المستقبل. وأضافوا أن هذه الجماعات تضم مقاتلين من النخبة يتمتعون بخبرة في عمليات الطائرات المسيّرة والاتصالات.

وأمضت طهران عقوداً وأنفقت مليارات الدولارات لبناء شبكتها من التحالفات الإقليمية، والتي ضعفت بشدة منذ أن شنت حركة «حماس» المدعومة من إيران هجوماً على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وشنت إسرائيل ضربات موجعة لحركة «حماس» في غزة و«حزب الله» في لبنان، في حين استهدفت غارات جوية أميركية وبريطانية جماعة الحوثيين في اليمن. وأطيح الرئيس السوري بشار الأسد من السلطة في ديسمبر (كانون الأول) 2024 لينقطع خط إمداد مهم للجماعات المسلحة العراقية وتزيد عزلة طهران.

ويرى جاسم البهادلي، اللواء المتقاعد في الجيش العراقي، أنه بدلاً من الإبقاء على شبكة واسعة من الجماعات التي تتلقى تمويلاً كبيرا في العراق، يبدو أن إيران تعتمد الآن على عدد محدود من الكوادر الأكثر تشدداً المستعدة للعمل بدعم مالي أقل، مع إعطاء الأولوية للولاء والقدرة على الإنكار والتأثير العملياتي أكثر منها لتجنيد أعداد كبيرة، على حد قوله.

وتشكّل الجماعات الجديدة اختباراً مبكراً للزيدي، الذي تولى منصبه الشهر الماضي بعد ضغوط أميركية على التحالف السياسي الشيعي المهيمن لمنع عودة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي تربطه علاقات وثيقة بإيران.

وتسير بغداد بحذر شديد على حبل مشدود بين أقرب حليفين لها، واشنطن وطهران، وهو توازن ازداد صعوبة خلال الحرب. وتهدد الهجمات المنطلقة من العراق أيضاً بتقويض جهود بغداد المضنية لإعادة بناء العلاقات مع جيرانها في الخليج، والتي توترت منذ غزو صدام حسين للكويت عام 1990، لكنها بدأت في التحسن في السنوات القليلة الماضية. واستدعت الكويت والسعودية والإمارات مبعوثي العراق في أبريل للاحتجاج على الضربات. وقال المسؤولون الأمنيون إن السلطات العراقية تحقق فيما إذا كانت هذه الضربات تشمل هجوماً بمسيّرة وقع في 17 مايو، وتسبب في اندلاع حريق خارج محطة براكة للطاقة النووية بالإمارات. وأعلنت السعودية أنها اعترضت ثلاث طائرات مسيّرة دخلت مجالها الجوي قادمة من العراق في اليوم نفسه، وهو هجوم قال المسؤولون العراقيون إن جماعة جديدة هي من نفّذته. وندد الزيدي بالهجومين ووصفهما بأنهما عملان إجراميان، وتعهد بإجراء تحقيق مشترك مع الدولتين الخليجيتين للتحقق مما إذا كانت الأراضي العراقية قد استُخدمت لاستهدافهما. ولم يجب النعمان، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، على أسئلة حول سير التحقيقات.


وعود ترمب بالتدخل... هل تحلحل جمود أزمة سد النهضة الإثيوبي؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي نظيره الأميركي على هامش «قمة السبع» (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي نظيره الأميركي على هامش «قمة السبع» (الرئاسة المصرية)
TT

وعود ترمب بالتدخل... هل تحلحل جمود أزمة سد النهضة الإثيوبي؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي نظيره الأميركي على هامش «قمة السبع» (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي نظيره الأميركي على هامش «قمة السبع» (الرئاسة المصرية)

خلال لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع نظيره الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة «مجموعة السبع» في فرنسا، أكد ترمب أنه سوف يولي ملف «سد النهضة» الإثيوبي أولوية قصوى من أجل التوصل لتسوية عادلة؛ الأمر الذي أثار توقعات دبلوماسيين ومحللين بـ«حلحلة» أزمة اكتنفها جمود طويل.

فمع هذا التعهد، وهدوء الوضع على ساحة الحرب الإيرانية، يرى خبراء أن قضية السد قد تشهد حراكاً يجعلها تطفو إلى سطح الاهتمام الدولي بعد سنوات الركود.

وكانت مصر قد أعلنت توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد عام 2024 بعد جولات استمرت لسنوات، مُرجعة ذلك إلى «غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات سابقة لوزارة الموارد المائية والري.

وأكد السيسي مجدداً خلال لقائه ترمب، الأربعاء، الأهمية القصوى لقضية نهر النيل باعتبارها قضية أمن قومي لمصر، معرباً عن تقديره لاهتمام الرئيس الأميركي بهذه القضية المحورية.

من ناحيته، أكد ترمب «تفهمه كل الشواغل المصرية في هذا الصدد»، وشدد على أنه «سوف يولي هذا الملف الأولوية القصوى لتسويته بشكل عادل»، بحسب بيان للرئاسة المصرية.

وقال ترمب للسيسي في لقاء تناقلته وسائل الإعلام: «أعتقد أن إثيوبيا تعاملت معكم بشكل غير منصف»، مضيفاً: «أُقيم سد في إثيوبيا يسبب مشكلات ضخمة لمصر، وأنا على دراية تامة بذلك، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا الوصول لتسوية بشأنه».

حراك أميركي

شهدت الآونة الأخيرة حراكاً أميركياً بعد نحو عامين من توقف مفاوضات مصر وإثيوبيا بشأن «سد النهضة». ففي 18مايو (أيار) الماضي تطرق اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، لنزاع السد الإثيوبي والأمن المائي المصري.

سد النهضة الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

وأكد عبد العاطي «الرفض الكامل لأية إجراءات أحادية، وأن قضية المياه تعد قضية وجودية لمصر»، في حين نقل البيان المصري عن بولس «حرص الإدارة الأميركية على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر، واستمرار التنسيق الوثيق بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة».

وقبل ذلك كتب بولس على حسابه بمنصة «إكس»، في 12 مايو، أنه تم عقد «اجتماعات مثمرة وشاملة» مع وفد إثيوبي بقيادة وزير الخارجية جدعون تيموثيوس، ضم مدير عام جهاز الاستخبارات والأمن الوطني رضوان حسين، مضيفاً: «أجرينا محادثات بنّاءة حول نهر النيل وسد النهضة الإثيوبي الكبير».

وسبق أن كشف مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط» عن محاولات لإحياء «وثيقة واشنطن» التي وقَّعت عليها القاهرة في فبراير (شباط) 2020 ورفضتها أديس أبابا، لكن بصيغة معدَّلة لإيجاد توافق واسع عليها.

والوثيقة كانت تشمل جدولاً مرحلياً لملء السد، وآليةً للتوافق عند الملء في حالات الجفاف والجفاف الممتد، وآليةً للتوافق بشأن التشغيل السنوي وطويل الأمد للسد في الظروف نفسها، وبنوداً لتسوية النزاعات وتبادل المعلومات.

وجاء حديث المصدر المصري بعد أيام من تصريحات أدلى بها بولس لـ«الشرق الأوسط» وقال فيها إنَّ الرئيس الأميركي أبدى استعداد بلاده لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا «من أجل التوصل إلى تسوية مسؤولة ونهائية لقضية سد النهضة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أرسل ترمب خطاباً رسمياً إلى السيسي، يعرض فيه استعداد واشنطن لاستئناف مفاوضات «سد النهضة»، والتوصل لحل نهائي وعادل للقضية؛ وذلك بعد ثلاثة أحاديث في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2025 أكد فيها أن «واشنطن موَّلت السد، ويجب أن يكون هناك حلٌّ سريع لتلك الأزمة».

عودة لدائرة الاهتمام

ويعتقد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، مساعد وزير الخارجية الأسبق، محمد حجازي، أن تعهد ترمب يمثل تطوراً سياسياً مهماً يعيد القضية إلى دائرة الاهتمام الدولي بعد سنوات من الجمود.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أهمية التصريحات تكمن في أنها تعكس إدراكاً أميركياً متجدداً لارتباط قضية المياه بالأمن والاستقرار الإقليميين، واعترافاً بأن أمن مصر المائي يمثل جزءاً أساسياً من أمن الشرق الأوسط والقرن الأفريقي».

حراك أميركي لحلحلة ملف سد النهضة الإثيوبي (رويترز)

كما أن توقيت إثارة الملف على هامش «قمة السبع» يكتسب أهمية خاصة، وفق حجازي؛ إذ يأتي في ظل إعادة ترتيب أولويات المجتمع الدولي بعد التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد الاهتمام بأمن البحر الأحمر والممرات المائية الدولية، مؤكداً أن قضية نهر النيل تصبح في هذا السياق جزءاً من معادلة أوسع تتعلق بالأمن الإقليمي والتنمية المستدامة ومنع النزاعات المرتبطة بالموارد الطبيعية.

ويبقى التحدي الحقيقي، بحسب حجازي، في ترجمة هذا الدعم السياسي الأميركي لمصر إلى خطوات عملية على الأرض، سواء من خلال إعادة إطلاق مسار تفاوضي جاد ومحدد زمنياً، أو عبر توفير ضمانات دولية تساعد الأطراف على التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد تشغيل السد وإدارته خلال فترات الجفاف والجفاف الممتد، بما يحقق التوازن بين حق إثيوبيا في التنمية وحق مصر في الحياة والأمن المائي.

ويخلص حجازي إلى أن اللقاء الرئاسي المصري - الأميركي قد يفتح «نافذة دبلوماسية ويشكل دفعة جديدة لحلحلة الأزمة إذا ما تبعته تحركات سياسية ودبلوماسية جادة». لكن الخبير السياسي الإثيوبي المختص بالشؤون الأفريقية، أنور إبراهيم، له رأي آخر؛ إذ يعتقد أن تدخل واشنطن بالقوة في ملف سد النهضة قد يؤدي إلى «تطورات غير محمودة»، وأن أكبر تحدٍّ يقف أمام الملف يتمثل في نقله إلى واشنطن.

وقال متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» إن التدخل الأميركي وما وصفه بـ«الانحياز لمصر» كان السبب الرئيسي في فشل مفاوضات بشأن «سد النهضة» إبان فترة حكم ترمب الأولى.

واستطرد: «الولايات المتحدة لن تنجح في خلق أي تقارب؛ لأنها تستخدم أسلوب العصا والجزرة دون تفهم أهمية النيل لكل دول المنطقة».

ومع هذا لم يستبعد إبراهيم إمكانية الحل، ولكن «على قاعدة تفهُّم حاجة الجميع والتوصل لتفاهمات دون ضغوط تمارس على أديس أبابا، وإلا فسيفشل المسار مجدداً ويتحول لخلاف كبير من جديد»، على حد قوله.


ماذا نعرف عن الدبابة «أبرامزM1A1» الأميركية التي تطورها مصر؟

الدبابة «أبرامز» هي مدرعة القتال الرئيسية في الجيش المصري (وزارة الإنتاج الحربي المصرية)
الدبابة «أبرامز» هي مدرعة القتال الرئيسية في الجيش المصري (وزارة الإنتاج الحربي المصرية)
TT

ماذا نعرف عن الدبابة «أبرامزM1A1» الأميركية التي تطورها مصر؟

الدبابة «أبرامز» هي مدرعة القتال الرئيسية في الجيش المصري (وزارة الإنتاج الحربي المصرية)
الدبابة «أبرامز» هي مدرعة القتال الرئيسية في الجيش المصري (وزارة الإنتاج الحربي المصرية)

سلاح أميركي أصبح حديث الساعة في مصر وإسرائيل، وذلك بعدما وافقت واشنطن مؤخراً على «صفقة ضخمة» لتطوير 555 دبابة «أبرامزM1A1» من أصل 1130 دبابة أميركية بحوزة الجيش المصري، وفق تقارير صحافية أكد صحتها عسكريون مصريون سابقون في حديثهم لـ«الشرق الأوسط». :

فماذا نعرف عن الدبابة «أبرامزM1A1»؟

وفق التقارير، سيتولى مصنع 200 الحربي في منطقة أبو زعبل شمال العاصمة المصرية القاهرة، وهو الوحيد خارج الولايات المتحدة المخول له إنتاج مكونات هذا الطراز من الدبابة، إدارة مشروع التطوير بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 4.69 مليار دولار.

وبالرجوع لموقع وزارة الإنتاج الحربي المصرية التي يتبعها المصنع، فإن مواصفات الدبابة «M1A1» وهي مدرعة القتال الرئيسية بالجيش المصري، تأتي كالتالي:

يبلغ وزن الدبابة نحو 63 طناً، بطول يصل إلى 9.8 متراً وعرض 3.65 متراً. وتسير الدبابة بسرعة تصل إلى 66.9 كيلومتراً في الساعة عبر الطرق الممهدة، أما في الطرق غير الممهدة فتصل سرعة الدبابة إلى 48.3 كيلومتراً في الساعة.

ويمكن للدبابة عبور الحواجز التي يصل ارتفاعها متراً واحداً، كما يمكن لها عبور الخنادق التي يصل عرضها لنحو 2.4 متراً. وتستوعب الدبابة طاقماً من 4 أفراد (القائد - الرامي - المعمر - السائق).

دبابة النجدة «إم 88 أ 2 هرقل» من إنتاج مصنع 200 الحربي بمصر بالتعاون مع شركة «يونايتد ديفنس» الأميركية (وزارة الإنتاج الحربي المصرية)

تسليح الدبابة «أبرامزM1A1»

وفيما يخص التسليح، تحتوي الدبابة على مدفع رئيسي عيار 120 مم من طراز «إم 256»، كما تحتوي على رشاش للقائد عيار 0.5 بوصة من طراز «إم 2»، على قاعدة تتحرك آلياً ما يجعل المدى الأفقي لمجال النيران يصل إلى 360درجة. وتحتوي الدبابة أيضاً على رشاشين آخرين وقاذف للدخان و8 قنابل دخانية.

وفيما يخص الذخيرة، فإن المدفع المدفع الرئيسي يأتي بسعة 40 طلقة، ورشاش القائد 1000 طلقة، والرشاشان الآخران معاً سعتهما 12 ألفاً و400 طلقة، وقاذف الدخان سعته 24 مقذوف.

وتحتوي الدبابة على جهاز رؤية رئيسي للرامي يشتمل على أجهزة رؤية نهارية، وجهاز رؤية ليلية، وجهاز تحديد الهدف بأشعة الليزر بمدى 200 لـ7500 متراً، وجهاز رؤية إضافى للرامي، وجهاز طوارئ لإطلاق النيران (نظام احتياطي ميكانيكي أو كهربائي مستقل، يُستخدم لتفجير كبسولة الإطلاق وإطلاق القذيفة من المدفع الرئيسي للدبابة في حال تعطل نظام التحكم الرقمي أو الكهربائي الرئيسي)، وتمتلك معظم الدبابات الحديثة هذا الجهاز لضمان بقاء الدبابة قادرة على القتال في الحالات الحرجة والطارئة.

لماذا يقلق تطوير الدبابة «أبرامزM1A1» إسرائيل؟

ستقوم القاهرة بإدخال تحديثات تكنولوجية ومواصفات قتالية حديثة على الدبابة «أبرامز» مما يزيد من قدراتها. وقال وكيل جهاز المخابرات المصرية السابق، اللواء محمد رشاد، لـ«الشرق الأوسط» إن التطوير يشمل تركيب مدفع عيار أعلى لزيادة مدى إطلاق النيران إلى عيار 105 مم، وتطوير أدوات التنشين والاستهداف باستخدام أشعة الليزر، وزيادة تدريع جسم الدبابة ضد المعارك التصادمية والأسلحة المضادة للدبابات، وتركيب مانع ارتداد على مدفع الدبابة للحفاظ على اتزانها ودقة التنشين، وتركيب موتور للدبابة ذي قدرة عالية لتحقيق السرعة والمناورة».

وأورد تقرير لمنصة «ناتسيف نت» العبرية أن هذا التطوير «ينقل الدبابات إلى التكوين (M1A1 SA) المتقدم، ويجعلها ذات قدرات قتالية فتاكة تشمل الخرائط الرقمية للوعي الظرفي، وأنظمة الرؤية الليلية والحرارية المتطورة، وتدريعاً محصناً ضد الصواريخ، فضلاً عن محركات جديدة».

وأضاف: «هذه القدرات تجعل فيلق المدرعات المصري واحداً من أكثر الجيوش تقدماً وفتكاً في المنطقة، بقدرات قتالية عالية في كل الظروف، وهو ما يثير قلق تل أبيب بشكل مباشر».